Verse. 5407 (AR)

٧٠ - ٱلْمَعَارِج

70 - Al-Ma'aarij (AR)

وَالَّذِيْنَ ہُمْ لِاَمٰنٰتِہِمْ وَعَہْدِہِمْ رٰعُوْنَ۝۳۲۠ۙ
Waallatheena hum liamanatihim waAAahdihim raAAoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«والذين هم لأماناتهم» وفي قراءة بالإفراد: ما ائْتُمِنوا عليه من أمر الدين والدنيا «وعهدهم» المأخوذ عليهم في ذلك «راعون» حافظون.

32

Tafseer

الرازي

تفسير : وقد تقدم تفسيره أيضاً. وسابعها قوله:

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَٰنَٰتِهِمْ } وفي قراءة بالإِفراد، ما ائتمنوا عليه من أمر الدين والدنيا {وَعَهْدِهِمْ } المأخوذ عليهم في ذلك {رٰعُونَ } حافظون.

ابن عطية

تفسير : الأمانات: جمع أمانة، وجمعها لأنها تكون متنوعة من حيث هي في الأموال وفي الأسرار فيما بين العبد وربه فيما أمره ونهاه عنه، قال الحسن: الدين كله أمانة. وقرأ ابن كثير وحده من السبعة: "لأمانتهم" بالإفراد، والعهد: كل ما تقلده الإنسان من قول أو فعل أو مودة، إذا كانت هذه الأشياء على طريق البر، فهو عهد ينبغي رعيه وحفظه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : حسن العهد من الإيمان" تفسير : و: {راعون} جمع راع أي حافظ، وقوله تعالى: {والذين هم بشهاداتهم قائمون} معناه في قول جماعة من المفسرين: أنهم يحفظون ما يشهدون فيه، ويتيقنونه ويقومون بمعانيه حتى لا يكون لهم فيه تقصير، وهذا هو وصف من تمثيل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : على مثل الشمس فاشهد". تفسير : وقال آخرون معناه الذين إذا كانت عندهم شهادة ورأوا حقاً يدرس أو حرمة لله تنتهك قاموا بشهادتهم، وقال ابن عباس: شهادتهم في هذه الآية: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له". وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "حديث : خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها" تفسير : ،واختلف الناس في معنى هذا الحديث بحسب المعنيين اللذين ذكرت في الآية، إحداهما: أن يكون يحفظهما متقنة فيأتي بها ولا يحتاج أن يستفهم عن شيء منها ولا أن يعارض. والثاني: إذا رأى حقاً يعمل بخلافه وعنده في إحياء الحق شهادة. وروي أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "حديث : سيأتي قوم يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، ويظهر فيهم السمن". تفسير : واختلف الناس في معنى هذا الحديث، فقال بعض العلماء: هم قوم مؤمنون يتعرضون ويحرصون على وضع أسمائهم في وثائق الناس، وينصبون لذلك الحبائل من زي وهيئة وهم غير عدول في أنفسهم فيغرون بذلك ويضرون. قال القاضي أبو محمد: فهذا في ابتداء الشهادة لا في أدائها، ويجيء قوله عليه السلام: "حديث : ولا يستشهدون"تفسير : ، أي وهم غير أهل لذلك، وقال آخرون من العلماء: هم شهود الزور، لأنهم يؤدونها والحال لم تشهدهم ولا المشهود عليه، وقرأ حفص عن عاصم: "بشهاداتهم" على الجمع وهي قراءة عبد الرحمن، والباقون "بشهادتهم" على الإفراد الذي هو اسم الجنس. والمحافظة على الصلاة إقامتها في أوقاتها بشروط صحتها وكمالها، وقال ابن جريج: يدخل في هذه الآية التطوع. وقوله تعالى: {فمال الذين كفروا قبلك مهطعين} الآية نزلت بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي عند الكعبة أحياناً ويقرأ القرآن، فكان كثير من الكفار يقومون من مجالسهم مسرعين إليه يتسمعون قراءته ويقول بعضهم لبعض: شاعر وكاهن ومفتر وغير ذلك. و {قبلك} معناه فيما يليك، و: "المهطع" الذي يمشي مسرعاً إلى شيء قد أقبل عليه ببصره. وقال ابن زيد: لا يطرف، و: {عزين} جمع عزة، قال بعض النحاة أصلها عزوة، وقال آخرون منهم: أصلها عزهة، وجمعت بالواو والنون عوضاً مما انحذف منها نحو سنة وسنون، ومعنى العزة: الجمع اليسير فكأنهم كانوا ثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة ومنه قول الراعي: [الكامل] شعر : أخليفة الرحمن إن عشيرتي أمسى سوامهمُ عزين فلولا تفسير : وقال أبو هريرة: حديث : خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم حلق متفرقون فقال: "ما لي أراكم عزين"تفسير : وقوله تعالى: {أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم} نزلت لأن بعض الكفار قال: إن كانت ثم آخرة وجنة فنحن أهلها وفيها، لأن الله تعالى لم ينعم علينا في الدنيا بالمال والبنين وغير ذلك إلا لرضاه عنا. وقرأ السبعة والحسن وطلحة: "يُدخَل" بضم الياء وفتح الخاء على بناء الفعل للمفعول، وقرأ المفضل عن عاصم وابن يعمر والحسن وأبو رجاء وطلحة: "يَدخُل"، بفتحها وضم الخاء على بناء الفعل للفاعل. وقوله تعالى: {كلا} رد لقولهم وطمعهم: أي ليس الأمر كذلك، ثم أخبر عن خلقهم من نطفة قذرة، فأحال في العبارة عنها إلى علم الناس أي فمن خلق من ذلك فليس بنفس خلقه يعطى الجنة، بل بالأعمال الصالحة إن كانت. وقال قتادة في تفسيرها: إنما خلقت من قذر با ابن آدم فاتق الله، وقال أنس كان أبو بكر إذا خطبنا ذكر مناتي ابن آدم ومروره من مجرى البول مرتين وكونه نطفة في الرحم ثم علقة ثم مضغة إلى أن يخرج فيتلوث في نجساته طفلاً فلا يقلع أبو بكر حتى يقذر أحدنا نفسه.

