Verse. 5409 (AR)

٧٠ - ٱلْمَعَارِج

70 - Al-Ma'aarij (AR)

وَالَّذِيْنَ ہُمْ عَلٰي صَلَاتِہِمْ يُحَافِظُوْنَ۝۳۴ۭ
Waallatheena hum AAala salatihim yuhafithoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«والذين هم على صلاتهم يحافظون» بأدائها في أوقاتها.

34

Tafseer

الرازي

تفسير : وقد تقدم تفسيره. ثم وعد هؤلاء وقال:

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ } بأدائها في أوقاتها.

اسماعيل حقي

تفسير : {والذين هم على صلاتهم يحافظون} تقديم على صلاتهم يفيد الاختصاص الدال على ان محافظتهم مقصورة على صلاتهم لا تتجاوز الى امور دنياهم اى يراعون شرآئطها ويكملون فرآئضها وسننها ومستحباتها وآدابها ويحفظونها من الاحباط باقتران الذنوب فالدوام المذكور اولا يرجع الى انفس الصلوات والمحافظة على احوالها وفى المفردات فيه تنبيه على انهم يحفظون الصلاة بمراعاة اوقاتها واركانها والقيام بها فى غاية ما يكون من الطوق فان الصلاة تحفظهم بالحفظ الذى نبه عليه فى قوله {أية : ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}تفسير : وفى الحديث حديث : من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وابى بن خلف تفسير : وهو الذى ضربه النبى عليه السلام فى غزوة أحد برمح فى عنقه فمات منه فى طريق مكة وكان اشد واطغى من أبى جهل دل عليه كونه مقتولا بيد النبى عليه السلام ولم يقتل عليه السلام بيده غيره وبعض العلماء جعل المحافظة شاملة للادامة على ما هو الظاهر من قوله تعالى {أية : حافظوا على الصلوات}تفسير : فيكون من قبيل التعميم بعد التخصيص لتتميم الفائدة وللاشعار بأن الصلاة اول ما يجب على العبد ادآؤه بعد الايمان وآخر ما يجب عليه رعايته بعده كما سبق. وكفتم انددوام تعلق بفرائض دارد ومحافظت بنوافل. والحاصل ان فى تكرير ذكر الصلاة ووصفهم بها اولا وآخرا باعتبارين للدلالة على فضلها واناقتها على سائر الطاعات وتكرير الموصولات لتنزيل اختلاف الصفات منزلة اختلاف الذوات ايذانا بأن كل واحدة من تلك الصفات حقيق بأن يفرد لها موصوف مستقل لشأنها الخطير ولا يجعل شئ منها تتمة للاخرى قال بعضهم دلت هذه الآية على ان التغاير المفهوم من العطف ليس بذاتى بل هو اعتبارى اذا لا يخفى انه ليس المراد من الدآئمين طائفة والمحافظين اخرى فالمقصود مدح المؤمنين بما كانوا عليه فى عهد رسول الله من الاخلاق الحسنة والاعمال المرضية ففيه ترغيب لمن يجيئ منهم الى يوم القيامة وترهيب عن المخالفة قال فى برهان القرآءن قوله الا المصلين عد عقيب ذكرهم الخصال المذكورة اول سورة المؤمنين وزاد فى هذه السور والذين هم بشهاداتهم قائمون لانه وقع عقيب قوله {أية : والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون}تفسير : واقامة الشهادة امانة يؤديها اذا احتاج اليها صاحبها لاحياء حق فهى اذا من جملة الامانة فى سورة المؤمنين وخصت هذه السورة بزيادة بيانها كما خصت باعادة ذكر الصلاة حيث يقول {والذين هم على صلاتهم يحافظون} بعد قوله {أية : الا المصلين الذى هم على صلاتهم دآئمون}تفسير : انتهى وقال القاشانى والذين هم على صلاة القلب وهى المراقبة يحافظون او صلاة النفس على الظاهر وفى فتح الرحمن واتفق القرآء على الافراد فى صلاتهم هنا وفىالانعام بخلاف الحرف المتقدم فى المؤمنين لانه لم يكتنفها فيهما ما كنفها فى المؤمنين قبل وبعد من عظيم الوصف المتقدم وتعظيم الجزآء فى المتأخر فناسب لفظ الجمع ولذلك قرأ به اكثر القرآء ولم يكون ذلك فى غيرها فناسب الافراد.

