٤٤ - ٱلدُّخَان
44 - Ad-Dukhan (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
45
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {كَٱلْمُهْلِ } أي كدِردِيِّ الزيت الأسود خبر ثان {يَغْلِى فِى ٱلْبُطُونِ } بالفوقانية خبر ثالث وبالتحتانية حال من المهل.
ابن عطية
تفسير : قال ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما: "المهل": دردي الزيت وعكره. وقال ابن مسعود وابن عباس أيضاً: "المهل" ما ذاب من ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص ونحوه. قال الحسن: كان ابن مسعود على بيت المال لعمر بالكوفة، فأذاب يوماً فضة مكسرة، فلما انماعت، قال: يدخل من بالباب، فدخلوا، فقال لهم: هذا أشبه ما رأينا في الدنيا بالمهل. والمعنى أن هذه الشجرة إذا طعمها الكافر في جهنم صارت في جوفه تفعل كما يفعل المهل السخن من الإحراق والإفساد. وقرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر: "تغلي" بالتاء على معنى: تغلي الشجرة، وهي قراءة عمرو بن ميمون وأبي رزين والحسن والأعرج وابن محيصن وطلحة. وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية حفص: "يغلي" على معنى: يغلي الطعام، وهي قراءة مجاهد وقتادة والحسن بخلاف عنه. و: {الحميم}: الماء الساخن الذي يتطاير من غليانه. وقوله تعالى: {خذوه} الآية، معناه: يقال يومئذ للملائكة عن هذا الأثيم {خذوه فاعتلوه}. والعتل: السَّوق بعنف وإهانة ودفع قوي متصل، كما يساق أبداً مرتكب الجرائم، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: بضم التاء، والباقون بكسرها، وقد روي الضم عن أبي عمرو، وكذلك روي الوجهان عن الحسن وقتادة والأعرج. والسواء: الوسط، وقيل المعظم وذلك متلازم في العظم أبداً من مثل هذا إنما هو في الوسط، وفي الآية ما يقتضي أن الكافر يصب على رأسه من حميم جهنم، وهو ما يغلى فيها من ذوب، وهذا كما في قوله تعالى: {أية : يصب من فوق رؤوسهم الحميم} تفسير : [الحج: 19] وإلى هذا نظر بعض ولاة المدينة فإنه كان يصب الخمر على رأس الذي شربها أو توجد عنده عقوبة له وأدباً، ذكر ذلك ابن حبيب في الواضحة. وقوله تعالى: {ذق، إنك أنت العزيز الكريم} مخاطبة على معنى هذا التقريع، ويروى عن قتادة أن أبا جهل لما نزلت: {أية : إن شجرة الزقوم طعام الأثيم} تفسير : [الدخان: 43-44] قال أيتهددني محمد وأنا ما بين جبليها أعزمني وأكرم، فنزلت هذه الآيات، وفي آخرها: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} أي على قولك، وهذا كما قال جرير: شعر : ألم يكن في وسوم قد وسمت بها من خان موعظة يا زهرة اليمن تفسير : يقولها للشاعر الذي سمى نفسه به، وذلك في قوله: شعر : أبلغ كليباً وأبلغ عنك شاعرها أني الأعز وأني زهرة اليمن تفسير : فجاء بيت جرير على هذا الهزء. وقرأ الجمهور: "إنك" بكسر الهمزة. وقرأ الكسائي وحده: "أنك" بفتح الألف، والمعنى واحد في المقصد وإن اختلف المؤخذ إليه، وبالفتح قرأها على المنبر الحسين بن علي بن أبي طالب أسنده إليه الكسائي وأتبعه فيها. وقوله تعالى: {إن هذا ما كنتم به تمترون} عبارة عن قول يقال للكفرة عند عذابهم، أي هذه الآخرة وجهنم التي كنتم تشكون فيها. ثم ذكر تعالى حالة المتقين بعقب ذكر حالة الكافر ليبين الفرق. وقرأ نافع وابن عامر: "في مُقام" بضم الميم، وهي قراءة أبي جعفر وشيبة وقتادة وعبد الله بن عمر بن الخطاب والحسن والأعرج. وقرأ الباقون: "في مَقام" بفتحها، وهي قراءة أبي رجاء وعيسى ويحيى والأعمش. و: {أمين} يؤمن فيه الغير، فكأنه فعيل بمعنى مفعول، أي مأمون فيه. وكسر عاصم العين من "عِيون". قال أبو حاتم: وذلك مردود عند العلماء، ومثله شيوخ وبيوت، بكسر الشين والباء. والسندس: رقيق الحرير. والاستبرق: خشينه. وقرأ ابن محيصن: "واستبرقَ" بالوصل وفتح القاف. وقوله: {متقابلين} وصف لمجالس أهل الجنة، لأن بعضهم لا يستدبر بعضاً في المجالس، وقوله: {كذلك وزوجناهم} تقديره: والأمر كذلك. وقرأ الجمهور: "عين" وهو جمع عيناء. وقرأ ابن مسعود: "عيس"، وهو جمع عيساء، وهي أيضاً البيضاء، وكذلك هي من النوق. وقرأ عكرمة: "بحورِ عين" على ترك التنوين في "حور" وأضافها إلى "عين". قال أبو الفتح: الإضافة هنا تفيد ما تفيد الصفة، وروى أبو قرصافة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "حديث : إخراج القمامة من المسجد من مهور الحور العين ". تفسير : وقوله تعالى: {يدعون فيها بكل فاكهة آمنين} معناه: يدعون الخدمة والمتصرفين. وقوله تعالى: {إلا الموتة الأولى} قدر قوم {إلا} بسوى، وضعف ذلك الطبري، وقدرها ببعد، وليس تضعيفه بصحيح، بل يصح المعنى بسوى ويتسق، وأما معنى الآية: فبين أنه نفى عنهم ذوق الموت، وأنه لا ينالهم من غير ذلك ما تقدم في الدنيا، والضمير في قوله: {يسرناه} عائد على القرآن. وقوله: {بلسانك} معناه بلغة العرب ولم يرد الجارحة. وقوله: {فارتقب إنهم مرتقبون} معناه: {فارتقب} نصرنا لك، {إنهم مرتقبون} فيما يظنون الدوائر عليك، وفي هذه الآية وعد له، ووعيد لهم، وفيها متاركة، وهذا وما جرى منسوخ بآية السيف.
اسماعيل حقي
تفسير : {كالمهل} خبر بعد خبرأ وخبر مبتدأ محذوف اى هو كالمهل عن النبى عليه السلام فى تفسير المهل كعكر الزيت وهو درديه فاذا قرب الى وجهه سقطت فروة وجهه فيه وشبه بالمهل فى كونه غليظا اسود وقال بعضهم المهل ما يمهل فى النار حتى يذوب كالحديد والرصاص والصفر ونحوها وشبه الطعام بالنحاس او الصفر المذاب فى الذوب ونهاية الحرارة لا فى الغليان وانما يغلى ما شبه به {يغلى فى البطون} اى حال كون ذلك الطعام يغلى فى بطون الكفار
الجنابذي
تفسير : {كَٱلْمُهْلِ} المهل اسم لجميع معدنيّات الجواهر كالفضّة والحديد ونحوهما، والقطران الرّقيق وما ذاب من صفر او حديد، والزّيت او درديّه او رقيقه، والسّمّ والقيح وصديد الميّت، {يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ كَغَلْيِ ٱلْحَمِيمِ} الماء الحارّ المنتهى فى الحرارة.
اطفيش
تفسير : {كَالْمُهْلِ} وقرئ بفتح الميم خبر ثان وهو دردى الزيت الاسود قاله ابن عباس وابن عمر وقال ابن مسعود ما ذاب من ذهب أو فضة أو نحاس ويدل للاول {أية : يوم تكون السماء كالمهل} تفسير : مع قوله فكانت وردة كالدهان قيل وأصل المهل ما يمهل في النار أي يترك حتى يذوب {تغلي} خبر ثالث وقرئ بالمثناة تحت {يَغْلِي} والضمير للمهمل والجملة حال منه أو لطعام والجملة مستأنفة أو حال منه أو للزقوم والجملة مستأنفة وهى قراءة ابن كثير وحفص ورويس وزعم القاضي ان الضمير للطعام أو الزقوم لا للمهل اذ الأظهر ان الجملة حال من أحدهما* {فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ} الماء الحار الذي تناهى غليانه تسقط فروة وجهه بقربه اليه قيل الذي يتطاير من غليانه ويقال يومئذ للزبانية
اطفيش
تفسير : {كالمُهْل} خبر ثان، قال عبد الله بن عمر: هو عكر الزيت، ورواه الحاكم وغيره، عن أبى سعيد الخدرى، حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه: "حديث : إذا قرب إلى وجهه سقطت فروة وجهه" تفسير : كما فى الترمذى،عن أبى سعيد الخدرى، وفيه عن ابن عباس رضى الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامهم" تفسير : ويناسبه قوله تعالى: "أية : يوم تكون السماء كالمهل" تفسير : [المعارج: 8] مع قوله سبحانه وتعالى: "أية : فكانت وردة كالدهان" تفسير : [الرحمن: 37] وقيل، عكر القطران، وعن ابن عباس رضى الله عنهما: الصديد، قال أبو بكر رضى الله عنه: ادفنونى فى ثوبى هذين فانهما للمهل والتراب، وعن ابن عباس، وابن مسعود: ما أذيب من ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص، سمى بذلك لأنه يمهل فى نار الدنيا حتى يكون {يغْلي في البطُون} خبر ثالث، كغلى الماء فى القدر كما قال سبحانه.