ابن عبد السلام

تفسير : {لأَمَانَاتِهِمْ} ما ائتمنه الناس عليه {وَعَهْدِهِمْ} ما عاهدوه عليه أن يقوم بموجبهما أو الأمانة الزكاة أن يؤديها والعهد الجنابة أن يغتسل منها.

الثعالبي

تفسير : وقوله سبحانه: {وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رٰعُونَ} جَمَع الأمَانَةَ مِنْ حَيْثُ إنَّها متنوعةٌ في الأمْوَال والأسْرَارِ، وفيما بينَ العَبْدِ وربِّه، فيما أمره به ونهاه عنه، والعَهْدُ كلُّ ما تَقَلَّدَه الإنْسَانُ من قَوْلٍ أو فعل، أو مَوَدَّةٍ، إذا كانَتْ هذه الأَشْيَاء على منهاج الشريعةِ فَهُو عَهْدٌ ينبغي رعيُه وحفظُه. وقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَـٰدٰتِهِم قَائِمُونَ} معناه في قول جماعة من المفسرين: أنهم يَحْفَظُون ما يَشْهَدُونَ فيه، ويُتْقِنُونَه، ويقومُونَ بمعانيه؛ حتَى لاَ يكونَ لهم فيه تقصيرٌ وهَذَا هو وصفُ مَنْ يَمْتَثِلُ قولَ النبي صلى الله عليه وسلم: «حديث : عَلَى مِثْلِ الشَّمْسِ فٱشْهَدْ»تفسير : ، وقال آخرونَ: معناه: الذينَ إذا كَانَتْ عندَهم شهادةٌ وَرَأوْا حَقاً يُدْرَسُ أو حُرْمَةً للَّهِ تُنْتَهَكُ؛ قامُوا للَّهِ بشهادَتِهم.

