Verse. 4689 (AR)

٥١ - ٱلذَّارِيَات

51 - Adh-Dhariyat (AR)

ذُوْقُوْا فِتْنَتَكُمْ۝۰ۭ ھٰذَا الَّذِيْ كُنْتُمْ بِہٖ تَسْتَعْجِلُوْنَ۝۱۴
Thooqoo fitnatakum hatha allathee kuntum bihi tastaAAjiloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ذوقوا فتنتكم» تعذيبكم «هذا» التعذيب «الذي كنتم به تستعجلون» في الدنيا استهزاء.

14

Tafseer

الرازي

تفسير : فإن قيل: هذا يفضي إلى الإضمار، نقول الإضمار لا بد منه لأن قوله: {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ } غير متصل بما قبله إلا بإضمار، يقال: ويفتنون قيل معناه: يحرقون، والأولى أن يقال معناه يعرضون على النار عرض المجرب الذهب على النار كلمة على تناسب ذلك، ولو كان المراد يحرقون لكان بالنار أو في النار أليق لأن الفتنة هي التجربة، وأما ما يقال من اختبره ومن أنه تجربة الحجارة فعنى بذلك المعنى مصدر الفتن، وههنا يقال: {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ } والفتنة الامتحان، فإن قيل: فإذا جعلت {يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ } مقولاً لهم {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ } فما قوله: {هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ }؟ قلنا: يحتمل أن يكون المراد كنتم تستعجلون بصريح القول كما في قوله تعالى حكاية عنهم: {أية : رَبَّنَا عَجّل لَّنَا قِطَّنَا } تفسير : [صۤ: 16] وقوله: {أية : فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا } تفسير : [الأعراف: 70] إلى غير ذلك يدله عليه ههنا قوله تعالى: {أية : يَسْـئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدّينِ } تفسير : [الذاريات: 12] فإنه نوع استعجال، ويحتمل أن يكون المراد الاستعجال بالفعل وهو الإصرار على العناد وإظهار الفساد فإنه يعجل العقوبة.

المحلي و السيوطي

تفسير : ويقال لهم حين التعذيب: {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ } تعذيبكم {هَٰذَا } التعذيب {ٱلَّذِى كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } في الدنيا استهزاء.

ابن عبد السلام

تفسير : {فِتْنَتَكُمْ} عذابكم أو تكذيبكم أو حريقكم.

