٤٣ - ٱلْزُّخْرُف
43 - Az-Zukhruf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
13
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {لِتَسْتَوُاْ } لتستقروا {عَلَىٰ ظُهُورِهِ } ذكَّر الضمير وجمع الظهر نظراً للفظ ما ومعناها {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } مطيقين.
ابن عبد السلام
تفسير : {ظُهُورِهِ} أضاف الظهور إلى واحد لأن المراد الجنس {مُقْرِنِينَ} ضابطين، أو مماثلين في القوة فلان قِرْن فلان إذا كان مثله في القوة، أو مطيقين "ع" من أقرن إقراناً إذا أطاق أو من المقارنة وهو أن تقرن بعضها ببعض في السير.
الخازن
تفسير : {لتستوا على ظهوره} أي على ظهور الفلك والأنعام {ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه} يعني بتسخير المركب في البر والبحر {وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا} أي ذلل لنا هذا {وما كنا له مقرنين} أي مطيقين وقيل ضابطين {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} أي لمنصرفون في المعاد (م) عن ابن عمر رضي الله عنهما "حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً للسفر حمد الله تعالى وسبح وكبر ثلاثاً ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون سفرنا هذا واطو عنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في الأهل والمال والولد وإذا رجع قالهن وزاد فيهم آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون"تفسير : قوله وعثاء السفر: يعني تعبه وشدته ومشقته وكآبة المنظر وسوء المنقلب الكآبة الحزن والمنقلب المرجع وذلك أن يعود من سفره حزيناً كثيباً أو يصادف ما يحزنه في أهل أو مال. "حديث : عن علي بن أبي ربيعة قال "شهدت علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وقد أتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد لله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم قال الحمد لله ثلاث مرات ثم قال الله أكبر ثلاث مرات ثم قال سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك فقلت يا أمير المؤمنين مم ضحكك قال رأيت رسول الله فعل كما فعلت فقلت يا رسول الله من أي شيء ضحكت قال إن ربك يعجب من عبده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب غيرك" تفسير : أخرجه الترمذي، وقال حديث حسن غريب. قوله تعالى: {وجعلوا له من عباده جزءاً} يعني ولداً وهو قولهم الملائكة بنات الله لأن الولد جزء من الأب ومعنى جعلوا هنا حكموا وأثبتوا {إن الإنسان لكفور مبين} أي لجحود نعم الله تعالى عليه {أم اتخذ مما يخلق بنات} هذا استفهام إنكار وتوبيخ يقول اتخذ ربكم لنفسه البنات {وأصفاكم} أي أخلصكم {بالبنين وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلاً} أي بالجنس الذي جعله للرحمن شبهاً لأن الولد لا يكون إلا من جنس الوالد والمعنى أنهم نسبوا إليه البنات ومن حالهم أن أحدهم إذا قيل له وقد ولد لك بنت اغتم وتربد وجهه غيظاً وأسفاً وهو قوله تعالى: {ظل وجهه} أي صار وجهه {مسوداً وهو كظيم} أي من الحزن والغيظ قيل إن بعض العرب ولد له أنثى فهجر بيت امرأته التي ولدت فيه الأنثى فقالت المرأة: شعر : ما لأبي حمزة لا يأتينا يظل في البيت الذي يلينا غضبان أن لا نلد البنينا ليس لنا من أمرنا ما شينا وإنما نأخذ ما أعطينا