٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن
55 - Ar-Rahman (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
12
Tafseer
الرازي
تفسير : اقتصر من الأشجار على النخل لأنها أعظمها ودخل في الحب القمح والشعير وكل حب يقتات به خبزاً أو يؤدم به بينا أنه أخره في الذكر على سبيل الارتقاء درجة فدرجة فالحبوب أنفع من النخل وأعم وجوداً في الأماكن. وقوله تعالى: {ذُو ٱلْعَصْفِ } فيه وجوه أحدها: التبن الذي تنتفع به دوابنا التي خلقت لنا ثانيها: أوراق النبات الذي له ساق الخارجة من جوانب الساق كأوراق السنبلة من أعلاها إلى أسفلها ثالثها: العصف هو ورق ما يؤكل فحسب والريحان فيه وجوه، قيل: ما يشم وقيل: الورق، وقيل: هو الريحان المعروف عندنا وبزره ينفع في الأدوية، والأظهر أن رأسها كالزهر وهو أصل وجود المقصود، فإن ذلك الزهر يتكون بذلك الحب وينعقد إلى أن يدرك فالعصف إشارة إلى ذلك الورق والريحان إلى ذلك الزهر، وإنما ذكرهما لأنهما يؤولان إلى المقصود من أحدهما علف الدواب، ومن الآخر دواء الإنسان، وقرىء الريحان بالجر معطوفاً على العصف، وبالرفع عطفاً على الحب وهذا يحتمل وجهين أحدهما: أن يكون المراد من الريحان المشموم فيكون أمراً مغايراً للحب فيعطف عليه والثاني: أن يكون التقدير ذو الريحان بحذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه كما في: {أية : وَٱسْئَلِ ٱلْقَرْيَةَ } تفسير : [يوسف: 82] وهذا مناسب للمعنى الذي ذكرنا، ليكون الريحان الذي ختم به أنواع النعم الأرضية أعز وأشرف، ولو كان المراد من الريحان هو المعروف أو المشمومات لما حصل ذلك الترتيب، وقرىء: {وَٱلرَّيْحَانُ } ولا يقرأ: {وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ } ويعود الوجهان فيه.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱلْحَبُّ } كالحنطة والشعير {ذُو ٱلْعَصْفِ } التبن {وَٱلرَّيْحَانُ } الورق أو المشموم.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْعَصْفِ} من الرزع وورقه الذي تعصفه الرياح "ع"، أو الزرع المصفر اليابس، أو الحب المأكول منه كقوله {أية : كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ}تفسير : [الفيل: 5] {وَالرَّيْحَانُ} الرزق وقالوا: خرجنا نطلب ريحان الله سبحانك وريحانك أي رزقك، أو الرزع الأخضر الذي لم يسنبل "ع"، أو الريحان المشموم، أو الريحان الحب الذي لا يؤكل والعصف الحب المأكول، أو الريحان الحب المأكول والعصف الورق الذي لا يؤكل.
