٦٩ - ٱلْحَاقَّة
69 - Al-Haqqa (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
36
Tafseer
الرازي
تفسير : فيه مسألتان: المسألة الأولى: يروى أن ابن عباس سئل عن الغسلين، فقال: لا أدري ما الغسلين. وقال الكلبي: وهو ماء يسيل من أهل النار من القيح والصديد والدم إذا عذبوا فهو غسلين فعلين من الغسل. المسألة الثانية: الطعام ما هيء للأكل، فلما هيء الصديد ليأكله أهل النار كان طعاماً لهم، ويجوز أن يكون المعنى أن ذلك أقيم لهم مقام الطعام فسمى طعاماً، كما قال:شعر : تحيـة بينهـم ضـرب وجيـع تفسير : والتحية لا تكون ضرباً إلا أنه لما أقيم مقامه جاز أن يسمى به. ثم إنه تعالى ذكر أن الغسلين أكل من هو؟ فقال:
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ } صديد أهل النار أو شجر فيها.
ابن عبد السلام
تفسير : {غِسْلِينٍ} غسالة أجوافهم فعلين من الغسل أو صديد أهل النار أو شجرة في النار هي أخبث طعامهم أو الماء الحار أشتد نضجه بلغة أزد شنوءة.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولا طعام الا من غسلين} قال فى القاموس الغسلين بالكسر ما يغسل من الثوب ونحوه كالغسالة وما يسيل من جلود أهل النار والشديد الحر وشجر فى النار انتهى والمعنى ولا طعام الا من غسالة اهل النار وما يسيل من ابدانهم من الصديد والدم بعصر قوة الحرارة النارية وبالفارسية زردابه وريمى كه ازتنهاى ايشان ميرود (روى) انه لو وقعت قطرة منه على الارض لأفسدت على الناس معايشهم يقال للنار دركات ولكل دركة نوع طعام وشراب وسيجيئ وجه التلفيق بينه وبين قوله {أية : ليس لهم طعام الا من ضريع}تفسير : فى الغاشية وهو فعلين من الغسل فالياء والنون زائدتان وفى الكواشى او نونه غير زائدة وهو شجر فى النار وهو من اخبث طعامهم والظاهر ان الاستثناء متصل ان جعل الطعام شاملا للشراب كما فى قوله تعالى {أية : ومن لم يطعمه فانه منى}تفسير : فانهم فسروه بمن لم يذقه من طعم الشئ اذا اذاقه مأكولا كان او مشروبا.
الجنابذي
تفسير : {وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} هو ما يغسل من الثّوب ونحوه كالغسالة، وما بسيل من جلود اهل النّار، وما كان شديد الحرّ، واسم شجرٍ فى النّار ولم يكن له طعام الاّ من غسلين لانّه لم يكن يطعم من طعامه حتّى يعطيه طعاماً طيّباً عوضاً من طعامه.
الهواري
تفسير : قال تعالى: {وَلاَ طَعَامٌ} أي: وليس له ها هنا طعام {إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} أي: من غسالة أهل النار، أي: الدم والقيح. {لاَ يَأكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ} أي: المشركون والمنافقون. قال تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} أي: أقسم بكل شيء {إِنَّهُ} يعني القرآن {لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [أي: كريم على الله]. تفسير الحسن، إنه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: جبريل. قال تعالى: {وَمَا هُوَ} يعني القرآن {بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ} أي: أقلكم من يؤمن. {وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} أي: أقلكم من يتذكر، أي: يؤمن. قال تعالى: {تَنزِيلٌ} يعني القرآن {مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ}. قال تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا} يعني محمد صلى الله عليه وسلم {بَعْضَ الأَقَاوِيلِ} أي: فزاد في الوحي أو نقص منه {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} أي: لقطعنا يده اليمنى {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} أي: نياط القلب، وهو العرق الذي القلبُ معلَّقُ به، وهو حبل الوريد. وقال مجاهد: حبل القلب الذي في الظهر فإذا انقطع مات الإِنسان. قال تعالى: {فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} يعني بذلك المؤمنين في تفسير الحسن. وإنما صارت حاجزين لأن المعنى على الجماعة. قال تعالى: {وإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ} أي: أن منكم من لا يؤمن. {وَإِنَّهُ} يعني القرآن {لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ} وهم الذين يقبلون التذكرة. {وَإِنَّهُ} يعني القرآن {لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ} أي: يوم القيامة إذ لم يؤمنوا به في الدنيا {وَإِنَّهُ} يعني القرآن {لَحَقُّ الْيَقِينِ} أي: إنه من عند الله {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}.
