٤٤ - ٱلدُّخَان
44 - Ad-Dukhan (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
28
Tafseer
القرطبي
تفسير : قال الزجاج: أي الأمر كذلك؛ فيوقف على «كَذَلِكَ». وقيل: إن الكاف في موضع نصب، على تقدير نفعل فعلاً كذلك بمن نريد إهلاكه. وقال الكلبي: «كَذَلِكَ» أفعل بمن عصاني. وقيل: «كَذَلِكَ» كان أمرهم فأهلكوا. {وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ} يعني بني إسرائيل، ملّكهم الله تعالى أرض مصر بعد أن كانوا فيها مستعبدين، فصاروا لها وارثين؛ لوصول ذلك إليهم كوصول الميراث. ونظيره: {أية : وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} تفسير : [الأعراف: 137] الآية.
المحلي و السيوطي
تفسير : {كَذٰلِكَ } خبر مبتدأ، أي الأمر {وَأَوْرَثْنَٰهَا } أي أموالهم {قَوْماً ءَاخَرِينَ } أي بني إسرائيل.
ابن عبد السلام
تفسير : {قَوْماً ءَاخَرِينَ} بنو إسرائيل صارت إليهم كمصير الميراث.
الخازن
تفسير : {كذلك} أي أفعل بمن عصاني {وأورثناها قوماً آخرين} يعني بني إسرائيل {فما بكت عليهم السماء والأرض} وذلك أن المؤمن إذا مات تبكي عليه السماء والأرض أربعين صباحاً، وهؤلاء لم يكن يصعد لهم عمل صالح فتبكي السماء على فقده ولا لهم على الأرض عمل صالح فتبكي الأرض عليه. عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "حديث : ما من مؤمن إلا وله بابان باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه فإذا مات بكيا عليه" فذلك قوله تعالى: {فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين}" تفسير : أخرجه الترمذي وقال حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، قيل: بكاء السماء حمرة أطرافها، وقال مجاهد: ما مات مؤمن إلا بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحاً فقيل: أوتبكي، فقال: وما للأرض لا تبكي على عبد كان يعمرها بالركوع والسجود وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتسبيحه وتكبيره فيها دوي كدوي النحل وقيل المراد أهل السماء وأهل الأرض {وما كانوا منظرين} أي لم يمهلوا حين أخذهم العذاب لتوبة ولا لغيرها قوله عز وجل: {ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين} أي من قتل الأبناء واستحياء النساء والتعب في العمل {من فرعون إنه كان عالياً} أي جباراً {من المسرفين ولقد اخترناهم على علم} أي علمه الله تعالى فيهم {على العالمين} أي عالمي زمانهم {وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين} أي نعمة بينة من فلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المن والسلوى والنعم التي أنعمنا بها عليهم وقيل ابتلاؤهم بالرخاء والشدة {إن هؤلاء} يعني مشركي مكة {ليقولون إن هي إلا موتتنا الأولى} أي لا موتة لنا إلا هذه التي نموتها في الدنيا ولا بعث بعدها وهو قوله {وما نحن بمنشرين} أي بمبعوثين بعد موتتنا هذه {فأتوا بآبائنا} أي الذين ماتوا قبل {إن كنتم صادقين} أي إنا نبعث أحياء بعد الموت قيل طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يحيي لهم قصي بن كلاب ثم خوفهم مثل عذاب الأمم الخالية فقال تعالى: {أهم خير أم قوم تبع} أم ليسوا خيراً من قوم تبع يعني في الشدة والقوة والكثرة قيل هو تبع الحميري وكان من ملوك اليمن سمي تبعاً لكثرة أتباعه وقيل كل واحد من ملوك اليمن يسمى تبعاً لأنه يتبع صاحبه الذي قبله كما يسمى في الإسلام خليفة وكان تبع هذا يعبد النار فأسلم ودعا قومه وهم حمير إلى الإسلام فكذبوه. عن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "حديث : لا تسبوا تبعاً فإنه كان قد أسلم" تفسير : أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : ما أدري أكان تبع نبياً أو غير نبي" تفسير : وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت "لا تسبوا تبعاً فإنه كان رجلاً صالحاً" وكان من قصته على ما ذكر محمد بن إسحاق وغيره، وذكر عكرمة عن ابن عباس قالوا: كان تبع الآخر وهو أبو كرب أسعد بن مليك وكان سار بالجيوش نحو المشرق حتى حير الحيرة وبنى سمرقند ورجع من قبل المشرق فجعل طريقه على المدينة وقد كان حين مر بها خلف بين أظهرهم ابناً له فقتل غيلة فقدمها وهو مجمع على خرابها واستئصال أهلها، فجمع له هذا الحي من الأنصار حين سمعوا بذلك من أمره فخرجوا لقتاله فكان الأنصار يقاتلونه بالنهار ويقرونه بالليل، فأعجبه ذلك وقال: إن هؤلاء لكرام فبينا هو كذلك إذ جاءه حبران عالمان من أحبار بني قريظة وكانا ابني عم اسم أحدهما كعب والآخر أسد حين سمعا ما يريد من إهلاك المدينة وأهلها فقالا له: أيها الملك لا تفعل فإنك إن أبيت إلا ما تريد حيل بينك وبينه ولم نأمن عليك عاجل العقوبة فإن هذه المدينة مهاجر نبي يخرج من هذا الحي من قريش اسمه محمد مولده بمكة وهذه دار هجرته ومنزلك الذي أنت فيه يكون به من القتل والجراح أمر كبير في أصحابه وفي عدوهم، قال تبع ومن يقاتله وهو نبي قالا يسير إليه قومه فيقتتلون ها هنا فتناهى لقولهما عما كان يريد بالمدينة ثم إنهما دعواه إلى دينهما فأجابهما واتبعهما على دينهما وأكرمهما وانصرف عن المدينة، وخرج بهما ونفر من اليهود عامدين إلى اليمن فأتاه في الطريق نفر من هذيل وقالوا له إنا ندلك على بيت فيه كنز من لؤلؤ وزبرجد وفضة قال أي بيت هذا قالوا بيت بمكة وإنما أراد هذيل هلاكه لأنهم عرفوا أنه لم يرده أحد بسوء إلا هلك فذكر الملك ذلك للأحبار، فقالوا: ما نعلم لله في الأرض بيتاً غير هذا البيت الذي بمكة فاتخذه مسجداً وانسك عنده وانحر واحلق رأسك وما أراد القوم إلا هلاكك. وما ناوأه أحد قط إلا هلك فأكرمه واصنع عنده ما يصنعه أهله فلما قالوا له ذلك أخذ أولئك النفر من هذيل فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ثم صلبهم فلما قدم مكة شرفها الله تعالى نزل بالشعب شعب البطائح وكسا البيت الوصائل وهي برود تصنع باليمن وهو أول من كسا البيت ونحر بالشعب ستة آلاف بدنة وأقام به ستة أيام وطاف به وحلق وانصرف، فلما دنا من اليمن ليدخلها حالت حمير بينه وبين ذلك وقالوا له لا تدخلها علينا وأنت قد فارقت ديننا فدعاهم إلى دينه وقال: إنه دين خير من دينكم قالوا فحاكمنا إلى النار. وكانت باليمن نار في أسفل جبل يتحاكمون إليها فيما يختلفون فيه فتأكل الظالم ولا تضر المظلوم. قال تبع أنصفتم فخرج القوم بأوثانهم وما يتقربون به في دينهم وخرج الحبران ومصاحفهما في أعناقهما حتى قعدوا للنار عند مخرجها الذي تخرج منه وخرجت النار فأقبلت حتى غشيتهم فأكلت الأوثان وما قربوا معها ومن حمل ذلك من رجال حمير وخرج الحبران بمصاحفهما يتلوان التوراة تعرق جباههما لم تضرهما النار ونكصت النار حتى رجعت إلى مخرجها الذي خرجت منه فأصفقت عند ذلك حمير على دينها فمن هناك كان أصل اليهودية باليمن، وقال الرياشي كان أبو كرب أسعد الحميري من التبابعة ممن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث بسبعمائة سنة. وقال كعب ذم الله قومه ولم يذمه. قوله تعالى: {والذين من قبلهم} أي من الأمم الكافرة {أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين}.
