Verse. 4458 (AR)

٤٤ - ٱلدُّخَان

44 - Ad-Dukhan (AR)

طَعَامُ الْاَثِيْمِ۝۴۴ۚۖۛ
TaAAamu alatheemi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«طعام الأثيم» أبي جهل وأصحابه ذوي الإثم الكبير.

44

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {طَعَامُ ٱلأَثِيمِ } أبي جهل وأصحابه ذوي الإِثم الكبير.

ابن عبد السلام

تفسير : {الأَثِيمِ} الآثم، أو المشرك المكتسب للإثم.

اسماعيل حقي

تفسير : {طعام الاثيم} اى الكثير الاثم والمراد به الكافر لدلالة ما قبله وما بعده عليه يعنى انهم اجمعوا على ان المراد بقوله {أية : لا يغنى مولى عن مولى شيئا} تفسير : هم الكفار وبقوله {أية : الا من رحم الله} تفسير : المؤمنون وكذا دل عليه قوله فيما سيأتى {أية : ان هذا ما كنتم به تمترون} تفسير : وكان ابو الدردآء رضى الله عنه لا ينطلق لسانه فيقول طعام اليتيم فقال عليه السلام "حديث : قل طعام الفاجر" تفسير : كما فى عين المعانى وقال فى الكواشى عن ابى الدردآء انه اقرأ انسانا طعام الاثيم فقال طعام اليتيم مرارا فقال له قل طعام الفاجر يا هذا وفى هذا دليل لمن يجوز ابدال كلمة بكلمة اذا ادت معناها ولابى حنيفة فى تجويز القرآة بالفارسية اذا ادت المعنى بكماله قالوا وهذه اجازة كلا اجازة لان فى كلام العرب خصوصا فى القرءآن المعجز بفصاحته وغرابة نظمه واساليبه من لطائف المعنى مالا يستقل بادآئه لغة ما قال الزمخشرى ابو حنيفة ما كان يحسن الفارسية فلم يكن ذلك منه عن تحقق وتبصر وعن ابى الجعد عن ابى يوسف عن ابى حنيفة مثل قول صاحبيه فى عدم جواز القرآءة بالفارسية الى هنا كلام الكواشى وقال فى فتح الرحمن يجوز عند ابى حنيفة ان يقرأ بالفارسية اذا ادت المعانى بكماالها من غير ان يخرم منها شيئاً وعنه لا تجوز القراءة بالفارسية الا لعاجز عن العربية وهو قول صاحبيه وعليه الاعتماد وعند الثلاثة لا يجوز بغير العربية انتهى ويروى رجوعه الى قولهما فى الاصح كما فى الفقه والفتوى على قولهما كما فى عيون الحقائق وجاء من أحسن ان يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالفارسية فانه يورث الفاق كما فى انسان العيون. يقول الفقير بطلان القرآءة بالفارسية ظاهر على تقدير ان يكون كل من النظم والمعنى ركنا للقرءآن كما عليه الجمهور ولعل الامام لم يجعل النظم ركنا لازما فى الصلاة عند العجز فأقام العبارة الفارسية مقام النظم كما أن بعضهم لم يجعل الاقرار باللسان ركنا من الايمان بل شرطا لازما لاجرآء احكام المسلمين عليه وان اعترض بان تحت كل حرف من القرءآن ما لا تفى به العبارة من الاشارات فلا تقوم لغة مقامه فيرد بأن علماء اصول الحديث جوزوا اختصار الحديث للعالم لا للجاهل مع انه عليه السلام اوتى جوامع الكلم وفى كل كلمة من كلامه اسرار ورموز فاعرف هذا

اطفيش

تفسير : {طَعَامُ الأَثِيمِ} أي المذنب كثيراً ذنوباً عظاماً وهو أبو جهل وكذا لأتباعه وغيرهم من كل كافر ويراد بالأثيم جنسه فيعمهم وكل كافر وهو صفة مبالغة روي انه لما نزل {أية : أذلك خير نُزُلاً أم شجرة الزقوم} تفسير : قال ابن الزبعري ان أهل اليمن يدعون ان أكل الزبد والتمر التزقم فدعا أبو جهل تمر عجوة وزبداً فقال تزقموا فان هذا هو الذي يخوفكم به محمد صلى الله عليه وسلم فنزل {أية : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُومِ} تفسير : الخ. وانما قصد بذلك ضرباً من المغالطة على الجهلة وأقرأ أبو الدرداء رجلاً {طَعَامُ الأَثِيم} فقرأ الرجل (طعام اليتيم) وكان يقرأه ويعلمه فقال: قل (طعام الفاجر) وما أراد الا التنبيه على المعنى لا يتهم المذنب بالكفر والفجور فبطل استدلال أبي حنيفة وغيره على تبديل الكلمة بكلمة تؤدي معناها كاملاً فأجاز قراءة القرآن بلغة فارس وهذا عندي منكر ولو سلمنا ففي التبديل بالعربية كفاية ومن أين للمبدل طاقة على فصاحة القرآن وبلاغته حتى يؤديه بالتبديل والصحيح عن أبي حنيفة المنع كصاحبيه وهو رواية علي بن الجعد ويدل له أنه لا يحسن الفارسية فكيف يجيزها بدلاً وفي الحديث: "حديث : لو أن قطرة الزقوم قطرت في الدنيا لأفسدت معايشهم" تفسير : فكيف بمن يكون طعامه {كَالْمُهْلِ}

