Verse. 4461 (AR)

٤٤ - ٱلدُّخَان

44 - Ad-Dukhan (AR)

خُذُوْہُ فَاعْتِلُوْہُ اِلٰى سَوَاۗءِ الْجَحِيْمِ۝۴۷ۖۤ
Khuthoohu faiAAtiloohu ila sawai aljaheemi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«خذوه» يقال للزبانية: خذوا الأثيم «فاعتلوه» بكسر التاء وضمها جروه بغلظة وشدة «إلى سواء الجحيم» وسط النار.

47

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى:{خُذُوهُ} أي يقال للزبانية خذوه؛ يعني الأثيم. {فَٱعْتِلُوهُ} أي جُرُّوه وسُوقوه. والعَتْل: أن تأخذ بتلابيب الرجل فتعتِله، أي تجرّه إليك لتذهب به إلى حبس أو بليّة. عتلت الرجل أعتِله وأعتُله عَتْلاً إذا جذبته جَذْباً عنيفاً. ورجل مِعْتَل (بالكسر). وقال يصف فَرَساً:شعر : نَفْرَعهُ فَرْعاً ولسنا نَعْتِله تفسير : وفيه لغتان؛ عَتَلَهُ وعَتَنَه (باللام والنون جميعاً)، قاله ابن السكيت. وقرأ الكوفيون وأبو عمرو «فَٱعْتِلُوه» بالكسر. وضم الباقون. {إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ} وسط الجحيم. {ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ }. قال مقاتل: يضرب مالك خَازن النار ضربة على رأس أبي جهل بمقمع من حديد، فيتفتّت رأسه عن دماغه، فيجرِي دماغه على جسده، ثم يصبّ الملك فيه ماءً حميماً قد انتهى حره فيقع في بطنه؛ فيقول المَلَك: ذُقِ العذاب. ونظيره: {أية : يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ}تفسير : [الحج:19].

المحلي و السيوطي

تفسير : {خُذُوهُ } يقال للزبانية: خذوا الأَثيم {فَٱعْتِلُوهُ } بكسر التاء وضمها جُرُّوه بغلظة وشدة {إِلَىٰ سَوَاءِ ٱلْجَحِيمِ } وسط النار.

ابن عبد السلام

تفسير : {فَاعْتِلُوهُ} فجروه "ح"، أو فادفعوه، أو سوقوه أو اقصفوه كما يقصف الحطب، أو قودوه بالعنف. {سَوَآءِ الْجَحِيمِ} وسطها "ع"، أو معظمها حيث يصيبه الحر من جوابنها.

الخازن

تفسير : قوله تعالى: {خذوه} أي يقال للزبانية خذوه يعني الأثيم {فاعتلوه} أي دافعوه وسوقوه بالعنف {إلى سواء الجحيم} أي إلى وسط النار {ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم} قيل إن خازن النار يضرب على رأسه فينقب رأسه من دماغه ثم يصب فيه ماء حميماً قد انتهى حره ثم يقال له {ذق} أي هذا العذاب {إنك أنت العزيز الكريم} أي عند قومك بزعمك وذلك أن أبا جهل لعنه الله كان يقول أنا أعز أهل الوادي وأكرمهم فيقول له خزنة النار هذا على طريق الاستخفاف والتوبيخ {إن هذا ما كنتم به تمترون} أي تشكون فيه ولا تؤمنون به ثم ذكر مستقر المتقين {في مقام أمين} أي في مجلس أمنوا فيه من الغير {في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق} قيل السندس ما رق من الديباج والإستبرق ما غلظ منه وهو معرب إستبر. فإن قلت كيف ساغ أن يقع في القرآن العربي المبين لفظ أعجمي. قلت إذا عرب خرج من أن يكون أعجمياً لأن معنى التعريب أن يجعل عربياً بالتصرف فيه وتغييره عن منهاجه وإجرائه على أوجه الإعراب {متقابلين} أي يقابل بعضهم بعضاً {كذلك} أي كما أكرمناهم بما وصفنا من الجنات والعيون واللباس كذلك {و} أكرمناهم بأن {زوجناهم بحور عين} أي قرناهم بهن وليس هو من عقد التزويج وقيل جعلناهم أزواجاً لهن أي جعلناهم اثنين واثنين الحور من النساء النقيات البيض، وقيل يحار الطرف من بياضهن وصفاء لونهن وقيل الحور الشديدات بياض العينين {يدعون فيها بكل فاكهة} يعني أرادوها واشتهوها {آمنين} أي من نفادها ومن مضرتها وقيل آمنين فيها من الموت والأوصاب والشيطان {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} أي لا يذوقون في الجنة الموت سوى الموتة التي ذاقوها في الدنيا إلا وقيل إلا بمعنى لكن، وتقديره ليذوقون فيها الموت لكن الموتة الأولى قد ذاقوها وقيل إنما استثنى الموتة من موت الجنة لأن السعداء حين يموتون يصيرون بلطف الله إلى أسباب الجنة يلقون الروح والريحان ويرون منازلهم في الجنة فكان موتهم في الدنيا كأنه في الجنة لاتصالهم بأسبابها ومشاهدتهم إياها {ووقاهم عذاب الجحيم}.