اسماعيل حقي
تفسير : {كذلك} الكاف فى حيز النصب وذلك اشارة الى مصدر فعل يدل عليه تركوا اى مثل ذلك السلب سلبناهم اياها {واورثناها قوما آخرين} فهو معطوف على الفعل المقدر وايراثها تمليكها مخلفة عليهم او تمكينهم من التصرف فيها تمكين الوارث فيما يرثه اى جعلنا اموال القبط لقوم ليسوا منهم فى شئ من قرابة ولا دين ولا ولاء وهم بنوا اسرائيل كانوا مسخرين لهم مستعبدين فى ايديهم فأهلكهم الله واورثهم ديارهم وملكهم واموالهم وقيل غيرهم لانهم لم يعودوا الى مصر قال قتادة لم يرو فى مشهور التواريخ انهم رجعوا الى مصر ولا ملكوها قط ورد بأنه لا اعتبار بالتواريخ فالكذب فيها كثير والله تعالى أصدق قيلا وقد جاء فى الشعراء التنصيص بايراثها بنى اسرائيل كذا فى حواشى سعدى المفتى قال المفسرون عند قوله تعالى {أية : عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم فى الارض} تفسير : اى يجعلكم خلفاء فى ارض مصر أو فى الارض المقدسة وقالوا فى قوله تعالى {أية : وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها} تفسير : اى ارض الشام ومشارقها ومغاربها جهاتها الشرقية والغربية ملكها بنوا اسرآئيل بعد الفراعنة والعمالقة بعد انقضاء مدة التيه وتمكنوا فى نواحيها فاضطرب كلامهم فتارة حملوا الارض على ارض مصر واخرى على ارض الشام والظاهر الثانى لان المتبادر استخلاف انفس المستضعفين لا اولادهم ومصر انما ورثها اولادهم لانها فتحت فى زمان داود عليه السلام ويمكن ان يحمل على ارض الشام ومصر جميعا والمراد بالمستضعفين هم واولادهم فان الابناء ينسب اليهم ما ينسب الى الآباء والله اعلم وفى الآية اشارة الى ترك بحر الفضل رهوا اى مشقوقا بعصا الذكر لان فرعون النفس وصفاتها فانون فى بحر الوحدة تاركون لجنات الشهوات وعيون المستلذات الحيوانية وزروع الآمال الفاسدة والمقامات الروحانية بعبورهم عليها وسائر تنعمات الدنيا والآخرة بالسير والاعراض عنها وبقوله كذلك واورثنا الى الخ يشير ان الصفات النفسانية وان فنيت بتجلى الصفات الربانية فمهما يكن القالب باقيا بالحياة يتولد منه الصفات النفسانية الى ان تفنى هذه الصفات بالتجلى ايضا ولو لم تكن هذه المتولدات ما كان للسائر الترقى فافهم جدا فانه بهذا الترقى يعبر السائر عن المقام الملكى لانه ليس للملك الترقى من مقامه كما قال تعالى {أية : وما منا الا له مقام معلوم} تفسير : فالكمال الملكى دفعى ثم لا ترقى بعده والكمال البشرى تدريجى ولا ينقطع سيره ابدا لا فى الدنيا ولا فى الآخرة والله مفيض الجود
الجنابذي
تفسير : {كَذَلِكَ} كانوا او الامر كذلك او حال كونهم ثابتين كذلك {وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ} هم بنو اسرائيل.
