Verse. 5398 (AR)

٧٠ - ٱلْمَعَارِج

70 - Al-Ma'aarij (AR)

الَّذِيْنَ ہُمْ عَلٰي صَلَاتِہِمْ دَاۗىِٕمُوْنَ۝۲۳۠ۙ
Allatheena hum AAala salatihim daimoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«الذين هم على صلاتهم دائمون» مواظبون.

23

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ } مواظبون.

ابن عبد السلام

تفسير : {دَآئِمُونَ} يحافظون على مواقيت فروضها أو يكثرون نوافلها أو لا يلتفتون فيها.

اسماعيل حقي

تفسير : {الذين هم} تقديم هم يفيد تقوية الحكم وتقريره فى ذهن السامع كما فى قولك هو يعطى الجزيل قصدا الى تحقيق انه يفعل اعطاء الجزيل {على صلاتهم دائمون} لا يشغلهم عنها شاغل فيواظبون على ادآئها كما روى عن النبى عليه السلام انه قالحديث : افضل العمل ادومه وان قلتفسير : وقالت عائشة رضى الله عنها كان عمله ديمة قدم الصلاة على سائر الخصال لقوله عليه السلامحديث : اول ما افترض الله على امتى الصلوات الخمس واول ما يرفع من اعمالها الصلوات واول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فان صلحت فقد افلح وانجح وان فسدت فقد خاب وخسر وانها آخر ما يجب عليه رعايته فانه يؤخر الصوم فى المرض دون الصلاةتفسير : الا ان لا يقدرعلى التميم والايماء ولذا ختم الله الخصال بها كما قال {أية : والذين هم على صلاتهم يحافظون}تفسير : وكان آخر ما اوصى به عليه السلام الصلاة وما ملكت ايمانكم وفى الآية اشارة الى صلاة النفس وهى التزكية عن المخالفات الشرعية وصلاة القلب وهى التصفية عن الميل الى الدنيا وشهواتها وزخارفها وصلاة السر وهى التخلية عن الركون الى المقامات العلية والمراتب السنية وصلاة الروح وهى بالمكاشفات الربانية والمشاهدات الرحمانية والمعاينات الحقانية وصلاة الخفى وهى بالفناء فى الحق والبقاء به فالكمل يداومون على هذه الصلوات.

الجنابذي

تفسير : {ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ}. اعلم، انّ الصّلاة اسم لكلّ ما به يتوجّه الى الله ولذلك لم يكن شريعة الاّ وكانت الصّلاة فى تلك الشّريعة وبعبارةٍ اخرى الصّلاة هى التّحلّى بحلى اوصاف الرّوحانيّين كما انّ الزّكاة كانت اسماً للتّبرّى من كلّ ما يتبرّى منه ولذلك كانت فى كلّ شريعة، وصلاة القالب كانت فى الشّرائع بحسب الاذكار والافعال مختلفة، ولمّا كانت شريعة محمّدٍ (ص) اكمل الشّرائع جعلت الصّلاة القالبيّة فيها اكمل الصّلوات مشتملةً على عبادات جميع اصناف الملائكة من الّذين هم قيام لا ينظرون ومن الرّكع والسّجّد وعلى صلاة جميع اصناف المواليد من الطّبائع المنطبعة والنّفوس النّباتيّة الّتى هى بوجهٍ قيام لا ينظرون، وبوجهٍ سجّد ومنطبعة، ومن النّفوس الحيوانيّة الّتى هى بالطّبع راكعة منكوسة، ومن النّفوس الانسانيّة الّتى هى قائمة باحسن التّقويم متمكّنة من الرّكوع والسّجود، والقيام الّتى كانت لسائر الموجودات، ولمّا كانت الصّلاة القالبيّة مانعة من الاشغال الضّروريّة من الاكل والشّرب وطلب الحاجات وقضاء الحاجة والنّوم كانت لا يمكن ادامتها الاّ على ضرب من التّأويل والمجاز بان يكون المراد من ادامتها عدم فوتها عن اوقاتها المقرّرة، فليكن المراد ادامة الصّلاة القلبيّة المأخوذة من ولىّ الامر فانّها ان كان الانسان مواظباً عليها مستغرقاً فيها لم يكن يمنع الاشغال الضّروريّة عن اقامتها بل يكون الانسان فى حالة النّوم ايضاً مشغولاً بها من غير تعمّلٍ وفكر ورويّةٍ، ولذلك قال: على صلاتهم يعنى صلاتهم المخصوصة بهم فانّ لكلّ انسانٍ صلاةً خاصّةً لا يشاركه فيها غيره بخلاف الصّلاة القالبيّة فانّها مشرّعة للكلّ لا اختصاص لها بفرد دون فرد، وفى الخبر: اذا فرض على نفسه شيئاً من النّوافل دام عليه، وفى خبرٍ: الّذين يقضون ما فاتهم من اللّيل بالنّهار وما فاتهم من النّهار باللّيل، ومجمل القول انّ الولاية الحاصلة بالبيعة الثّانية هى الصّلاة الّتى تزكّى الانسان من الرّذائل الّتى منها كونه هلوعاً وتحلّيه بحلية الخصائل الحسنة الّتى منها ادامة الصّلاة القالبيّة والقلبيّة والصّدريّة.

