Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وأنتم سامدون» لاهون غافلون عما يطلب منكم.
61
Tafseer
الرازي
تفسير :
وقوله تعالى: {وَأَنتُمْ سَـٰمِدُونَ } أي غافلون، وذكر باسم الفاعل، لأن الغفلة دائمة، وأما الضحك والعجب فهما أمران يتجددان ويعدمان.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ } لاهون غافلون عما يطلب منكم.
ابن عبد السلام
تفسير : {سَامِدُونَ} شامخون كما يخطر البعير شامخاً "ع"، أو غافلون، أو معرضون، أو مستكبرون، أو لاعبون لاهون، أو تغنون بلغة حمير كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا، أو أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين، أو واقفون للصلاة قبل وقوف الإمام "ح". و "حديث :
خرج الرسول صلى الله عليه وسلم والناس ينتظرونه قياماً فقال "ما لي أراكم سامدين" "تفسير : ، أو خامدون.
اسماعيل حقي
تفسير : {وانتم سامدون} اى لاهون او مستكبرون من سمد البعير فى مسيره اذا رفع رأسه قال الراغب السامد اللاهى الرافع رأسه او مغنون لتشغلوا الناس عن استماعه من السمود بمعنى الغناء على لغة حمير وكانوا اذا سمعوا القرءآن عارضوه بالغناه واللهو ليشغلوهم عن الاستماع او خاشعون جامدون من السمود بمعنى الجمود والخشوع والجملة حال من فاعل لاتبكون خلا ان مضمونها على الوجه الاخير قيد للمنفى والانكار وارد على نفى الكباء والسمود معا وعلى الوجوه الاول قيد للنفى والانكار متوجه الى نفى البكاء وجمود السمود والاول او فى بحق المقام فتدبر كما فى الارشاد
اطفيش
تفسير : {وَاَنتُمْ سَامِدُونَ} قال ابن عباس لاهون لاعبون غافلون عما يطلب منكم وعنه السمود الغناء بلغة اليمن كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا، قال بعضهم لجاريته اسمدي لنا اي تغني واصلة من سمد البعير إذا رفع رأسه وجد في السير وقيل متكبرون اشرون بطرون شامخون وقال مجاهد غضاب معرضون.
اطفيش
تفسير : لاهون أو أشرون بطرون، أو رافعين رءوسكم تكبرا، أو مغنون اذا سمعوا القرآن رفعوا أصواتهم بالغناء لئلا يسمعوه هم أو غيرهم، وعن مجاهد: غضاب معرضون، والجملة، حال من واو تبكون، والنفى منسحب على مضمونها قيد للنفى، والإنكار منسحب أيضا على نفى البكاء، ووجود السمود، وقال المبرد: السمود الجمود والخشوع، أى كيف لا يكون منكم بكاء مع خشوع.
قال أبو هريرة: لما نزلت الآية بكت أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فبكى صلى الله عليه وسلم معهم وبكينا ببكائه فقال صلى الله عليه وسلم: "حديث :
لا يلج النار من بكى من خشية الله تعالى، ولا يدخل الجنة من أصر على معصيته، ولو لم تذنبوا لجاء الله تعالى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم" تفسير : ويروى أنه لما نزل: "أية :
أفمن هذا الحديث" تفسير : [النجم: 59] الخ لم يضحك صلى الله عليه وسلم، إلا أن يبتسم أى لم يسمع له صوت ضحك، وقبل ذلك سمع له مبدأ الضحك بصوت قليل، لأن الضحك الصريح لم يصدر عنه قط.
ويروى: لما نزلت لم يضحك ولم يبتسم حتى لحق بالله تعالى، فلعل المراد التبسم العظيم ليوافق رواية أنه تبسم بعد نزولها، ولا يضحك الانسان عند قراءة القرآن لأمر سداً للباب.