الالوسي
تفسير : {كَٱلْمُهْلِ } عكر الزيت كما روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، وجاء في حديث رواه الحاكم وغيره عن أبـي سعيد مرفوعاً وفيه «فإذا قرب إلى وجهه ـ يعني الجهنمي ـ سقطت فروة وجهه» وربما يؤيد بقوله تعالى: {أية : يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَاء كَٱلْمُهْلِ } تفسير : [المعارج: 8] مع قوله سبحانه: {أية : فَكَانَتْ وَرْدَةً كَٱلدّهَانِ } تفسير : [الرحمٰن: 37] وقال بعض: عكر القطران، وفي رواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الصديد، ومنه ما في حديث أبـي بكر رضي الله تعالى عنه ادفنوني في ثوبـيَّ هذين فإنما هما للمهل والتراب. وفي رواية أخرى عنه رضي الله تعالى عنه أنه ما أذيب من ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص، وروي ذلك عن ابن مسعود، قيل: وسمي ذلك مهلاً لأنه يمهل في النار حتى يذوب فهو من المهل بمعنى السكون، وادعى بعضهم الاشتراك وقد جاء استعماله في كل ما سمعت. وقرأ الحسن {كالمهل} بفتح الميم وهو لغة فيه. والجار والمجرور أو الكاف في محل رفع خبر مبتدأ محذوف والجملة استئناف لبيان حال الطعام أي هو كالمهل أو مثل المهل، وقوله عز وجل: {يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ } خبر ثان لذلك المبتدأ، وقيل: حال من الضمير المستتر في الجار والمجرور فيكون وصفاً للطعام أيضاً؛ وقال أبو عبيد: هو حال من المهل، وقيل: صفة له لأن أل فيه للجنس نحو أمر على اللئيم يسبني ويعتبر داخلاً في التشبيه وأنت تعلم أن غليان الطعام في البطن فيه مبالغة أما التشبيه بمهل يغلي في البطن فلا، وقيل كالمهل أو الكاف خبر ثان لإن وجملة {يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ } حال من الزقوم أو الطعام. وتعقب بأنه منع مجىء الحال من المضاف إليه في غير صور مخصوصة ليس هذا منها ومنع مجيئه من الخبر ومن المبتدأ. وأجيب بأن هذا بناءً على جواز مجىء الحال من الخبر ومن المبتدأ والمضاف إليه المبتدأ في حكمه وأن ما ذكر من الصور التي يجىء الحال فيها من المضاف إليه لأن المضاف كالجزء في جواز إسقاطه، ولا يخفى أنه بناء على ضعيف، وقيل: كالمهل خبر ثان والجملة حال من ضمير الشجرة المستتر فيه، والتذكير باعتبار كونها طعام الأثيم أو لاكتسابها إياه مما أضيفت إليه نظير ما سمعت في البيت آنفاً وهو تكلف مستغنى عنه، وقيل: الجملة على ذلك خبر مبتدأ محذوف هو ضمير الطعام أو الزقوم فإن كانت الجملة حينئذٍ مستأنفة فالبحث هين وإن كانت حالية عاد ما مر آنفاً ولا أراك تظنه هيناً، وقيل: كالمهل حال من طعام وحاله معلوم، وبالجملة الوجوه في إعراب الآية كثيرة وأنا أختار منها ما ذكرته أولاً. وقرأ عمرو بن ميمون وأبو رزين والأعرج وأبو جعفر وشيبة وابن محيصن وطلحة والحسن في رواية وأكثر السبعة {تغلي} بالتاء الفوقية فكالمهل خبر ثان لإن وجملة {تغلي} خبر ثالث واتحاد المبتدأ والخبر متكفل باتحاد القراءتين معنى فافهم ولا تغفل.
د. أسعد حومد
تفسير : (45) - وَيَقُولُ اللهُ تَعَالى إِنَّ ثَمرَ الزَّقُّومِ يَكُونُ كَعَكَرِ الزَّيتِ الأَسْوَدِ، وَهُوَ يَغْلي فِي بُطُونِ آكِليهِ بِفِعلِ حَرَارةِ الجَحِيمِ. المُهْلِ - دَردِيِّ الزَّيتِ - عَكَرِِهِ - ذَوْبِ المَعَادِنِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):