٥١ - ٱلذَّارِيَات
51 - Adh-Dhariyat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَٱلْمُقَسّمَٰتِ أَمْراً } الملائكة تقسم الأرزاق والأمطار وغيرها بين البلاد والعباد.
ابن عبد السلام
تفسير : {فَالْمُقَسِّمَاتِ} السحاب يقسم الله بها الحظوظ بين الناس، أو الملائكة تقسم أمره في خلقه: جبريل صاحب الوحي والغلظة، وميكائيل صاحب الرزق والرحمة، وإسرافيل صاحب الصور واللوح، وعزرائيل قابض الأرواح؛ أقسم الله تعالى بذلك لما فيه من الآيات والمنافع.
اسماعيل حقي
تفسير : {فالمقسمات امرا} الامر واحد الامور أريد به معنى الجمع وهو منصوب على ألمفعولية والمراد بالمقسمات الملائكة وايراد جمع المؤمث السالم فيهم بتأويل الجماعات اى فالملائكة التى تقسم الامور من الامطار والارزاق وغيرها وفى كشف الاسرار هذا كقوله {أية : فالمدبرات امرا}تفسير : قال عبدالرحمن بن سابط يدبر أمر الارض اربعة من الملائكة جبريل وميكائيل واسرافيل وملك الموت عليهم السلام فجبريل على الجنود والرياح وميكائيل على القطر والنبات وملك الموت على قبض الارواح واسرافيل يبلغهم مايؤمرون به وأضاف هذه الافعال الى هذه الاشياء لانها اسباب لظهورها كقوله تعالى خبرا عن جبريل "أية : لاهب لك غلاما زكيا"تفسير : وانما الله هو الواهب الغلام لكن لما كان جبريل سبب ظهوره أضاف الهبة اليه والفاء لترتيب الاقسام بها باعتبار مابينها من التفاوت فى الدلالة على كمال القدرة يعنى ان المقصود من الاقسام بها ظاهرا هو تأكيد المحلوف عليه وهو البعث وكونه محقق الوقوع والمقصود الاصلى تعظيم هذه الاشياء لما فيها من الدلالة على كمال قدرته فيكون فى المعنى استدلالا على المحلوف عليه فكأنه قيل فمن قدر على انشاء هذه الاشياء الا يقدر على اعادة ما انشأه اولا كقول القائل لمن أنعم عليه وحق نعمك الكثيرة انى لاأزال أشكرك اتى بصورة القسم الدال على تعظيم النعم استدلالا به على انه مواظب لشكرها فاذا كان كذلك فالمناسب أن يقدم ماهو أدل على كمال القدرة والرياح أدل عليه بالنسبة الى السحب لكون الرياح اسبابا لها والسحب لغرابة ماهيتها وكثرة منافعها ورقة حاملها الذى هو الريح أدل عليه من السفن وهذه الثلاث لكونها من قبيل المحسوسات أدل عليه من الملائكة الغائبين عن الحسن لانه كلام من المنكر فربما ينكر وجود من هو غائب عن الحسن فلا يتم الاستدلال وقال سعدى المفتى فى بيان التفاوت المذكور فاما على التنزيل كما قوله عليه السلام "حديث : رحم الله المحلقين والمقصرين"تفسير : بأن يقال الرياح أظهر فى الدلالة على كمال القدرة من السحب وهى من السفن والثلاث من الملائكة المقسمة لانه كلام مع الجاحد ويمكن ان ينكرها فكيف بجعلها أظهر مما هو محسوس على مااختاره صاحب الكشف واما على الترقى والقول بأن كلا منها آخره أدل على كمال القدرة مما قبله ولا اعتبار بأنكار من لاعبرة به فالمقسمات يدل على اقدار الروحانيات مع لطفاتها على التصرف فى الجسمانيات مع كثافتها ثم الجاريات المتألفة من جميع العناصر على مافيها من الصنعة البديعة والامور العجيبة من حمل الاثقال مع خفة الحامل ورقة المحمل وقطع المسافة الشاسعة فى زمان يسير بهبوب الرياح العاصفة ثم الحاملات