Verse. 4680 (AR)

٥١ - ٱلذَّارِيَات

51 - Adh-Dhariyat (AR)

اِنَّمَا تُوْعَدُوْنَ لَصَادِقٌ۝۵ۙ
Innama tooAAadoona lasadiqun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إنما توعدون» ما مصدرية، أي وعدهم بالبعث وغيره «لصادق» لوعد صادق.

5

Tafseer

الرازي

تفسير : (ما) يحتمل أن يكون مصدرية معناه الإيعاد صادق و (إن) تكون موصولة أي الذي توعدون صادق، والصادق معناه ذو صدق كعيشة راضية ووصف المصدر بما يوصف به الفاعل بالمصدر فيه إفادة مبالغة، فكما أن من قال فلان لطف محض وحلم يجب أن يكون قد بالغ كذلك من قال كلام صادق وبرهان قاهر للخصم أو غير ذلك يكون قد بالغ، والوجه فيه هو أنه إذا قال هو لطف بدل قوله لطيف فكأنه قال اللطيف شيء له لطف ففي اللطيف لطف وشيء آخر، فأراد أن يبين كثرة اللطف فجعله كله لطفاً، وفي الثاني لما كان الصدق يقوم بالمتكلم بسبب كلامه، فكأنه قال هذا الكلام لا يحوج إلى شيء آخر حتى يصح إطلاق الصادق عليه، بل هو كاف في إطلاق الصادق لكونه سبباً قوياً وقوله تعالى: {تُوعَدُونَ } يحتمل أن يكون من وعد ويحتمل أن يكون من أوعد، والثاني هو الحق لأن اليمين مع المنكر بوعيد لا بوعد.

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِنَّمَا تُوعَدُونَ } ما مصدرية، أي إن وعدهم بالبعث وغيره {لَصَادِقٌ } لوعد صادق.

ابن عبد السلام

تفسير : {إِنَّمَا تُوعَدُونَ} يوم القيامة كائن، أو الثواب والعقاب حق.

الخازن

تفسير : {إن ما توعدون} أي من الثواب والعقاب يوم القيامة {لصادق} أي الحق {وإن الدين} أي الحساب والجزاء {لواقع} أي لكائن ثم ابتدأ قسماً آخر فقال تعالى: {والسماء ذات الحبك} قال ابن عباس: ذات الخلق الحسن المستوي، وقيل: ذات الزينة حبكت بالنجوم وقيل: ذات البنيان المتقن وقيل: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح وحبك الرمل ولكنها لا ترى لبعدها من الناس وجواب القسم قوله {إنكم} يعني يا أهل مكة {لفي قول مختلف} يعني في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم يقولون في القرآن سحر وكهانة وأساطير الأولين وفي محمد صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وقيل: لفي قول مختلف أي مصدق ومكذب {يؤفك عنه من أفك} أي يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه وهو من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن وقيل: معناه أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقولون إنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون فيصرفونه عن الإيمان به {قتل الخراصون} أي: الكذابون هم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن الإسلام. وقيل: هم الكهنة {الذين هم في غمرة} أي في غفلة وعمى وجهالة {ساهون} أي لاهون غافلون عن أمر الآخرة والسهو الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه {يسألون أيان يوم الدين} أي يقولون يا محمد متى يوم الجزاء يعني يوم القيامة تكذيباً واستهزاء قال الله تعالى: {يوم هم} أي يكون هذا الجزاء في يوم هم {على النار يفتنون} أي يدخلون ويعذبون بها وتقول لهم خزنة النار: {ذوقوا فتنتكم} أي عذابكم {هذا الذي كنتم به تستعجلون} أي في الدنيا تكذيباً به.

السلمي

تفسير : قال بعضهم: إن ما توعدون من الوقوف والحسنات والمجازات لصادق وإن الدين أى الحساب لواقع عليكم أى لنازل بكم.

