٥١ - ٱلذَّارِيَات
51 - Adh-Dhariyat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
13
Tafseer
الرازي
تفسير : يحتمل وجهين. أحدهما: أن يكون جواباً عن قولهم {أَيَّانَ } يقع وحينئذ كما أنهم لم يسألوا سؤال مستفهم طالب لحصول العلم كذلك لم يجبهم جواب مجيب معلم مبين حيث قال: {يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ } وجهلهم بالثاني أقوى من جهلهم بالأول، ولا يجوز أن يكون الجواب بالأخفى، فإذا قال قائل متى يقدم زيد فلو قال المجيب يوم يقدم رفيقه ولا يعلم يوم قدوم الرفيق، لا يصح هذا الجواب إلا إذا كان الكلام في صورة جواب، ولا يكون جواباً كما أن القائل إذا قال كم تعد عداتي تخلفها إلى متى هذا الإخلاف فيغضب ويقول إلى أشأم يوم عليك، الكلامان في صورة سؤال وجواب ولا الأول يريد به السؤال، ولا الثاني يريد به الجواب، فكذلك ههنا قال: {يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ } مقابلة استهزائهم بالإيعاد لا على وجه الإتيان. والثاني: أن يكون ذلك ابتداء كلام تمامه.
المحلي و السيوطي
تفسير : وجوابهم: يجيء {يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ } أي يعذبون فيها.
ابن عبد السلام
تفسير : {يُفْتَنُونَ} يعذبون، أو يطبخون ويحرقون كما يفتن الذهب بالنار، أو يكذبون توبيخاً وتقريعاً.
الثعالبي
تفسير : وقوله: {يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ} قال الزَّجَّاجُ: التقدير: هو كائن يومَ هم على النار يُفَتَنُونَ، و{يُفْتَنُونَ} معناه: يُحْرَقُونَ ويُعَذَّبُون في النار؛ قاله ابن عباس والناس، وفَتَنْتُ الذهبَ أحرقتُه، و{ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ} أي: حرقكم وعذابكم؛ قاله قتادة وغيره. {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ...} الآية، روى الترمذيُّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ، حَتَّىٰ يَدَعَ مَا لاَ بَأْسَ بِهِ؛ حَذَراً لِمَا بِهِ البَأْسُ»تفسير : قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، انتهى، وقوله سبحانه في المتقين: {ءَاخِذِينَ مَا ءَاتَـٰهُمْ رَبُّهُمْ} أي: مُحَصِّلِينَ ما أعطاهم رَبُّهم سبحانه من جناته، ورضوانه، وأنواع كراماته {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ}: يريد في الدنيا {مُحْسِنِينَ}: بالطاعات] والعمل الصالح. * ت *: وروى التِّرْمِذِيُّ عن سعد بن أبي وَقَّاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «حديث : لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ ظُفُرٌ مِمَّا في الجَنَّةِ بَدَا لَتَزَخْرَفَ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمٰوَاتِ والأَرْضِ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَ، فَبَدَا أَسَاوِرُهُ، لَطَمَسَ ضَوْءَ الشَّمْسِ؛ كَمَا تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجُومِ» تفسير : انتهى، ومعنى قوله: {كَانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} أَنَّ نومهم كان قليلاً؛ لاشتغالهم بالصلاة والعبادةِ، والهجوعُ: النومُ، وقد قال الحسن في تفسير هذه الآية: كابَدُوا قيامَ الليل، لا ينامون منه إلاَّ قليلاً، وأَمَّا إعرابُ الآية فقال الضَّحَّاكُ في كتاب الطبريِّ: ما يقتضي أنَّ المعنى: كانوا قليلاً في عددهم، وتَمَّ خبرُ «كان» ، ثم ابتدأ {مِّن ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} فما نافية و{قَلِيلاً} وقف حسن، وقال جمهور النحويين: ما مصدريَّةٌ و{قَلِيلاً} خبرُ {كَانَ}، والمعنى: كانوا قليلاً من الليل هجوعُهُم، وعلى هذا الإعراب يجيء قولُ الحسن وغيرِهِ، وهو الظاهر عندي أَنَّ المراد كان هُجُوعُهُمْ من الليل قليلاً؛ قيل لبعض التابعين: مَدَحَ اللَّهُ قوماً {كَانُواْ قَلِيلاً مِّن ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} ونَحْنُ قليلاً من الليل ما نقوم! فقال: رَحِمَ اللَّهُ امرأً رقد إذا نعس، وأطاع رَبَّه إذا استيقظ.