تتألف من الاجزآء المائية والهوآئية وقليل من الاجزآء النارية والارضية وفيها غرآئب من الآثار العلوية ولا تتم الا بواسطة الرياح وعليك بالتأمل انتهى. يقول الفقير سر الترتيب هو ان الرياح فوق السحاب الحاملة للمطر وهى فوق الماء الحامل للسفن وهو فوق الارض الظاهر اثر تدبير الملائكة فيها فأشار تعالى الى ان كل امر انماينزل من السماء وكل تأثير فى الارض انما يظهر من جانب العلو ومن ذلك وقوع البعث من القبور فمن قدر على اطهار الآثار فى الارض بالتأثيرات العلوية كان قادرا على البعث لانه من الآثار الارضية ايضا والله اعلم وفيه اشارة الى من ينزل من الملائكة المقربين لتفقد أهل الوصلة والقيام بأنواع من الامور لاهل هذه القصة فهؤلاء القوم يسألونهم عن أحوالهم هل عندهم خبر من فراقهم ووصالهم ويقولون شعر : بربكما ياصاحبى قفاليا اسئلكما عن حالكم فسألانيا
الجنابذي
تفسير : {فَٱلْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً} اى الملائكة الّذين يقسّمون الارزاق والامطار وغيرها، او الرّياح الّتى تقسّم الامطار والسّحب، اوجميع ما يقسّم شيئاً من الملائكة والرّياح والانبياء والاولياء (ع) وهذا قسم من الله فان كان هذه اوصافاً لذواتٍ متعدّدةٍ فلفظ الفاء فيها لتفاوت المقسم به فى الشّرف والخسّة وفى الدّلالة على قدرة الرّبّ وعنايته بخلقه، وان كانت اوصافاً لذاتٍ واحدةٍ فالفاء للتّرتيب بين الافعال فانّ الرّيح تفرّق وتحرّك الابخرة فى الجوّ فتنعقد فى الجوّ سحاباً فتحمله الى حيث يأمرها الله فتجرى به بسهولةٍ فتقسّمه على البلاد والبرارى والبحار.
اطفيش
تفسير : {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً} قال عليّ للنصراني الملائكة تقسم الأرزاق سأله النصراني عن ذلك وعن أشياء فأجابه فآمن وقال على المنبر سلوني قبل أن لا تسألوني ولم تسألوا بعدي مثلي فقام ابن الكواء فسأله عن الذاريات والحاملات والجاريات والمقسمات فأجابه بذلك وقال الحسن المقسمات السحب يقسم الله بها أرزاق العباد وزعم زاعمون انها الكواكب السبعة والصحيح انها الملائكة والجمع على المقسمات باعتبار الجماعات. وقال مجاهد المراد أربعة جبرائيل صاحب الوحي والغلظة وميكائيل صاحب الرزق والرحمة واسرافيل صاحب الصور واللوح وعزرائيل صاحب قبض الأرواح وأراد بأمر الجنس أي تقسم الامور من الامطار والارزاق والآجال والخلق في الارحام والرياح وغير ذلك وقيل المقسمات الرياح يقسمن الامطار بتصريف السحاب ويجوز أن يريد بالذاريات والحاملات والجاريات والمقسمات الرياح لانها تنشئ السحاب بأن تبدو الأبخرة الى السماء فينعقد سحاباً وتحمله وتصرفه ويجري في الجو جرياً سهلاً للسفن وغيرها وتقسم الامطار بتصريف السحاب فالترتيب بحسب فعل الرياح تجيء أولا وتذر التراب وغيره كالأبخرة الى آخره ما مر قريب والصحيح ان المراد بكل غير الآخر كما مر فالترتيب باعتبار ما بينها من التفاوت في الدلالة على كمال القدرة وأقسم بهن تشريفاً لهن وتنبيهاً على ما فيهن من الدلالة على عجيب الصنع وقيل أقسم بنفسه على حذف مضاف أي ورب الذاريات الخ وجواب القسم هو قوله* {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ}
اطفيش
