Verse. 5395 (AR)

٧٠ - ٱلْمَعَارِج

70 - Al-Ma'aarij (AR)

اِذَا مَسَّہُ الشَّرُّ جَزُوْعًا۝۲۰ۙ
Itha massahu alshsharru jazooAAan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إذا مسه الشر جزوعا» وقت مس الشر.

20

Tafseer

الرازي

تفسير : المراد من الشر والخير الفقر والغنى أو المرض والصحة، فالمعنى أنه إذا صار فقيراً أو مريضاً أخذ في الجزع والشكاية، وإذا صار غنياً أو صحيحاً أخذ في منع المعروف وشح بماله ولم يلتفت إلى الناس، فإن قيل: حاصل هذا الكلام أنه نفور عن المضار طالب للراحة، وهذا هو اللائق بالعقل فلم ذمه الله عليه؟ قلنا: إنما ذمه عليه لأنه قاصر النظر على الأحوال الجسمانية العاجلة، وكان من الواجب عليه أن يكون مشغولاً بأحوال الآخرة، فإذا وقع في مرض أو فقر وعلم أنه فعل الله تعالى كان راضياً به، لعلمه أن الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وإذا وجد المال والصحة صرفهما إلى طلب السعادات الأخروية، واعلم أنه استثنى من هذه الحالة المذكورة المذمومة من كان موصوفاً بثمانية أشياء:

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعاً } وقت مس الشر.

ابن عبد السلام

تفسير : {مَسَّهُ} الخير لم يشكر والشر لم يصبر وإذا استغنى منع حق الله تعالى وشح وإذا افتقر سأل وألح.

التستري

تفسير : {إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعاً}[20-21] قال: إذا افتقر حزن، وإذا أثرى منع.

السلمي

تفسير : قال سهل: إذا افتقر جزع وإذا أثرى منع إلا المصلين الموفقين من العباد. وقال ابن عطاء: المصلين العارفين بمقادير الأشياء فلا يكون لهم بغير الله فرج ولا إلى غيره سكون. وقال الواسطى: جزوعًا جهل من القسمة وأما المنع فهو من صفة المنافقين. سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول: قال ابن عطاء {إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ} فإنه لا يكون لهم هلع لثقتهم بربهم وثقتهم بتقديره. وقال: إذا عمل فاحشة أو معصية جهل التوبة وقنت. {وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعاً} إذا سمع بشىء من العلوم النافعة والأعمال الصالحة يحن قلبه إلى ذلك.

الجنابذي

تفسير : {إِذَا مَسَّهُ ٱلْشَرُّ جَزُوعًا} اذا ظرف لجزوعاً، وجزوعاً ومنوعاً بدل تفصيلىّ من هلوعاً، وهلوعاً حال مقدّرة او محقّقة، او جزوعاً خبر لكان مقدّراً، واذا ظرف له او لشرطه.

اطفيش

تفسير : {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً0وَإِذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعاً} الشر الضر مطلقا وقيل: الفقر والخير المال وقيل: المراد الصحة والمرض اذا صح منع المعروف والحقوق وإذا مرض جزع واخذ يوصي والمراد بالانسان الناس ولذلك استثنى منه المصلين الدائمين والذين في اموالهم حق الخ.... والمراد ان الانسان لا يثاره الجزع والمنع وتمكنهما منه ورسوخهما فيه كأنه مجبول عليهما ولا جبل ولا جبر وإلا لم يذمه الله وقيل المراد بالانسان الكافر وهلوعاً وجزوعاً ومنوعاً احوال مقدرة لانه في حال البطن والمهد ونحوهما ليس هلوعاً جزوعاً منوعاً او مقارنة على انه مجبول عليها كل احد فلا يؤاخذه الله الأعلى مازاد على ما جبله الله عليه وإذا الاولى متعلق بجزوع والاخرى متعلق بمنوع وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : شر ما أعطي ابن آدم شح هالع وجبن خالع"تفسير : وتلك الصفات صفات مبالغة.

الالوسي

تفسير : {إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ } الخ وأخرج ابن المنذر عن الحسن أنه سئل عن ذلك أيضاً فقرأ الآية وحكى نحوه عن ثعلب قال قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر ما الهلع فقلت قد فسره الله تعالى ولا يكون تفسير أبين من تفسيره سبحانه يعني قوله تعالى {إِذَا مَسَّهُ} الآية ونظير ذلك قوله: شعر : الألمعي الذي يظن بك الظـ ـن كأن قد رأى وقد سمعا تفسير : والجملة مؤكدة في موضع التعليل لما قبلها. والإنسان الجنس أو الكافر قولان أيد ثانيهما بما روى / الطستي عن ابن عباس أن الآية في أبـي جهل بن هشام ولا يأبى ذلك إرادة الجنس. والشر الفقر والمرض ونحوهما وأل للجنس أي إذا مسه جنس الشر. {جَزُوعاً } أي مبالغاً في الجزع مكثراً منه والجزع قال الراغب ((أبلغ من الحزن فإن الحزن عام والجزع حزن يصرف الإنسان عما هو بصدده ويقطعه عنه وأصله قطع الحبل من نصفه يقال جزعه فانجزع ولتصور الانقطاع فيه قيل جزع الوادي لمنقطعه والانقطاع اللون بتغيره قيل للخرز المتلون جزع وعنه استعير قولهم لحم مجزع إذا كان ذا لونين وقيل للبسرة إذا بلغ الإرطاب نصفها مجزعة)).

د. أسعد حومد

تفسير : (20) - ثُمَّ فَسَّرَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ والتِي بَعْدَهَا مَعْنَى قَوْلِهِ (هَلُوعاً)، فَقَالَ: إِنَّ الإِنْسَانَ إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ والضُّرُّ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الحُزْنُ، وَانْخَلَعَ قَلْبُهُ مِنْ شِدَّةِ الرُّعْبِ، وَيَئِسَ مِنْ أَنْ يَصِلَ إِلَيهِ خَيْرٌ بَعْدَهَا أَبَداً. الجَزُوعُ - الكَثِيرُ الجَزَعِ.