Verse. 4949 (AR)

٥٥ - ٱلرَّحْمَٰن

55 - Ar-Rahman (AR)

ذَوَاتَاۗ اَفْنَانٍ۝۴۸ۚ
Thawata afnanin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ذواتا» تثنية ذوات على الأصل ولامها ياء «أفنان» أغصان جمع فنن كطلل.

48

Tafseer

الرازي

تفسير : هي جمع فنن أي ذواتا أغصان أو جمع فن أي فيهما فنون من الأشجار وأنواع من الثمار. فإن قيل: أي الوجهين أقوى؟ نقول: الأول لوجهين أحدهما: أن الأفنان في جمع فنن هو المشهور والفنون في جمع الفن كذلك، ولا يظن أن الأفنان والفنون جمع فن بل كل واحد منهما جمع معرف بحرف التعريف والأفعال في فعل كثير والفعول في فعل أكثر ثانيهما: قوله تعالى: {أية : فِيهِمَا مِن كُلّ فَـٰكِهَةٍ زَوْجَانِ } تفسير : [الرحمٰن: 52] مستقل بما ذكر من الفائدة، ولأن ذلك فيما يكون ثابتاً لا تفاوت فيه ذهناً ووجوداً أكثر، فإن قيل: كيف تمدح بالأفنان والجنات في الدنيا ذوات أفنان كذلك؟ نقول: فيه وجهان أحدهما: أن الجنات في الأصل ذوات أشجار، والأشجار ذوات أغصان، والأغصان ذوات أزهار وأثمار، وهي لتنزه الناظر إلا أن جنة الدنيا لضرورة الحاجة وجنة الآخرة ليست كالدنيا فلا يكون فيها إلا ما فيه اللذة وأما الحاجة فلا، وأصول الأشجار وسوقها أمور محتاج إليها مانعة للإنسان عن التردد في البستان كيفما شاء، فالجنة فيها أفنان عليها أوراق عجيبة، وثمار طيبة من غير سوق غلاظ، ويدل عليه أنه تعالى لم يصف الجنة إلا بما فيه اللذة بقوله: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ } أي الجنة هي ذات فنن غير كائن على أصل وعرق بل هي واقفة في الجو وأهلها من تحتها والثاني: من الوجهين هو أن التنكير للأفنان للتكثير أو للتعجب.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ} قال ٱبن عباس وغيره: أي ذواتا ألوان من الفاكهة الواحد فنّ. وقال مجاهد: الأفنان الأغصان واحدها فنن؛ قال النابغة:شعر : بكاء حمامةٍ تَدْعو هَدِيلاً مُفَجَّعَةٍ على فَنَنٍ تُغنِّي تفسير : وقال آخر يصف طائرين:شعر : باتا على غُصْنِ بَانٍ في ذُرَى فَنَنٍ يُرَددانِ لُحوناً ذاتَ أَلْوَانِ تفسير : أراد باللحون اللغات. وقال آخر:شعر : ما هاجَ شَوْقَك مِن هَدِيلِ حمامةٍ تَدْعو على فَنَنِ الغُصونِ حَمامَا تدعو أبا فَرْخَيْن صادف ضارِياً ذا مِخْلَبَيْنِ مِن الصُّقورِ قَطَامَا تفسير : والفنن جمعه أفنان ثم الأفانين؛ وقال يصف رَحىً:شعر : لها زِمـامٌ مِـن أفانِيـنِ الشَّجَـرْ تفسير : وشجرة فَنَّاء أي ذات أفنان وفنواء أيضاً على غير قياس. وفي الحديث: «حديث : أن أهل الجنة مُرْدٌ مكحَّلون أولو أفانين» تفسير : يريد أولو فَنَن وهو جمع أفنان، وأفنان جمع فننٍ وهو الخُصْلة من الشعر شبّه بالغصن. ذكره الهروي. وقيل: {ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ} أي ذواتاً سعة وفضل على ما سواهما؛ قاله قتادة. وعن مجاهد أيضاً وعكرمة: إن الأفنان ظل الأغصان على الحيطان. قوله تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} أي في كل واحدة منهما عين جارية. قال ٱبن عباس: تجريان ماءً بالزيادة والكرامة من الله تعالى على أهل الجنة. وعن ٱبن عباس أيضاً والحسن: تجريان بالماء الزّلال؛ إحدى العينين التسنيم والأخرى السلسبيل. وعنه أيضاً: عينان مثل الدنيا أضعافاً مضاعفةً، حصباؤها الياقوت الأحمر والزَّبَرْجَد الأخضر، وترابهما الكافور، وحمأتهما المسك الأذفر، وحافتاهما الزعفران. وقال عطية: إحداهما من ماء غير آسن، والأخرى من خمر لذة للشاربين. وقيل: تجريان من جبل من مسك. وقال أبو بكر الوّراق: فيهما عينان تجريان لمن كانت عيناه في الدنيا تجريان من مخافة الله عز وجل.

