٣٨ - ص
38 - Sad (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
82
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ }.
ابن عطية
تفسير : القائل هو إبليس، أقسم بعزة الله تعالى، قال قتادة: علم عدو الله أنه ليست له عزة فأقسم بعزة الله أنه يغوي ذرية آدم أجمع إلا من أخلص الله للإيمان به. قال القاضي أبو محمد: وهذا استثناء الأقل عن الأكثر على باب الاستثناء لأن المؤمنين أقل من الكفرة بكثير، بدليل حديث بعث الناس وغيره. وجوز قوم أن يستثنى الكثير من الجملة ويترك الأقل على الحكم الأول، واحتجوا بقوله تعالى: {أية : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} تفسير : [الحجر: 42] وقال من ناقضهم: العباد هنا: يعم البشر والملائكة، فبقي الاستثناء على بابه في أن الأقل هو المستثنى. وفتح اللام من {المخلصين} وكسرها، قد تقدم ذكره. والقائل: {فالحق} هو الله تعالى قال مجاهد: المعنى فالحق أنا. وقرأ جمهور القراء: "فالحقَّ والحقَّ" بنصب الاثنين، فأما الثاني فمنصوب بـ {أقول}، وأما الأول فيحتمل أن ينتصب على الإغراء، ويحتمل أن ينتصب على القسم على إسقاط حرف القسم، كأنه قال: فوالحق، ثم حذف الحرف كما تقول: الله لأفعلن، تريد: والله، ويقوي ذلك قوله: {لأملأن}، وقد قال سيبويه: قلت للخليل ما معنى لأفعلن إذا جاءت مبتدأة: قال هي بتقدير قسم منوي: وقالت فرقة: "الحق" الأول منصوب بفعل مضمر. وقال ابن عباس ومجاهد: "فالحقُّ والحقُّ" برفع الاثنين، فأما الأول فرفع بالابتداء وخبره في قوله: {لأملأن}، لأن المعنى: أن أملأ، وأما الثاني فيرتفع على ابتداء أيضاً. وقرأ عاصم وحمزة: "فالحقُّ" بالرفع "والحقَّ" بالنصب، وهي قراءة مجاهد والأعمش وأبان بن تغلب وإعراب هذه بين. وقرأ الحسن: "فالحقِّ والحقِّ" بخفض القاف فيهما على القسم، وذكرها أبو عمرو الداني. ثم أمر تعالى نبيه أن يخبرهم بأنه ليس بسائل أجر ولا مال، وأنه ليس ممن يتكلف ما لم يجعل إليه ولا يتحلى بغير ما هو فيه. وقال الحسين بن الفضل: هذه الآية ناسخة لقوله: {أية : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى}تفسير : [الشورى:23] وقال الزبير بن العوام: نادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم، اللهم اغفر للذين لا يدعون ولا يتكلفون، ألا إني بريء من التكلف، وصالحو أمتي، وقوله تعالى: {إن هو} يريد به القرآن. و: {ذكر} بمعنى: تذكرة، ثم توعدهم بقوله: {ولتعلمن نبأه بعد حين} وهذا على حذف تقديره: لتعلمن صدق نبإه بعد حين في توعدكم واختلف الناس في معنى قوله: {بعد حين} إلى أي وقت اشار، لأن الحين في اللغة يقع على القليل والكثير من الوقت، فقال ابن زيد: أشار إلى يوم القيامة. وقال قتادة والحسن في اللغة أشار إلى الآجال التي لهم، لأن كل واحد منهم يعرف الحقائق بعد موته. وقال السدي: أشار إلى يوم بدر، لأنه يوم عرف الكفار فيه صدق وعيد القرآن لهم.
