Verse. 5005 (AR)

٥٦ - ٱلْوَاقِعَة

56 - Al-Waqi'a (AR)

اِلَّا قِيْلًا سَلٰمًا سَلٰمًا۝۲۶
Illa qeelan salaman salaman

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إلا» لكن «قيلا» قولا «سلاما» سلاما بدل من قيلا فإنهم يسمعونه.

26

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِلاَّ } لكن {قِيلاً } قولاً {سَلَٰماً سَلَٰماً } بدل من «قيلاً» فإنهم يسمعونه.

ابن عبد السلام

تفسير : {سَلاماً} لكن يسمعون قولاً ساراً وكلاماً حسناً، أو يتداعون بالسلام على حُسن الآداب وكرم الأخلاق، أو قولاً يؤدي إلى السلامة.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {إِلاَّ قِيلاً سَلَـٰماً سَلَـٰماً} قال أبو حيان: «إلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً» الظاهر أَنَّ الاستثناءَ مُنْقَطِعٌ؛ لأَنَّهُ لا يَنْدَرِجُ في اللغو والتأثيم، وقيل مُتَّصِلٌ، وهو بعيد، انتهى، قال الزَّجَّاجُ: و{سَلاَماً} مصدر، كأَنَّهُ يذكر أَنَّهُ يقول بعضهم لبعض: سلاماً سلاماً. * ت *: قال الثعلبيُّ: والسِّدْرُ: شجر النَّبْقِ و{مَّخْضُودٍ} أي: مقطوع الشوك، قال * ع *: ولأهل تحرير النظر هنا إشارةٌ في أَنَّ هذا الخضد بإزاء أعمالهم التي سلموا منها؛ إذ أهل اليمين تَوَّابُونَ لهم سلام، وليسوا بسابقين، قال الفخر: وقد بان لي بالدليل أَنَّ المراد بأصحاب اليمين: الناجون الذين أذنبوا وأسرفوا، وعفا اللَّه تعالى عنهم بسبب أدنى حَسَنَةٍ؛ لا الذين غلبت حسناتُهُم وكَثُرَتْ، انتهى. والطلح (من العِضَاهِ) شَجَرٌ عظيم، كثيرُ الشوك، وصفه في الجنة على صفة مباينة لحال الدنيا، و{مَّنْضُودٍ} معناه: مُرَكَّبٌ ثمره بعضُه على بعض من أرضه إلى أعلاه، وقرأ علي ـــ رضي اللَّه عنه ـــ وغيره: «وَطَلْعٍ» فقيل لعليِّ: إنَّما هو: «وطَلْحٍ» فقال: ما للطلح والجنة؟! قيل له: أَنُصْلِحُهَا في المصحف؟ فقال: إنَّ المصحفَ اليومَ لا يُهَاجُ ولا يُغَيِّرُ. وقال عليُّ أيضاً وابن عباس: الطلح الموز، والظل الممدود: معناه: الذي لا تنسخه شمس، وتفسير ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: «حديث : إنَّ في الْجَنَّةِ شَجْرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَاد المُضَمَّر في ظِّلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ لاَ يَقْطَعْها»تفسير : ، وَاقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: {وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ}، إلى غير هذا من الأحاديث في هذا المعنى. * ت *: وفي «صحيحي البخاريِّ ومسلم» عن النبي صلى الله عليه وسلم: «حديث : إنَّ في الجَنَّةِ شَجْرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ لاَ يَقْطَعُهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أوْ تَغْرُبُ»تفسير : انتهى. {وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ} أي: جارٍ في غير أُخْدُودٍ. {لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} أي: لا مقطوعة بالأزمان كحال فاكهة الدنيا، ولا ممنوعةٌ بوجه من الوجوه التي تمتنع بها فاكهةُ الدنيا، والفُرُشُ: الأَسِرَّةُ؛ وعن أبي سعيد الخُدْرِيِّ: إنَّ في ارْتِفَاعِ السَّرِيرِ مِنْهَا مَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ. * ت *: وهذا إنْ ثبت فلا بُعْدَ فيه، إذْ أحوال الآخرة كلها خَرْقُ عادة، وقال أبو عبيدةَ وغيره: أراد بالفرش النساء، و{مَّرْفُوعَةٍ} معناه: في الأقدار والمنازل، و{أَنشَأْنَـٰهُنَّ} معناه: خلقناهن شيئاً بَعْدَ شيء؛ وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم في تفسير هذه الآية: «حديث : هُنَّ عّجائِزُكُنَّ في الدُّنْيَا عُمْشاً رُمْصاً جَعَلَهُنَّ اللَّهُ بَعْدَ الْكِبَرِ أَتْرَاباً»تفسير : ، وَقَالَ لِلْعَجُوزِ: «حديث : إنَّ الْجَنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا الْعَجُوزُ، فَحَزِنَتْ، فَقَالَ: إنَّكِ إذَا [دَخَلْتِ الْجَنَّةَ أُنْشِئْتِ خَلْقاً آخَرَ» .