Verse. 4686 (AR)

٥١ - ٱلذَّارِيَات

51 - Adh-Dhariyat (AR)

الَّذِيْنَ ہُمْ فِيْ غَمْرَۃٍ سَاہُوْنَ۝۱۱ۙ
Allatheena hum fee ghamratin sahoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«الذين هم في غمرة» جهل يغمرهم «ساهون» غافلون عن أمر الآخرة.

11

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه مسألتان إحداهما لفظية والأخرى معنوية. أما اللفظية: فقوله: {سَـٰهُونَ } يحتمل أن يكون خبراً بعد خبر، والمبتدأ هو قوله: {هُمْ } وتقديره هم كائنون في غمرة ساهون، كما يقال زيد جاهل جائز لا على قصد وصف الجاهل بالجائز، بل الإخبار بالوصفين عن زيد، ويحتمل أن يكون {سَـٰهُونَ } خبراً و {فِى غَمْرَةٍ } ظرف له كما يقال: زيد في بيته قاعد يكون الخبر هو القاعد لا غير وفي بيته لبيان ظرف القعود كذلك {فِى غَمْرَةٍ } لبيان ظرف السهو الذي يصحح وصف المعرفة بالجملة، ولولاها لما جاز وصف المعرفة بالجملة. وأما المعنوية: فهي أن وصف الخراص بالسهو والانهماك في الباطل، يحقق ذلك كون الخراص صفة ذم، وذلك لأن ما لا سبيل إليه إلا الظن إذا خرص الخارص وأطلق عليه الخراص لا يكون ذلك مفيد نقص، كما يقال في خراص الفواكه والعساكر وغير ذلك، وأما الخرص في محل المعرفة واليقين فهو ذم فقال: قتل الخراصون الذين هم جاهلون ساهلون لا الذين تعين طريقهم في التخمين والحزر وقوله تعالى: {سَـٰهُونَ } بعد قوله: {فِى غَمْرَةٍ } يفيد أنهم وقعوا في جهل وباطل ونسوا أنفسهم فيه فلم يرجعوا عنه.

المحلي و السيوطي

تفسير : {ٱلَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَةٍ } جهل يغمرهم {سَاهُونَ } غافلون عن أمر الآخرة.

ابن عبد السلام

تفسير : {غَمْرَةٍ} غفلة لاهون "ع"، أو ضلالة يتمادون، أو عمىً وشبهة يترددون.

اسماعيل حقي

تفسير : {الذين هم} لفظ هم مبتدأ وخبره قوله {فى غمرة} من الجهل والضلال تغمرهم وتغشاهم عن امر الآخرة قال الراغب أصل الغمر ازالة اثر الشىء ومنه قيل للماء الكثير الذى يزيل اثر مسيله غمر وغامر وبه شبه الرجل السخى والفرس الشديد العد وفقيل لهما غمر كما شبها بالبحر والغمرة معظم الماء الساترة لمقرها وجعلت مثلا للجهالة التى تغمر صاحبها والى نحوه أشار بقوله{أية : فأغشيناهم}تفسير : وقيل للشدآئد غمرات قال تعالى {أية : فى غمرات الموت}تفسير : وقال الشاعر شعر : قال العواذل اننى فى غمرة صدقوا ولكن غمرتى لا تنجلى تفسير : {ساهون} خبر بعد خبر اى غافلون عما امروا به قال بعضهم الغمرة فوق الغفلة والسهو دون الغفلة قال الراغب السهو خطأ عن غفلة وذلك ضربان احدهما ان لايكون من الانسان جوالبه وموالداته كمجنون سب انسانا والثانى أن يكون مولداته كمن شرب خمرا ثم ظهر منه منكر لاعن قصد الى فعله فالاول معفو عنه والثانى مأخوذ به وعلى الثانى ذم الله تعالى فقال {الذين هم فى غمرة ساهون} وفى كشف الاسرار الخراصون هم القتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة واقتسموا القول فى النبى عليه السلام ليصرفوا الناس عن دين الاسلام يعنى ان أهل مكة أقاموا رجالا على عقاب مكة يصرفون الناس يعنى بوقت ورود قوافل برعقاب مكة نشتتندى وهريك در حق مصطفى عليه السلام بآينده ورونده دروغ كفتندى ومرد مانرا از صبحت شريف وى باز داشتندى حق تعالى ايشانرا لعنت كرده. قال ابو الليث فمنهم من يأخذ بقولهم ويرجع ومنهم من لايرجع وفى الآية اشارة الى أهل الدعوى الذين هم فى غمرة الحسبان والغرور وهم ملعونون اى مطرودون عن مقامات أهل الطلب فانه ليس لهم طلب ولو طلبوا الوجدوا ما وجد أهل الطلب قال سهل رضى الله عنه توضأت فى يوم جمعة فمضيت الى الجامع فى ايام البداية فوجدته قد امتلأ بالناس وهم الخطيب أن يرقى المنبر فأسأت الأدب ولم ازل اتخطى رقاب الناس حتى وصلت الى الصف الاول فجلست فاذا هو عن يمينى شاب حسن المنظر طيب الرآئحة عليه اطمار صوف فلما نظر الى قال كيف نجدك ياسهل قلت بخير أصلحك الله وبقيت متفكرا فى معرفته لى وانا لم أعرفه فبينما أنا كذلك اذ أخذنى حرقان بول فأكرى فبقيت على وجل خوفا ان أتخطى رقاب الناس وان جلست لم تكن لى صلاة فالتفت الى وقال ياسهل أخذك حرقان بول قلت اجل فنزع احرامه عن منكبه فغشانى به ثم قال اقض حاجتك واسرع فالحق الصلاة قال فغمى على وفتحت عينى واذا بباب مفتوح وسمعت قائلا يقول لج الباب يرحمك الله فولجت واذا بقصر مشيد عالى البناء شامخ الاركان واذا بنخلة قائمة والى جنبها مطهرة مملوءة ماء أحلى من الشهد ومنزل اراقة الماء ومنشفة معلقة وسواك فحللت لباسى وارقت الماء ثم اغتسلت وتنشفت بالمنشفة فسمعته ينادينى فيقول ان كنت قضيت اربك فقل نعم فقلت نعم فنزع الاحرام عنى فاذا انا جالس فى مكانى ولم يشعر بى احد فبقيت متفكرا فى نفسى وانا مكذب نفسى فيماجرى فقامت الصلاة وصلى الناس فصيلت معهم ولم يكن لى شغل الا الفتى لأعرفه فلما فرغ تبعت أثره فاذا به قد دخل على درب فالتفت الى وقال ياسهل كأنك ماأيقنت بما رأيت قلت كلا لج الباب يرحمك الله فنظرت الباب بعينه فولجت القصر فنظرت النخلة والمطهرة والحال بعينه والمنشفة مبلولة فقلت آمنت بالله فقال ياسهل من أطاع الله أطاعه كل شىء ياسهل اطلبه تجده فتغرغرت عيناى بالدموع فمسحتها وفتحتها فلم أر الفتى ولا القصر فبقيت متحسرا على ما فاتنى منه ثم اخذت فى العبادة