القشيري
تفسير : ولو عَرَفَ عِزَّتَه لَمَا أقسم بها على مخالفته. ويقال تجاسُرُه في مخاطبة الحقِّ - حيث أصَرَّ على الخلاف وأقسم عليه - أَقْبَحُ وأَوْلى في استحقاق اللعنة من امتناعه للسجود لآدم.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال} ابليس عليه ما يستحق {فبعزتك} الباء للقسم اى فاقسم بعزتك اى بقهرك وسلطانك وبالفارسية بغالبيت وقهر توسوكند ولا ينافيه قوله تعالى حكاية فيما اغويتنى لان اغواء اياه اثر من آثار قدرته وعزته وحكم من احكام قهره وسلطنته ولهذه النكتة الخفية ورد الحلف بالعزة مع أن الصفات اللائقة للحلف كثير وفى التأويلات النجمية ثم ابليس لتمام شقاوت قال فبعزتك الخ ولو عرف عزته لما اقسم بها على مخالفته {لأغوينهم اجمعين} لأحملنهم على الغى وهو ضد الرشد ولأكونن سببا لغوايتهم اى ذرية آدم بتزيين المعاصى لهم وادخال الشكوك والشبهات فيهم والاغواء بالفارسية كمراه كردن. ثم صدق حيث استثنى فقال
الجنابذي
تفسير : قرئ بنصب الحقّ فى كليهما، وعلى هذا يكون الحقّ الاوّل مفعول فعل محذوف اى فأحق الحقّ او فالحقّ تقول، او يكون مفعولاً لاقول ويكون الحقّ الثّانى معطوفاً للتّأكيد او يكون مفعولاً لخذ محذوفاً بقرينة المقام، او يكون منصوباً بحذف حرف القسم، وقرئ برفع الاوّل ونصب الثّانى، وعليه يكون الحقّ الاوّل مبتدءً محذوف الخبر اى الحقّ مقول لى او مقول لك او يمينى او منّى، او يكون خبره جملة القسم المحذوف وجوابها فانّ الحقّ فى معنى الجملة، او يكون الحقّ الاوّل خبراً محذوف المبتداء اى انا الحقّ او قولى الحقّ او قولك الحقّ، وقرئا مرفوعين على ان يكون الحقّ الاوّل على الوجوه السّابقة، ويكون الحقّ الثّانى مبتدءً واقول خبره محذوف الضّمير او يكون تأكيداً للاوّل واقول مستأنفاً او يكون الحقّ الاوّل مبتدء واقول خبره والحقّ الثّانى تأكيداً له، وقرئا مجرورين على اضمار حرف القسم وقرئ بجرّ الاوّل ونصب الثّانى ووجهه ظاهر.
اطفيش
تفسير : {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ} أي سلطانك وقهرك والباء للقسم* {لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} لأضلنهم
اطفيش
تفسير : {قالَ فَبِعزتكَ} عطف على محذوف، أى أجبتنى فى الانظار، فأقسم بسلطانك وقهرك، والقسم يجوز بالله وبصفته كعزته وعلمه، وقدمه بفعله، ومنه: " أية : فبما أغويتني" تفسير : [الأعراف: 16] أى باغوائك، ولا يجوز بفعل غير الله سبحانه وتعالى، وتارة أقسم بعزة الله تعالى، وتارة أقسم باغوائه أو إقسامه باغوائه أقسام بعزته، لأن اغواءه من عزته لكن بلا إجبار {لأغْوينَّهُم أجمعين * إلا عبادك منهم المُخْلَصِين} المصطفين للطاعة، المعصومين من غوايتى، ومنهم متعلق بمخلصين، ولو كان صلة للأل للتوسع فى الظروف، وللفاصلة {قال} الله عز وجل {فالحقُّ} أى قال إبليس الباطل، فالزموا يا آدم وذريته الحق، فهو مفعول لمحذوف، وخاطب بنى آدم قبل وجودهم، لأنهم سيوجدون ويسمعون هذا الخطاب، أو أسمعهم وهم فى صلب آدم عليه السلام {والحقََّ} مفعول مقدم لقوله: {أقُول} وقد للحصر، والتأكيد فصار كالقسم، فأجيب بقوله: {لأمْلأَنَّ جَهنَّم منْكَ وممَّن تبَعكَ منْهُم أجْمَعين} أو جواب لقسم محذوف، أى والله لأملأن جهنم، وقيل يجوز أن ينصب الحق الأول على حذف الجار وهو واو القسم، والجواب له فيكون الحق الله، أو خلاف الباطل، وجملة {والحق أقول} معترضة، ومعنى منك من جنسك من الشياطين، ومعنى وممن تبعك منهم، وممن تبعك من ذرية آدم فى الضلال، وأجمعين تأكيد لكاف منك ولمن تبعك، أو تأكيد لمن تبعك، لا تفاوت بين أحد بالنجاة مع الاصرار على اتباعك، وهو أنسب لقول المؤكد، ولشدة رغبته فى الانتقام من آدم.
الالوسي
تفسير : {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ } قسم بسلطان الله عز وجل وقهره وهو كما يكون بالذات يكون بالصفة فالباء للقسم على ما عليه الأكثرون والفاء لترتيب مضمون الجملة على الإنظار أي فاقسم بعزتك {لاَغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } أي أفراد هذا النوع بتزيين المعاصي لهم.