اسماعيل حقي

تفسير : {خذوه} على ارادة القول والخطاب للزبانية اى يقال للزبانية يوم القيامة خذو الاثيم فلا يأخذونه الا بالنواصى والاقدام {فاعتلوه} اى جروه بالعنف والقهر فان العتل الاخذ بمجامع الثوب ونحوه وجره بقهر وعنف قال فى تاج المصادر العتل كشيدن بعنف. وفى القاموس عتله يعتله ويعتله فانعتل جره عنيفا فحمله وهو معتل كمنبر قوى على ذلك {الى سوآء الجحيم} اى وسطها ومعظمها الذى تستوى المسافة اليه من جميع جوانبه وبالفارسية وبميانه دوزخ

الجنابذي

تفسير : {خُذُوهُ} جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ، او حالٌ بتقدير القول اى يقال للزّبانية خذوه {فَٱعْتِلُوهُ} عتله جرّه عنيفاً {إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ} اى وسطها.

اطفيش

تفسير : {خُذُوهُ} أي الاثيم {فَاعْتُلُوهُ} بضم التاء عند نافع وابن كثير ويعقوب وبكسرها عند غيرهم لغتان أي جروه بقوة وعنف واهانة وقهر وخذوه بمجامعه والعتل الرجل الغليظ* {إِلَى سَوَآءِ الْجَحِيمِ} وسطها وقيل: معظمها وهما متلازمان.

اطفيش

تفسير : {خُذوهُ} مقول لمحذوف مستأنف، أى يقال: خذوا الأثيم {فاعْتِلوه} جروه بعنف، عن مجاهد، والأعمش: اكسروه كالحطب ولا يتم إلا بتضمين {إلى سَواء} وسط، يسمى الوسط سواء لاستواء الأطراف اليه {الجَحِيم} النار المتاججة.