اسماعيل حقي

تفسير : {ان ماتوعدون لصادق} جواب للقسم وماموصولة والعائد محذوف اى ان الذى توعدونه من البعث والحساب او من الثواب والعقاب لصادق. يعنى هرآينه راست ودرست است ودران هيج خلافى نيست قال فى الارشاد ووصف الوعد بالصدق كوصف العيشة بالرضى فى ان اسم الفاعل مسند الى المفعول به اذا الوعد مصدوق والعيشة مرضية وقال ابن الشيخ اى لذو صدق على ان البناء للنسب كتامر لان الموعود لايكون صادقا بل الصادق هو الوعد ويجوز ان تكون ما مصدرية اى وعدكم او وعيدكم اذ يحتمل توعدون أن يكون مضارع وعد واوعد والثانى هو المناسب للمقام فالكلام مع المنكرين

الجنابذي

تفسير : {إِنَّمَا تُوعَدُونَ} من الثّواب والعقاب والحشر والحساب {لَصَادِقٌ وَإِنَّ ٱلدِّينَ} اى الجزاء {لَوَاقِعٌ} او اللاّم لتعريف العهد الذّهنىّ والمعنى انّ هذا الدّين الّذى يدّعيه لواقع يعنى حقّ وصدق.

فرات الكوفي

تفسير : قال: حدثنا أبو القاسم الحسني [أ: الحسيني] [قال: حدثنا فرات. أ، ب] معنعناً: عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: {والسماء ذات الحبك} قال: السماء في بطن القرآن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحبك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو ذات النبي [صلى الله عليه وآله وسلم. ب] وأهل بيته [عليهم السلام. ر]. قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعناً: عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى [في كتابه. أ، ب]: {إنّ ما توعدون لصادق وإن الدين لواقع [والسماء ذات الحبك}. أ، ب] قال: الدين [أمير المؤمنين. ر] علي عليه السلام {والسماء ذات الحبك} فإنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأما قوله: {إنكم لفي قول مختلف} فإنه يعني هذه الأمة تختلف في ولاية [أمير المؤمنين. ر] علي [بن أبي طالب عليه السلام فمن استقام في ولاية علي [ر: ولايته] دخل الجنة ومن خالف ولايته دخل النار، {يؤفك عنه من أفك} فإنه يعني علياً فمن أفك عن ولايته أفك عن الجنة.

الهواري

تفسير : {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ} يعني البعث {وَإِنَّ الدِّينَ} أي: الحساب {لَوَاقِعٌ} أي: لكائن. قال تعالى: {وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ} والحبك استواءها وحسنها. ويقال منه حبك الماء إذا هاجت الريح، ومنه حبك الزرع إذا أصابته الريح، ومنه حبك الشعر الجعد. وهي موج مكفوف، أي السماء. وهذا قسم. يقول: والسماء ذات الحبك {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ} أي لفي اختلاف من البعث. {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} أي يصدُّ عنه من صد [عن الإيمان به]، ويصرف عنه من صرف، وقال هذا وهذا. قوله عز وجل: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} أي لعن الخراصون الذين يكذبون بيوم الدين، أي الذين يكذبون بالبعث، وذلك منهم تخرّص. قال: {الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ} أي: في غفلة. وقال بعضهم: في حيرة {سَاهُونَ} أي: لاهون. {يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} أي: متى يوم الدين، وذلك منهم استهزاء وتكذيب. أي: لا يكون. قال الله: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} أي: يحرقون بها. {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} أي: حريقكم {هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} أي: في الدنيا. أي: لما كانوا يستعجلون بالعذاب في الدنيا استهزاءً وتكذيباً. ذكروا عن الحسن قال: {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} أي عذابكم الذي كنتم به تستعجلون. وقال مجاهد: يفتنون أي: كما يفتن الذهب، أي يحرق الذهب.

اطفيش

تفسير : {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ} ما مصدرية أي ان وعدكم لصادق أي وعدي اياكم بالبعث والجزاء اسم موصول فاقتداره على تلك الاشياء العجيبة المخالفة لمقتضى الطبيعة دليل على اقتداره على البعث وتوعدون من الوعد لانه كثيراً ما يطلق على الشر من الوعيد أو من الايعاد