حكمة ربي ذي اقتدار فينا تفسير : قوله عز وجل: {أو من يُنَشَّؤُاْ} يعني أو من يتربى {في الحلية} يعني في الزينة والنعمة والمعنى أو يجعل للرحمن من الولد من هذه الصفة المذمومة صفته ولولا نقصانها لما احتاجت إلى تزيين نفسها بالحلية ثم بين نقصان حالها بوجه آخر وهو قوله {وهو في الخصام} أي المخاصمة {غير مبين} للحجة وذلك لضعف حالها وقلة عقلها قال قتادة قلما تكلمت امرأة فتريد أن تتكلم بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ}[13] قال: إن الله خص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين بمعرفة نعم الله تعالى عليهم قبل زوالها وحلم الله عنهم، ومن لم يعرف نعم الله عليه إلا في مطعمه ومشربه ومركبه فقد صغرت عنده نعم الله.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} [الآية: 13]. قال بعضهم: من لم يعرف نعم الله عليه إلا فى مطعمه ومشربه ومركبه فقد صغر نعم الله عنده. قال ابن عطاء: خاطب العوام بأنهم يذكرون النعم فى وقت دون وقت ولا يعرفون نعم الله عليهم فى كل نفس وطرفة عين وحركة سكون. قال سهل: خص الأنبياء وبعض الصديقين بمعرفة نعم الله عليهم قبل زوالها وحكم الله فيهم. قال أبو بكر بن طاهر فى هذه الآية: ليكن ركوبكم على الدواب ضرورة عن المشى أو حرباً فى سبيل الله ولا يكن ركوبهم عليها ركوب لهو وافتخار.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ} اجل نعمة الله على العباد ان يقويهم على نفسهم الامارة وينصرهم عليها حتى يركبوا عليها ويميتوها بالمجاهدات حتى استقامت فى طاعة الله فاذا استقامت وجب عليهم شكر نعمته وذكر كرامته وتذكر تلك النعمة ان يعرفوا لطيف صفاته فى ابداعهم وانوار صفته فى ظهورها من صنائعه ثم ينظروا بنورها الى غيبة ويعرفوا فى الغيب عين ذاته بعد ان شاهدوه به وهذه المعيم لا تفارق عن العبد لمحة وشكرها واجب عليه بنعت المعرفة على السرمدية قال بعضهم من لم يعرف نعم الله عليه الا فى مطعمه ومشربه ومركبه فقد صغر نعم الله عنده ثم بين الله ان تسخيرا النفس بعد استوائها فى طاعة الله يكون بتسخير الله لا بالكسب والمجاهدة ولذلك قال سبحانه {إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} اخرج تسخيرها من كسبهم اى وما كنا مطيقين بتذليلها.
اسماعيل حقي
تفسير : {لتستووا على ظهوره} اى لتستعلوا على ظهور ما تركبونه من الفلك والانعام والظهور للانعام حقيقة لا للفلك فدل على تغليب الانعام على الفلك وايراد لفظ ظهور بصيغة الجمع مع ان ما اضيف مفرد اليه للمعنى لان مرجع الضمير جمع فى المعنى وان كان مفردا فى اللفظ {ثم تذكروا نعمة ربكم} عليكم {اذا استويتم عليه} المراد لذكر بالقلوب لانه هو الاصل وله الاعتبار فقد ورد ان الله لا ينظر الى صوركم واعمالكم بل الى قلوبكم ونياتكم وبه يظهر وجه ايثار تذكروا على تحمدوا والمعنى ثم تذكروا نعمة ربكم بقلوبكم اذا استعليتم عليه معترفين بها مستعظمين لها ثم تحمدو عليها بألسنتكم {وتقولوا} متعجبين من ذلك {سبحان الذى سخر لنا هذا} المركوب يعنى باكست آن خداى كه رام ونرم كردانيد وزيردست ساخت براى مااين كشتى واين حيوانرا تابمدد ركوب برايشان قطع بر وبحر ميكنيم {وما كنا له مقرنين} اى مطيقين بتذليلها يعنى ليس عندنا من القوة والطاقة ان نقرن هذه الدابة والفلك وان نضبطها فسبحان من سخر لنا هذا بقدرته وحكمته وهذا من تمام ذكر نعمته تعالى اذ بدون اعتراف المنعم عليه بالعجز عن تحصيل النعمة لا يعرف قدرها ولا حق المنعم بها قال فى القاموس اقرن للامر اطاقه وقوى عليه كاستقرن وعن لامر ضعف ضد انتهى والاقران بالفارسية طاقت جيزى داشتن. وفى كشف الاسرار تقول اقرنت الرجل اذا ضبطته وساويته فى القوة وصرت له قرنا وقال غيره اصله وجده قرينه لان الصعب لا يكون قرينا للضعيف يعنى ان من وجد شيئا قرينه لم يصعب عليه وهو معنى أطاقه
