Verse. 5296 (AR)

٦٨ - ٱلْقَلَم

68 - Al-Qalam (AR)

وَّغَدَوْا عَلٰي حَرْدٍ قٰدِرِيْنَ۝۲۵
Waghadaw AAala hardin qadireena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وغدوا على حرد» منع للفقراء «قادرين» عليه في ظنهم.

25

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه أقوال: الأول: الحرد المنع يقال: حاردت السنة إذا قل مطرها ومنعت ريعها، وحاردت الناقة إذا منعت لبنها فقل اللبن، والحرد الغضب، وهما لغتان الحرد والحرد والتحريك أكثر، وإنما سمي الغضب بالحرد لأنه كالمانع من أن يدخل المغضوب منه في الوجود، والمعنى وغدوا وكانوا عند أنفسهم وفي ظنهم قادرين على منع المساكين الثاني: قيل: الحرد القصد والسرعة، يقال: حردت حردك قال الشاعر:شعر : أقبل سيل جاء من أمر الله يحرد حرد الجنة المغلة تفسير : وقطاً حراد أي سراع، يعني وغدوا قاصدين إلى جنتهم بسرعة ونشاط قادرين عند أنفسهم يقولون: نحن نقدر على صرامها، ومنع منفعتها عن المساكين والثالث: قيل: حرد علم لتلك الجنة أي غدوا على تلك الجنة قادرين على صرامها عند أنفسهم، أو مقدرين أن يتم لهم مرادهم من الصرام والحرمان.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَغَدَوْاْ عَلَىٰ حَرْدٍ } منع للفقراء {قَٰدِرِينَ } عليه في ظنهم.

ابن عبد السلام

تفسير : {حَرْدٍ} غيظ أو جد أو منع أو قصد أو فقر أو حرص أو قدرة "ع" أو غضب أو القرية تسمى حرداً. {قَادِرِينَ} على المساكين أو على جنتهم عند أنفسهم أو موافاتهم إلى الجنة في الوقت الذي قدروه.

اسماعيل حقي

تفسير : {وغدوا} مشوا بكرة وبالفارسية وبامداد برفتند {على حرد} الحرد المنع عن حدة وغضب يقال نزل فلان حريدا اى ممتنعا من مخالطة القوم وحاردت السنة منعت قطرها والناقة منعت درها وحرد غضب {قادرين} حال مقدرة من فاعل غدوا فان القدرة مع الفعل عند اهل الحق والمعنى وخرجوا اول الصباح على امتناع من ان يتناول المساكين من جنتهم حال كونهم قادرين على نفعهم او على الاجتناء والصرم بزعمهم فلم يحصل الا النكد والحرمان وفى الكشاف وغدوا قادرين على نكد لا غير عاجزين عن النفع يعنى انهم عزموا ان ينكدوا على المساكين ويحرموهم وهم قادرون على نفعهم فغدوا بحال فقر وذهاب مال لا يقدرون فيها الاعلى النكد والحرمان وذلك انهم طلبوا حرمان المساكين فتعجلوا الحرمان والمسكنة.

اطفيش

تفسير : {وََغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ} غضب او نكد او منع او قصد وسرعة متعلق بقوله {قَادِرِينَ} أي ذهبوا غدوة قادرين على نكد او غضب او منع او قصد، التقديم للحصر او القدر بمعنى التضييق او متعلق بمحذوف حال من الواو وقادرين حال ايضا منه او من ضمير الاستقرار وان جعلنا غدا بمعنى صار فهو خبرها وانما قدروا على ذلك في معتقدهم او قصدوا حرمان المساكين فحصلوا على الحرمان والمسكنة ولفظ الحرد قلب وعكس لقولهم ان اغدوا على حرثكم تهكما بهم لسوء النية اراد والذهاب للحرث وما تحصلوا الا على الحرد. وقرىء بفتح الراء أي غضب وقيل حرد علم لتلك الجنة ومثله من الاعلام المؤنثة يجوز صرفه ولا سيما ان هذا بمعنى الجنان والبستان أي قادرين في انفسهم على صرم تلك الجنة ونفعها يقال حاردت الابل منعت لبنها والسنة لا مطر فيها أو لا غلة وجاء السيل يحرد أي يسرع.

اطفيش

تفسير : {وَغَدَوْا عَلَى حرْدٍ} على غيظ وغضب مما يفعل أبوهم كما يدل له قراءة فتح الراء أو على منع المساكين من الأَخذ، يقال حردت الابل إِذا منعت ألبانها أى قلت والسنة قل مطرها وخصبها، أو المعنى على انفراد عن المساكين، يقال حرد عن كذا أى انفرد عنه وهو متعلق بغدوا أو بمحذوف حال من الواو كأَنهم ركبوا الحرد وهو مركب لا يوصلهم إِلى خير أو بقوله: {قَادِرِينَ} فقدم للفاصلة والحصر الإِضافى، أى إِنما قدروا على الغضب أو العزم على المنع فقط للمساكين أو على منع ثمارها عن المساكين لأَنفسهم وعلى كل حال أرادوا منع المساكين فعوقبوا بمنع ثمار جنتهم، وفى الحرد مشاكلة للحرث، وفى ذلك تهكم بهم إِذ غدوا على حرث وتحصلوا على حرد نتيجة لهم، ويجوز أن يكون قادرين بمعنى مضيقين على المساكين فى الأَخذ فلا يعلق به عن حرد، أو بمعنى قادرين فى اعتقادهم على صرمها كلها بلا إِعطاء مسكين.