الهواري

تفسير : قال: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} أي: على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها. قال تعالى: {أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ}. قوله تعالى: {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} قال الحسن: {مُهْطِعِينَ} أي: منطلقين يأخذون يميناً وشمالاً يقولون: ما يقول هذا الرجل؟ يقول: يتفرّقون عنه يميناً وشمالاً يكذّبون بما جاء به. و(العِزِينَ): الفِرق، في تفسيرالحسن. ذكروا عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآنا حلقاً حلقاً فقال: ما لي أراكم عزين. قال تعالى: {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} لقول أحدهم: (أية : وَلَئِنْ رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى) تفسير : [فصلت:50] أي: الجنة. إن كانت جنة كما تقولون. قال الله عز وجل: {كَلاَّ} أي: ليسوا من أهل الجنة ثم قال: {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِّمَّا يَعْلَمُونَ} أي: من النطفة. قال تعالى: {فَلآ أُقْسِمُ} (لا أقسم) وأقسم واحد، وهو قسم كله {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} أقسم الله بنفسه. قال بعضهم: للشمس ثلاثمائة وستون مشرقاً وثلاثمائة وستون مغرباً. قال: {إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ} أي: على أن نهلكهم بالعذاب ونبدل خيراً منهم، أي: آدميين أطوع لله منهم، {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} أي: بمغلوبين على ذلك إن أردناه.

اطفيش

تفسير : {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} يصلونها او الوقت في طهارة ووضوء وستر العورة وترك الوسواس وحضور القلب والخشوع واتمام اركانها وعدم الالتفات والاخلاص ورجاء القبول وترك ما يحبطها من الذنوب ولفضل الصلاة كرر ذكرها، ذكرها أولا: بعنوان الدوام عليها بان لاتترك وثانيا: بمراعاة ما يصلحها من فرائض وسنن ولم يكرر غيرها لفظلها عليه بدأ الاوصاف بها وختمها بها ولأن من تلك الاوصاف لا تنفع بدونها لكنها أي الصلاة لاتنفع ايضا بدون الاوصاف المواجبة وجاء بالفعل لدلالته على التجدد والصلاة تتكرر وتتجدد. قال الغزالي: ينبغي لك ان تفهم ما تقرأه في صلاتك ولا تغفل في قراءتك عن امره سبحانه ونهيه ووعده ووعيده ومواعظة واخبار انبيائه وذكر منته وإحسانه فلكل واحد حق فالرجاء حق الوعيد والعزم حق الامر والنهي والاتعاض حق الموعظة والشكر حق ذكر المنة والاعتبار حق ذكر خيار الأنبياء وتكون هذه المعاني بحسب درجات الفهم والفهم بحسب وفور العلم وصفاء القلب ودرجات ذلك لاتنحصر وهذا حق القراءة وهو حق الاذكار وحق التسبيحات ويراعى الهيئة في القراءة فيرتل ولا يسرد فإن ذلك أيسر للتأمل ويفرق بين نغماته في آيات الرحمة وآيات العذاب والوعد والوعيد والتحميد والتعظيم.

اطفيش

تفسير : بدأ الصفات بالصلاة وختم بها لفضلها والترغيب فيها والتنفير عن التهاون بها ولأَنها تجلب سائر الصفات الحسنة وتنهى عن الصفات السيئة ولأَنها معراج المؤمنين ولأَنها مناجاة رب العالمين ولذا جعلت قرة عين رسول الله سيد الخلق - صلى الله عليه وسلم - والمراد هنا المحافظة على شروطها ومستحباتها وحضور القلب فيها وإِعظام مقامها وما مر فى ذاتها وهذا فى أحوالها فلا تكرير والموصوف بتلك الصفات متحد والعطف تنزيل لتغاير الصفات منزلة تغاير الذات كأَنه قيل إِلا المصلين الجامعين للدوام على الصلاة وأداء حق المال والتصديق بيوم الدين والإِشفاق من عذاب الله عز وجل وحفظ الفروج ورعى الأَمانات والعهد والقيام بالشهادة والمحافظة على الصلاة.