اطفيش
تفسير : {لِتَسْتَوُواْ} لام التعليل والفعل منصوب وزعم بعض انها لام الأمر والفعل مجزوم وأمر المخاطب باللام ضعيف كقوله (لتقسم أنت يا ابن خير قريش فلتقض حوائج المسلمين) قاله ابن هشام* {عَلَى ظُهُورِهِ} أي ظهور ما تركبون جمع الظهر نظراً لمعنى ما هو الفلك والانعام وأفرد الضمير وذكره نظراً للفظها* {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ} فى قلوبكم اعترافاً بنعم الله وتعظيماً له* {إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} ذكر وأفرد نظر اللفظ ما خص الله الأنبياء وبعض الصديقين بمعرفة نعمه في جميع حالاتهم فعظمت عندهم حتى رأوا ما رأوا وشاهدوا ما شاهدوا بخلاف غيرهم ممن لم يعرفها الا فى مطعمه ومشربه وملبسه ومركبه فقد صغرت عنده نعم الله فصار فى جانب التسفل. {وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} أي ذلّله* {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} هذا ما يقوله عند استوائه على الدابة وقيل ذكر النعمة أن يقول قبل هذا القول الحمد لله الذي من علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم وهدانا للاسلام وعلمنا القرآن وأما السفينة فيقول بسم الله مجراها ومرساها ان ربي لغفور رحيم. وعن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استوى على راحلته وفي رواية على بعيره خارجاً لسفر "حديث : حمد الله تعالى وسبح وكبر ثلاث تكبيرات وقال {سُبْحَانَ} الى {لَمُنْقَلِبُونَ} اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى والعمل بما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو لنا بعده اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة فى الأهل اللهم اني أعوذ بك من وعثاء السفر أي مشقته وكآبة المنظر أي الحزن فانه يرى في الوجوه وسوء المنقلب أي الرجوع غير مبرح مضرور أي أهل ومال أو ولد كما صرح به في رواية هكذا وسوء المنقلب في الأهل والمال والولد واذا رجع قال ذلك وزاد آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون ". تفسير : وروي عن أبي هريرة انه صلى الله عليه وسلم يقول اذا قرب راحلته ليركب وأحياناً اذا ركبها: "حديث : بسم الله اللهم أزو لنا الأرض وهون علينا السفر اللهم أنت الصاحب الى الولد ". تفسير : وعن علي بن ربيعة: (شهدت علي بن أبي طالب وقد أتى بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون ثم قال الحمد لله ثلاث مرات ثم قال الله أكبر ثلاثاً ثم قال سبحانك اني ظلمت نفسي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا أنت ثم ضحك فقلت: يا أمير المؤمنين لِمَ ضحكت؟ فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت فقال: ان ربك يعجب من عبده اذا قال اغفر لي ذنوبي انه لا يغفر الذنوب غيرك فان صح الحديث فما ضحكه جل عن النقائص الا رضاه وفى الحديث "حديث : ان على ظهر كل كل بعير شيطاناً فاذا ركبتموها فسموا لله" تفسير : ومعنى {مُقْرِنِينَ} مطيقين وأصله من أقرنت الشيء بمعنى وجدته قرينى والصعب لا يكون قرينه الضعيف وقرئ بالتشديد مكسوراً كذلك والمعنى واحد وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : اذا وضع رجله في الركاب قال بسم الله واذا استوى عليها قال الحمد لله على حال {سُبْحَانَ} الى {لَمُنقَلِبُونَ} وكبر ثلاثاً وهلل ثلاثاً" تفسير : ورأى الحسن قائلاً عند الركوب سبحان الذي سخر لنا هذا فقال أبهذا أمرتم فقال وبم؟ قال: أن تذكروا نعمة ربكم نبهه على الحمد وهذا من أحسن مراعاتهم لآداب الله رزقنا الله اياها. قال الزمخشرى: (ما أحسن بالعاقل النظر في لطائف الصناعات فكيف بالنظر الى لطائف الديانات وقد قيل ان من يركب ولم يقل ما قال الله فعطب هلك وقد قيل يقال ذلك أيضاً عند ركوب السفينة ووجه اتصال {وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} بما قبله انه كثيراً ما ينقلب راكب دابة الى ربه بموته لعثورها أو نفورها وراكب سفينة يغرق ولا يترك ذكر ذلك في كل مخوف كطلوع نخلة ونزول بئر ومن ملك شيئاً من هذه الحيوانات فليرفق به ويحسن اليه لينال رضى الله ويكن العبد معظماً لربه نفاعاً لخلقه خيراً في قومه مشفقاً على عباده فان رأس المعرفة تعظيم أمر الله سبحانه والشفقة على خلقه وبينما رجل وقيل امرأة يمشي بطريق فاذا اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب فخرج فاذا بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا العطش مثل الذي بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسك بفيه حتى رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: فان لنا في البهائم أجراً فقال: في كل كبد رطبة أجر قلت: وكذا في الاساءة الى الحيوان اثم ويستثنى من ذلك ما يضر كالحية والأسد. وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : دخلت امرأة النار فى هرة حبستها فلا هى أطعمتها ولا هى أطلقتها تأكل من خشاش الأرض " حديث : ودخل صلى الله عليه وسلم حائطاً من حيطان الانصار فاذا جمل قد أتى فجرجر وذرفت عيناه فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم سراته وذر فاه فسكن فقال: من صاحب الجمل؟ فجاء فتى من الانصار فقال: هو لي يا رسول الله فقال له: أما تتقى الله في هذه البهيمة التى ملكك الله ان شكا اليّ انك تجيعه وتذيبه" تفسير : والسراة الظهر والذرفاء ما وراء الاذنين. هذا وينبغي للراكب أن يستحضر ركوب الجنازة وشتان بين من يستحضر ذلك وبين من يركب مهملاً وناوياً للمعاصي ركب سلطان من بلد الى بلد مسيرة شهر ولم يصح من الخمر الا بعد الوصول فلم يعشر بمسيره
اطفيش
تفسير : {لتَسْتوواْ} تستقروا {على ظهوره} اللام للتعليل، ولا يجوز صرفها مع امكان بلا ضعف إلى الصيرورة، وليست لام الأمر، لأن المقام للتعليل لا الأمر، ولا يتبادر الأمر، ولأنه يلزم عليه أمر المخاطب باللام فى ثلاثة مواضع: تستووا، وتذكروا، وتقولوا، مع أنه قليل الورود، ولغة رديئة لا جيدة، كما قال الزجاج، وشاذ فى القرآن مثل: فلتفرحوا بالتاء فى قراءة، وورد فى الشعر كقوله: شعر : لتقم أنت يا ابن خير قريش تفسير : وأما قوله صلى الله عليه وسلم: "حديث : لتأخذوا مصافكم" تفسير : فالتحقيق أن رواة الحديث