التستري

تفسير : {وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ}[32] قال: باطنها أمانة النفس، لأنها سر الله عند عباده، يسارّهم بمعلومه فيها خواطراً وهمماً، ويسارّونه بالافتقار واللجأ إليه، فإذا سكن القلب إلى ما خطر عليه من وسوسة العبد وبأدنى شيء ظهر إلى الصدر، ومن الصدر إلى الجسد، فيكون قد خان في أمانة الله، وعهده والإيمان.

السلمي

تفسير : قال بعضهم: الأمانة سر الله عند عباده يساورهم بها فى خواطرهم ويساورونه باللجوء والافتقار إليه أبدًا فإذا سكن القلب إلى ما خطر من وسوسة النفس نادته الأمانة بحفظها ففارق الأمانة عنها الله ورسوله لقوله: {أية : رَّبَّنَآ إِنَّنَآ سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ...} تفسير : [آل عمران: 193] الآية. وقيل: الأمانة الأصلية هى المعرفة. وقيل: الأمانة هى الإقرار بلفظة بلى. قال ابن عطاء: الذين صدقوا فى محبته واشتاقوا إليه.

القشيري

تفسير : يحفظون الأمانات التي عندهم للخَلْق ولا يخونون فيها. وأمانات الحق التي عندهم أعضاؤهم الظاهرة - فلا يُدَنِّسُونها بالخطايا؛ فالمعرفة التي في قلوبهم أمانة عندهم من الحق، والأسرارُ التي بينهم وبين الله أماناتٌ عندهم. والفرائضُ واللوازمُ والتوحيدُ... كل ذلك أماناتٌ. ويقال: من الأمانات إقرارُهم وقتَ الذَّرِّ. ويقال: من الأمانات عند العبد تلك المحبة التي أودعها اللَّهُ في قلبه.

البقلي

تفسير : امانتهم امانة الاصطفائية الازلية التى اودع انوارها قلوب العارفين حين عاينته ارواحهم فى مشاهد الاولية وعهدهم ما عهد الله بانه لهم وهم له لا لغيره فهم مدخل بالمحبة فمن راعى عهده وامانته بشرط المحبة والشوق والعشق بذل الوجود والطرب بلقائه وحسن الاقبال على السرمدية ولا يتقاعد عنه بشئ من دونه فهو من الذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون قال بعضهم الامانة سر الله عند عباده تساوهم بها فى خواطرهم ويسارو به باللجار الافتقار اليه ابدا فاذا سكن القلب الى ما خطر من وسوسة النفس باذنه الامانة بحقها بمفارقتها والامانة عهد الله ورسوله بقوله ربنا أتنا سمعنا مناديا ينادى للايمان قال الجنيد اما هى حفظ القلب مع الله على التوحيد والامانة المحافظة على الجوارح.