ابو السعود

تفسير : {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ} أيْ مقولاً لهمُ هَذا القولُ وَقولُه تعالَى {هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} جملةٌ من مبتدأٍ وخبرٍ داخلةٌ تحتَ القولِ المضمرِ أيْ هذَا ما كنتُم تستعجلونَ بهِ بطريقِ الاستهزاءِ ويجوزُ أنْ يكونَ هَذا بدلاً منْ فتنتِكم بتأويل العذابِ والذي صفتُه. {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ} لا يُبلُغ كُنهُها ولاَ يُقادرُ قَدْرُهَا {ءاخِذِينَ مَا ءاتَـٰهُمْ رَبُّهُمْ} أي قابلينَ لما أعطاهُم راضينَ بهِ عَلَى مَعْنى أنَّ كُلَّ ما آتاهُم حسنٌ مَرضيٌّ يُتلقى بحسنِ القبولِ {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ} في الدُّنيا {مُحْسِنِينَ} أيْ لأعمالِهم الصالحةِ آتينَ بَها عَلى ما ينبغي فلذلكَ نالُوا ما نالُوا منَ الفوزِ العظيمِ ومَعْنى الإحسانِ بالإجمالِ ما أشارَ إليهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بقولِه: « حديث : أنْ تعبدَ الله كأنَّكَ تراهُ فإنْ لم تكنْ تراهُ فإنَّه يراكَ » تفسير : وقَدْ فُسِّر بقولِه تعالَى. {كَانُواْ قَلِيلاً مّن ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} أيْ كانُوا يهجعونَ في طائفةٍ قليلةٍ منَ الليلِ على أنَّ قليلاً ظرفٌ أوْ كانُوا يهجعونَ هجوعاً قليلاً على أنَّه صفةٌ للمصدرِ ومَا مزيدةٌ في الوجهين ويجوز أن تكون مصدرية أو موصولة مرتفعة بقليلاً على الفاعلية أيْ كانُوا قليلاً منَ الليلِ هجوعُهم أوْ مَا يهجعونَ فيهِ، وفيهِ مبالغاتٌ في تقليلِ نومِهم واستراحتِهم ذكرُ القليلِ والليلِ الذي هُوَ وقتَ الراحةِ والهجوعِ الذي هُو الغرارُ منَ النومِ وزيادةُ مَا، ولا مساغَ لجعلِ ما نافيةً عَلى مَعْنى أنهُم لا يهجعونَ منَ الليلِ قليلاً بل يُحْيونَهُ كُلَّه لَما أنَّ مَا النافيةَ لا يعملُ ما بعدَهَا فيمَا قَبْلَها {وَبِٱلأَسْحَـٰرِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} أيْ هُم مع قلةِ هجوعِهم وكثرةِ تهجدِهمْ يداومونَ على الاستغفارِ في الأسحارِ كأنَّهم أسلفُوا ليلَهُم باقترافِ الجرائمِ، وفي بناءِ الفعلِ على الضميرِ إشعارٌ بأنَّهُم الأحقاءُ بأنْ يوصفُوا بالاستغفارِ كأنَّهم المختصونَ بهِ لاستدامتِهم لهُ وإطنابِهم فيهِ. {وَفِى أَمْوٰلِهِمْ حَقٌّ} أيْ نصيبٌ وافرٌ يستوجبونَهُ على أنفسِهم تقرباً إلى الله تعالى وإشفاقاً على النَّاسِ {لَّلسَّائِلِ وَٱلْمَحْرُومِ} للمستجدِي والمتعففِ الذَّي يحسبُهُ النَّاسُ غنياً فيحرمُ الصدقة {وَفِى ٱلأَرْضِ ءايَـٰتٌ لّلْمُوقِنِينَ} أيْ دلائلُ واضحةٌ عَلى شؤونِه تعالَى عَلَى التفصيلِ منْ حيثُ إنَّها مدحوةٌ كالبساطِ الممهدِ وفَيها مسالكُ وفجاجٌ للمتقلبـينَ في أقطارِها والسالكينِ في مناكِبها وفَيها سهلٌ وجبلٌ وبرٌّ وقطعٌ متجاوراتٌ وعيونٌ متفجرةٌ ومعادنُ مفتنةٌ وأنها تلقحُ بألوانِ النباتِ وأنواعِ الأشجارِ وأصنافِ الثمارِ المختلفةِ الألوانِ والطعومِ والروائحِ وفَيها دوابُّ مُنبثةٌ قد رتبَ كلُّها ودبرَ لمنافعِ ساكنيِها ومصالحِهم فِي صحتِهم واعتلالِهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {ذوقوا فتنتكم} اى مقولا لهم هذه القول اذا عذبوا والقائل خزنة النار او ذوقوا جزآء تكذيبكم كما فى قوله تعالى {أية : ثم لم تكن فتنتهم}تفسير : اى كفرهم مرادا به عاقبته قال الراغب اصل الفتن ادخال الذهب النار ليظهر جودته من ردآءته ويستعمل فى ادخال الانسان النار وقوله تعالى {ذوقوا فتنتكم} اى عذابكم وتارة يسمون مايحصل منه العذاب فيستعمل فى نحو قوله تعالى {أية : ألا فى الفتنة سقطوا}تفسير : وتارة فى الاختبار نحو قوله {أية : وفتناك فتونا}تفسير : {هذا الذى كنتم به تستعجلون} جملة من مبتدأ وخبر داخلة تحت القول المضمر وهذا اشارة الى مافى الفتنة من معنى العذاب اى هذا العذاب ما كنتم تستعجلون به فى حياتكم الدنيا وتقولون متى هذا الوعد بطريق الاستهزاء ويجوز ان يكون هذا بدلا من فتنتكم بتأويل العذاب والذى صفته وفيه اشارة الى أهل المكر والدعوى الذين استبطأوا حصول المرام فيسألون ايان يوم الدين وهم فى ظلمة ليل الدنيا مستعجلين فى استحباح نهار الدين فأجابتهم عزة الجبروت عن الكبرياء والعظموت يوم هم على نار الشهوات يفتنون بعذاب البعد والقطيعة يعذبون ذوقوا عذاب فتنتكم التى قطعت عليكم طريق الطلب هذا الذى كنتم به تملون من الطلب وتستعجلون الظفر بالمقصود. قال الشيخ ابو الحسن الشاذلى كنت انا صاحب لى قد أوينا الى مغارة نطلب الدخول الى الله وأقمنا فيها ونقول يفتح لنا غدا او بعد غد فدخل علينا يوما رجل ذو هيبة علمنا انه من اولياء الله فقلنا له كيف حالك فقال كيف يكون حال من يقول يفتح لنا غدا او بعد غد يانفس لم لاتعبدين الله لله فتيقظنا وتبنا الى الله فبعد ذلك فتح علينا ففيه اشارة الى ترك الاستعجال فى طريق الطلب والى الاخذ بالاخلاص والى العمل وفق اشارة المرشد ودلالة الانبياء حتى يتخلص الطالب من عذاب الوجود ويرتفع الحجاب ويحصل الشهود بكمال الفيض والجود واما العمل بالنفس فيزيد فى وجودها شعر : واقف نمى شوندكه كمكرده اندراه تارهروان براهنمايى نمى رسند تفسير : فالمرشد اذا لابد منه فان المريد ضعيف والشيخ كالحائط المستحكم (كما قال الشيخ سعدى) شعر : مريدان زطفلان بقوت كمند مشايخ جو ديوار مستحكمند تفسير : (وقال الصائب) شعر : برهدف دستى ندارد تيرنى زور كمان همت بيران جوانانرا بمنزل ميبرد تفسير : نسأل الله سبحانه أن يدلنا على سلوك طريقه ويوصلنا الى جنابه بتوفيقه انه هو الحكيم الرحيم