قد لا يحسنون العربية، فلا يحتج بهم، ولو كانوا ثقاة فى المعنى، فنقول: رووه بالمعنى، ولو رجح الاحتجاج بهم الجمهور، ألا ترى أنهم يقولون: مثنى مثنى، ويقرنون خبر كاد، ولا يكادون يتركون ذلك الى غير ذلك مما لا يقبل فى العربية، وليس ذلك منهم شذوذا، بل يكثرونه، ويلتزمونه، فعلمنا أن ذلك خلل منهم، والهاء فى ظهوره عائدة الى ما باعتبار اللفظ، والظهور ظهور الفلك، وظهور الأنعام، وهى المغلبة حتى نسب الظهور للفلك، والجمع باعتبار معنى مَّا. {ثمَّ تّذكروا نعْمة ربِّكم إذا اسْتَويتُم عَليْه} أى على ما تركبون مراعاة للفظ ما اذا أفرد، وذكر النعمة استحضار أن الله علينا بها، والخضوع لله لأجلها بالقلوب، أو مع اللسان، واذا فسرنا الذكر بذكر القلب، كان معه اللسان، أو لم يكن لم نحتج الى الجمع بين الحقيقة والمجاز، ولا الى التأويل بعموم المجاز، وذكر اللسان بلا حضور قلب لا يعد ذكرا، والذكر حقيقة فى اللسان، ولو لم يحضر القلب لكن لا ثواب ان لم يحضر إلا إن كان عدم حضوره عن غلبة، وكذلك تستغنى بما ذكرت عن دعوى استعمال المشترك فى معنييه، ان قلنا: الذكر حقيقة فى القلب، وحقيقة فى اللسان. {وتقُولُوا} عند إرادة الركوب للسفر، أو غيره كما يركب الانسان دابته كل يوم الى جنته، أو محرثه قولوا ذلك متعجبين تعجب استعظام بألسنتكم، مع قلوبكم {سبحان الَّذي سَخَّر لنا} ذلل لنا {هَذا} أى هذا المركوب من سفينة أو دابة، وقيل: يقول راكب السفينة بسم الله مجراها ومرساها ان ربى لغفور رحيم، وعند النزول منها: اللهم أنزلنا منزلا مباركاً وأنت خير المنزلين، وأما قول الحسن بن على لقائل عند الركوب: سبحان الذى سخر لنا هذا، انما امرتم أن تقولوا: الحمد الله الذى هدانا للاسلام، الحمد لله الذى منَّ علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم، الحمد لله الذى جعلنى فى خير أمة أخرجت للناس{ سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} ان صح عنه ذلك، فليس تفسيرا لاسم الاشارة، بل زيادة منه. والاشارة إنما هى للمركوب كما زاد ابوه على إذا قال حال الركوب واستواؤة: الحمد لله ثلاثا، والله أكبر ثلاثا " سبحان الذى يسخر لنا هذا" الى " منقلبون" سبحانك لا إله إلا أنت، قد ظلمت نفسى فاغفر لى ذنوبى، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك فقيل: مم ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت، ثم ضحك فقلت: يا رسول الله مم ضحكت فقال: "حديث : يتعجب الرب من عبده إذا قال رب اغفر لي، ويقول: علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري" تفسير : رواه الترمذى، وأبو داود والنسائى، وتعجبه تعالى استعظامه لشىء، ويروى أنه تعالى يقول: " علم أن له ربا يغفر الذنب" وروى مسلم، وأبو داود، والترمذى، عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم اذا استوى على بعيره خارجا الى سفر، حمد الله تعالى وسمى وكبر ثلاثا، وقال: {سبحان الذي سخر} الى {منقلبون} وزعم شهر بن حوشب أن الاشارة الى الاسلام. {وما كُنَّا له مقرنينَ} مضيقين، ولولا أن الله سخر لنا الدواب والفلك، لم ننتفع بهن، واصله من أقرنته وجدته قرينى، أو جعلته قرينى كان قوم مسافرون اذا ركبوا قالوا: {سبحان الذي} الى {منقلبون} وقال رجل منهم: أما أنا فمقرن لناقتى هذه، فركبها فصرمته واندق عنقه، وجقته بأرجلها ومات.
