Verse. 4791 (AR)

٥٣ - ٱلنَّجْم

53 - An-Najm (AR)

وَہُوَبِالْاُفُقِ الْاَعْلٰى۝۷ۭ
Wahuwa bialofuqi alaAAla

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وهو بالأفق الأعلى» أفق الشمس، أي عند مطلعها على صورته التي خلق عليها فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وكان بحراء قد سد الأفق إلى المغرب فخر مغشيا عليه وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها فواعده بحراء فنزل جبريل له في سورة الآدميين.

7

Tafseer

الرازي

تفسير : ثم قال تعالى: {وَهُوَ بِٱلأفُقِ ٱلاْعْلَىٰ } والمشهور أن هو ضمير جبريل وتقديره استوى كما خلقه الله تعالى بالأفق الشرقي، فسد المشرق لعظمته، والظاهر أن المراد محمد صلى الله عليه وسلم معناه استوى بمكان وهو بالمكان العالي رتبة ومنزلة في رفعة القدر لا حقيقة في الحصول في المكان، فإن قيل كيف يجوز هذا والله تعالى يقول: {أية : وَلَقَدْ رَءاهُ بِٱلأفُقِ ٱلْمُبِينِ } تفسير : [التكوير: 23] إشارة إلى أنه رأى جبريل بالأفق المبين؟ نقول وفي ذلك الموضع أيضاً نقول كما قلنا ههنا إنه صلى الله عليه وسلم رأى جبريل وهو بالأفق المبين يقول القائل رأيت الهلال فيقال له أين رأيته فيقول فوق السطح أي أن الرائي فوق السطح لا المرئي و {ٱلْمُبِينُ } هو الفارق من أبان أي فرق، أي هو بالأفق الفارق بين درجة الإنسان ومنزلة الملك فإنه صلى الله عليه وسلم انتهى وبلغ الغاية وصار نبياً كما صار بعض الأنبياء نبياً يأتيه الوحي في نومه وعلى هيئته وهو واصل إلى الأفق الأعلى والأفق الفارق بين المنزلتين، فإن قيل ما بعده يدل على خلاف ما تذهب إليه، فإن قوله {أية : ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ } تفسير : [النجم: 8] إلى غير ذلك، وقوله تعالى: {أية : وَلَقَدْ رَءاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ } تفسير : [النجم: 14] كل ذلك يدل على خلاف ما ذكرته؟ نقول سنبين موافقته لما ذكرنا إن شاء الله في مواضعه عند ذكر تفسيره، فإن قيل الأحاديث تدل على خلاف ما ذكرته حيث ورد في الأخبار أن جبريل صلى الله عليه وسلم أرى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه على صورته فسد المشرق فنقول نحن ما قلنا إنه لم يكن وليس في الحديث أن الله تعالى أراد بهذه الآية تلك الحكاية حتى يلزم مخالفة الحديث، وإنما نقول أن جبريل أرى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه مرتين وبسط جناحيه وقد ستر الجانب الشرقي وسده، لكن الآية لم ترد لبيان ذلك.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ } أفق الشمس، أي عند مطلعها على صورته التي خلق عليها فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وكان بحراء قد سد الأفق إلى المغرب فخر مغشياً عليه وكان قد سأله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها فواعده بحراء فنزل جبريل له في صورة الآدميين.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَهُوَ بِالأُفُقِ} الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى جبريل، أو جبريل لما رآه الرسول صلى الله عليه وسلم بالأفق مطلع الشمس، أو مطلع النهار أي الفجر، أو كانت من جوانب السماء.