الالوسي
تفسير :
أي لاهون كما روي عن ابن عباس جواباً لنافع بن الأزرق، وأنشد عليه قول هزيلة بنت بكر وهي تبكي قوم عاد: شعر :
ليت (عاداً) قبلوا الحق ولم يبدوا جحودا قيل: قم فانظر إليهم ثم دع عنك (السمودا) تفسير : وفي رواية أنه رضي الله تعالى عنه سئل عن السمود، فقال: البرطمة وهي رفع الرأس تكبراً أي وأنتم رافعون رؤوسكم تكبراً، وروي تفسيره بالبرطمة عن مجاهد أيضاً، وقال الراغب: ((السامد اللاهي الرافع رأسه من سمد البعير في سيره إذا رفع رأسه))، وقال أبو عبيدة: السمود الغناء بلغة حمير يقولون: يا جارية اسمدي لنا أي غني لنا، وروي نحوه عن عكرمة، وأخرج عبد الرزاق والبزار وابن جرير والبيهقي في «سننه» وجماعة عن ابن عباس أنه قال: هو الغناء باليمانية وكانوا إذا سمعوا القرآن غنوا تشاغلاً عنه، وقيل: يفعلون ذلك ليشغلوا الناس عن استماعه، والجملة الاسمية على جميع ذلك حال من فاعل ـ لا تبكون ـ ومضمونها قيد للنفي والإنكار متوجه إلى نفي البكاء ووجود السمود، وقال المبرد: السمود الجمود والخشوع كما في قوله: شعر :
رمى الحدثان نسوة آل سعد بمقدار سمدن له (سمودا) فرد شعورهن السود بيضاً ورد وجوههن البيض سودا تفسير : والجملة عليه حال من فاعل { أية :
تَبْكُونَ } تفسير : [النجم: 60] أيضاً إلا أن مضمونها قيد للمنفي، والإنكار وارد على نفي البكاء والسمود معاً فلا تغفل. وفي حرف أبـيّ. وعبد الله ـ تضحكون ـ بغير واو، وقرأ الحسن ـ تعجبون تضحكون ـ بغير واو وضم التاءين وكسر الجيم والحاء.
واستدل بالآية كما في «أحكام القرآن» على استحباب البكاء عند سماع القرآن وقراءته، أخرج البيهقي في «شعب الإيمان» عن أبـي هريرة قال: «لما نزلت { أية :
أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ } تفسير : [النجم: 59] الآية بكى أصحاب الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال عليه الصلاة والسلام: ( حديث :
لا يلج النار من بكى من خشية الله تعالى ولا يدخل الجنة مصرّ على معصيته ولو لم تذنبوا لجاء الله تعالى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم » تفسير : وأخرج أحمد في «الزهد» وابن أبـي شيبة وهناد وغيرهم عن صالح أبـي الخليل قال: لما نزلت هذه الآية { أية :
أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ } تفسير : [النجم: 59-60] ما ضحك النبـي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إلا أن يتبسم» ولفظ عبد بن حميد « حديث :
فما رؤي النبـي عليه الصلاة والسلام ضاحكاً ولا متبسماً حتى ذهب من الدنيا » تفسير : وفيه سد باب الضحك عند قراءة القرآن ولو لم يكن استهزاءاً والعياذ بالله عز وجل.
تفسير : وقوله تعالى: {وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} معناه غَافلون. ويقال: لاَهُون.
همام الصنعاني
تفسير : 3050- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {سَامِدُونَ}: [الآية: 61]، قال: غافلون.
3051- عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن شروس، عن عِكْرِمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {سَامِدُونَ}: [الآية: 61]، قال: هو الغِناء: كانوا إذا سمعوا القرآن تغنَّوا ولعبُوا، وهي بلغة أهل اليمن يقول اليماني إذا تغنى: أَسْمَدَ.
3052- عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عِكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: {سَامِدُونَ}: [الآية: 61]، قال: لاهون معرضون عنه.