Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
وقال لهم: «إن هذا» الذي ترون من العذاب «ما كنتم به تمترون» فيه تشكون.
50
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
ويقال لهم: {إِنَّ هَذَا } الذي ترون من العذاب {مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ } فيه تشكون.
الثعالبي
تفسير :
وقوله سبحانه: {إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ}: عبارة عن قولٍ يُقَالُ للكَفَرَةِ، ثم ذكر تعالى حالة المُتَّقِينَ، فقال: {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ} أي: مأمون، «والسُّنْدُسُ»: رقيقُ الحَرِيرِ، و«الإسْتَبْرَقُ»: خَشِنُهُ.
وقوله: {مُّتَقَـٰبِلِينَ}: وَصْفٌ لمجالسِ أهل الجَنَّةِ، لأَنَّ بعضهم لا يستدبر بعضاً في المجالس، وقرأ الجمهور: {وَزَوَّجْنَـٰهُم بِحُورٍ عِينٍ} وقرأ ابن مسعود: «بعِيسٍ عِينٍ» وهو جمع «عَيْسَاءَ»، وهي البيضاء؛ وكذلك هي من النُّوقِ، وروى أبو قِرْصَافَةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «حديث :
إخْرَاجُ القُمَامَةِ مِنَ المَسْجِدِ مُهُورُ الحُورِ العِينِ»تفسير : قال الثعلبيُّ: قال مجاهد: يَحَارُ فِيهِنَّ الطَّرْفُ من بياضهنَّ وصفاء لونهنَّ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ من وراء ثيابِهِنَّ، ويَرَى الناظر وَجْهَهُ في كعب إحداهُنَّ كالمرآة من رِقَّةِ الجِلد وصفاء اللون، انتهى.
اسماعيل حقي
تفسير : {ان هذا} العذاب {ما كنتم به تمترون} تشكون فى الدنيا او تمارون فيه اى تجادلون بالباطل وبالفارسية شك مى آورديد تا اكنون معاينه بديديد.
والجمع باعتبار المعنى لان المراد جنس الاثيم ثم هذا الامترآء انما كان بوساوس الشيطان وهواجس النفس فلا بد من دفعهما والاتصاف بصفة القلب وهو اليقين ولذا قال عليه السلام "حديث :
ويل للشاكين فى الله" تفسير : وهم الذين لم يؤمنوا به تعالى يقينا ومن ذلك انكار بعض احكامه واوامره وكذا الاصرار على المعاصى بحيث لا يبالى بها فلو ترك الصلاة متعمدا ولم ينو القضاء ولم يخف عقاب الله فانه يكفر لان الامن كفر (وفى المثنوى) بود كبرى در زمان بايزيد. كفت اورا يك مسلمان سعيد. كه جه باشد كرتو اسلام آورى. تابيابى صد نجات وسرورى كفت اين ايمان اكر هست اى مريد. آنكه دارد شيخ عالم بايزيد. من ندارم طاقت آن تاب آن. كان فزون آمد زكو ششهاى جان. كرجه درايمان ودين ناموقنم. ليك در ايمان اوبس مؤمنم. مؤمن ايمان اويم درنهان. كرجه مهرم هست محكم دردهان. باز ايمان كرخود ايمان شماست. نى بدان ميلستم ونى مشتهاست. آنكه صد ميلش سوى ايمان بود. جون شمارا ديزان فاتر شود. زانكه نامى بيند ومعنيش نى. جون بيابانرا مفازه كفتنى.
وفيه اشارة الى ان المريد اذا كان قوى الايمان والعلم والمعرفة كان عمله واجتهاده فى الظاهر بقدر ذلك وقس عليه حال الضعيف والشاك والمتردد نسأل الله سبحانه ان يسقينا من كأس قوة اليقين انه هو المفيض المعين
الجنابذي
تفسير : {إِنَّ هَـٰذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} تشكّون او تجادلون.
اطفيش
تفسير : {إِنَّ هَذَا} العذاب هو* {مَا} أي الذي* {كُنتُم بِهِ تَمْتَرُونَ} أي تشكون أي فيه أو تجادلون بسببه
اطفيش
تفسير : {إنَّ هَذا} هذا العذاب أو حالكم هذا من البعث والجزاء {ما كُنتُم به تَمْترون} تمترون به، أى تشكون فيه، وهو مستأنف، أو من جملة القول المقدر والجمع،لأن المراد عموم الأثيم فى ذلك كله لا أبو جهل أو الوليد وحده.
{إنَّ المتَّقين في مقامٍ} بضم الميم فى موضع اقامة، والمقيم ملازم للمقام بفتح الميم الذى أقام فيه، والمقام بفتحها موضع القيام، أى الثبات كقوله تعالى: "أية :
ما دمت عليه قائما" تفسير : [آل عمران: 75] كما قرىء بفتح الميم من قام الثلاثى فى المقام بالضم معنى الثبات، لأنه من أقام بالهمزة المبنى على قام بلا همزة {أمينٍ} يأمن صاحبه من كل ما يكره كالمرض والموت، والفقر والخروج، واسناد الأمن لمقام مجاز عقلى من اسناد ما للحال الى المحل، وفى ذلك مبالغة أو مجاز بالحذف، أى أمين صاحبه، وأما جعله للنسب أى صاحب أمن فلا ينفصل به لأن المكان ليس صاحب أمن حقيقة، وكذلك إن قيل: مأمون، لأن المأمون صاحبه لا هو، وقيل: مأمون فيه، ففيه الحذف والايصال فيبقى اللفظ ان المكان هو المأمون فلم ينفصل به، وقيل: هو من الأمانة شبه بانسان مؤتمن، فرمز اليه بلازمه وهو الأمانة، فذلك اسعارة مكنية تخييليلة.
الالوسي
تفسير :
{إِنَّ هَذَا } أي العذاب أو الأمر الذي أنتم فيه {مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ } تشكون وتمارون فيه، وهذا ابتداء كلام منه عز وجل أو من مقول القول والجمع باعتبار المعنى لما سمعت أن المراد جنس الأثيم.
تفسير : {هَـٰذَا ..} [الدخان: 50] أي: العذاب الذي نزل بهم {مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ} [الدخان: 50] يعني: تشكُّون فيه وتُكذِّبونه أصبح حقيقة واقعة.
ثم يذكر الحق سبحانه الصنف المقابل، فيقول تعالى:
{إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ ...}.