تفسير : وقوله سبحانه: {فَجَعَلْنَـٰهُنَّ أَبْكَـٰراً} قيل: معناه: دائمة البكارة، متى عاود الوطء] وجدها بكراً، والعُرُبُ: جمع عَرُوبٍ، وهي المُتَحَبِّبَةُ إلى زوجها بإِظهار محبته؛ قاله ابن عباس، وعبر عنهنَّ ابن عباس أيضاً بالعواشق، وقال زيد: العروب: الحسنة الكلام. * ت *: قال البخاريُّ: والعروب يسميها أَهْلُ مَكَّةَ العَرِبَةَ، وأهل المدينة: الغَنِجَة، وأَهل العراق: الشَّكِلَة، انتهى. وقوله: {أَتْرَاباً} معناه: في الشكل والقَدِّ، قال قتادة: {أَتْرَاباً} يعني: سِنًّا واحدة، ويُرْوَى أَنَّ أَهل الجنة هم على قَدِّ ابن أربعةَ عَشَرَ عاماً في الشباب، والنُّضْرَةِ، وقيل: على مثال أبناء ثلاثٍ وثلاثين سنةً، مُرْداً بيضاً، مُكَحَّلِينَ، زاد الثعلبيُّ: على خَلْقِ آدَم، طولُه ستون ذراعاً في سبعة أذرع.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء: سلم بساط القربة عن اللغو والإثم لكنه محشو بالأنس مكشوف لأهلها عن محل السلامة وسماع السلام على حدود الدرجات فمنهم من يكون من أهل سلام الجنس ومنهم من يكون من أهل سلام الملائكة ومنهم من يكون من أهل سلام الحق على مراتبهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {الا قيلا} اى قولا {سلاما سلاما} بدل من قيلا والاستثناء منقطع اى لكنهم يسمعون فيها قولا سلاما سلاما او هو من باب لايذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى فى انه من التعليق بالمحال ومعنى سماعهم السلام انهم يفشون السلام فيسلمون سلاما بعد سلام او لايسمع كل من المسلم والمسلم عليه الاسلام الآخر بدأ اورداً وفى الآية اشارة الى ان جنات السابقين المقربين صافية عن الكدورات المنغصة لساكنيها فارغة عن العاملات المعبسة لقاطنيها لايقول أهلها الا مع الحق ولا يسمعون الا من الحق تجلى الحق لهم عن اسمه السلام المشتمل على السلامة من النقائص والآفات المتضمن للقربات والكرامات، اعلم ان اعز السلام سلام الله على عباده كما قال {أية : سلام قولا من رب رحيم}تفسير : ثم سلام الارواح العالية كما حكى عن بعض الصالحين انه قال كان لى ابن استشهد فلم أره فى المنام الا ليلة توفى عمر بن عبدالعزيز رضى الله عنه وهو سابع الخلفاء الاثنى عشر ترآءى لى تلك الليلة فقلت يابنى ألم تكن ميتا فقال لا ولكنى استشهدت وانا حى عند الله ارزق فقلت له ماجاء بك فقال نودى فى اهل السماء ألا لا يبقى نبى ولا صديق ولا شهيد الا ويحضر الصلاة على عمر بن عبدالعزيز فجئت لاشهد الصلاة ثم جئتكم لاسلم عليكم، يقول الفقير شاهدت فى الحرمين الشريفين حضور الارواح للصلوات والطواف وسلام بعضهم على بعض حتى سلمت انا فى السحر الاعلى عند مقام جبرآئيل على الخلفاء الاربعة والملائكة اربعة ولله الحمد على ذلك شعر : سلام من الرحمن نحو جنابه لان سلامى لايليق ببابه

صدر المتألهين الشيرازي

تفسير : لسلامة صدورهم ونقاء سريرتهم عن الغشّ والعداوة، وسلامة أقوالهم واعتقاداتهم عن الكذب والغلط، فلا يسمعون إلاّ قول بعضهم لبعض على وجه التحيّة: سلاماً سلاماً. فيفشون بينهم السلام وحسن الكلام. ونصب "سلاماً"، إمّا على البدليّة لـِ "قيلاً"، وإمّا على كونه مفعولاً به، وإمّا على المصدريّة بتقدير: سلَّمك الله سلاماً.