المحلي و السيوطي

تفسير : {ذَوَاتَآ } تثنية ذوات على الأصل ولامها ياء {أَفْنَانٍ } أغصان جمع فنن كطلل.

ابن عبد السلام

تفسير : {أَفْنَانٍ} ألوان "ع"، أو أنواع من الفاكهة أو أفناء واسعة أو أغصان واحدها فَنَنٌ.

القشيري

تفسير : دلَّ على أن الجنتين في الآخرة. والأفنانِ الأغصان. وهي جمع فنن. ويقال: ذواتا ألوانٍ من كلِّ صنفٍ ولونٍ تشتهيه النَّفْسُ والعينُ - وتكون جمع فن. {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} إحداهما التسنيم، والأخرى السلسبيل. ويقال: عينان تجريان غداً لمن كان له - اليومَ - عينان تجريان بالدموع.

اسماعيل حقي

تفسير : {ذواتا أفنان} صفة لجنتان ومابينهما اعتراض وسط بينهما تنبيها على ان تكذيب كل من الموصوف والصفة موجب للانكار والتوبيخ وذواتا تثنية ذات بمعنى صاحبة وفى تثنيتها لغتان الرد على الاصل فان اصلها ذوية لانها مؤنثة ذوى والتثنية على اللفظ أن يقال ذاتا والافنان جمع فن اى ذواتا انواع من الاشجار والثمار او جمع فنن وهو الغصن المستقيم طولا او الذى ينشعب من فروع الشجرة اى ذواتا اغصان متشعبة من فروع الشجرة وتخصيصها بالذكر لانها التى تورق وتثمر وتمد الظل وتجتننى منها الثمار يعنى ان فى الوصف تذكيرا لها على سبيل الكناية كأنه قيل ذواتا اوراق واثمار واظلال

الهواري

تفسير : قال: {ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ}. تفسير الحسن: ذواتا أغصان، يعني ظلال الأشجار وبعضهم يقول: ذواتا ألوان. {فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. قوله عز وجل: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ} قال: {فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}. قال: {فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} أي: لونان. {فَبِأَيِّ آلآءِ} أي نعماء ربكما تكذبان. قوله: {مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنِ اسْتَبْرَقٍ} تفسير الحسن: [(بَطَائِنُهَا): يعني ما يلي جلودهم] والاستبرق الديباج الغليظ. وهي بالفارسية: إستبره. قال تعالى: {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ} أي: ثمارها {دَانٍ} أي: قريب. ذكروا عن البراء بن عازب قال: أدنيت منهم وذللت، يتناولون منها أنهاشاً. وذكروا عن البراء بن عازب قال: يتناولون منها قعوداً ومضطجعين وكيف شاءوا. ذكروا عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إن أهل الجنة يتناولون من قطوفها وهم متكئون، فما تصل إلى في أحدهم حتى يبدل الله مكانها أخرى.

د. أسعد حومد

تفسير : (48) - وَهَاتَانِ الجَنَّتَانِ اللَّتَانِ يَجْزِي اللهُ بِهِما عِبَادَهُ المُتَّقِينَ هُما ذَوَاتَا أنْواعٍ وَألوانٍ مِنَ الأشْجَارِ وَمِنَ الثِّمَارِ. أفْنَانٍ - أغْصَانٍ - أوْ أنْواعٍ مِنَ الثِّمَارِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ} أي أغصان. وقال الأفنانُ: هي الأغصانُ على الحيطانِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3097- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ}: [الآية: 48]، قال: ذواتا فضل على ما سِوَاهُمَا.