الالوسي

تفسير : {طَعَامُ ٱلأَثِيمِ} أي الكثير الآثام والمراد به الكافر لدلالة ما قبله وما بعده عليه دون ما يعمه والعاصي المكثر من المعاصي ثم إن المراد به جنس الكافر لا واحد بعينه، وقال ابن زيد وسعيد بن جبير: إنه هنا أبو جهل، وليس بشيء ولا دليل على ذلك بما أخرجه سعيد بن منصور عن أبـي مالك من أن أبا جهل كان يأتي بالتمر والزبد فيقول: تزقموا فهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد صلى الله عليه وسلم فنزلت: {إِنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعَامُ ٱلأَثِيمِ } لما لا يخفى، ومثله ما قيل: إنه الوليد. وأخرج أبو عبيد في «فضائله» وابن الأنباري وابن المنذر عن عوف بن عبد الله أن ابن مسعود أقرأ رجلاً {إِنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ * طَعَامُ ٱلأثِيمِ } فقال الرجل طعام اليثيم فرددها عليه فلم يستقم بها لسانه فقال أتستطيع أن تقول طعام الفاجر؟ قال: نعم قال: فافعل، وأخرج الحاكم وصححه وجماعة عن أبـي الدرداء أنه وقع له مثل ذلك فلما رأى الرجل أنه لا يفهم قال: (إن شجرة الزقوم طعام الفاجر). واستدل بذلك على أن إبدال كلمة مكان كلمة جائز إذا كانت مؤدية معناها. وتعقبه القاضي أبو بكر في «الانتصار» بأنه أراد أن ينبهه على أنه لا يريد اليتيم بل الفاجر فينبغي أن يقرأ {ٱلأَثِيمِ } وأنت تعلم أن هذا التأويل لا يكاد يتأتى فيما روي عن ابن مسعود فإنه كالنص في تجويز الإبدال لذلك الرجل وأبعد منه عن التأويل ما أخرج ابن مردويه عن أبـي أنه كان يقرىء رجلاً فارسياً فكان إذا قرأ عليه {إِنَّ شَجَرَةَ ٱلزَّقُّومِ طَعَامُ ٱلأَثِيمِ } قال: طعام اليتيم فمر به النبـي صلى الله عليه وسلم فقال: «حديث : قل له طعام الظلام»تفسير : فقالها ففصح بها لسانه، وفي الباب أخبار كثيرة جياد الأسانيد كخبر أحمد من حديث أبـي هريرة «حديث : أنزل القرآن على سبعة أحرف عليماً حكيماً غفوراً رحيماً»تفسير : . وكخبره من حديث أبـي بكرة «كله - أي القرآن - شاف كاف ما لم تختم آية عذاب برحمة أو رحمة بعذاب» نحو قولك تعال وأقبل وأسرع وعجل إلى غير ذلك. لكن قال الطحاوي: إنما كان ذلك رخصة لما كان يتعسر على كثير منهم التلاوة بلفظ واحد لعدم علمهم بالكتابة والضبط وإتقان الحفظ ثم نسخ بزوال العذر وتيسر الكتابة والحفظ، وكذا قال ابن عبد البر والباقلاني وآخرون، ولعله ان تحقق إبدال من أحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعده عليه الصلاة والسلام يقال: إنه كان منه قبل الاطلاع على النسخ ومتى لم يجز إبدال كلمة مكان كلمة مؤدية معناها مع الاتحاد عربية فعدم جواز ذلك مع الاختلاف عربية وفارسية مثلاً أظهر، وما روي عن الإمام أبـي حنيفة رضي الله تعالى عنه من أنه يرى جواز قراءة القرآن بالفارسية بشرط أداء المعاني على كمالها فقد صح عنه خلافه، وقد حقق الشرنبلالي عليه الرحمة هذه المسألة في رسالة مفردة بما لا مزيد عليه، وقد تقدم في هذا الكتاب شيء من ذلك فتذكر. والطعام ما يتناول منه من الغذاء وأصله مصدر فلذا وقع خبراً عن المؤنث ولم يطابق، وجوز أن يكون ذلك من باب قوله:شعر : إنارة العقل مكسوف بطوع هوى وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا تفسير : / فكأنه قيل: إن الزقوم طعام الأثيم.

د. أسعد حومد

تفسير : (44) - وَيَقُولُ اللهُ تَعَالى إِنَّ مَصِيرَ الكَافِرِ الكَثيرِ الذُّنُوبِ والآثَامِ (الأَثِيمِ) يَكُونَ إِلى نَارِ جَهَنَّم، وَإِنَّ طَعَامَه سَيَكُونُ مِنْ شَجَرةِ الزُّقُّومِ.