تفسير : الملائكة التى تقسم الأمور على الخلق باذن الله، طبق ما فى اللوح المحفوظ، وقيل: المقسمات الأربعة، ملائكة، ولكل واحد أعوان: جبريل يفرق الوحى على الأنبياء، وميكائيل يحمل الرزق لأصحابه، واسرافيل للنفخ، وعزرائيل للموت، فامرا مفعول به، وهو واحد الأمور، والمراد الجمع، وأفرد لمناسبة رءوس الآى، وأولى من ذلك أن نقول: أمراً مفردا لفظا ومعنى، وهو مقدار مجموع لمن قضى لهم به، ويفرق كقبضة تفرق على متعدد، ونبقى وقرا على المصدرية الصالحة للقليل والكثير. روى أن أبا الكواء سأل عليّاً على المنبر عن الذاريات الخ، ففسرها بما ذكرت، وأنه سأل صبيغ التميمى عنها عمر، فكلما فسر له واحدة قال: لولا أنى سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مفسرة ما فسرتها لك، وجلده مائة، ولما برىء جلده مائة، وحمله على قتب، وأمر أبا موسى أن يكف الناس عن الكلام له، حلف له بالأيمان المغلظة، ما فى نفسى سوء، فكتب الى عمر: أنى ما اخاله إلا صادقاً، فخلى بينه وبين المجالسة والتكلم معهم، ولا يصح ذلك عن عمر، وان صح فلأمر فعل به ذلك، كارادة الجدال، ومعاياة الناس. أوقيل: الأربعة رياح تنشىء السحاب وتحمله، وتجرى به، وتقسم الأمطار، وعن ابن عباس: الحاملات السفن، والجاريات السحب، وقنل: الكواكب فى منازلها، وقيل: الكواكب السبعة وقيل: الحاملات الحوامل من الحيوانات، وقيل: الذاريات النساء الوالدات. يذرين الأولاد، شبه تتابع الأولاد بما يتطاير من الريح، وقيل: الذاريات الأسباب التى تذرو الخلائق تشبيها بالرياح، المفرقة للحبوب ونحوها، وقيل: الحاملات الرياح الحاملة للسحب، وقيل: الأسباب الحاملة لمسبباتها، وقيل: الجاريات الرياح تجرى فى مهابها، وقيل: المقسمات السحب، يقسم الله بها أرزاق العباد سبحانه وتعالى، وفى الأسناد مجاز، لأن القاسم هو الله عز وجل. ومن قال: "المقسمات أمراً" الكواكب السبع تدبر أمر عالم الوجود والفناء أشركوا ثبت ما نفته الملائكة والأنبياء وانما هى لما ذكر الله سبحانه من أنها زينة ورجوع للشياطين، وعلامات يهتدى بها، قال الربيع بن أنس: والله ما جعل الله فى نجم حياة أحد ولا موته، والحق ما فسر به النبى صلى الله عليه وسلم، وقد تبعه عمر وعلى، والفاء للترتيب الذكرى والرتبى، لتفاوت المراتب فى الدلالة على كمال قدرة الله عز وجل على الترقى والتدلى أو بالنظر الى الأقرب فالاقرب الينا، وقيل: كلهن الرياح تنزيلا لتغاير الصفات منزلة تغاير الذوات، فانها تذرو السحاب وتحمله، وتجرى فى الجو جريا سهلا، وتقسم الأمطار بتصرف السحاب فى الأقطار، فتكون لترتب الأفعال تذرو الأبخرة حتى تنعقد سحابا فتحمله، فتجرى سابقة له، فتقسم أمطاره، وشدد القسم للتأكيد، فان المقصود عند الناس النفع، وما لا مفعول له قدر أو نزل منزلة اللازم مثل أن تقدر الذاريات ترابا، وأجاب القسم بقوله.
د. أسعد حومد
تفسير : {فَٱلْمُقَسِّمَاتِ} (4) - وَيُقْسِمُ تَعَالى بِالمَلائِكَةِ تََنْزِلُ بأوامرِ اللهِ الشَّرعِيةِ والكَونيةِ، وَتُوَزِّعُها وَفْقَ مَشِيئَتِهِ، فَتَفْصِلُ في الشُّؤُونِ المُخْتَصَّةِ بها، وتُقَسِّمُ الأمُورَ في الكَوْنِ بِحَسبِها.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):