اطفيش
تفسير : {وَلا طَعَامٌ} وقوله {إِلا مِنْ غِسْلِينٍ} راجع الى الحميم والطعام على هذا القول وعلى غيره للطعام. وانما يتم هذه القول ان فسر الحميم بالماء الساخن على حد الانتفاع ثم احترس بقوله غسلين فكانه قيل له بدلا من هذا الماء والطعام غسلين وهو بوزن فعلين بكسر الفاء واللام واسكان الياء اسكانا ميتا من الغسل فالياء والنون زائدتان وهو غسالة اهل النار وصديدهم ودمهم وقيل: شجر فيها وقيل: ما يخرج من الجرح اذا غسل وهو قريب من الاول.
اطفيش
تفسير : مائع فى النار يشبه ما يجرى من الجراح إِذا غسلت فهو دم وماء يسيل من لحوم أهل النار وذلك هو الصديد، وذلك أولى من تفسيره بالزقوم وفسره بعض بالضريع، قال الله عز وجل: "أية : ليس لهم طعام إِلاَّ من ضريع" تفسير : [الغاشية: 6] قال - صلى الله عليه وسلم - "حديث : لو أن دلواً من غسلين يهراق في الدنيا لأَنتن أهلها"تفسير : . رواه أبو سعيد الخدرى، لما منع الطعام فى الدنيا أطعمه الله فى الآخرة طعام سوء وكان أبو الدرداء رضى الله عنه يحض أهله على تكثير المرق لأَجل المساكين ويقول: خلعنا نصف السلسلة بالإِيمان أفلا نخلع نصفها بالصدقة، اقتبس ذلك من الاية، وعن الحسن أدركت أقواماً يعزمون على أهلهم أن لا يردوا سائلا، ووزن غسلين فعلين من الغسل وخبر ليس له لا هنا لأَن المقام لذكر ماله أو ليس له أو ليس ما هنا أو ليس هنا ولاتصال له بليس، ولو جعلنا الخبر هنا لكان له متعلقاً آخر وقدم عليه مع أن الأَصل فى العامل المعنى أن لا يتقدم عليه معموله وإِنما كان هنا عاملا معنوياً لأَنه ناب عن ثبت أو ثابت وليس فيه لفظ ثبت أو ثابت ولو علقناه بثبت أو ثابت المحذوف لكان كالمعنوى لأَنه ألغى وناب لفظ هنا ولا يتعلق له بليس لأَن ليس لا يعلق بها شئ.
الالوسي
تفسير : قال اللغويون: هو ما يجري من الجراح إذا غسلت، فِعْلِين من الغسل، وقال ابن عباس في رواية ابن أبـي حاتم وابن المنذر من طريق عكرمة عنه أنه الدم والماء الذي يسيل من لحوم أهل النار، وفي معناه قوله في روايتهما من طريق علي بن أبـي طلحة عنه هو صديد أهل النار. وأخرج ابن أبـي حاتم من طريق مجاهد عنه أنه قال ما أدري ما الغسلين ولكني أظنه الزقوم والأكثرون على الأول. وأخرج الحاكم وصححه حديث : عن أبـي سعيد الخدري عن النبـي صلى الله عليه وسلم لو أن دلواً من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن بأهل الدنيا تفسير : . وجعله بعضهم متحداً مع الضريع وقال بعضهم هما متباينان وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى و{لَهُ} خبر {لَيْسَ} قال المهدوي ولا يصح أن يكون {هٰهنا} ولم يبين ما المانع من ذلك وتبعه القرطبـي في ذلك وقال لأن المعنى يصير ليس {هٰهنا} طعام إلا من غسلين ولا يصح ذلك لأن ثم طعاماً غيره و{هٰهنا} متعلق بما في {لَهُ} من معنى الفعل انتهى. وتعقب ذلك أبو حيان فقال ((إذا كان ثم غيره من الطعام وكان الأكل أكلاً آخر صح الحصر بالنسبة إلى اختلاف الأكلين وأما إن كان الضريع هو الغسلين كما قال بعضهم فلا تناقض بين هذا الحصر والحصر في قوله تعالى{أية : لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ }تفسير : [الغاشية: 6] إذ المحصور في الآيتين هو من شيء واحد وإنما يمتنع ذلك من وجه غير ما ذكره وهو أنه إذا جعلنا {هٰهنا} الخبر كان {لَهُ} و{ٱلْيَوْمَ} متعلقين بما تعلق به الخبر وهو العامل في {هٰهنا} وهو عامل معنوي فلا يتقدم معموله عليه فلو كان العامل لفظياً جاز كقوله تعالى{أية : وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}تفسير : [الإخلاص: 4] فله متعلق بكفوا وهو خبر ليكن)) اهـ وفي إطلاق العامل المعنوي على متعلق الجار والمجرور المحذوف بحث.
د. أسعد حومد
تفسير : (36) - وَلاَ يَجِدُ لَهُ طَعَاماً فِي النَّارِ إِلاَّ مَا يَسِيلُ مِنْ جُلُودِ أَهْلِ النَّارِ مِنَ الدَّمِ والصَّدِيدِ. غِسْلِينٍ - صَدِيدِ جُلُودِ أَهْلِ النَّارِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):