Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ونعمة» متعة «كانوا فيها فاكهين» ناعمين.
27
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَنَعْمَةٍ } متعة {كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ } ناعمين.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَنَعْمَةٍ} نيل مصر، أو الفيوم، أو أرض مصر لكثرة خيرها، أو ما كانوا فيه من سعة ودعة {النعمة} بكسر النون في الملك وبفتحها في البدن والدين، أو بالكسر من الأفضال والعطية وبفتحها من التنعم وهو سعة العيش والراحة {فَاكِهِينَ} فرحين، أو ناعمين، أو الفاكه المتمتع بأنواع اللذة كتمتع الآكل بأنواع الفاكهة.
اسماعيل حقي
تفسير : {ونعمة} اى تنعم ونضارة عيش وبالفارسية واسباب تنعم وبرخوردارى.
يقال كم ذى نعمة لا نعمة له اى كم ذى مال لا تنعم له فالنعمة بالكسر ما انعم به عليك والنعمة بالفتح التنعم وهو استعمال ما فيه النعومة واللين من المأكولات والملبوسات وبالفارسية بناززيستن {كانوا فيها فاكهين} متنعمين متلذذين ومنه الفاكهة وهى ما يتفكه به اى يتنعم ويتلذذ بأكله
اطفيش
تفسير : {وَنَعْمَةٍ} النعمة بفتح النون التنعم والتلذذ وبالكسر ما يتنعم به قال بعضهم هو أعم وقد تكون الامراض والمصائب نعماً ويقال فيها نعمة بالفتح الا عند الأولياء المتلذذين بها*
{كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ} وقرأ غير الجمهور (فكهين) بغير ألف وعليه ابن عامر وحفص وأبو جعفر والمعنى مطلقاً (فرحين متنعمين) وزعم بعض ان (فاكهين) بالألف اشرون بطرون وفاكهين خبرا لكون وفيها متعلق به أو بالكون وهما خبراً للكون وكم مفعول تركوا من جنات نعت لكم ولو فصل.
وذكر الطرطوشي وهو من علماء طرطوشة من أمصار الأندلس ردها الله للاسلام في سراج الملوك انه قال أبو عبد الله بن حمدون كنت مع المتوكل لما خرج الى دمشق فركب يوماً الى رصافة هشام بن عبدالملك فنظر الى قصورها ثم خرج فنظر الى دير هنالك قديم حسن البناء بين مزارع وأشجار فدخله فبينما هو يطوف به اذا بورقة قد التصقت في صدره فأمر بقلعها فاذا فيها مكتوب:
شعر :
يا منزلاً بالدير أصبح خالياً تلاعب فيه شمأل ودبور
كأنك لم تسكنك بيض أوانس ولم تتبختر في قبابك حور
وأبناء أملاك غواشم سادة صغيرهم عند الانام كبير
اذا لبسوا أدراعهم فعوابس وان لبسوا تيجانهم فبدور
على انهم يوم اللقاء ضراغم وانهم يوم النزول بحور
ليالي هشام بالرصافة قاطن وفيك ابنه يا دير وهو أمير
اذا العيش غض والخلافة لذة وأنت طريب والزمان غدير
وروضك مرتاد ونور مزهر وعيش بني مروان فيك نظير
سقاك اله العرش صوب سحائب عليك بها بعد الرواح بكور
تذكرت لحيك قومنا فبكيتهم بشجو ومثلي بالبكاء جدير
فعزيت نفسي وهي نفس اذا جرى لها ذكر قومي أنة وزفير
لعل زماناً جار يوم عليهم لهم بالذي تهوى النفوس يدور
فيفرح محزون وينعم بائس ويطلق من ضيق الوثاق أسير
رويدك ان الدهر يتبعه غد وان صروف الدائرات تدور
تفسير : فلما قرأها المتوكل ارتاع ثم دعا صاحب الدير فسأله عمن كتبها فقال لا علم لي وانصرف وفي هذا ردع لمن يغتر بزخرف هذا الدار
شعر :
ألا انما الدنيا كأحلام نائم وما خير عيش لا يكون بدائم
اطفيش
تفسير : {ونعْمةٍ} تنعُّم عظيم، وهو بصيغة الواحدة، وليست الوحدة مرادة، وكما يطلق الترك على ما يتنعم به يطلق على نفس التنعم، إلا أن الأصل هو الأول فيجوز أن يراد بالنعمة ما يتنعم به، وهو قيل هنا أولى {كانُوا فيها فاكهين} كانوا فاكهين فى النعمة، أى التنعم، أو ما يتنعم به، والمعنى طيبوا النفس، أو ذوى فاكهة كلابن وتامر بمعنى ذوى لبن وتمر، أو متلذذين فيها باللهو واللعب بالنعم، غير شاكرين لها، بطروا وأشروا ومرحوا.