اسماعيل حقي

تفسير : {وهو بالافق الاعلى} حال من فاعل استوى والافق هى الدآئرة التى تفصل بين مايرى من الفلك وما لايرى والافق الاعلى مطلع الشمس كما ان الافق الأدنى مغربها والمعنى والحال ان جبريل بافق الشمس اى اقصى الدنيا عند مطلع الشمس وبالفارسية وبكناره بلند تربود از آسمان يعنى نزيدك مطلع آفتاب. ومنه يعلم ان مطلع الشمس ومغربها كرأس الانسان ورجله وان كانت الدنيا كالكرة على ماسلف وايضا مثل روح الانسان وجسده فان الروح علوى والجسد سفلى وقد طلع من عالم الارواح وغرب فى عالم الاجساد

الجنابذي

تفسير : {وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ} اى جبرئيل بالافق الاعلى وهو افق عالم العقول الّذى هو عالم الجبروت من جهة اللاّهوت، وكان جبرئيل حين النّزول ينزل من افق المشرق وهو اعلى من افق المغرب، او المراد انّ محمّداً (ص) كان حين نزول الوحى والتّعليم بالافق الاعلى يعنى افق عالم العقول الى اللاّهوت، او عالم النّفوس الى العقول، او عالم المثال الى النّفوس، او افق عالم الطّبع الى عالم المثال، فانّه (ص) كان يوحى اليه فى جميع تلك الآفاق.

اطفيش

تفسير : {وَهُوَ بِالأُفُقِ} أي فيه. {الأَعْلَى} افق الشمس عند مطلعها فملاه والأفق الجهة من السماء فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وكان بحراء قد سد الافق له ستمائة جناح غطى بها المغرب والمشرق فغشي عليه صلى الله عليه وسلم وكان طلب أن يراه على صورته ولم يره أحد من الانبياء عليها سواه فنزل في صورة الآدميين فضمه إلى نفسه وجعل يمسح الغبار عن وجهه كما قال.

اطفيش

تفسير : الضمير لجبريل المعبر عنه بقوله تعالى: {ذو مرة} والباء بمعنى فى، والأفق الجهة العليا من السماء المقابلة لناظر، وأصله الناحية، والمراد مطلع الشمس من المشرق، والجملة حال من المستتر فى استوى العائد الى جبريل، وقيل: ضمير استوى عائد الى النبى صلى الله عليه وسلم، ولفظ هو عائد الى جبريل: والجملة حال أيضا من المستتر، وقيل: لفظ هو معطوف على المستتر العائد للنبى صلى الله عليه وسلم عطفا على المرفوع المتصل بلا فصل، وهو مذهب الكوفيين، فيكون بالأفق حالا من هو، أو متعلق باستوى، ويجوز عود هو الى النبى صلى الله عليه وسلم معطوفا على المستتر فى استوى، العائد لجبريل عليه السلام، فيتعلق الباء باستوى أو بمحذوف حال من المستتر العائد لجبريل. كان جبريل عليه السلام يأتى فى صورة الآدمى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى الأنبياء قبله، وسأله أن يأتيه على صورته، فأراه نفسه على صورته مرتين: الأولى فى الأرض أتاه من المشرق وهو الأفق الأعلى، وهو صلى الله عليه وسلم فى حراء، فسد الأفق فغشى عليه صلى الله عليه وسلم، فرجع على صورة الآدمى فضمه الى نفسه، ومسح التراب عن وجهه. والثانية فى السماء عند سدرة المنتهى، ولم يره على صورته من الأنبياء إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الالوسي

تفسير : أي الجهة العليا من السماء المقابلة للناظر، وأصله الناحية وما ذكره أهل الهيئة معنى اصطلاحي وينقسم عندهم إلى حقيقي وغيره كما فصل في محله. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس أن المراد به هنا مطلع الشمس وفي معناه قول الحسن: هو أفق المشرق. والجملة في موضع الحال من فاعل {أية : فَٱسْتَوَىٰ}تفسير : [النجم: 6]، وقال الفراء والطبري: إن {هو} عطف على الضمير المستتر في {فَٱسْتَوَىٰ} وهو عائد إلى النبـي صلى الله عليه وسلم كما أن ذلك عائد لجبريل عليه السلام، وجوز العكس، والجار متعلق باستوى وفيه العطف على الضمير المرفوع من غير فصل، وهو مذهب الكوفيين مع أن المعنى ليس عليه عند الأكثرين.