الالوسي

تفسير : أي يراعون شرائطها ويكملون فرائضها وسننها ومستحباتها باستعارة الحفظ من الضياع للإتمام والتكميل وهذا غير الدوام فإنه يرجع إلى أنفس الصلوات وهذا يرجع إلى أحوالها فلا يتكرر مع ما سبق من قوله تعالى{أية : ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ}تفسير : [المعارج: 23] وكأنه لما كان ما يراعى في إتمام الصلاة وتكميلها مما يتفاوت بحسب الأوقات جيء بالمضارع الدال على التجدد كذا قيل وقيل: إن الإتيان به مع تقديم (هم) لمزيد الاعتناء بهذا الحكم لما أن أمر التقوى في مثل ذلك أقوى منه في مثل هم محافظون واعتبر هذا هنا دون ما في الصدر لأن المراعاة المذكورة كثيراً ما يغفل عنها. وفي افتتاح الأوصاف بما يتعلق بالصلاة واختتامها به دلالة على شرفها وعلو قدرها لأنها معراج المؤمنين ومناجاة رب العالمين ولذا جعلت قرة عين سيد المرسلين صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. وتكرير الموصولات لتنزيل اختلاف الصفات منزلة اختلاف الذوات إيذاناً بأن كل واحد من الأوصاف المذكورة نعت جليل على حياله له شأن خطير مستتبع لأحكام جمة حقيق بأن يفرد له موصوف مستقل ولا يجعل شيء منها تتمة للآخر.

د. أسعد حومد

تفسير : (34) - والذِينَ يُحَافِظُونَ عَلَى أَدَاءِ صَلَوَاتِهِمْ فِي أَوْقَاتِهَا، يُؤَدُّونَهَا حَقَّ أَدَائِهَا، وَيُتِمُّونَهَا بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَخُشُوعِهَا، وَيَجْتَهِدُونَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلاَةِ أَنْ يَسْتَبْعِدوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُلْهِيَهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَفَهْمِ مَا يَقْرَؤُونَ مِنَ القُرْآنِ وَإِدْرَاكِ مَا يَفْعَلُونَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ، وَمِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ.

الإمام أحمد بن عمر

تفسير : {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المعارج: 34]؛ يعني: الذين هم يراقبون الأوقات التي فيها مأذنون بالتوجه إلحضرة الصمدية، {أُوْلَـٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ} [المعارج: 35]؛ يعني: أولئك آمنون من العذاب، مكرمون في جنات القلب، {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ} [المعارج: 36]؛ يعني: ما بال القوى الكافرة المستهزئة حين تريد أن تبلغ حكم الوارد مسرعين إليك؛ ليسمعوا أحكام الوارد أحوال الغيب ويستهزئوا {عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ} [المعارج: 37]؛ أي: جماعات متفرقين حولك، يسمعون كلامك وأخبارك عن حكم الوارد، يكذبون بالقلب، ويستهزئون به إذا تفرقوا من مجلسك {أية : ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}تفسير : [البقرة: 15]. {أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} [المعارج: 38] بأنهم يجيئون بالصورة عندك ويجلسون معك نفاقاً ورياءً وسمعةً، أن يدخل جنة القلب {كَلاَّ}؛ أي: لا يدخل جنة نعيم حتى يطهر قلبه من النفاق، ويصدقك وحظ السالك من هذه الآية أن يجتهد في الخلوة عند غلبة الذكر، ولمعان الأنوار لا تغتر بها نفسه يمنع صاحبه عن الاجتهاد والمبالغة في الذكر؛ لشؤمه من هذه الحالة، ولو اغتر بها لمنع عن الدخول في جنة القلب. {إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ} [المعارج: 39]؛ يعني: من نطفة ثم نربيها طوراً فطوراً؛ حتى صارت ذاكرة فينبغي ألاَّ ينسى أزل حاله، ولا يغش بما فيه من نعيم مشاهدة الآيات الآثارية؛ لئلا يحرم عن مشاهدة الآيات العقلية، ولا يغتر بها أيضاً؛ لئلا يحرم عن مشاهدة الصفات، ولا يقنع بها؛ لئلا يحرم عن المعارف الذاتية.