Verse. 5064 (AR)

٥٦ - ٱلْوَاقِعَة

56 - Al-Waqi'a (AR)

وَنَحْنُ اَقْرَبُ اِلَيْہِ مِنْكُمْ وَلٰكِنْ لَّا تُبْصِرُوْنَ۝۸۵
Wanahnu aqrabu ilayhi minkum walakin la tubsiroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ونحن أقرب إليه منكم» بالعلم «ولكن لا تبصرون» من البصيرة، أي لا تعلمون ذلك.

85

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ } بالعلم {وَلَٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ } من التبصيرة، أي لا تعلمون ذلك.

الخازن

تفسير : {ونحن أقرب إليه منكم} أي بالعلم والقدرة والرؤية وقيل ورسلنا الذين يقبضون روحه أقرب إلى الميت منكم {ولكن لا تبصرون} أي الذين حضروه من الملائكة لقبض روحه وقيل لا تبصرون أي لا تعلمون ذلك {فلولا إن كنتم غير مدينين} أي مملوكين وقيل محاسبين ومجزيين {ترجعونها إن كنتم صادقين} أي تردون نفس هذا الميت إلى جسده بعد ما بلغت الحلقوم فأجاب عن قوله فلولا إذا بلغت الحلقوم وعن قوله فلولا إن كنتم غير مدينين بجواب واحد وهو قوله ترجعونها والمعنى إن كان الأمر كما تقولون إنه لا بعث ولا حساب ولا إله يجازي فهلا تردون نفس من يعز عليكم إذا بلغت الحلقوم وإذا لم يمكنكم ذلك فاعلموا أن الأمر إلى غيركم وهو الله تعالى فآمنوا به ثم ذكر طبقات الخلق عند الموت وبين درجاتهم فقال تعالى: {فأما إن كان من المقربين} يعني السابقين. {فروح} أي فله روح وهو الراحة وقيل فله فرح وقيل رحمة {وريحان} أي وله استراحة وقيل رزق وقيل هو الريحان الذي يشم قال أبو العالية لا يفارق أحد من المقربين الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه فتقبض روحه {وجنة نعيم} أي وله جنة النعيم يفضي إليها في الآخرة قال أبو بكر الوراق الروح النجاة من النار والريحان رضوان دار القرار {وأما إن كان} يعني المتوفى {من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين} أي فسلامة لك يا محمد منهم والمعنى فلا تهتم لهم فإنهم سلموا من عذاب الله أو إنك ترى فيهم ما تحب من السلامة وقيل هو أن الله يتجاوز عن سيئاتهم ويقبل حسناتهم وقيل معناه مسلم لك أنهم من أصحاب اليمين أو يقال لصاحب اليمين مسلم لك أنك من أصحاب اليمين وقيل فسلام عليك من أصحاب اليمين، {وأما إن كان من المكذبين} أي بالبعث {الضالين} أي عن الهدى وهم أصحاب الشمال.