الالوسي

تفسير : {خُذُوهُ } على إرادة القول والمقول له الزبانية أي ويقال لهم خذوه {فَٱعْتِلُوهُ } فجروه بقهر. قال الراغب: ((العتل الأخذ بمجامع الشيء وجرُّه بقهر))، وبعضهم يعبر بالثوب بدل الشيء وليس ذاك بلازم والمدار على الجر مع الإمساك بعنف. وقال الأعمش ومجاهد: معنى {ٱعْتِلُوهُ} اقصفوه كما يقصف الحطب، والظاهر عليه التضمين أو تعلق الجار بخذوه، والمعنى الأول هو المشهور. وقرأ زيد بن علي والحجازيان وابن عامر ويعقوب {فاعتلوه} / بضم التاء وروي ذلك عن الحسن وقتادة والأعرج على أنه من باب قعد، وعلى قراءة الجمهور من باب نصر وهما لغتان {إِلَىٰ سَوَاء ٱلْجَحِيمِ } أي وسطه، وسمي سواء لاستواء بعد جميع أطرافه بالنسبة إليه.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 47- خذوا - يا زبانية جهنم - هذا الفاجر الأثيم فقودوه بعنف وغلظة إلى وسط جهنم. 48- ثم صبوا فوق رأسه الماء الشديد الحرارة، زيادة فى تعذيبه وإيلامه. 49- يقال له - استهزاء وتهكماً به - ذق العذاب الشديد، إنك أنت العزيز فى قومك، الكريم فى حسبك. 50- إن هذا العذاب الذى لمستموه حقيقة واقعة هو ما كنتم تخاصمون بشأنه فى الدنيا، وتشكُّون فى وقوعه. 51- إن الذين وقوا أنفسهم من المعاصى بالتزام طاعة الله فى مكان عظيم يأمنون فيه على أنفسهم. 52- فى جنات ينعمون فيها، وعيون من الماء تجرى من تحتها، إكراماً لهم بإعظام نعيمهم. 53- يلبسون ما رقَّ وما غلظ من الحرير زيادة فى زينتهم، متقابلين فى مجالسهم، ليتم لهم الأنس. 54- ومع هذا الجزاء زوَّجناهم فى الجنة بحور عين، يحار فيهن الطرف لفرط حسنهن وجمالهن وسعة عيونهن. 55- يطلبون فى الجنة كل فاكهة يشتهونها، آمنين من الغصص والزوال والحرمان.

د. أسعد حومد

تفسير : (47) - وَيُقَالُ للزِّبَانِيةِ مِنْ حَرَسِ جَهَنَّمَ: خُذَوا هذا المُجْرِمَ الأَثِيمَ فَادْفَعُوهُ دَفْعاً بِغلْظَةٍ وَعُنْفٍ إِلى وَسَطِ نَارِ جَهَنَّمَ لِيَنَالَ جَزَاءَهُ عَلَى كُفْرِهِ وَآثامِهِ. اعتِلُوهُ - ادفَعُوهُ أَوْ جُرُّوهُ بغلْظَةٍ وَعُنْفٍ. سَوَاءِ الجَحِيمِ - وَسَطِهَا.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : لو تأملتَ فعل الأمر هذا {خُذُوهُ ..} [الدخان: 47] والآمر هو الحق سبحانه وتعالى نجده مُخيفاً مرعباً، ووالله لو قالها ضابط شرطة لمجرم لكانتْ مخيفة، فما بالكم لو قال الحق سبحانه {فَٱعْتِلُوهُ ..} [الدخان: 47]؟ يعني: جُرُّوه بشدة وغِلْظة ودون رحمة أو هوادة، إلى أين؟ {إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ} [الدخان: 47] ولم يقلْ إلى الجحيم، فسواء الجحيم يعني: وسطها لأنه لو كان متطرفاً هنا أو هناك ربما أعطاه أملاً في الخروج منها، أو جاءه نسمة هواء تُخفِّف عنه، إنما في وسطها بحيث تكون الجحيم حوله من كل ناحية مُطبقة عليه. ليس هذا وفقط {ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ} [الدخان: 48] فالغليان في جوفه وفوق رأسه، وبعد هذا العذاب الحسيّ يأتي العذاب المعنوي والسخرية والاستهزاء. {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ} [الدخان: 49] لأن الذّوق يستوعب جميع أعضاء الجسم {إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ} [الدخان: 49] أي: في الدنيا وظننتُ أنك ستكون كذلك في الآخرة، كما قال سبحانه: {أية : وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً} تفسير : [الكهف: 36]. وقوله: {ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ} [الدخان: 49] على سبيل التهكُّم به والسخرية منه.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ} معناه سُوقوهُ {إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ} أي وسَطَهُ.

همام الصنعاني

تفسير : 2824- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال نزلت في أبي جهل {خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ}: [الآية: 47]، قال قتادة، قال أبو جهل: ما بين جبليها رجل أعزّ مني ولا أكرم مني، فقال الله: {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ}: [الآية: 49].