الالوسي
تفسير : {لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ} حيث عبر عن القرار على الجميع بالاستواء على الظهور المخصوص بالدواب والضمير لِـ{أية : مَا تَرْكَبُونَ} تفسير : [الزخرف: 12] وأفرد رعاية للفظ. وجمع ظهور مع إضافته إليه رعاية لمعناه. والظاهر أن لام {لِتَسْتَوُواْ} لام كي، وقال الحوفي: من أثبت لام الصيرورة جاز له / أن يقول به هنا، وقال ابن عطية: هي لام الأمر، وفيه بعد من حيث استعماله أمر المخاطب بتاء الخطاب، وقد اختلف في أمره فقيل: إنه لغة رديئة قليلة لا تكاد تحفظ إلا في قراءة شاذة نحو {فبذلك فلتفرحوا} [يونس: 58] أو شعر نحو قوله:شعر : لتقم أنت يابن خير قريش تفسير : وما ذكره المحدثون من قوله عليه الصلاة والسلام: «لتأخذوا مصافكم» يحتمل أنه من المروي بالمعنى، وقال الزجاج: إنها لغة جيدة، وأبو حيان على الأول وحكاه عن جمهور النحويين. {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} أي تذكروها بقلوبكم معترفين بها مستعظمين لها ثم تحمدوا عليها بألسنتكم وهذا هو معنى ذكر نعمة الله تعالى عليهم على ما قال الزمخشري. وحاصله أن الذكر يتضمن شعور القلب والمرور على اللسان فنزل على أكمل أحواله وهو أن يكون ذكراً باللسان مع شعور من القلب، وأما الاعتراف والاستعظام فمن نعمة ربكم لاقتضائه الإحضار في القلب لذلك وهذا عين الحمد الذي هو شكر في هذا المقام لا أنه يوجبه وإن كان ذلك التقرير سديداً أيضاً، ومنه يظهر إيثاره على ثم تحمدوا إذا استويتم، ومن جوز استعمال المشترك في معنييه جوز هنا أن يراد بالذكر الذكر القلبـي والذكر اللساني وهو كما ترى. ولما كانت تلك النعمة متضمنة لأمر عجيب قال سبحانه: {وَتَقُولُواْ سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا} أي وتقولوا سبحان الذي ذللـه وجعله منقاداً لنا متعجبين من ذلك، وليس الإشارة للتحقير بل لتصوير الحال وفيها مزيد تقرير لمعنى التعجب، والكلام وإن كان إخباراً على ما سمعت أولاً يشعر بالطلب. أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبـي مجلز قال: رأى الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما وكرم وجههما رجلاً ركب دابة فقال: سبحان الذي سخر لنا هذا فقال: أو بذلك أمرت؟ فقال: فكيف أقول؟ قال: الحمد لله الذي هدانا للإسلام الحمد لله الذي من علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي جعلني في خير أمة أخرجت للناس ثم تقول: {سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا} إلى {مُقْرِنِينَ} وهذا يومي إلى أن ليس المراد من النعمة نعمة التسخير، وأخرج ابن المنذر عن شهر بن حوشب أنه فسرها بنعمة الإسلام. وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وجماعة عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه أتي بدابة فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله ثلاثاً والله أكبر ثلاثاً {سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا} [الزخرف: 13] إلى {أية : لَمُنقَلِبُونَ}تفسير : [الزخرف: 14] سبحانك لا إله إلا أنت قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبـي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم ضحك فقيل له: مم ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت: يا رسول الله مم ضحكت؟ فقال: يتعجب الرب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ويقول: علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري، وفي حديث أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والدارمي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر حمد الله تعالى وسبح وكبر ثلاثاً ثم قال: {سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا} إلى {لَمُنقَلِبُونَ}، وفي حديث أخرجه أحمد وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من بعير إلا في ذروته شيطان فاذكروا اسم الله تعالى إذا ركبتموه كما أمركم. وظاهر النظم الجليل أن تذكر النعمة والقول المذكور لا يخصان ركوب الأنعام بل يعمانها والفلك، وذكر بعضهم أنه يقال: إذا ركبت السفينة {أية : بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰهَا وَمُرْسَاهَا} تفسير : [هود: 41] إلى {أية : رَّحِيمٌ} تفسير : [هود: 41] ويقال: عند النزول منها «اللهم / أنزلنا منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين». {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} أي مطيقين، وأنشد قطرب لعمرو بن معدي كرب:شعر : لقد علم القبائل ما عقيل لنا في النائبات بمقرنينا تفسير : وهو من أقرن الشيء إذا أطاقه، قال ابن هرمة:شعر : وأقرنت ما حملتني ولقلما يطاق احتمال الصد يا دعد والهجر تفسير : وحقيقة أقرنه وجده قرينته وما يقرن به لأن الصعب لا يكون قرينة للضعيف ألا ترى إلى قولهم في الضعيف لا تقرن به الصعبة. والقرن الحبل الذي يقرن به، قال الشاعر:شعر : وابن اللبون إذا ما لُزَّ في قَرَن لم يستطع صولة البُزل القناعيس تفسير : وحاصل المعنى أنه ليس لنا من القوة ما يضبط به الدابة والفلك وإنما الله تعالى هو الذي سخر ذلك وضبطه لنا. أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سليمان بن يسار أن قوماً كانوا في سفر فكانوا إذا ركبوا قالوا: {سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا مُقْرِنِينَ} وكان فيهم رجل له ناقة رزام فقال: أما أنا فلهذه مقرن فقمصت به فصرعته فاندقت عنقه. وقرىء {مقرّنين} بتشديد الراء مع فتحها وكسرها وهما بمعنى المخفف.
د. أسعد حومد
تفسير : {لِتَسْتَوُواْ} {سُبْحَانَ} (13) - لِتَسْتَقِرّوا فَوْقَ ظُهُورِ مَا تَرْكَبُونَهُ، مِنَ الفُلْكِ وَالأَنْعَامِ، ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمُ الذِي أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ فَتُعَظِّمُوهُ وَتُمَجِّدُوهُ، وَتَقُولُوا تَنْزِيهاً لَهُ وَتَعْظِيماً: سُبْحَانَ الذِي سَخَّرَ وَذَلَّلَ لَنَا هَذَا الذِي رَكِبْنَاهُ وَمَا كُنّا، لَوْلاَ فَضْلُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ، لِنَسْتَطِيعَ تَسْخِيرَهُ، وَتَذْلِيلَهُ، وَالانْتِفَاعَ بِهِ. لِتَسْتَوُوا - لِتَسْتَقِرُّوا وَتَسْتَعْمِلُوا. سَخَّرَ - ذَلَّلَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : قوله تعالى: {لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ ..} [الزخرف: 13] الاستواء هنا يدل على الراحة، فبعد أنْ كنتَ تسير وتتحمَّل مشقة السير ركبت على دابة مُذللة لك، لذلك طلب منك أنْ تتذكر أنها نعمة من الله عليك تستوجب شكره وذكره، والحذر من الغفلة عن تذكُّر النعم وشكْر المنعم، والدابة تسير بك على أربعة قوائم تجعلها مُمهَّدة لك سهلة السير. والسفن تحتاج في سَيْرها إلى ثلاثة عناصر: السفينة، والبحر الذي تسير فيه، والهواء الذي يُحركها، فساعة تسير بك تتذكر كلّ هذه النعم التي اجتمعتْ لك لتسير بك حيث تريد. ثم يُعلِّمنا ربنا عز وجل كيفية الذكْر المناسب لهذه النعمة، وهو أنْ نقول كما جاء في القرآن: {سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13]. والنبي صلى الله عليه وسلم علَّمنا دعاء السفر والركوب، وعلَّمنا أن نذكر الله كما باشرنا عملاً جديداً، لذلك قال سبحانه في قصة السفينة {أية : بِسْمِ ٱللَّهِ مَجْريٰهَا وَمُرْسَاهَا ..