الجنابذي

تفسير : {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ} اى عذابكم وحريقكم او فسادكم فى الدّنيا {هَـٰذَا ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} بدل من فتنتكم او مبتدء وخبرٌ.

اطفيش

تفسير : {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ} تعذيبكم* {هَذَا} العذاب مبتدأ خبره* {الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} أو بدل من فتنتكم والذي نعت أو بيان أو بدل لذا واستعجالهم في الدنيا بقولهم متى هو ايان هو ويجوز أن يكون ذوقوا نائباً لحال محذوفة أى مقولا لهم ذوقوا

الالوسي

تفسير : قوله تعالى: {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ } بتقدير قول وقع حالاً من ضمير { أية : يُفْتَنُونَ } تفسير : [الذاريات: 13] أي مقولاً لهم ذوقوا فتنتكم أي عذابكم المعدّ لكم، وقد يسمى مايحصل عنه العذاب كالكفر فتنة، وجوز أن يكون منه ما هنا كأنه قيل: ذوقوا كفركم أي جزاء كفركم أو بجعل الكفر نفس العذاب مجازاً وهو كما ترى. {هَـٰذَا ٱلَّذِى كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } جملة من مبتدأ وخبر داخلة تحت القول المضمر أي هذا العذاب الذي كنتم تستعجلون به بطريق الاستهزاء وجوز أن يكون {هَـٰذَا} بدلاً من {فِتْنَتَكُمْ } بتأويل العذاب، وفيه بعد.

د. أسعد حومد

تفسير : (14) - وَيَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ مُوَبِّخِينَ مُقَرِّعينَ: ذُوقُوا هذا العَذَابَ الذِي كُنْتُمْ تَسْتَعْجِلُونَ بِوُقُوعِهِ اسْتِهْزاءً، وَتَظُنُّونَ أنَّهُ غَيْرُ وَاقِعٍ.