Verse. 4709 (AR)

٥١ - ٱلذَّارِيَات

51 - Adh-Dhariyat (AR)

مُّسَوَّمَۃً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِيْنَ۝۳۴
Musawwamatan AAinda rabbika lilmusrifeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«مُسَوَّمة» معلمة عليها اسم من يْرمى بها «عند ربك» ظرف لها «للمسرفين» بإتيانهم الذكور مع كفرهم.

34

Tafseer

الرازي

تفسير : فيه وجوه أحدها: مكتوب على كل واحد اسم واحد يقتل به. ثانيها: أنها خلقت باسمهم ولتعذيبهم بخلاف سائر الأحجار فإنها مخلوقة للانتفاع في الأبنية وغيرها. ثالثها: مرسلة للمجرمين لأن الإرسال يقال في السوائم يقال أرسلها لترعى فيجوز أن يقول سومها بمعنى أرسلها وبهذا يفسر قوله تعالى: {أية : وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ } تفسير : [آل عمران: 14] إشارة إلى الاستغناء عنها وأنها ليست للركوب ليكون أدل على الغنى، كما قال: {أية : وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ } تفسير : [آل عمران: 14] وقوله تعالى: {لِلْمُسْرِفِينَ } إشارة إلى خلاف ما يقول الطبيعيون إن الحجارة إذا أصابت واحداً من الناس فذلك نوع من الاتفاق فإنها تنزل بطبعها يتفق شخص لها فتصيبه فقوله: {مُّسَوَّمَةً } أي في أول ما خلق وأرسل إذا علم هذا فإنما كان ذلك على قصد إهلاك المسرفين، فإن قيل: إذا كانت الحجارة مسومة للمسرفين فكيف قالوا: {أية : إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ } تفسير : [الذاريات: 32، 33] مع أن المسرف غير المجرم في اللغة؟ نقول: المجرم هو الآتي بالذنب العظيم لأن الجرم فيه دلالة على العظم ومنه جرم الشيء لعظمة مقداره، والمسرف هو الآتي بالكبيرة، ومن أسرف ولو في الصغائر يصير مجرماً لأن الصغير إلى الصغير إذا انضم صار كبيراً، ومن أجرم فقد أسرف لأنه أتى بالكبيرة ولو دفعة واحدة فالوصفان اجتمعا فيهم. لكن فيه لطيفة معنوية، وهي أن الله تعالى سومها للمسرف المصر الذي لا يترك الجرم والعلم بالأمور المستقبلة عند الله تعالى، يعلم أنهم مسرفون فأمر الملائكة بإرسالها عليهم، وأما الملائكة فعلمهم تعلق بالحاضر وهم كانوا مجرمون فقالوا: إنا أرسلنا إلى قوم نعلمهم مجرمين لنرسل عليهم حجارة خلقت لمن لا يؤمن ويصر ويسرف ولزم من هذا علمنا بأنهم لو عاشوا سنين لتمادوا في الإجرام، فإن قيل اللام لتعريف الجنس أو لتعريف العهد؟ نقول لتعريف العهد أي مسومة لهؤلاء المسرفين إذ ليس لكل مسرف حجارة مسومة، فإن قيل ما إسرافهم؟ نقول ما دل عليه قوله تعالى: {أية : مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مّن ٱلْعَـٰلَمِينَ } تفسير : [العنكبوت: 28] أي لم يبلغ مبلغكم أحد.

المحلي و السيوطي

تفسير : {مُّسَوَّمَةً } معلمة عليها اسم من يرمى بها {عِندَ رَبِّكَ } ظرف لها {لِلْمُسْرِفِينَ } بإتيانهم الذكور مع كفرهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {مسومة} مرسلة من سومت الماشية اى ارسلتها لترعى لعدم الاحتياج اليها قال سعدى المفتى فيه ان الظاهر حينئذ من عند ربكم باثبات من الجارة انتهى او معلمة للعذاب من السومة وهى العلامة او معلمة ببياض وحمرة اوبسيما تتميز بها عن حجارة الارض او باسم من يرمى بها ويهلك {عند ربك} فى خزآئنه التى لايتصرف فيها غيره تعالى {للمسرفين} اى المجاوزين الحد فى الفجور اذ لم يقنعوا بما ابيح لهم من النسوان للحرث بل اتوا الذكران وعن ابن عباس اى للمشركين فان الشرك أسرف الذنوب واعظمها

اطفيش

تفسير : {مُّسَوَّمَةً} مرسلة من سومت الماشية أرسلتها فهو نعت حجارة مؤكد للعامل أو بمعنى مقدر ارسالها في علم الله أو معلمة من السومة وهى العلامة علم على كل حجر اسم من يقع عليه وقيل علمت بأنها من حجارة العذاب وقيل بعلامة انها ليست من حجارة الدنيا وقيل كان في كل حجر منها مثل الاصابع {عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} في الفجور لم يقنعوا بما أبيح لهم من النساء مع شركهم

اطفيش

تفسير : {مُسومةً} معلمة كتب على كل واحد اسم صاحبه الذى يرمى به، والسومة العلامة، أو علمت أنها من حجارة العذاب، أو أنها ليست من حجارة الدنيا، أو من اسمْتُ الدابة أرسلتها فى المرعى، فيكون نعتا مؤكدا لعامله، وهو يرسل، والأول أولى، لأنه أعظم فائدة {عِنْد ربِّك} متعلق بمسومة، أى معلمة فى أول خلقها، أو معدة فى علم الله {للمُسْرفينَ} المجاوزين الحد فى الفجور باللواط، وفسر ابن عباس الاسراف بالاشراك لأنه أعظم من اللواط، وأل للعهد عند ابراهيم، فالأصل لهم فعبر بالظاهر ليذكر سبب الاهلاك وهو الاسراف، ويذمهم به بعد أن ذمهم بالاجرام.

الالوسي

تفسير : {مُّسَوَّمَةً } معلمة من السومة وهي العلامة على كل واحدة منها اسم من يهلك بها؛ وقيل: أعلمت بأنها من حجارة العذاب، وقيل: بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا، وقيل: مسومة مرسلة من أسمت الإبل في المرعى، ومنه قوله تعالى: { أية : وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ } تفسير : [النحل: 10] {عِندَ رَبّكَ } أي في محل ظهور قدرته سبحانه وعظمته عز وجل، والمراد إنها معلمة في أول خلقها، وقيل: المعنى إنها في علم الله تعالى معدّة {لِلْمُسْرِفِينَ } المجاوزين الحد في الفجور. و ـ أل ـ عند الإمام للعهد أي لهؤلاء المسرفين. ووضع الظاهر موضع الضمير ذمّاً لهم بالإسراف بعد ذمّهم بالإجرام، وإشارة إلى علة الحكم.

د. أسعد حومد

تفسير : (34) - وَعَلَيها عَلاَمَاتٌ أُعِدَّتْ لِهَلاَكِ المُسْرِفينَ، المُتَجَاوِزِينَ الحُدُودَ في كُفْرِهِم وَفَسَادِهِمْ. (وَقِيلَ إِنَّ التَّسويمَ، هُنَا يَعْني أنَّ الحِجَارَة مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدةٍ مِنْها اسْمُ الشَّخْصِ الذِي أعِدَّتْ لِهَلاكِهِ). مُسَوَّمَةً - ذَاتَ عَلاَمَاتٍ.