الجنابذي

تفسير : {إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً} سلاماً الثّانى تأكيد للاوّل، وسلاماً الاوّل مفعولٌ لقيلاً.

اطفيش

تفسير : {إِلاَّ قِيلاً} أى قولا {سَلاَمًا سَلاَمًا} استثناء منقطع لأَن التسليم ليس لغوا ولا تأَثيما، ويجوز أن يكون متصلا تأَكيدا لنفى اللغو والتأْثيم، أى إِن كان فيها اللغو أو التأثيم، فهو قول سلاما سلاما، وقوله سلاما سلاما ليس لغوا ولا تأَثيما، فليسا فيها كقوله: شعر : ولا عيب فينا غير أن سيوفنا بهن فلول من قراع الكتائب تفسير : من تأْكيد المدح بما يشبه الذم، فرضنا قول سلاما سلاما كذم وليس ذما، وسلاما سلاما مفعول به لقيلا، لجواز أن ينصب القول مفردا بمعنى الذكر، نحو قلت الله أى ذكرت لفظ الجلالة، وذلك من إِعمال المصدر المنون كقوله تعالى: {أية : أَو إِطعَامٌ في يومٍ..} تفسير : [البلد: 14] الخ أو سلاما سلاما بدل من قيلا أو مفعول مطلق لمحذوف، فيكون القيل ناصبا لجملة أى سلمنا سلاما سلمنا سلاما علىطريق الإِنشاء، كاشتريت إِذا قلته لعقد البيع، ويجوز أن يعتبر أن قول سلاما سلاما فى الجنة لغو لأَن السلام دعاء بالسلامة وأهل الجنة أغنياء عنه ولا لغو فى الجنة، فالاستثناء من لغو فقط، ولا يمنع منه الفصل بتأَثيما لظهور المراد خلافا للسعد، إِذ منع ما جاء رجل ولا امرأة إِلا زيدا فى الاستثناء المتصل، وقيل سلاما بمعنى سالم نعت لقيلا أى إِلا قيلا سالما من اللغو والتأْثيم.

الالوسي

تفسير : {إِلاَّ قِيلاً } أي قولاً فهو مصدر مثله {سَلَـٰماً سَلَـٰماً } بدل من {قِيلاً } كقوله تعالى: { أية : لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلاَّ سَلَـٰماً } تفسير : [مريم: 62] وقال الزجاج: هو صفة له بتأويله بالمشتق أي سالماً من هذه العيوب، أو مفعوله، والمراد لفظه فلذا جاز وقوعه مفعولاً للقول مع إفراده، والمعنى إلا أن يقول بعضهم لبعض سلاماً، وقيل: هو مصدر لفعل مقدر من لفظه وهو مقول القول ومفعوله حينئذ أي نسلم سلاماً، والتكرير للدلالة على فشو السلام وكثرته فيما بينهم لأن المراد سلاماً بعد سلام، والاستثناء منقطع وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم محتمل لأن يكون من الضرب الأول منه، وهو أن يستثنى من صفة ذم منفية عن الشيء صفة مدح له بتقدير دخولها فيها بأن يقدر السلام هنا داخلاً فيما قبل فيفيد التأكيد من وجهين، وأن يكون من الضرب الثاني منه وهو أن يثبت لشيء صفة مدح ويعقب بأداة استثناء يليها صفة مدح أخرى بأن لا يقدر ذلك، ويجعل الاستثناء من أصله منقطعاً فيفيد التأكيد من وجه، ولولا ذكر التأثيم ـ على ما قاله السعد ـ جاز جعل الاستثناء متصلاً حقيقية لأن معنى السلام الدعاء بالسلامة وأهل الجنة أغنياء عن ذلك فكان ظاهره من قبيل اللغو وفضول الكلام لولا ما فيه من فائدة الإكرام، وإنما منع التأثيم الذي هو النسبة إلى الإثم لأنه لا يمكن جعل السلام من قبيله وليس لك في الكلام أن تذكر متعددين ثم تأتي بالاستثناء المتصل من الأول مثل أن تقول: ما جاء من رجل ولا امرأة إلا زيداً ولو قصدت ذلك كان الواجب أن تؤخر ذكر الرجل. وقرىء ـ سلام سلام ـ بالرفع على الحكاية.

د. أسعد حومد

تفسير : {سَلاَماً} {سَلاَماً} (26) - وَلَكِنَّهُمْ يَسْمَعُونَ أَطْيَبَ السَّلاَمِ، وَأَعْذَبَ الكَلاَمِ.