الجنابذي

تفسير : {ٱلَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ} الغمرة شدّة الشّيء ومزدحمه، وتنكيره للتّفخيم وعدم نسبته الى شيءٍ مخصوصٍ لايهام التّعميم والمعنى الّذين هم فى غمرةٍ من كلّ شيءٍ من الجهل والشّهوات والغضبات والشّيطنة والكبر والعجب والفخر {سَاهُونَ} عمّا ذكّرناهم به بحسب فطرتهم من طريق الآخرة ونعيمها، او عمّا ذكّرناهم فى عالم الذّرّ، او ساهون عن الله وعن المنعم وانعامه.

اطفيش

تفسير : {الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ} أي جهل يغمرهم يغطيهم* {سَاهُونَ} غافلون عما أمروا به وقيل الغمرة الغفلة وقيل الحيرة وساهون معناه لاهون وفي غمرة خبر وساهون خبر ثان أو خبر وفى غمرة متعلق به

اطفيش

تفسير : {الَّذين هُم في غَمْرةٍ} فى جهل عظيم غطاهم، كما يغطى الماء الغريق {سَاهُونَ} غافلون عن التذكير فيما أمروا به {يَسألون} سؤال هزؤ وتعجيل {أيَّان} متى {يَوم الدين} خبر ومبتدأ محكى بيسأل لتضمنه معنى القول، وقدر بعض يسألون فيقولون: "متى يوم الدين" وفيه حذف العاطف وهو الفاء المستعملة فى بيان المجمل، فلو قدر يقولون بلا فاء لتخلص من ذلك، وفى ظاهر الآية ظرفية الزمان للزمان على الوجه الجائز كقولك: فى يوم الجمعة ساعة الاجابة، وفى الليل ساعة الاجابة، أو السؤال عن الحدث وهو الوقوع، كأنه قيل: متى وقوع يوم الدين، والدين الجزاء، والأشعرية أجازوا أن يكون للزمان زمان حتى انهم يقولون ببعث زمان أعمال الكفرة ليشهد عليهم.

الالوسي

تفسير : {ٱلَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَةٍ } في جهل عظيم يغمرهم ويشملهم شمول الماء الغامر لما فيه {سَـٰهُونَ } غافلون عما أمروا به، فالمراد بالسهو مطلق الغفلة.

د. أسعد حومد

تفسير : (11) - الذِينَ هُمْ في جَهْلٍ عَمِيقٍ، وَغَفْلَةٍ عَظِيمةٍ عمَّا أُمِرُوا بهِ، وَهُمْ مَغْمُورُونَ بِالأَباطِيلِ وَالأضَالِيلِ والأوْهَامِ لا يُفِيقُونَ ولا يَسْتَيقِظُونَ. غَمْرةٍ- جَهَالةٍ غَامِرَةٍ. سَاهُونَ - غَافِلُونَ عَمَّا أُمِرُوا بِهِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {ٱلَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ} يعني في شَكٍّ.