} تفسير : [هود: 41] وذكر الله هو الطاقة التي نستمد منها العون، القوة على السفر أو على أداء العمل. وأنت حين تدعو بدعاء الركوب وتقول "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين" إنما تنفي عن نفسك الغرور، وتعترف أنك تركب هذا المركب لا بقدرتك عليه، إنما بقدرة الله الذي سهَّله لك وسخَّره لخدمتك، ولولا أن الله سخَّره ما استطعتَ السيطرة عليه ولا اعتلاء ظهره. فالسفينة ربما تغرق بمَنْ فيها، والدابة ربما تَنْفَق منك في وسط الطريق، إذن: تذكَّر دائماً قدرة الله في هذه المسألة، وبادر بذكر الله عند الركوب. هذه الدوابّ التي تركبها وتحمل عليها، أَلَكَ فَضْلٌ فيها؟ حتى السفن التي هي صناعة يدك لولا أن الله علَّم نوحاً صناعة السفن ما كان الإنسان عرفها {أية : وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} تفسير : [القمر: 13] وقال: {أية : وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا ..} تفسير : [هود: 37] فالفكرة الأولى فيها من الله عز وجل. تذكر أن الحصان الذي تركبه، والجمل الذي تحمل عليه أقوى منك، وإذا حَرنَ لا تستطيع السيطرة عليه؛ لذلك قال تعالى في هذه الدواب {أية : أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ} تفسير : [يس: 71-72] فلولا أن الله ذلَّلها ما ذللناها. وسبق أنْ قلنا: إن الطفل الصغير يقود الجمل ويركبه ويُنيخه، والجمل يطاوعه في يُسْر وسهولة، صحيح منظر يدعوك إلى التأمل في قدرة الله الذي سخَّر هذا المخلوق الضخم لخدمة هذا الطفل الصغير الذي لا يقدر على شيء. وفي المقابل، تجد البرغوث مثلاً يقُضّ مضجعك ويُقلقك طوال الليل، ولا تستطيع أن تفعل له شيئاً، لماذا؟ لأن الخالق سبحانه سخَّر لك هذا ولم يُسخِّر لك ذاك، فتأمل ولا تظن أنك تركب هذه المراكب بقوتك ولا بقدرتك عليها. ومعنى {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] أي: مطيقين أو غالبين، يعني: ليس لنا قدرة عليه ولا سيطرة ولا تحكّم إلا بتسخير الله له {وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} [الزخرف: 14] أي: راجعون وآيبون.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} معناه مُطيقونَ.
همام الصنعاني
تفسير : 2753- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}: [الآية: 13]، قال: في العبادة، في القوة. 2754- عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق الهمداني، عن علي بن ربيعة، أنه سَمِعَ علِيّاً حين ركب، فلما وضع رجله في الركاب، قال: بسم الله، فلما استوى، قال: الحمد لله، ثم قال: {سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}: [الآية: 13]، ثم حَمد ثلاثاً، وكَبَّرَ ثلاثاً ثم قال: اللهم لا إلَه إلاَّ أنت قد ظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلاَّ أنت، ثم ضَحِكَ، فقيل له، ما يضحكك يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فعل مثل ما فعلت وقال مثل ما قلت، ثم ضحك فقلنا: ما يضحكك يا نبي الله؟ قال: العبد، أو قال: عجبت للعبدِ، إذا قال: لا إلَه إلاَّ الله ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلاَّ أنْتَ قال: ي علم أنه لا يغفر الذنوب إلاَّ هُوَ. 2755- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: كانَ إذا ركب قال: بمس الله، ثم يقول: اللهم هذا مِنْ مَنِّكَ وفضلك عَلَيْنَا، الحمد لله ربنا، ثم يقول: {سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}: [الآية: 13].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):