الالوسي
تفسير :
{وَنَعْمَةٍ } أي تنعم. قال الراغب: ((النعمة بالفتح التنعم وبناؤها بناء المرة من الفعل كالضربة والشتمة والنعمة بالكسر الحالة الحسنة وبناؤها بناء التي يكون عليها الإنسان كالجِلسة والرِكبة وتقال للجنس الصادق بالقليل والكثير)) واختير هٰهنا تفسير النعمة بالشيء المنعم به لأنه أنسب للترك وهي كثيراً ما تكون بهذا المعنى. وقرأ أبو رجاء {ونعمة} بالنصب وخرج بالعطف على {أية :
كَمْ}تفسير : [الدخان: 25]، وقيل: هي معطوفة على محل ما قبلها كأنه قيل: كم تركوا جنات وعيوناً وزروعاً ومقاماً كريماً ونعمة.
{كَانُواْ فِيهَا فَـٰكِهِينَ } طيبـي الأنفس وأصحاب فاكهة ففاكه كلابن وتامر، وقال القشيري: لاهين. وقرأ الحسن وأبو رجاء {فكهين } بغير ألف والفكه يستعمل كثيراً في المستخف المستهزىء فالمعنى مستخفين بشكر النعمة التي كانوا فيها. وقال الجوهري: ((فكه الرجل بالكسر فهو فكه إذا كان مزاحاً والفكه أيضاً الأشر)).
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 27- وعيشة مترفة نضرة كانوا فيها متنعمين.
28- مثل ذلك العقاب يعاقب الله من خالف أمره، وخرج على طاعته، ويحول ما كان فيها من النعم إلى قوم آخرين ليسوا منهم فى شئ من قرابة ولا دين.
29- فما حزنت عليهم السماء والأرض عندما أخذهم العذاب لهوان شأنهم، ولم يُنظَروا لتوبة، ولم يمهلوا لتدارك تقصيرهم، احتقاراً لهم.
30- ولقد نجَّى الله بنى إسرائيل من العذاب المذل لهم.
31- نجاهم من فرعون، إن فرعون كان مستعلياً على قومه، مسرفاً فى الشر والطغيان.
32- أقسم: لقد اخترنا بنى إسرائيل على علم منا بأحقيتهم بالاختيار على عالمى زمانهم، فبعثنا فيهم أنبياء كثيرين مع علمنا بحالهم.
33- وآتاهم الله على يد موسى من الدلائل ما فيه اختبار ظاهر لهم.
34،35- إن هؤلاء المكذبين بالبعث ليقولون: ما الموتة إلا موتتنا الأولى فى الدنيا وما نحن بعدها بمبعوثين.
36- ويقولون لرسول الله والمؤمنين: إن كنتم صادقين فى دعواكم أن ربكم يحيى الموتى للحساب فى الآخرة، فعجلوا لنا إحياء من مات من آبائنا بسؤالكم ربكم ذلك.