الخازن
تفسير : {والحب} يعني جميع الحبوب التي يقتات بها كالحنطة والشعير ونحوهما وإنما أخَّر ذكر الحب على سبيل الارتقاء إلى الأعلى لأن الحب أنفع من النخل وأعم وجوداً في الأماكن {ذو العصف} قال ابن عباس يعني التبن وعنه أنه ورق الزرع الأخضر إذ قطع رؤوسه ويبس وقيل هو ورق كل شيء يخرج منه الحب يبدو صلاحه ولا ورق وهو العصف ثم يكون سوقاً ثم يحدث الله فيه أكماماً ثم يحدث في الأكمام الحب {والريحان} يعني الرزق قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كل ريحان في القرآن فهو رزق وقيل هو الريحان الذي يشم، وقيل: العصف التبن والريحان ثمرته فذكر قوت الناس والأنعام ثم خاطب الجن والإنس فقال تعالى: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} يعني أيها الثقلان يريد هذه الأشياء المذكورة وكرر هذه الآية في هذه الصورة في أحد وثلاثين موضعاً تقريراً للنعمة وتأكيداً في التذكير بها، ثم عدد على الخلق آلاءه وفصل بين كل نعمتين بما ينبههم عليها ليفهمهم النعم ويقررهم بها كقول الرجل لمن أحسن إليه وتابع إليه بالأيادي وهو ينكرها ويكفرها ألم تكن فقيراً فأغنيتك أفتنكر هذا؟ الم تكن عرياناً فكسوتك أفتنكر هذا؟ ألم تكن حاملاً فعززتك أفتنكر هذا؟ ومثل هذا الكلام شائع في كلام العرب حسن تقريراً وذلك لأن الله تعالى ذكر في هذه السورة ما يدل على وحدانيته من خلق الإنسان وتعليمه البيان وخلق الشمس والقمر والسماء والأرض إلى غير ذلك مما أنعم به على خلقه وخاطب الجن والإنس فقال فبأي آلاء ربكما تكذبان من الأشياء المذكورة لأنها كلها منعم بها عليكم. عن جابر رضي الله تعالى عنه قال "حديث : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردوداً منكم كنت كلما أتيت على قوله فبأي آلاء ربكما تكذبان قالوا لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد" تفسير : أخرجه الترمذي وقال حديث غريب وفي رواية غيره "حديث : كانوا أحسن منكم رداً وفيه ولا بشيء" تفسير : قوله تعالى: {خلق الإنسان من صلصال} يعني من طين يابس له صلصلة وهو الصوت منه إذا نقر {كالفخار} يعني الطين المطبوخ بالنار وهو الخزف. فإن قلت قد اختلفت العبارات في صفة خلق الإنسان الذي هو آدم فقال تعالى من تراب وقال من حمإ مسنون وقال من طين لازب وقال من ماء مهين وقال هنا من صلصال كالفخار قلت ليس في هذه العبارات اختلاف بل المعنى متفق وذلك أن الله تعالى خلقه أولاً من تراب ثم جعله طيناً لازباً لما اختلط بالماء ثم حمأ مسنوناً وهو الطين الأسود المنتن فلما يبس صار صلصالاً كالفخار {وخلق الجان} وهو أبو الجن. وقيل هو إبليس {من مارج من نار} يعني الصافي من لهب النار الذي لا دخان فيه، وقيل هو ما اختلط بعضه ببعض من اللهب الأحمر والأصفر الذي يعلو النار إذا أوقدت.
اسماعيل حقي
تفسير : {والحب} ودر زمين دانه است، وهو كل مايتغذى به ويقتات كالحنطة والشعير وغيرهما {ذو العصف} هو ورق الزرع او ورق النبات اليابس كالتبن (قال الكاشفى) وعصفت كياهيست كه ازو دانه جدا ميشود، وفى المفردات العصف والعصفية الذى يعصف من الزرع قال فى تاج المصادر العصف برك كشت ببريدن {والريحان} قال فى المفردات الريحان ماله رائحة وقيل الرزق ثم يقال للحب المأكول ريحان كما فى قوله {والحب ذو العصف} وقيل الاعرابى الى اين قال اطلب ريحان الله اى رزقه والاصل ماذكرنا انتهى قال ابن عباس ومجاهد والضحاك هو الرزق بلغة حمير فالمراد بالريحان هنا اما الرزق او المشموم كما قال الحسن الريحان هو ريحانكم هذا الذى يشم وهو كل ماطابت رآئحته من النبات او الشاهسفرم وعند الفقهاء الريحان مالساقة رآئحة طيبة كما لورقه كالآس والورد مالورقه رآئحة طيبة فقط كالياسمين كذا فى المغرب قال ابن الشيخ كل بقلة طيبة الرآئحة سميت ريحانا لان الانسان يراح لها رائحة طيبة اى يشم قال راح الشىء يراحه ويريحه واراح الشىء يريحه اذا وجد ريحه وفى الحديث "حديث : من قتل نفسا معاهدة لم ير رائحة الجنة"تفسير : ويروى لم يرح من راحه يريحه والريحان فى الاصل ريوحان كفعيلان من روح فقلبت الواو ياء وادغم ثم خفف بحذف عين الكلمة كما فى ميت او كفو علان قلبت واوه ياء للتخفيف او للفرق بينه وبين الروحان وهو ماله روح
الجنابذي
تفسير : {وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ} اى الورق او التّبن {وَٱلرَّيْحَانُ} قرئ بالرّفع عطفاً على الحبّ، وبالجرّ عطفاً على العصف، والرّيحان نبت معروف طيّب الرّائحة، او مطلق النّبت الطّيّب الرّائحة، او مطلق الرّزق، اذا عرفتما ايّها الثّقلان هذه الآلاء الّتى لا يقدر على ايتاء مثلها احدٌ سوى الله.