الثعالبي

تفسير : {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ} أي: بالقدرة والعلم، ولا قدرةَ لكم على دفع شيء عنه، وقيل: المعنى: وملائكتنا أقربُ إليه منكم، ولكن لا تبصرونهم، وعلى التأويل الأَوَّل من البصر بالقلب. {فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} أي: مملوكين أَذِلاَّءَ، والمدين: المملوك، هذا أَصَحُّ ما يقال في هذه اللفظة هنا، ومَنْ عبَّرَ عنها بمُجَازَى أو بُمُحَاسَبٍ، فذلك هنا قلق، والمملوك مُقَلَّبٌ كيف شاء المالكُ، ومن هذا الملك قول الأخطل: الأخطل [الطويل] شعر : رَبَتْ وَرَبَا فِي حَجْرِهَا ٱبْن مَدِينَةٍ تَرَاهُ عَلَىٰ مِسْحَاتِهِ يَتَرَكَّلُ تفسير : أراد ابن أَمَةٍ مملوكة، وهو عبد يخدم الكرم، وقد قيل في معنى البيت: [إِنَّه] أراد أَكَّاراً حضرياً، فنسبه إلى المدينة، فمعنى الآية: فهل لا ترجعون النفسَ البالغة الحلقوم إِنْ كنتم غير مملوكين مقهورين؟. وقوله: {تَرْجِعُونَهَا} سَدَّ مَسَدَّ الأجوبة، والبيانات التي تقتضيها التحضيضات.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ} [الآية: 85]. قال ابن عطاء: إنما ذكر هذا ليعرفوا أقربه منهم لأن بينه وبينهم مسافة ولكن خطاب التحذير والترهيب. قال بعضهم: يتقرب المتقربون إليه بأنواع الطاعات لعلمهم بعلم الله بهم وقدرته عليهم، ومن تحقق بذلك كان كعامر بن عبد قيس حين قال: ما نظرت إلى شىء إلا ورأيت الله أقرب إلىّ منه. كما قال بعضهم: شعر : وتحققتـك فى سرى فناجاك لسـانى فاجتمعنا لمعـانٍ وافترقنـا لمعـانى إن يكن غيبك التعظيم عن لحظ عيانى فلقد سيرك الوجد من الأحشاء دانى تفسير : قال الجنيد: قرب الحق إلى قلوب العبيد على حسب ما يرى من قرب قلوب عبيده منه فانظر ماذا يقرب من قلبك. وقال بعضهم: إن لله عباداً قرَّبهم منه بما هو قريب منهم فكانوا قريبين منه بما هو قريب إليهم. وقال أبو الحسين الثورى: قرب القرب فى معنى ما يشيرون إليه بعد البعد. وقال أبو يعقوب السوسى: ما دام العبد فى القرب لم يكن قرباً حتى يغيب عن القرب بالقرب فإذا ذهب عن رؤية القرب بالقرب فذاك قرب.

البقلي

تفسير : افهم ان قرب الله بالتفاوت قرب بالعلم وقرب بالاحاطة وقرب بالفعل وقرب الصفة وقرب بالقهر وقرب باللطف والمسافة والمكان منفى عن ذاته وصفاته لكن تجلى من عين العظمة لقلوب بعض لاذابتها بروية القهر ولقلوب بعض تجلى من عين الجمال ليعرفها لطف الاصطفائية وذلك القرب لا يبصره الا اهل القرب وشواهده طاهرة لاهل المعرفة قال ابن عطا انما ذكر هذا ليعرفوا قربه منهم لا ان بينه وبينهم مسافة لكن خطاب التحذير والترهيب.

اسماعيل حقي

تفسير : {ونحن أقرب اليه} اى الى المحتضر علما وقدرة وتصرفا قال بعضهم عبر عن العلم بالقرب الذى هو اقوى سبب الاطلاع {منكم} حيث لاتعرفون حاله الا ماتشاهدونه من آثار الشدة من غير أن تقفوا على كنهها وكيفيتها واسبابها ولا أن تقدروا على دفع أدنى شىء منها ونحن المتولون لتفاصيل احواله بعلمنا وقدرتنا او بملائكة الموت الذين يقبضون روحه {ولكن لاتبصرون} لاتدركون كنه مايجرى عليه لجهلكم بشؤوننا فقوله {لاتبصرون} من البصيرة لا من البصر والأقرب تفسيره بقوله {أية : لاتدركون}تفسير : كوننا أعلم به منكم كما فى حواشى سعدى المفتى قال البقلى رحمه الله قرب الله بالتفاوت قرب بالعلم وقرب بالاحاطة وقرب بالفعل وقرب بالصفة وقرب بالقهر وقرب باللطف والمسافة والمكان منفى على ذاته وصفاته ولكن يتجلى لقلوب من عين العظمة لاذابتها برؤية القهر ولقلوب من عين الجمال ليعرفها الاصطفائية وذلك القرب لايبصره الا أهل القرب وشواهده ظاهرة لأهل المعرفة وفى الخطاب تحذير وترهيب

