٦٨ - ٱلْقَلَم
68 - Al-Qalam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
30
Tafseer
الرازي
تفسير : أي يلوم بعضهم بعضاً يقول: هذا لهذا أنت أشرت علينا بهذا الرأي، ويقول: ذاك لهذا أنت خوفتنا بالفقر، ويقول الثالث لغيره: أنت الذي رغبتني في جمع المال فهذا هو التلاوم. ثم نادوا على أنفسهم بالويل:
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَٰوَمُونَ }.
ابن عطية
تفسير : {يتلاومون} معناه: يجعل كل واحد اللوم في حيز صاحبه، ويبرئ نفسه، ثم أجمعوا على أنهم طغوا، أي تعدوا ما يلزم من مواساة المساكين، ثم انصرفوا إلى رجاء الله تعالى، وانتظار الفرج من لدنه في أن يبدلهم بسبب توبتهم خيراً من تلك الجنة. وقرأ: "يبْدلنا" بسكون الباء وتخفيف الدال، جمهور القراء والحسن وابن محيصن والأعمش، وقرأ نافع وأبو عمرو: بالتثقيل وفتح الباء، وقوله تعالى: {كذلك العذاب} ابتداء مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم في أمر قريش، والإشارة بذلك إلى العذاب الذي نزل بالجنة، أي ذلك العذاب، هو العذاب الذي ينزل بقريش بغتة، ثم عذاب الآخرة بعد ذلك أشد عليهم من عذاب الدنيا، وقال كثير من المفسرين: العذاب النازل بقريش المماثل لأمر الجنة هو الجدب الذي أصابهم سبع سنين، حتى رأوا الدخان وأكلوا الجلود، ثم أخبر تعالى: {إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم}، فروي أنه لما نزلت هذه قالت قريش: إن كانت ثم جنات نعيم، فلنا فيها أكبر الحظ، فنزلت: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين}، وهذا على جهة التوقيف والتوبيخ. وقوله تعالى: {ما لكم} توبيخ آخر ابتداء وخبر جملة منحازة، وقوله تعالى: {كيف تحكمون} جملة منحازة كذلك، و {كيف} في موضع نصب بـ {تحكمون}، وقوله تعالى: {أم} هي المقدرة ببل وألف الاستفهام، و: {كتاب} معناه: منزل من عند الله، وقوله تعالى: {إن لكم فيه لما تخيرون}. قال بعض المتأولين: هذا استئناف قول على معنى: إن كان لكم كتاب، فلكم فيه متخير، وقال آخرون: {إن} معمولة لـ {تدرسون}، أي تدرسون في الكتاب إن لكم ما تختارون من النعيم، وكسرت الألف من {إن} لدخول اللام في الخبر، وهي في معنى: "أن" بفتح الألف. وقرأ طلحة والضحاك: "أن لكم" بفتح الألف. وقرأ الأعرج "أأن لكم فيه" على الاستفهام.
اسماعيل حقي
تفسير : {فأقبل بعضهم على بعض} بس روى آوردند بعضى ازايشان بربعضى ديكر {يتلاومون} اللوم الملامة وبالفارسية نكوهيدن يعنى خوار داشتن. اى يلوم بعضهم بعضا على ما فعلوا فان منهم من اشار بذلك ومنهم من استصوبه ومنهم من سكت راضيا به ومنهم من انكره بالفارسية اين آنرامى كفت توجنين انديشيدى وآن عذرمى آوردكه توهم بدين رضاى بودى.
اطفيش
تفسير : {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ} يلوم بعضهم بعضا فان منهم من زين ومنهم من قبل ومنهم من أمر بالكف وعذر. قيل: ومنهم من عصى الامر ومنهم من سكت وهو راض فعلى هذا فهم اكثر من ثلاثة.
اطفيش
تفسير : {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاَوَمُونَ} الكلام فى ذلك كل لا كلية فإِن بعضاً قال بالصرم منعاً عن المساكين، وبعضاً صوب، وبعضاً سكت راضياً، قال أوسطهم نهى نهياً ضعيفاً إِذ كان الواجب عليه ألا يذهب معهم لوم الأَوسط لهم ظاهر، فقد يقولون له ملاومة هلا عزمت على منعنا بقول المصوب للقائل الأَول غررتنا واتبعناك ويقول له لم اتبعتنى، وللساكت سكت واتبعتنى لو نهيتنى لاتبعتك أو تدبرنا.
الالوسي
تفسير : {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَـٰوَمُونَ } يلوم بعضهم بعضاً، فإن منهم على ما قيل من أشار بذلك ومنهم من استصوبه ومنهم من سكت راضياً به ومنهم من أنكره ولا يأبـى ذلك إسناد الأفعال فيما سبق إلى جميعهم لما علم في غير موضع.
