Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وفصيلته» عشيرته لفصله منها «التي تؤويه» تضمه.
13
Tafseer
الرازي
تفسير :
وقوله تعالى: {وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعاً} فصيلة الرجل، أقاربه الأقربون الذين فصل عنهم وينتهي إليهم، لأن المراد من الفصيلة المفصولة، لأن الولد يكون منفصلاً من الأبوين. قال عليه السلام: «حديث :
فاطمة بضعة مني» تفسير : فلما كان هو مفصولاً منهما، كانا أيضاً مفصولين منه، فسميا فصيلة لهذا السبب، وكان يقال للعباس: فصيلة النبي صلى الله عليه وسلم، لأن العم قائم مقام الأب، وأما قوله: {تـؤويه } فالمعنى تضمه انتماء إليها في النسب أو تمسكاً بها في النوائب.
وقوله: {ثُمَّ يُنجِيهِ } فيه وجهان الأول: أنه معطوف على {أية :
يَفْتَدِي } تفسير : [المعارج: 11] والمعنى: يود المجرم لو يفتدي بهذه الأشياء ثم ينجيه والثاني: أنه متعلق بقوله: {وَمَن فِى ٱلأَرْضِ } والتقدير: يود لو يفتدي بمن في الأرض ثم ينجيه، و {ثُمَّ } لاستبعاد الإنجاء، يعني يتمنى لو كان هؤلاء جميعاً تحت يده وبذلهم في فداء نفسه، ثم ينجيه ذلك، وهيهات أن ينجيه.
البيضاوي
تفسير :
{وَفَصِيلَتِهِ } وعشيرته الذين فصل عنهم {ٱلَّتِى تُؤْوِيِه } تضمه في النسب أو عند الشدائد.
{وَمَن فِى ٱلأَرْضِ جَمِيعاً } من الثقلين أو الخلائق {ثُمَّ يُنجِيهِ } عطف على {يفتدى} أي ثم ينجيه الافتداء و { ثُمَّ } للاستبعاد.
{كَلاَّ } ردع للمجرم عن الودادة ودلالة على أن الافتداء لا ينجيه {إِنَّهَا } الضمير للنار أو مبهم يفسره {لَظَىٰ } وهو خبر أو بدل أو للقصة و {لَظَىٰ } مبتدأ خبره:
{نَزَّاعَةً لّلشَّوَىٰ } وهو اللهب الخالص وقيل علم للنار منقول من اللظى بمعنى اللهب وقرأ حفص عن عاصم {نَزَّاعَةً } بالنصب على الاختصاص أو الحال المؤكدة أو المتنقلة على أن {لَظَىٰ } بمعنى متلظية والشوى والأطراف أو جمع شواة وهي جلدة الرأس.
{تَدْعُواْ } تجذب وتحضر كقول ذي الرمة: شعر :
تدعو أنفه الريب تفسير : مجاز عن جذبها وإحضارها لمن فرَّ عنها وقيل تدعو زبانيتها وقيل تدعو تهلك من قولهم دعاه الله إذا أهلكه {مَنْ أَدْبَرَ } عن الحق {وَتَوَلَّىٰ } عن الطاعة.
{وَجَمَعَ فَأَوْعَى } وجمع المال فجعله في وعاء وكنزه حرصاً وتأميلاً.
{إِنَّ ٱلإنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعاً } شديد الحرص قليل الصبر.
{إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ } الضر {جَزُوعاً } يكثر الجزع.
{وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ } السعة {مَنُوعاً } يبالغ بالإِمساك والأوصاف الثلاثة أحوال مقدرة أو محققة لأنها طبائع جبل الإنسان عليها و {إِذَا } الأولى ظرف لـ {جَزُوعاً } والأخرى لـ {مَنُوعاً }.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَفَصِيلَتِهِ } عشيرته لفصله منها {ٱلَّتِى تُئْويِهِ} تضمه.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَفَصِيلَتِهِ} عشيرته التي تنصره. وقال أبو عبيدة الفصيلة دون القبيلة. {تُئْوِيهِ} يأوي إليها في نسبه أو من خوفه أو فصيلته أمه التي تربيه.
اسماعيل حقي
تفسير : {وفصيلته} وهى فى الاصل القطعة المفصولة من الجسد وتطلق على الآباء الأقربين وعلى الاولاد لان الولد يكون مفصولا من الابوين فلما كان الولد مفصولا منهما كانا مفصولين منه ايضا فسمى فصيلة لهذا السبب والمراد بالفصيلة فى الآية هو الآباء الاقربون والعشيرة الادنون لقوله وبنيه {التى تؤويه} أوى الى كذا انضم اليه وآواه غيره كما قال تعالى {أية :
آوى اليه اخاه}تفسير : اى ضمه الى نفسه فمعنى تؤويه تضمه اليها فى النسب او عند الشدآئد فيلوذ بها وبالفارسية وخويشان خودرا كه جاى داده اند اورا دردنيانزد خود يعنى بناكاه وى بود اند.
اطفيش
تفسير : {وَفَصِيلَتِهِ} أي عشيرته الذين فصل عنهم وقيل قبيلته وقيل اقربائه الاقربين وقيل عشيرته الادنون {الَّتِى تُؤِيهِ} تضمه في النسب وعند الشدائد.
اطفيش
تفسير : {وَفَصِيلَتِهِ} أى عشيرته الأَقربين الذين فصل عنهم، واختاره بعض المحققين. أو عشيرته المنفصلة عنه، أوآبائه الأَدنين كما قاله ثعلب أو الفخذ {الَّتِي تُئْويِهِ} أى تضمه بشمولها إِياه أو تضمه عند النائبة.
الالوسي
تفسير :
{وَفَصِيلَتِهِ } أي عشيرته الأقربين الذين فصل عنهم كما ذكره غير واحد، ولعله أولى من قول الراغب عشيرته المنفصلة عنه. وقال ثعلب فصيلته آباؤه الأدنون، وفسر أبو عبيدة الفصيلة بالفخذ {ٱلَّتِي تُؤْوِيهِ} أي تضمه انتماء إليها أو لياذاً بها في النوائب.
تفسير : وقوله تعالى: {وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُؤْوِيهِ} يعني قومُه الذين هُم دُونَ القَبيلةِ، مَضمومٌ إليهم.
همام الصنعاني
تفسير : 3335- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُؤْوِيهِ}: [الآية: 13]، قَالَ قبيلته. قال معمر: وبلغني أَنَّ فصيلته أمه التي أرضعته.