اطفيش

تفسير : {إنَّما تُوعَدون} من الجزاء أو البعث، وعليه الأكثر، لأن الجزاء مذكور فى قوله عز وجل: {أية : وإن الدين} تفسير : [الذاريات: 6] والمراد توعدون أيها الكافرون والمؤمنون من الوعد العام للخير والشر، أو أيها الكافرون على أنه من الايعاد مصدر، أوعد بالهمزة المختصة بالشر وهو أنسب بآخر السورة قبل، والمقصود التخويف وبه قال مجاهد، وما اسم والعائد اليها محذوف مفعول ثان، أى توعدونه، ويجوز أن تكون مصدرية لا على تأويل المصدر نحوه: عودا وموعد، لأنه مع التأويل يغنى عنه جعل ما اسما، ومعنى صدق الوعد أو الايعاد عدم كونه كذبا تعالى الله، ومعنى صدق الموعود أو الموعد تحقق وقوعه لأوانه، وكل ذلك فى قوله: {لصادق} لا يتخلف.

الالوسي

تفسير : جواب للقسم. و {مَا } موصولة والعائد محذوف أي إن الذي توعدونه، أو توعدون به، ويحتمل أن تكون مصدرية أي إن وعدكم، أو وعيدكم إذ توعدون يحتمل أن يكون مضارع وعد، وأن يكون مضارع أوعد، ولعل الثاني أنسب لقوله تعالى: { أية : فَذَكّرْ بِٱلْقُرْءانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ } تفسير : [ق: 45] ولأن المقصود التخويف والتهويل وعن مجاهد أن الآية في الكفار وهو يؤيد الوعيد ومعنى صدقه تحقق وقوعه، وفي «الكشاف» ((وعد صادق كعيشة راضية و {ٱلدّينِ} الجزاء ووقوعه حصوله)). والأكثرون على أن الموعود هو البعث. وفي تخصيص المذكورات بالإقسام بها رمز إلى شهادتها بتحقق الجملة المقسم عليها من حيث إنها أمور بديعة فمن قدر عليها فهو قادر على تحقيق البعث الموعود.

د. أسعد حومد

تفسير : {إِنَّمَا} (5) - لَقَدْ أقْسَمَ تَعَالى بِجَميعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ عَلَى أنَّ مَا يُوعَدُ بِهِ النَّاسُ مِنْ مَوْتٍ ثُمَّ بَعْثٍ ثُمَّ حَشْرٍ ثُمَّ جَزاءٍ لَخَبَرٌ صَادِقٌ وَحَقٌّ وَسَيَتَحَقَّقُ وُقُوعُهُ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: ما تُوعدون من البعث والحساب {لَصَادِقٌ ..} [الذاريات: 5] حق وواقع {وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٌ} [الذاريات: 6] الدين يعني يوم الدين، يوم الجزاء على الأعمال {لَوَٰقِعٌ} [الذاريات: 6] جَارٍ وحادث لا شكّ فيه. لكن ما مناسبة القسَم بهذه الأشياء على صدق يوم الدين؟ قالوا: حين تنظر إلى الكون الذي نعيش فيه تجد أن الخالق سبحانه خلق فيه كل شيء وكل المقومات هذه كما هي في كون الله منذ خلقها الله، وهي باقية إلى يوم القيامة، بحيث لا يُعاد في الخَلْق إلا الإنسان. خذ مثلاً الماء أو الهواء اللذين أقسم الله بهما تجد الماء هو هو منذ خلق اللهُ هذا الكون، لا يزيد ولا ينقص، لأنه يدور في دائرة تعود به إلى الماء الطبيعي الذي خلقه الله. فأنت مثلاً تشرب في رحلة الحياة عدة أطنان من الماء مثلاً، هل تبقى فيك؟ أبداً إنما تخرج منك على هيئة بول وعرق وخلافه وتعود مرة أخرى إلى مصدرها، وهكذا حتى القدر القليل الذي يتبقى في جسم الإنسان تمتصه الأرض بعد موته ويعود إلى المياة الجوفية. إذن: هنا إشارة إلى أنك تُولد وتموت وتعود ونأتي بك مرة أخرى، فخذ من الكون المادي حولك دليلاً على إمكانية إعادتك مرة أخرى، خذ المادي المشاهد دليلاً على صدق الغيب الذي أخبرك الله به، إذن: لا تستبعد أن الشيء الذي يفنى يعود مرة أخرى. ثم يقول سبحانه: {وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ...}.