اسماعيل حقي
تفسير : {يوم هم على النار يفتنون} جواب للسؤال انتصب يوم يفعل مضمر دل عليه السؤال اى يقع يوم هم على النار يحرقون ويعذبون بها كما يفتن الذهب بالنار يقال فتنت الشىء اى احرقت خبثه لتظهر خلاصته فالكافر كله خبث فيحرق كله ويجوز أن يكون خبر المبتدأ محذوف اى هو يوم هم والفتح لاضافته الى غير متمكن
الجنابذي
تفسير : {يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ} يقال لهم {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ}
اطفيش
تفسير : {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} يعذبون ويوم متعلقة بمحذوف أي يجيء يوم هم الخ أو هو كائن يوم هم الخ أو يقع يوم هم الخ وهم مبتدأ وعلى للاستعلاء أو بمعنى فى وقيل يفتنون يحرقون فتنت الذهب أحرقته اخباراً ومنه الفتن وهى الحرة لأن حجارتها كأنها محرقة وأجاز بعضهم كون يوم خبر لمحذوف أي يوم الدين هو يوم هم الخ وفتح للبناء لانه أضيف للجملة والجملة غير معربة وهو مبهم لانه ليس يوماً محدوداً ويدل له قراءة ابن أبي عبلة بالرفع. قاله ابن هشام وبسطت ذلك في النحو ويقال لهم حين التعذيب
اطفيش
تفسير : {يَوم هُم عَلى النَّار يُفْتَنون} يحرقون، وأصل الفتن اذابة الذهب أو الفضة أو غيرها، ليظهر ما ليس منه كنحاس فى أحدهما، ثم استعمل فى الاحراق التعذيب على الاستعارة، والجملة جواب لسؤالهم، أى يقع يوم الدين {يوم هم على النار يفتنون} وقدر الزجاج هو واقع أو هو كائن يوم هم الخ، والضمير الذى قدره عائد الى يوم الدين، وقيل: يوم مرفوع مبنى على الفتح لاضافته الى غير اسم، بل أضيف الى جملة كأنه قيل: هو يوم هم على النار، أى نفس يوم الدين هو نفس يومهم على النار، ويدل له قراءة ابن أبى عبلة والزعفرانى برفع يوم، كأنه قيل: يوم الجزاء يوم تعذيب، أو قدر لفظ هو على حذف مضاف، أى وقت وقوع الجزاء يوم هم الخ، أو هو أى وقت الوقوع يوم هم الخ. ويجوز أن تكون الجملة من كلامهم، فيوم بدل من يوم مرفوع مبنى على الفتح، فمقتضى الظاهر فى هذا يوم نحن على النار نفتن على زعمكم أيها المؤمنون، وهو بعيد فيكون قوله تعالى: {ذوقُوا فِتْنَتَكم} مستأنفا من الله عز وجل، والصحيح ما مر، وهذه الجملة مقولة لقول مقدر يكون حالا من واو يفتنون، أى يفتنون مقولا لهم: {ذوقوا فتنتكم} أى عذابكم المعد لكم، أو الاحراق المعد لكم، والقائل الملائكة أو الزبانية منهم، أو فتنتكم كفركم وأعمالكم، أى جزاء فتنتكم بتقدير مضاف، أو يجعل الكفر والأعمال عذاباً مجازاً إذ هن سببه، وقوله عز وجل: {هَذا الَّذي كُنْتم به تَسْتعْجلون} من جلمة ما حكى بالقول المقدر قبل هذا، وهذا مبتدأ خبره الذى، والاشارة الى العذاب الذى استعجلوه استهزاء.
الالوسي
تفسير : أي يحرقون، وأصل الفتن إذابة الجوهر ليظهر غشه ثم استعمل في الإحراق والتعذيب ونحو ذلك. و {يَوْمَ} نصب على الظرفية لمحذوف دل عليه وقوع الكلام جواباً للسؤال مضاف للجملة الاسمية بعده أي يقع يوم الدين يوم هم على النار الخ، وقال الزجاج: ظرف لمحذوف وقع خبراً لمبتدأ كذلك أي هو واقع، أو كائن يوم الخ، وجوز أن يكون هو نفسه خبر مبتدأ محذوف، والفتحة فتحة بناء لإضافته إلى غير، وهي الجملة الاسمية فإن الجمل بحسب الأصل كذلك على كلام فيه بين البصريين والكوفيين مفصل في «شرح التسهيل» أي هو يوم هم الخ، والضمير قيل: راجع إلى وقت الوقوع فيكون هذا الكلام قائماً مقام الجواب على نحو {أية : سَيَقُولُونَ لِلَّهِ}تفسير : [المؤمنون: 87] في جواب { أية : مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَاتِ ٱلسَّبْعِ } تفسير : [المؤمنون: 86] لأن تقدير السؤال في أي وقت يقع، وجوابه الأصلي في يوم كذا، وإذا قلت: وقت وقوعه يوم كذا كان قائماً مقامه، ويجوز أن يكون الضمير لليوم والكلام جواب بحسب المعنى، فالتقدير يوم الجزاء يوم تعذيب الكفار. ويؤيد كونه مرفوع المحل خبراً لمبتدأ محذوف قراءة ابن أبـي عبلة والزعفراني (يوم هم) بالرفع، وزعم بعض النحاة أن ـ يوم ـ بدل من {أية : يَوْمِ ٱلدّينِ}تفسير : [الذاريات: 12] وفتحته على قراءة الجمهور فتحة بناء، و {يَوْم} وما في حيزه من جملة كلام السائلين قالوه استهزاءاً، وحكي على المعنى، ولو حكي على اللفظ لقيل: يوم نحن على النار نفتن، وهو في غاية البعد كما لا يخفى.
د. أسعد حومد
تفسير : (13) - وَيَوْمُ الجَزَاءِ الذِي يَسْألُونَ عَنْهُ مُكَذِّبِينَ بِهِ، مُسْتَبْعِدِينَ لِوُقُوعِهِ، هُوَ اليومُ الذِي يُعذِّبُ اللهُ فِيهِ الكُفَّارَ في نَارِ جَهَنَّمَ. يُفتَنُونَ - يُحْرَقُونَ وَيُعَذَّبُونَ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ} معناه يُحرقون.
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير : 905 : 1 : 4 - سفين عن حصين عن عكرمة في قوله {يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ} قال، يحرقون. [الآية 13].
همام الصنعاني
تفسير : 2974- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ}: [الآية: 13-14]، قال: يقول: يَوْمَ يُعَذَّبون، فيقول: ذوقوا عذابكم.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):