د. أسعد حومد

تفسير : (7) - وَقَدِ استَقَامَ جِبْرِيلُ، عَلَيهِ السَّلاَمُ، في الأُفُقِ الأَعْلَى وَهُوَ عَلَى صُورَتِهِ التي خَلَقَهُ اللهُ عَلَيها، حِينَ أَحَبَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَراهُ كَذلِكَ، فَظَهَرَ في الأُفُقِ لَهُ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : قالوا: الكلام هنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان بالأفق الأعلى في رحلة الإسراء والمعراج، قال تعالى: {أية : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ}تفسير : [النجم: 14-15]. يعني: رآه مرة في الأرض ومرة في السماء {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ} [النجم: 8-9] أي: أنه صلى الله عليه وسلم بعد أن استوى وبلغ الغاية التي تؤهله لأداء رسالته في البلاغ عن ربه تعرَّض لكثير من المتاعب والأذى من قومه بالقول وبالفعل في مكة حتى لجأ إلى الطائف فأغروا به سفهاءهم، ورموه بالحجارة حتى أدْمَوا قدميه. وفي نفس العام ماتت زوجه خديجة التي كانت تُخفف عنه عناءَ ما يلاقي من قومه، ومات عمه أبو طالب الذي كان يحميه ويدفع عنه عداوة قريش. لذلك سُمِّي هذا العام بعام الحزن كما تعلمون، حتى أنه صلى الله عليه وسلم لما عاد من الطائف عاد مكسور الخاطر، ولم يجد في مكة مَنْ ينزله في داره، وكما عزَّ عليه النصير في الطائف عَزَّ عليه الجوار في مكة، إلى أن استقبله المطعم بن عدي وكان كافراً، فأنزله في جواره، مما يدلنا على أن الله تعالى قد يؤيد رسوله ودعوته حتى بالكفار. لذلك أراد الحق سبحانه وتعالى أنْ يجبر خاطر نبيه، وأنْ يُعوِّضه عن أذى أهل الأرض له، فقال له: إنْ كانت هذه حفاوة أهل الأرض بك فسأريك حفاوة أهل السماء فأخذه في رحلة الإسراء والمعراج لتكون تخفيفاً عنه صلى الله عليه وسلم. وهناك رأى الأفق الأعلى، وكان قاب قوسين أو أدنى من مقام ربه عز وجل، وهذه هي المراد من قوله: {أية : وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ ٱلأُولَىٰ}تفسير : [الضحى: 4]. وبعد ذلك نصر الله دينه وأيَّد نبيه، وتساقط أهل الكفر وصناديد قريش، واحداً بعد الآخر، حتى أن خالد بن الوليد يقول لعمرو بن العاص: يا عمرو لقد استقام الميسم لصاحبك. يعني: استتبَّ الأمر لمحمد وعَلاَ نجمه ولم يَعُدْ له منازع، فليس هناك فائدة إلا أنْ نذهب إليه ونؤمن به، بعدها فُتحتْ مكة ودخل الناس في دين الله أفواجاً. إذن: الكلام هنا {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ} [النجم: 8] أي: رسول الله دنا من مقام ربه ومن سدرة المنتهى. ومعنى {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ} [النجم: 9] أي: مقدار قوسين. والقوس هو أداة الرمي المعروفة {أَوْ أَدْنَىٰ} [النجم: 9] أو أقرب من ذلك، فأو هنا تأكيد لمقدار قاب قوسين. كما قال تعالى: {أية : وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ}تفسير : [الصافات: 147] فالزيادة هنا تؤكد وجود العدد مائة ألف، بحيث لا ينقص عن ذلك بل يزيد. كذلك قاب قوسين أو أقرب من القوسين. ومن المفسرين مَنْ يرى أن الكلام هنا عن جبريل، فيقولون {فَٱسْتَوَىٰ} [النجم: 6] أي: ظهر جبريل لمحمد على صورته الحقيقة وبأجنحته التي تسدّ الأفق، وقوله: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ} [النجم: 8] دنا جبريل من محمد {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ} [النجم: 9] أي: قرب من رسول الله وصار منه على هذه المسافة.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ} معناه بالجَانبِ. وقال: هو مطلعُ الشَّمسِ الأَعلى.

همام الصنعاني

تفسير : 3024- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن في قوله تعالى: {وَهُوَ بِٱلأُفُقِ ٱلأَعْلَىٰ}: [الآية: 7]، فقال: بأفق المشرق الأعلى منهما.