الالوسي

تفسير : {وَغَدَوْاْ عَلَىٰ حَرْدٍ } أي منع كما قال أبو عبيد وغيره، من قولهم حاردت الإبل إذا قَلَّت ألبانها وحاردت السنة قَلَّ مطرها وخيرها. والجار متعلق بقوله تعالى: {قَـٰدِرِينَ } قدم للحصر ورعاية الفواصل أي وغدوا قادرين على منع لا غير، والمعنى أنهم عزموا على منع المساكين وطلبوا حرمانهم و نكدهم وهم قادرون على نفعهم فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان وذلك أنهم طلبوا حرمان المساكين فتعجلوا الحرمان أو غدوا على محاردة جنتهم وذهاب خيرها [قادرين] بدل كونهم قادرين على إصابة خيرها ومنافعها، أي غدوا حاصلين على حرمان أنفسهم مكان كونهم قادرين على الانتفاع. والحصر على الأول حقيقي وعلى هذا إضافي بالنسبة إلى انتفاعهم من جنتهم والحرمان عليه خاص بهم، وجوز أن يكون {عَلَىٰ حَرْدٍ} متعلقاً بغدوا والمراد بالحرد حرد الجنة جيء به مشاكلة للحرث كأنه لما قالوا اغدوا على حرثكم وقد خبثت نيتهم عاقبهم الله تعالى بأن حاردت جنتهم وحرموا خيرها فلم يغدوا على حرث وإنما غدوا على حرد و{قَـٰدِرِينَ} من عكس الكلام للتهكم أي قادرين على ما عزموا عليه من الصرام وحرمان المساكين. وقيل الحرد الحرد بفتح الراء وقد قرىء به وهو بمعنى الغيظ والغضب كما قال أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي وأنشد: شعر : إذا جياد الخيل جاءت تردى مملوءة من غضب وحرد تفسير : أي لم يقدروا إلا على إغضاب بعضهم لبعض كقوله تعالى {أية : فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلاَوَمُونَ}تفسير : [القلم: 30] وروي هذا عن سفيان والسدي والحصر حقيقي ادعائي أو إضافي وقيل بمعنى القصد والسرعة وأنشد: شعر : أقبل سيل جاء من أمر الله يحرد حرد الجنة المغلة تفسير : أي غدوا قاصدين إلى جنتهم بسرعة قادرين عند أنفسهم على صرامها وروي هذا عن ابن عباس، فعلى حرد ظرف مستقر حال من ضمير (غدوا) و(قادرين) حال أيضاً إلا أنها حال مقدرة على ما قيل، وقيل حال حقيقية بناء على القيد بعند أنفسهم وإنما قيد به لأن ثمار جنتهم هالكة فلا قدرة لهم على صرامها وقد فنيت. وقال الأزهري حرد اسم قريتهم وفي رواية عن السدي اسم جنتهم ولا أظن ذلك مراداً. وقيل الحرد الانفراد يقال حرد عن قومه إذا تنحى عنهم ونزل منفرداً وكوكب حرود معتزل عن الكواكب والمعنى وغدوا إلى جنتهم منفردين عن المساكين ليس أحد منهم معهم قادرين على صرامها وهو من باب التهكم. وقيل {قَـٰدِرِينَ} على هذا القول من التقدير بمعنى التضييق أي مضيقين على المساكين إذ حرموهم ما / كان أبوهم ينيلهم منها وهو حال مقدرة.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 25- وساروا أول النهار إلى جنتهم على قصدهم السيئ وهم في غاية القدرة على تنفيذه في زعمهم. 26، 27- فلما رأوها سواداً محترقة قالوا مضطربين: إنا لضالون فما هذه بجنتنا ثم بعد ذلك قالوا: بل هى جنتنا، ونحن محرومون. 28- قال أعدلهم وأخيرهم - لائماً لهم -: ألم أقل لكم حين تواصيتم بحرمان المساكين: هلا تذكرون الله فتعدلوا عن نيتكم؟! 29- قالوا - بعد أن ثابوا إلى رشدهم -: ننزه الله أن يكون قد ظلمنا بما أصابنا. إنا كنا ظالمين أنفسنا لسوء قصدنا. 30، 31- فأقبل بعضهم على بعض يلوم كل منهم الآخر، قالوا: يا هلاكنا، إنا كنا مسرفين فى ظلمنا. 32- عسى ربنا أن يعوِّضنا خيراً من جنتنا. إنا إلى ربنا - وحده - راغبون فى عفوه وتعويضه.

د. أسعد حومد

تفسير : {قَادِرِينَ} (25) - وَغَدَوْا إِلَى بُسْتَانِهِمْ، وَهُمْ مُصَمِّمُونَ عَلَى مَنْعِ المَسَاكِين مِنَ الدُّخُولِ إِلَى البُسْتَانِ، وَعَلَى حِرْمَانِهِمْ مِنْ حَقِّهِمْ، وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَى ذَلِكَ. عَلَى حَرْدٍ - عَلَى مَنْعٍ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَغَدَوْاْ عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ} معناه عَلَى جِدٍّ. ويقال: عَلى منعٍ. ويقال: عَلَى قَصدٍ. ويقال: عَلَى غَضبٍ. ويقال: عَلَى فَاقةٍ. ويقال: عَلَى أَمرٍ مُجمَعٍ قَدْ أَسّسُوهُ.