ابن عاشور
تفسير : الفاء لتفريع كلامه على أمر الله إياه بالخروج من الجنة وعقابه إياه باللعنة الدائمة وهذا التفريع من تركيب كلام متكلم على كلام متكلم آخر. وهو الملقب بعطف التلقين في قوله تعالى: {أية : قال ومن ذريتي}تفسير : في سورة [البقرة: 124]. أقسم الشيطان بعزة الله تحقيقاً لقيامه بالإِغواء دون تخلف، وإنما أقسم على ذلك وهو يعلم عظمة هذا القَسَم لأنه وجد في نفسه أن الله أقدره على القيام بالإِغواء والوسوسة وقد قال في سورة [الحجر: 39]: {أية : رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين}تفسير : . والعزة: القهر والسلطان، وعزة الله هي العزة الكاملة التي لا تختل حقيقتها ولا يتخلف سلطانها، وقَسَم إبليس بها ناشىء عن علمه بأنه لا يستطيع الإِغواء إلا لأن الله أقدره ولولا ذلك لم يستطع نقض قدرة الله تعالى. وتقدم تفسير نظير: {أية : ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين}تفسير : في سورة [الحجر: 39، 40].
د. أسعد حومد
تفسير : (82) - وَبَعْدَ أَنْ اسْتَوثَقَ إِبْلِيسُ مِنْ وَعْدِ اللهِ تَعَالَى لَهُ بِالنَّظِرَةِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، كَشَفَ عَمَّا كَانَ يَسْتَهِدفُهُ مِنْ سُؤَالِهِ رَبَّهُ النَّظِرَةَ والإِمْهَالَ، فَأَقْسَمَ بِعِزَّةِ اللهِ تَعَالَى وَجَلاَلِهِ عَلَى أَنَّهُ سَيُضِلُّ جَمِيعَ ذُرِّيَةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَيُغُوِيِهمْ. فَبِعِزَّتِكَ - أُقْسِمُ بِسُلْطَانِكَ وَجَبَرُوتِكَ. لأُغْوِينَّهُمْ - لأَضِلَّنَّهُمْ بِتَزْيِينِ المَعَاصِي لَهُمْ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : دلَّتْ هذه الآية على أن العداوة ليست بين إبليس وربه، إنما بين إبليس وبني آدم، ودلَّتْ على أن إبليس عرف كيف يُقسم حين قال: {فَبِعِزَّتِكَ ..} [ص: 82] أي: بعزتك يا رب عن خَلْقك وغِنَاك عنهم وعن طاعتهم وإيمانهم {أية : فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ..} تفسير : [الكهف: 29]. فمن هذا الباب دخلتُ إليهم، ومن هذا الباب لأغوينهم أجمعين، فأنا لا آخذهم منك يا رب، ومَنْ تريده منهم لا أستطيع الاقترابَ منه، بدليل قوله بعدها: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ} [ص: 83] إذن: عِزّتك عنهم هي التي أطمعتني فيهم.
الجيلاني
تفسير : وبعدما أنظره سبحانه وأنجح مسئوله {قَالَ} إبليس مقسماً مبالغاً في التهديد لبني آدم: {فَبِعِزَّتِكَ} وجلالك {لأُغْوِيَنَّهُمْ} أي: لأضلنَّ بني آدم عن جادة التوحيد {أَجْمَعِينَ} [ص: 82] إذ لا يسع لهم أن يسدوا مداخلي فيهم، وطرق مخادعتي إياهم. {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ} [ص: 83] وهم الموقنون المخلصون، الذين أخلصوا في عموم أعمالهم وأحوالهم معك، واعتصموا بحبل توفيقك، راجعين رحمتك وضوانك، هاربين من سخطك بلا ميل لهم إلى ما يلهيهم عن ربهم. {قَالَ} سبحانه في جوابه إظهاراً لكمال الاستغناء والقدرة {فَٱلْحَقُّ} ما قلت لك في هذه النشأة يا معلون، من الطرد والتبعيد، وإنظارك فيما بينهم للاختبار والاعتبار {وَٱلْحَقَّ أَقُولُ} [ص: 84] أي: أقول الحق أيضاً فيما يترتب على إغوائك وإغرائك إياهم، واتباعهم لك، وما يترتب على متابعتهم في النشاة الأخرى. وهو هذا: والله {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ} المشتملة على الأودية السبعة، المملوءة من نار الخذلان والحرمان، المعدة لأصحاب الشقاوة الأزلية من المنحرفين عن جادة العدالة الإلهية، الضالين عن صراطه السوي {مِنكَ} أي: من جنسك الذي هم من الجن {وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ} أي: من جنس الإنس {أَجْمَعِينَ} [ص: 85] تابعاً ومتبوعاً، ضالاً ومضلاً. {قُلْ} يا أكمل الرسل بعدما بلغت ما يوحى إليك من الحق الصريح على وجهه بلا خلط وخبط وزيادة ونقصان كلاماً ناشئاً عن محض الحكمة والعدالة: {مَآ أَسْأَلُكُمْ} أيها المكلفون {عَلَيْهِ} أي: على تبليغي إياكم ما أُمرت بتبليغه {مِنْ أَجْرٍ} أي: جعل ومال على عادة أصحاب التلبيس من المتشيخين، اللذين هم من أعونة إبليس وأنصاره {وَمَآ أَنَآ} أيضاً {مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86] المتصفين بخصائل ليست فيهم على سبيل التلبيس والتدليس. بل {إِنْ هُوَ} أي: ما هذا القرآن المنزل علي {إِلاَّ ذِكْرٌ} أي: عظة وتذكير {لِّلْعَالَمِينَ} [ص: 87] من الثقلين المكلفين بالهداية والإيمان والتوحيد والعرفان. {وَلَتَعْلَمُنَّ} أيها المتذكرون بتذكيراته، والمعرضون عنها {نَبَأَهُ} أي: صدق إخباره ومواعيده ووعيداته، وما يترتب عليها وعلى قصصه وأحكامه، وما ينكشف من حكمه ورموزه وإشارته {بَعْدَ حِينِ} [ص: 88] أي: بعد انخلاعكم عن لوازم ناسوتكم، واتصافكم بخلع اللاهوت في النشأة الأخرى، حين تُبلى السرائر، وتُكشف الضمائر، وترتفع الجب والأستار، فاعتبروا الآن يا أولي الأبصار، وذوي الاعتبار ما فيه من السرائر والأسرار. خاتمة السورة عليك أيها السائلك المتأمل في مرموزات القرآن، والمتدبر في درك إشاراته الخفية تحت أستار ألفاظه وأحكامه المتعلقة لتهذيب الظاهر والباطن، وتصفية السر عن التوجه نحو الغير مطلقاً، أن تعرف أولاً ما في نفسك من أعونة الشيطان وجنوده الأمارة بالسوء، المزعجة لك إلى قبول مأموراتها المقتضية للبعد عن جادة العدالة التوحيدية الإلهية، التي هي صراط الله الأقوم، وتجاهد معها مهما أمكنك وأعانك الحق ووفقك لتسخيرها إلى أن صارت مغلوبة لك مقهورة تحت قهرك، حسبما يسر الله ووفقك على غلبته. ثم بعد ذلك نبع من صدرك ينابيع الحكمة المترشحة من بحر الوحدة الذاتية، وجرى على لسانك ما أراد الله جريه وشاء، بعدما أفناك عنك، وأبقاك ببقائه، وصار سبحانه قلبك وسمعك وبصرك وجميع قواك، وحينئذ اجتامع الفرق، وارتبق الفتق، واتحد الظهور والبطون، وانطوى الأزل والأبد، واتصل الأول والآخر والظاهر والباطن. وبالجملة: هو بكل شيء عليم ليس كمثله شيء ولا معه حي، وهو الحي القيوم السميع العليم.
الإمام أحمد بن عمر
تفسير : قال: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82]، ولو عرف عزته تعالى لما أقسم بها على مخالفته عن عجزه وعزة عباده. قال: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ} [ص: 83] في عبوديتك لما كان تجاسره في مخاطبة الحق، حيث أمر على الخلاف وأقسم عليه أقبح وأولى في استحقاقه اللعنة من امتناعه للسجود لآدم. {قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 84-85]، وبقوله: {قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [ص: 86]، يشير إلى أن من شرط العبودية الخالصة أن لا يراد عليها الجزاء ولا الشكور، {وَمَآ أَنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ} [ص: 86]، من حيث إني ما جئتكم باختياري دون أن أرسلت إليكم، {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} [ص: 87]؛ يعني: الذي جئت به من الرسالة ما هو الأشرف، وذكر باقي لأهل العالم؛ لأني ما أرسلت إلا رحمة للعالمين {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ} [ص: 88]؛ أي: بعدما استمرت سنة بعثتي بالعلماء بالله من أمتي الذين هم ورثتي، والخلفاء الراشدين من بعدي، والأئمة المهديين لأمتي، والمشايخ السالكين لخواص الطالبين في متابعتي، فإن الحق لا يخفى والباطل لا يدوم.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):