Verse. 5298 (AR)

٦٨ - ٱلْقَلَم

68 - Al-Qalam (AR)

بَلْ نَحْنُ مَحْرُوْمُوْنَ۝۲۷
Bal nahnu mahroomoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«بل نحن محرومون» ثمرتها بمنعنا الفقراء منها.

27

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {بَلْ نَحْنُ} أي بعد ما تأملوه وعرفوا أنها هي قالوا {بَلْ نَحْنُ} {مَحْرُومُونَ} حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا. {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} رأياً، أو سناً. {أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبّحُونَ} لولا تذكرونه وتتوبون إليه من خبث نيتكم، وقد قاله حينما عزموا على ذلك ويدل على هذا المعنى. {قَالُواْ سُبْحَـٰنَ رَبّنَا إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ} أي لولا تستثنون فسمي الاستثناء تسبيحاً لتشاركهما في التعظيم، أو لأنه تنزيه على أن يجري في ملكه ما لا يريده. {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَـٰوَمُونَ} يلوم بعضهم بعضاً فإن منهم من أشار بذلك ومنهم من استصوبه، ومنهم من سكت راضياً، ومنهم من أنكره. {قَالُواْ يٰوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَـٰغِينَ} متجاوزين حدود الله تعالى. {عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مّنْهَا } ببركة التوبة والاعتراف بالخطيئة. وقد روي أنهم أبدلوا خيراً منها وقرىء {يُبْدِلَنَا} بالتخفيف. {إِنَّا إِلَىٰ رَبّنَا رٰغِبُونَ} راجون العفو طالبون الخير و {إِلَىٰ} لانتهاء الرغبة، أو لتضمنها معنى الرجوع. {كَذَلِكَ ٱلْعَذَابُ} مثل ذلك العذاب الذي بلونا به أهل مكة وأصحاب الجنة العذاب في الدنيا. {وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَكْبَرُ} أعظم منه. {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} لاحترزوا عما يؤديهم إلى العذاب. {إِنَّ لّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبّهِمْ} أي في الآخرة، أو في جوار القدس. {جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ} جنات ليس فيها إلا التنعم الخالص. {أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ} إنكار لقول الكفرة، فإنهم كانوا يقولون: إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد ومن معه لم يفضلونا بل نكون أحسن حالاً منهم كما نحن عليه في الدنيا. {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} التفات فيه تعجب من حكمهم واستبعاد له، وإشعار بأنه صادر من اختلال فكر واعوجاج رأي. {أَمْ لَكُمْ كِتَـٰبٌ} من السماء. {فِيهِ تَدْرُسُونَ} تقرأون. {إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} إن لكم ما تختارونه وتشتهونه، وأصله «أن لكم» بالفتح لأنه المدروس فلما جيء باللام كسرت، ويجوز أن يكون حكاية للمدروس أو استئنافاً وتخير الشيء واختاره أخذ خيره. {أَمْ لَكُمْ أَيْمَـٰنٌ عَلَيْنَا} عهود مؤكدة بالإِيمان. {بَـٰلِغَةٌ} متناهية في التوكيد، وقرئت بالنصب على الحال والعامل فيها أحد الظرفين. {إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ} متعلق بالمقدر في {لَكُمْ} أي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة لا نخرج عن عهدتها حتى نحكمكم في ذلك اليوم، أو بـ {بَـٰلِغَةٌ} أي أيمان تبلغ ذلك اليوم. {إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} جواب القسم لأن معنى أم لكم أيمان علينا أم أقسمنا لكم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ } ثمرتها بمنعنا الفقراء منها.

ابن عبد السلام

تفسير : {مَحْرُومُونَ} خير جنتنا.