د. أسعد حومد
تفسير : {يَتَلاَوَمُونَ} (30) - فََأَخَذَ بَعْضُهُمْ يَلُومُ بَعْضاً عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَتَّهِمُ الآخَرِينَ بِأَنَّهُم السَّبَبُ فِيمَا كَانَ. يَتَلاَوَمُونَ - يَلُومُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
الإمام أحمد بن عمر
تفسير : {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلاَوَمُونَ} [القلم: 30]؛ يعني: القوى اللوامة بعد أن ترى آيات الرب نفسها، وهذا ينفع في أثناء السلوك إذا طلع السالك على ظلمة الغفلة عن ذكر ربه وتركه الاقتداء بمقتداه، فيتوب إلى الله ثم يستأنف العمل على وفق الاقتداء، ويترك الغفلة ويشتغل بالذكر؛ ليزرع بعد ذلك على وفق أمر الدهقان الخبير، ويحصد - إن شاء الله تعالى - على وفق مراده عن قريب ذاته، لا ينفع بأن يفرغ عنه الآيات والأدوات، والبذر والأرض، ولا يزيد له من حسرته إلا العذاب الأليم المقيم، اللهم نبهنا من نومة الغافلين واجعلنا من الذاكرين. {قَالُواْ يٰوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ} [القلم: 31] في منعنا المسكين، {عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ} [القلم: 32]، فإذا تابوا إلى الله {أية : يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ}تفسير : [الفرقان: 70]، {كَذَلِكَ ٱلْعَذَابُ} [القلم: 33]؛ يعني: هكذا يكون العذاب، فينبغي أن يخالف السالك من مثل هذه الواقعة الهائلة ويرجع إلى الله رغبة ورهبة، {وَلَعَذَابُ ٱلآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} [القلم: 33]؛ لأن الرجوع في الآخرة إلى عالم الكسب غير ممكن، وفي هذه الواقعة التي رأى السالك إذا انتبه ويرجع إلى الله منيباً تائباً يقبل الله توبته ويبدل الله سيئاته حسنات، فإن لم يلتفت إلى هذه الواقعة الهائلة، ويظن أنها من قبيل الخيالات أو غلبة خلط السوداء يعذب في الآخرة بمثل هذه الواقعة الهائلة، وأشد منها دائماً أبداً بعد نزع الآلات والأدوات عنه. {إِنَّ لِّلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ} [القلم: 34]؛ يعني: الذين اتقوا ربهم متاع الحياة الدنيا، واجتنبوا عنها لهم عند ربهم جنات النعيم من كل ما اشتهت أنفسهم، {أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم: 35-36]؛ يعني: نجعل القوى المؤمنة كالمجرمة، لو تظنون أيتها القوى المجرمة هذا منا ساء ما تظنون وجومد ما تحكمون، وظنكم بالدهر مخطئ؛ لأنا خلقناكم لتكونوا باقين أبد الآباد مظاهر اللطف والقهر، فكل من كان مؤمناً مسلماً فهو مظهر اللطف يتنعم أبد الآباد، ومن كان مشركاً مجرماً فهو مظهر القهر يتألم أبد الآباد، {أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ} [القلم: 37]؛ يعني: هذا الظن منكم بأن دين الدهر عن حق أم من عند أنفسكم، أمن من كتاب جاء من الحق أنتم درستم فيه، {إِنَّ لَكُمْ} [القلم: 38] بعد الجزم {فِيهِ} [القلم: 38]، في ذلك الكتاب {لَمَا تَخَيَّرُونَ} [القلم: 38] لما تختارون وتشتهون، {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} [القلم: 39]؛ يعني: عاهدناكم وأعطيناكم مواثيق إلى يوم القيامة، {إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} [القلم: 39]؛ أي: يفعل بكم كما تشاءون وتختارون لأنفسكم بعد افتراق الجزم في دار الكسب. هذا خطاب مع السالك الذي يتضرع ويبتهل بعد هذه الواقعة ويتمنى أن يكون له بعد هذه الواقعة أحوال حسنة، ولا يفطن بأن نكبته من غفلته وترك الاقتداء لمقتداه، فبقول الله تعالى لمقتداه {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ} [القلم: 40]؛ يعني: أيتها اللطيفة الهادية المهدية سلي عنهم من الكفيل لكم بأن الله يعطي لكم الأحوال السنية، {أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ} [القلم: 41]؛ يعني: لهم أرباب غير الله، إن غضب ربكم، أربابكم يشفعون لكم عنده! {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُواْ صَادِقِينَ} [القلم: 41]؛ يعني: يأتوا بشفعائكم منهم، {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ} [القلم: 42]؛ يعني: يكشف الغطاء عن شدة، {وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42] السجود؛ لأنهم استكبروا في دار الكسب عن التذلل للرب، والانقياد للطيفة المبلغة والاقتداء بمقتداهم بقوا مطيعين ظهور عن غاية استكبارهم وإبائهم الحق.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):