اطفيش

تفسير : {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ} يواظبون عليها لا يشغلهم عنها اول وقتها شاغل وعنه صلى الله عليه وسلم "حديث : أفضل العمل أدومه وإن قل"تفسير : وعن عائشة رضي الله عنها: كان عمله ديمة وعن عقبة بن عامر: الدائم على صلاته هو الذي لا يلتفت يمينا او شمالا او خلفا وهذا اثبات للدوام في كل صلاة.

الالوسي

تفسير : أي مواظبون على أدائها لا يخلون بها ولا يشتغلون عنها بشيء من الشواغل. وفيه إشارة إلى فضل المداومة على العبادة. وقد أخرج ابن حبان عن أبـي سلمة قال حدثتني عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((حديث : خذوا من العمل ما تطيقون فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا قالت فكان أحب الأعمال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دام عليه وإن قل وكان إذا صلى صلاة دام عليها ))تفسير : / وقرأ أبو سلمة {الذين هم على صلاتهم دائمون} وأخرج أحمد في «مسنده» عنها أنها قالت حديث : كان عمله صلى الله عليه وسلم ديمة تفسير : قال جار الله أي ما فعل من أفعال الخير إلا وقد اعتاد ذلك ويفعله كلما جاء وقته، ووجه بأن الفعلة للحالة التي يستمر عليها الشخص ثم في جعله نفس الحالة ما لا يخفى من المبالغة والدلالة على أنه كان ملكة له عليه الصلاة والسلام. وقيل دائمون أي لا يلتفتون فيها ومنه الماء الدائم وروي ذلك عن عمران بن حصين وكذا عن عقبة بن عامر. أخرج ابن المنذر عن أبـي الخير أن عقبة قال لهم من الذين هم على صلاتهم دائمون. قال قلنا الذين لا يزالون يصلون فقال لا ولكن الذين إذا صلوا لم يلتفتوا عن يمين ولا شمال وإليه ذهب الزجاج، فتشعر الآية بذم الالتفات في الصلاة وقد نطقت الأخبار بذلك واستدل بعضهم بها على أنه كبيرة وتحقيقه في «الزواجر» وعن ابن مسعود ومسروق أن دوامها أداؤها في مواقيتها وهو كما ترى ولعل ترك الالتفات والأداء في الوقت يتضمنه ما يأتي من المحافظة إن شاء الله تعالى. والمراد بالصلاة على ما أخرج عبد بن حميد عن إبراهيم التيمي الصلاة المكتوبة. وعن الإمام أبـي جعفر رضي الله تعالى عنه أن المراد بها النافلة وقيل ما أمروا به مطلقاً منها. وقرأ الحسن (صلواتهم) بالجمع.

د. أسعد حومد

تفسير : {دَآئِمُونَ} (23) - الذِينَ يُحَافِظُونَ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا، لاَ يَشْغَلُهُمْ عَنْهَا شَاغِلٌ، وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى فَضْلِ المُدَاوَمَةِ عَلَى العِبَادَةِ.