ابو السعود

تفسير : {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} قالُوه بعد ما تأملُوا ووفقُوا على حقيقةِ الأمرِ مُضربـينَ عن قولِهِم الأولِ، أي لسنا ضالينَ بل نحنُ محرومونَ حُرِمنَا خيرَهَا بجنايتِنَا على أنفسِنَا {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} أي رأياً أو سِناً {أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبّحُونَ} لولا تذكرونَ الله تعالَى وتتوبونَ إليهِ من خُبثِ نيتِكُم وقد كانَ قالَ لهم حينَ عزمُوا على ذلكَ اذكرُوا الله وتوبُوا إليهِ عن هذهِ العزيمةِ الخبـيثةِ من فورِكُم وسارِعُوا إلى حسمِ شرِّها قبلَ حُلولِ النقمةِ فعَصُوه فعيَّرهُم، كمَا ينبىءُ عنهُ قولُه تعالَى: {قَالُواْ سُبْحَـٰنَ رَبّنَا إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ} وقيلَ المرادُ بالتسبـيحِ الاستثناءُ لاشتراكهِما في التعظيمِ أو لأنَّه تنزيهٌ لهُ تعالَى عن أنْ يجريَ في ملكِهِ ما لا يشاؤُه {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَـٰوَمُونَ} أي يلومُ بعضُهم بعضاً فإنَّ منهُم مَن أشارَ بذلكَ ومنهُم من استصوبَهُ ومنهُم من سكتَ راضياً بهِ ومنهُم من أنكرَهُ {قَالُواْ يٰوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَـٰغِينَ} متجاوزينَ حدودَ الله {عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا} وقُرِىءَ بالتشديدِ أي يُعطينا بدلاً منها ببركةِ التوبةِ والاعترافِ بالخطيئةِ. {خَيْراً مّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبّنَا رٰغِبُونَ} راجونَ العفوَ طالبونَ الخيرَ. وإلى لانتهاءِ الرغبةِ، أو لضمنِهَا مَعْنَى الرجوعِ. عن مُجَاهدٍ تابوا فأُبدِلُوا خَيراً منهَا، ورُويَ أنَّهم تعاقَدُوا وقالُوا إنْ أبدلنَا الله خيراً منها لنصنعنَّ كما صنعَ أبُونا فدَعَوا الله تعالَى وتضرعُوا إليهِ فأبدَلهُم الله تعالَى من ليلتِهِم ما هو خيرٌ منها، قالُوا إنَّ الله تعالَى أمرَ جبريلَ عليهِ السَّلامُ أنْ يقتلعَ تلكَ الجنةَ المحترقةَ فيجعلَهَا بِزُغَرَ من أرضِ الشامِ ويأخذَ من الشامِ جنةً فيجعلَهَا مكانَهَا، وقالَ ابنُ مسعودٍ رضيَ الله تعالَى عنهُ إنَّ القومَ لمَّا أخلصُوا وعرفَ الله منهُم الصدقَ أبدلَهُم جنةً يقالُ لها الحيوانُ فيها عنبٌ يحملُ البغلُ منهُ عُنقوداً وقالَ أبُو خالدٍ اليمانيُّ دخلتُ تلكَ الجنَّةَ فرأيتُ كلَّ عنقودٍ منهَا كالرجلِ الأسودِ القائمِ. وسُئِلَ قَتَادَةُ عن أصحابِ الجنَّةِ أهُم مِنْ أهلِ الجنَّةِ أم مِنْ أهلِ النارِ فقالَ: لقد كلفتني تعباً. وعنِ الحسنِ رحمَهُ الله تعالَى: قولُ أصحابِ الجنةِ إنَّا إلى ربِّنا راغبون لا أدرِي إيماناً كانَ ذلكَ منهُم أو على حدِّ ما يكونُ من المشركينَ إذا أصابتْهُم الشدةُ، فتوقفَ في أمرِهِم، والأكثرونَ على أنَّهُم تابُوا وأخلصُوا، حكاهُ القُشَيريٌّ.

اسماعيل حقي

تفسير : {بل نحن محرمون} قالوه بعدما تأملوها ووقفوا على حقيقة الامر وانها هى مضربين عن قولهم الاول اى لسنا ظالمين بل نحن محرومون حرمنا خيرها ومنعنا نفعها بجنايتنا على انفسنا بسوء نيتنا وهى ارادة حرمان المساكين وقصد منع حق الفقراء.

الجنابذي

تفسير : {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} بل هى جنّتنا لكنّا صرنا محرومين من ثمارها بارادتنا منع الفقراء.

اطفيش

تفسير : {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} منعنا الله من ثمارها ونفعها لجنايتنا على انفسنا بمنعنا الفقراء وترك الاستثناء ويجوز ان يراد بالضلالة ضلالة الدين.

الالوسي

تفسير : قالوه بعدما تأملوا ووقفوا على حقيقة الأمر مضربين عن قولهم الأول، أي لسنا ضالين بل نحن محرومون حرمنا خيرها بجنايتنا على أنفسنا.

د. أسعد حومد

تفسير : (27) - وَلَمَّا تَأَكَّدَ لَهُمْ أَنَّ البُسْتَانَ هُوَ بُسْتَانُهُمْ، وَقَدْ هَلَكَ فِيهِ كُلُّ شَيءٍ، قَالُوا إِنَّهُ بُسْتَانُهُمْ وَلَكِنَّهُمْ أُنَاسٌ لاَ حَظَّ لَهُمْ وَلاَ نَصِيبَ (مَحْرُومُونَ).

همام الصنعاني

تفسير : 3287- قال عبد الرزاق، قال معمر، وقال قتادة: يقول: أخطأنا الطريق، ما هذه بِجَنتنا؟ قال: بعضهم: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ}: [الآية: 27]، حورفنا، حرمنا، حتَّى ... {رَاغِبُونَ}: الآية: 32]. 3292- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ}: [الآية: 28]، قال: هو أعدلهم وخيرهم.