اطفيش
تفسير : {كَذَلِكَ} أفعل بمن عصاك وقيل مثل ذلك الاخراج أخرجناهم وقيل التقدير الامر كذلك والعطف في* {وَأَوْرَثْنَاهَا} على احدى هذه الجمل في الاقوال الثلاثة أو على (تركوا) وضمير النصب منها الجنات وما بعدها* {قَوْماً آخَرِينَ} لا قرابة لهم بهم ولا دين ولا ولاء وهم بنو اسرائيل وكانوا مستبعدين في أيدي فرعون. هذا قول قتادة والحسن: ان بني اسرائيل رجعوا الى مصر بعد هلاك فرعون وضعفه بعض وقيل هم غير بني اسرائيل
اطفيش
تفسير : {كَذالكَ} أى الأمر كذلك، والجملة تأكيد، والتأسيس أولى بأن نقدر الأمر كذلك فى غيرهم، أو عادتنا كذلك، أو نفعل فعلا مثل ذلك بمن أردنا اهلاكه، أو بمن عصانا، والاشارة الى الاخراج المذكور بقوله: {أخرجنا} أو الى الترك المذكور بقوله: {كم تركوا} {وأورثناها} العطف على أخرجناهم أو على تركوا، والايراث الاعطاء استعمالا للمقيد فى المطلق على التجوز الارسالى التبعى لعلاقة الاطلاق والتقييد، أو شبه الاعطاء بالايراث على الاستعارة الأصلية، واشتق منه أورث على التبعية {قوماً آخرين} بنى اسرائيل، والمغايرة المعبر عنها فى آخرين لذلك قوله تعالى: "أية : كذلك وأورثناها بني إسرائيل" تفسير : [الشعراء: 59] ومن كان فيهم من مؤمنى القبط لم يعتد به لقلته، ولأن الأصل فى شأن القصة بنو اسرائيل إذ كان بواسطة نبيهم عليه السلام، وان شئت فالمغايرة فى آخرين بالدين، فشمل بنى اسرائيل والقبط، وذلك دليل على رجوع بنى اسرائيل الى مصر بعد إغراق فرعون وقومه، وذلك قول الحسن. وقال قتادة: القوم الآخرون غير بني إسرائيل ممن ملك مصر بعد بنى إسرائيل، ويرده قوله تعالى: " أية : كذلك وأورثناها بني إسرائيل"تفسير : [الشعراء: 59] ولا تترك الآية لتاريخ ما، ولا سيما تاريخ جاء على يد اليهود المعروفين بالتحريف، أن بنى اسرائيل لم يرجعوا الى مصر، وأول قتادة قوله تعالى: "أية : كذلك وأورثناها بني إسرائيل" تفسير : [الشعراء: 59] بتقدير مضاف أى وأورثنا مثلها بنى اسرائيل، أو بالاستخدام كقولك: أعطيته درهما ونصفه، فيكون المراد غير عين ما تركوه، بل نوعه الشبيه به، وهو تأويل لا داعى اليه صحيح، فهو باطل إذ لا دليل عليه، نعم لا مانع من تفسير الايراث بالتمليك والتصرف، وهو وجه حسن لا ينافى قوله تعالى: "أية : كذلك وأورثناها بني إسرائيل"تفسير : [الشعراء: 59] لأن التمليك والتصرف فيها صالحان ولو بلا رجوع الى سكناها.