اسماعيل حقي

تفسير : {والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون} لا يخلون بشئ من حقوقها والامانة اسم لجنس ما يؤتمن عليه الانسان سوآء من جهة البارى تعالى وهى امانات الدين التى هى الشرآئع والاحكام او من جهة الخلق وهى الودآئع ونحوها والجمع بالنظر الى اختلاف الانواع وكذا العهد شامل لعهد الله وعهد الناس وهو ما عقده الانسان على نفسه لله او لعباده وهو يضاف الى المعاهد والمعاهد فيجوز هنا الاضافة الى الفاعل والمفعول وقال الجنيد قدس سره الامانة المحافظة على الجوارح والعهد حفظ القلب مع الله على التوحيد والرعاية القيام على الشئ بحفظه واصلاحه وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيانة عند ائتمان والكذب عند التحديث والغدر عند المعاهدة والفجور عند المخاصمة من خصال المنافق. شعر : اكرمى بايد ازآتش امانت فرومكذار قانون امانت بهر عهدى كه مى بندى وفاكن رسوم حق كزارى را اردا كن تفسير : قال بعض الكبار كل من اتصف بالامانة وكتم الاسرار سمع كلام الموتى وعذابهم ونعيمهم كما سمعت البهائم عذاب اهل القبور لعدم النطق وكذلك يسمع من اتصف بالامانة كلام اعضائه له فى دار الدنيا لانها حية ناطقة ولذلك تستشهد يوم القيامة فتشهد ولا يشهد الا عدل مرضى بلا شك وفى التأويلات النجمية يشير الى الامانة المعروضة على السموات والارض والجبال وهى كمال المظهرية وتمام المضاهاة الالهية والى عهد ميثاق ألست بربكم قالوا بلى ورعاية ذلك العهد أن لا يخالفة بالمخالفات الشرعية والموفقات الطبيعية وقال بعضهم والذين هم لأمانتهم التى استودعوها بحسب الفطرة من المعارف العقلية وعهدهم الذى اخذ الله ميثاقه منهم فى الازل راعون بأن لم يدنسوا الفطرة بالغواشى الطبيعية والاهوآء النفسانية.

الأعقم

تفسير : {والذين هم لأماناتهم}، قيل: ما يؤتمن المرء عليه كالوصايا والودائع والحكومات والعبادات ونحو ذلك لأن جميع ذلك اؤتمنوا عليها {وعهدهم} ما فرض عليهم {راعون} حافظون {والذين هم بشهادتهم قائمون} قيل: يقيمونها ولا يكتمونها ولا يعيرون لقرابة لحر يقع، قيل: أراد الشهادة بين الناس، وقيل: قائمون لحفظ ما شهدوا به من شهادة أن لا إله إلا الله {والذين هم على صلاتهم يحافظون} أي يحفظون أوقاتها وأركانها وسننها ولا يضيعون شيئاً منها {أولئك} من تقدم صفتهم {في جناتٍ مكرمون} معظمون بالثواب {فمالِ الذين كفروا قبلك مهطعين} الآية نزلت في المشركين كانوا يجتمعون حول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حلقاً حلقاً وفرقاً فرقاً يستمعون ويستهزئون بكلامك ويقولون إذا دخل هؤلاء الجنة كما زعم محمد فلندخلنها قبلهم فنزلت: {مهطعين} مسرعين نحوك مادّي أعناقهم إليك مقبلين بأبصارهم عليك {عزين} فرقاً شتى جمع عزة والأقرب أنهم كانوا أهل مكة، وقيل: مسرعين إليك كانوا يأخذون الحديث منه ثم يتفرقون عزين بالتكذيب، وقيل: أسرعوا متعجبين منه، وقيل: أسرعوا إليه لطلب عيب له، وقيل: فما للذين كفروا مسرعين إلى نيل الجنة وطمع الثواب مع الإِقامة على الكفر وليس معهم ما يوجب ذلك {عن اليمين وعن الشمال عزين} أي فرقاً وعصبةً عصبةً وجماعة جماعة متفرقين {أيطمع كل امرء منهم أن يدخل جنَّة نعيم} مع ما هم عليه من الكفر {كلاّ} أي لا يكون ذلك {إنا خلقناهم مما يعلمون} قيل: من النطفة، وقيل: من قدر {فلا أقسم} قيل: لا صلة مؤكدة، وقيل: هو كقوله لا والله، وقيل: هو رد الكلام وإثبات للآخر {برب المشارق والمغارب} قيل: مشارق الشمس ومغاربها، قال ابن عباس: للشمس ثلاثمائة وستون مطلعاً تطلع كل يوم من مطلع، وقيل: مشارق الشمس والقمر والنجوم {إنا لقادرون على أن نبدّل خيراً منهم} أي من قدر على خلقهم قدر على غيرهم، وقيل: يكون ذلك الغير خيراً منهم، ومتى قيل: فهلا يدلهم بمن هو خير منهم؟ قلنا: قد جعل فبدلهم بالمهاجرين والأنصار خير منهم: {وما نحن بمسبوقين} يعني يفوق عقابنا إياهم، وقيل: وما نحن بعاجزين عن ذلك، وقيل: وما نحن بمعلومين {فذرهم} دعهم، وهذا تهديد ووعيد {يخوضوا} في باطلهم {ويلعبوا} بأمر دنياهم {حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون} يعني {يوم يخرجون من الأجداث} من القبور {سراعاً} قيل: لشدة السوق فيسرعون {كأنهم إلى نصب يوفضون} كأنهم إلى أوثانهم يسعون لتقرب اليهم في الدنيا {خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون} فلا يصدقون به.