اطفيش
تفسير : {وَالحَبُّ} كالحنطة والشغير وغيرهما قيل: آخره ارتقاء للاعلى لان الحب انفع من النخل وأعم وجودا في الاماكن {ذُو العَصْفِ} قال ابن عباس العصف التبن وقيل: سوق الزرع وعن ابن عباس ورق الزرع الآخر اذا قطعت رؤوسه ويبست وقيل: ورق كل شيء يخرج منه الحب وقيل: ورق النبات اليابس. {وَالرَّيْحَانُ} الرزق يقولون خرجت اطلب ريحان الله قال ابن عباس: كل ريحان في القرآن هو الرزق وقيل ما يشم لرائحته مطلقا وعليه ابن زيد وقتادة وقال الحسن: هو ريحانكم هذا وقرأ ابن عامر والحب ذا العصف والريحان بنصب الحب وذا والريحان أي وخلق الحب ذا العصف والريحان أو امدح أو اخص ويجوز ان يراد وذا الريحان محذوف المضاف وكذا بنصب الثلاثة في مصاحف اهل الشام وقرأ حمزة والكسائي بخفض الريحان ورفع الحب وذو وقيل: التقدير وفيها الريحان وفي الآية ذكر طعام الناس ومشمومهم وعلف دوابهم ولا علف للدابة بذلك في الجنة لانه لا ورق فيها على الحقيقة بل نحو ذهب وفضة والريحان في علان من الروح قلبت واوه لتخفيف اصله الروحان وقيل: اصله ريوحان قلبت الواو ياء وادغمت الياء في الياء وخفف بحذف عين الكلمة.
الالوسي
تفسير : {وَٱلْحَبُّ } هو ما يتغذى به كالحنطة والشعير {ذُو ٱلْعَصْفِ } قيل: هو ورق الزرع، وقيده بعضهم باليابس، وأخرج ابن جرير وابن أبـي حاتم عن ابن عباس أنه التبن، وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك أنه القشر الذي يكون على الحب؛ وعن السدي والفراء أنه بقل الزرع وهو أول ما ينبت، وأخرجه غير واحد عن الحبر أيضاً، واختار جمع ما روي عنه أولاً. وفي توصيف الحب بما ذكر تنبيه على أنه سبحانه كما أنعم عليهم بما يقوتهم من الحب أنعم عليهم بما يقوت بهائمهم من العصف. {وَٱلرَّيْحَانُ } هو كل مشموم طيب الريح من النبات على ما أخرجه ابن جرير عن ابن زيد، وأخرج عن الحسن أنه قال: هو ريحانكم هذا أي الريحان المعروف؛ وأخرج عن مجاهد أنه الرزق بل قال ابن عباس: كما أخرج هو أيضاً عنه كل ريحان في القرآن فهو رزق، وزعم الطبرسي أنه قول الأكثر، وعليه قول بعض الأعراب، وقد قيل له: إلى أين أطلب من ريحان الله؟ فإنه أراد من رزقه عز وجل، ووجه إطلاقه عليه أنه يرتاح له، وظاهر كلام «الكشاف» أنه أطلق وأريد منه اللب ليطابق العصف ويوافق المراد منه في قراءة حمزة والكسائي والأصمعي عن أبـي عمرو {وَٱلرَّيْحَانُ } بالجر عطفاً على {ٱلْعَصْفِ } إذ يبعد عليها حمله على المشموم، والقريب حمله على اللب فكأنه قيل: والحب ذو العصف الذي هو رزق دوابكم، وذو اللب الذي هو رزق لكم، وجوز أن يكون الريحان في هذه القراءة عطفاً على { أية : فَـٰكِهَةٌ } تفسير : [الرحمن: 11] كما في قراءة الرفع، والجر للمجاورة وهو كما ترى. والزمخشري بعد أن فسر { أية : ٱلأَكْمَامِ } تفسير : [الرحمن: 11] بما ذكرناه ثانياً فيها {وَٱلرَّيْحَانُ } باللب قال: ((أراد سبحانه فيها ما يتلذذ به من الفواكه، والجامع بين التغذي والتلذذ وهو ثمر النخل وما يتغذى به وهو الحب)) وهو على ما في «الكشف» بيان لإظهار وجه الامتنان وأنه مستوعب لأقسام ما يتناول في حال الرفاهية لأنه إما للتلذذ الخالص وهو الفاكهة؛ أو له وللتغذي أيضاً / وهو ثمر النخل، أو للتغذي وحده وهو الحب، ولما كان الأخيران أدخل في الامتنان شفع كلاً بعلاوة فيها منة أيضاً، وأنت تعلم أنه إذا كان المقصود من النخل ثمره المعروف فالعطف على أسلوب { أية : وَمَلاۤئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ } تفسير : [البقرة: 98] كما قيل به في قوله تعالى: { أية : فِيهَا فَـٰكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ } تفسير : [الرحمٰن: 68] وإذا كان ما يعمه وسائر ما ينتفع به منه كالجُمَّار والكُفُرَّى، فالعطف ليس على ذلك، وجعل صاحب «الكشف» قول الزمخشري بعد تفسير {ٱلأَكْمَامِ } بالمعنى الأعم وكله منتفع به كالمكموم إشارة إلى هذا، ثم قال: ولا ينافي جعله منه في قوله تعالى: { أية : فِيهَا فَـٰكِهَةٌ } تفسير : [الرحمن: 11] الخ نظراً إلى أن الجنة دار تخلص للتلذذ فالنظر هنالك إلى المقصود وهو الثمر فقط فتأمل. وقرأ ابن عامر وأبو حيوة وابن أبـي عبلة ـ والحبَّ ذا العصف والريحانَ ـ بنصب الجميع، وخرج على أنه بتقدير وخَلَقَ الحَبَّ الخ، وقيل: يجوز تقدير أخص، وفيه دغدغة. وجوزوا أن يكون الريحان بمعنى اللب حالة الرفع وحالة النصب على حذف مضاف. والأصل وذو أو وذا الريحان فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. و{ٱلرَّيْحَانُ } فيعلان من الروح، فأصله ريوحان قلبت الواو ياءاً لاجتماعها مع ياء ساكنة قبلها وأدغمت في الياء فصار رَيَّحان بالتشديد ثم حذفت الياء الثانية التي هي عين الكلمة فقيل: رَيْحان كما قيل: مَيْت وهَيْن بسكون الياء. وعن أبـي علي الفارسي أنه فَعْلان وأصله رَوْحان - بفتح الراء وسكون الواو - قلبت واوه ياءاً للتخفيف وللفرق بينه وبين الروحان بمعنى ماله روح.
د. أسعد حومد
تفسير : (12) - وفيه الحَبُّ الذِي تُخرجُهُ النَّبَاتَاتُ المُخْتَلِفَةُ، كَالحِنْطَةِ والذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ.. وَيَكُونُ لِهَذا الحَبِّ عَصْفٌ مِنَ الوَرَقِ عَلَى سَنَابِلِهِ، وَلَهُ وَرَقٌ عَلى سُوقِهِ. العَصْفِ - الوَرَقِ الصَّغِيرِ الذِي يَلُفُّ السَّنَابِلَ أوْ هُوَ التَّبْنُ. الرَّيحَانُ - هُوَ وَرَقُ سُوقِ الزَّرْعِ الكَبير أوْ هُوَ النَّبَاتُ المَشْمُومُ الطَّيِّبُ الرَّائِحَةِ.
همام الصنعاني
تفسير : 3080- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {ذُو ٱلْعَصْفِ}: [الآية: 12]، قال: هُوَ التِّبْنُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):