الالوسي
تفسير : {كَذٰلِكَ } قال الزجاج: المعنى الأمر كذلك، والمراد التأكيد والتقرير فيوقف على ذلك فالكاف في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف أو الجار والمجرور كذلك، وقيل: الكاف في موضع نصب أي نفعل فعلاً كذلك لمن نريد إهلاكه، وقول الكلبـي: أي كذلك أفعل بمن عصاني ظاهر فيما ذكر. وقال الزمخشري: الكاف منصوبة على معنى مثل ذلك الإخراج أي المفهوم مما تقدم أخرجناهم منها. {وَأَوْرَثْنَـٰهَا قَوْماً ءاخَرِينَ } عطف على {أية : تَرَكُواْ}تفسير : [الدخان: 25] والجملة معترضة فيما عدا القول الأخير وعلى أخرجناهم فيه، وقيل: الكاف منصوبة على معنى تركوا تركاً مثل ذلك فالعطف على {تَرَكُواْ } بدون اعتراض وهو كما ترى. والمراد بالقوم الآخرين بنو إسرائيل وهم مغايرون للقبط جنساً وديناً. ويفسر ذلك قوله تعالى في سورة [الشعراء: 59] {أية : كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَـٰهَا بَنِي إِسْرٰءيلَ } تفسير : وهو ظاهر في أن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون وملكوها وبه قال الحسن. وقيل: المراد بهم غير بني إسرائيل ممن ملك مصر بعد هلاك القبط وإليه ذهب قتادة قال: لم يرد في مشهور التواريخ أن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر ولا أنهم ملكوها قط وأول ما في سورة الشعراء بأنه من باب {أية : وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ } تفسير : [فاطر: 11] وقولك: عندي درهم ونصفه فليس المراد خصوص ما تركوه / بل نوعه وما يشبهه. والإيراث الإعطاء. وقيل: المراد من إيراثها إياهم تمكينهم من التصرف فيها ولا يتوقف ذلك على رجوعهم إلى مصر كما كانوا فيها أولاً، وأخذ جمع بقول الحسن وقالوا لا اعتبار بالتواريخ وكذا الكتب التي بيد اليهود اليوم لما أن الكذب فيها كثير وحسبنا كتاب الله تعالى وهو سبحانه أصدق القائلين وكتابه جل وعلا مأمون من تحريف المحرفين.
الشنقيطي
تفسير : لم يبين هنا من هؤلاء القوم الذين أورثهم ما ذكره هنا، ولكنه بين في سورة الشعراء أنهم بنو إسرائيل وذلك في قوله تعالى:{أية : كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ}تفسير : [الشعراء: 59] الآية كما تقدم في الترجمة، وفي الأعراف.
د. أسعد حومد
تفسير : {وَأَوْرَثْنَاهَا} {آخَرِينَ} (28) - فَأَهْلَكَهُمُ اللهُ تَعَالى فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهكَذَا يَفْعَلُ اللهُ بِالذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَهُ، وَيُخَالِفُونَ عَنْ أَمرِهِ فإِنَّهُ يُبِيدُهُمْ وَيُورِثُ أَرْضَهُمْ قَوْماً آخرينَ لَيْسُوا مِنْهُمْ فِي شيءٍ قَرابةً ولا دِيناً.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : {كَذَلِكَ} [الدخان: 28] يعني: مثل هذا، سلبها الله منهم وأعطاها لغيرهم، ولو سُلِبَتْ منهم فقط لكانتْ أخفَّ عليهم، إنما سُلِبَتْ منهم وأُعطيَتْ لغيرهم فهذا أنكى. لذلك الذي جعل الحسد مذموماً أن الحاسد يتمنى زوال النعمة عن الغير ولو لم تأتِ إليه، المهم أنْ تذهبَ عن فلان لأنه يكره النعمة عنده، وحين يكره النعمة تكرهه ولا تأتيه. ومقابل الحسد الغبطة، وهي أنْ تحبَّ النعمة عند الغير، وتتمنَّى مثلها لنفسك، وحين تحب النعمة تحبك وتأتيك ساعة تقول: "اللهم بارك له فيها، وأنعِمْ عليَّ بمثلها"., لكن مَنْ هم القوم الآخرون الذين ورثوا النعمة بعد قوم فرعون؟ هم بنوا إسرائيل القوم الذين عُذِّبوا، الذين ذبحتم أبناءهم واستحييْتُم نساءهم، ومطلق التذبيح فيه إذلال وإهانة، وأفظع منها ما يُفعل بالنساء بعد موت الرجال؛ لذلك كان العرب إذا خرجوا للحرب أخذوا معهم نساءهم كيْلا يتركُوهنّ للأعداء لو نزلتْ بهم الهزيمة.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):