اطفيش

تفسير : {وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ} وقرأ ابن كثير لامانتهم بالافراد لأمن اللبس فمعنى الجمع مستفاد من الاضافة فإن اضافته للاستغراق وايضا اصل الامانة مصدر يصلح للقليل والكثير. {وَعَهْدِهِمْ} بالافراد لانه مصدر باقي على معناه او تغلبت عليه الاسمية ويمكن ان يكون ابن كثير افرد ما قبله الموافقة بينهما والمراد بالامانة حق الله وبالعهد حق العابد او المراد ما ايتموا عليه من الدين والدنيا والعهد والمأخوذ عنهم في ذلك قيل جمع الامانة لتنوعها في الاموال والاسرار وفيما بين العبد وربه من امر ونهي والعهد ما تقلده الانسان من قول او فعل او مودة اذا كانت هذه الاشياء على منهاج الشريعة فهو عهد يجب حفظه. {رَاعُونَ} محافظون.

الالوسي

تفسير : لا يخلون بشيء من حقوقها وكأنه لكثرة الأمانة جمعت ولم يجمع العهد قبل إيذاناً بأنه ليس كالأمانة كثرة، وقيل لأنه مصدر ويدل على كثرة الأمانة ما روى الكلبـي كل أحد مؤتمن على ما اقترض عليه من العقائد والأقوال والأحوال والأفعال ومن الحقوق في الأموال وحقوق الأهل والعيال وسائر الأقارب والمملوكين والجار وسائر المسلمين وقال السدي إن حقوق الشرع كلها أمانات قد قبلها المؤمن وضمن أداءها بقبول الإيمان وقيل كل ما أعطاه الله تعالى للعبد من الأعضاء وغيرها أمانة عنده فمن استعمل ذلك في غير ما أعطاه لأجله وأذن سبحانه له به فقد خان الأمانة والخيانة فيها، وكذا الغدر بالعهد من الكبائر على ما نص غير واحد وقد روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر مرفوعاً حديث : أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه / خصلة من النفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر تفسير : وأخرج البيهقي في «شعب الايمان» عن أنس قال ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قال حديث : لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له تفسير : . وقرأ ابن كثير (لأمانتهم) بالإفراد على إرادة الجنس.

الشنقيطي

تفسير : تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيانه في أول سورة {أية : قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ}تفسير : [المؤمنون: 1]. وفي المسألة السادسة من مسائل مبحث: {أية : وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ}تفسير : [الأنبياء: 78].

د. أسعد حومد

تفسير : {لأَمَانَاتِهِمْ} {رَاعُونَ} (32) - وَالذِينَ إِذَا ائْتُمِنُوا عَلَى أَمَانَةٍ رَدُّوهَا إِلَى أَصْحَابِهَا، وَلَمْ يَخُونُوا، وَالذِينَ إِذَا عَاهَدُوا عَهْداً رَاعَوْهُ وَوَفَوْا بِهِ، وَلَمْ يَغْدِرُوا، وَلَمْ يَتَأَوَّلُوا.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} معناه حَافظونَ.