الجنابذي

تفسير : {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ} اى الى المحتضر {مِنكُمْ} ووجه كونه اقرب انّ النّاس قربهم له قرب مكانىّ مشتمل على البينونة والفرقة والغيبة بخلاف قربه تعالى فانّ قربه تعالى من الاشياء قرب تقويمىّ قرب الفصول للانواع وهذا القرب لا يكون لشيءٍ من الاشياء الى شيءٍ من الاشياء الاّ للمقوّم بالنّسبة الى المتقوّم فانّ المقوّم اقرب الى المتقوّم منه الى نفسه ولذلك كان تعالى اقرب الى الاشياء من انفسهم {وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ} اى لا تبصروننا او لا تبصرون قربنا.

اطفيش

تفسير : {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ} أي الى المحتضر {مِنكُمْ} بالعلم والقدرة عبر بالقرب عنهما لأنهما مسببان عنه وقيل ورسلنا الذين يقبضون أقرب بأجسامهم اليه.{وَلَكِن لا تُبْصِرُون} لا تعلمون كنه ما يجري عليه وحقيقته وقيل: لاتبصرون الملائكة الحاضرين للقبض.

اطفيش

تفسير : {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ} الهاء للمحتضر المعلوم من المقام ومعنى أقربية الله تعالى إِليه العلم، وهو إِطلاق للسبب على المسبب أو للملزوم على اللازم فإِنه يلزم من القرب إِلى الشئ العلم بأَحواله ويتسبب للعلم بها، وقيل المراد ملائكتنا أقرب إِليه وقيل المراد بالقرب العلم والقدرة إِذ علم تعالى كنه ما هو فيه من الشدة وأسبابها وما تعلمون من ذلك إِلا قليلا، والله قادر على دفعها دونكم ويرده أنه لا قدرة لهم على دفعها البتة مع أن أقرب للتفضيل ولا يقال لعله اعتبر هذا القائل ما قد يعالجون ما يحصل به دفع بعض الشدة إِلا أن المقام أدفع الموت البتة والخطاب فى الآيات للمشركين. {وَلَكِن} استدراك من قوله نحن أقرب إِليه {لاَّ تُبْصِرُونَ} إِننا أقرب إِليه منكم لجهلكم بشأْننا أولا تبصرون بعيونكم ملائكتنا الذين يباشرونه فيكون الاستدراك على هذا من قوله تعالى تنظرون ويجوز أن يكون البصر قلبياً، والاستدراك من تنظرون أو من أنه تعالى أقرب.

الالوسي

تفسير : {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ } أي المحتضر المفهوم من الكلام {مّنكُمْ } والمراد بالقرب العلم وهو من إطلاق السبب وإرادة المسبب فإن القرب أقوى سبب للاطلاع والعلم، وقال غير واحد: المراد القرب علماً وقدرة أي نحن أقرب إليه في كل ذلك منكم حيث لا تعرفون من حاله إلا ما تشاهدونه من آثار الشدّة من غير أن تقفوا على كنهها وكيفيتها وأسبابها الحقيقية ولا أن تقدروا على مباشرة دفعها إلا بما لا ينجع شيئاً ونحن المتولون لتفاصيل أحواله بعلمنا وقدرتنا أو بملائكة الموت. {وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ } لا تدركون كوننا أقرب إليه منكم لجهلكم بشؤوننا وقد علمت أن الخطاب للكفار، وقيل: لا تدركون كنه ما يجري عليه على أن الاستدراك من { أية : تَنظُرُونَ } تفسير : [الواقعة: 84]. والإبصار من البصر بالعين تجوّز به عن الإدراك أو هو من البصيرة بالقلب، وقيل: أريد بأقربيته تعالى إليه منهم أقربية رسله عز وجل أي ورسلنا الذين يقبضون روحه ويعالجون إخراجها أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرونهم.

د. أسعد حومد

تفسير : (85) - وَرُسُلُنَا الذِينَ جَاؤُوا لِقَبْضِ رُوحِ المُحْتَضرِ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنَّكُمْ لاَ تُبْصِرُونَهُمْ.