Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«والله جعل لكم الأرض بساطا» مبسوطة.
19
Tafseer
الرازي
تفسير :
أي طرقاً واسعة واحدها فج وهو مفسر فيما تقدم.
واعلم أن نوحاً عليه السلام لما دعاهم إلى الله ونبههم على هذه الدلائل الظاهرة حكى عنهم أنواع قبائحهم وأقوالهم وأفعالهم.
القرطبي
تفسير :
قوله تعالى: {وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِسَاطاً} أي مبسوطة. {لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً} السُّبُل: الطرق. والفجاج جمع فَجّ، وهو الطريق الواسعة، قاله الفرّاء. وقيل: الفجّ المسلك بين الجبلين. وقد مضى في سورتي «الأنبياء والحج».
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِسَاطاً } مبسوطة.
السلمي
تفسير : قال: أباح الله لك ما لا بد لك منه فجعل لك الأرض بساطًا يحملك عليها وسترك فيها ميتًا وأحسن البسط ما يحملك فى حياتك ويوارى عوراتك بعد وفاتك وجعل فيها رزقك وجعلها مطيعًا كنت أو غاضبًا فاتق الله فى نفسك من لا ترد شهادته من مجالستك ومساكنك.
البقلي
تفسير : جعل ارض الغيوب بساط للقلوب ليسلك فى طريق انوارها الارواح والعقول لطلب مشاهدة جلاله وجماله.
اسماعيل حقي
تفسير : {والله} كرر الاسم الجليل للتعظيم والتيمن والتبرك {جعل لكم} اى لمنافعكم {الارض} سبق بيانها فى سورة الملك وغيرها {بساطا} مبسوطة متسعة كالبساط والفراش تتقلبون عليها تقلبكم على بسطكم فى بيوتكم قال أبو حيان ظاهره ان الارض ليست كرية بل هي مبسوطة قال سعدى المفتى وانما هو فى التقلب عليها على ما فسروه انتهى وقد مر مرارا ان كرية الارض لانتا فى الحرث والغرس ونحو هما لعظم دآئرتها كما يظهر الفرق بين بيضة الحمامة وبيضة النعامة.
الجنابذي
تفسير : {وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ بِسَاطاً لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً} واسعاتٍ، ومن يفعل ذلك ينبغى ان يرجى له الرّزانة او يخاف منه العظمة}.
اطفيش
تفسير : {وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ بِسَاطاً} مبسوطة أو تشبيه بالبساط وهو الفراش تنقلبون عليه كما شئتم وظاهر الاية ان الارض بسيطة غير كروية الشكل ولا يلحق عليه فساد البتة واستدل ابن مجاهد على ذلك بماء البحر المحيط فلو كانت كروية ما استقر عليها وقيل: هي كروية الشكل لكن لا يتبين لنا ذلك لوسعها والآية لا تنافي هذا فانها لوسع سطحها كأن كرويتها بساطا لنا كما يكون أعلى البيضة بساطا لنحو القملة او لعلها تكورت في أطرافها فتقول: إن وراء المحيط أرضا فاستقر ماؤه كما استقر ماء هذا البحر وبعد فاعتقاد أحد الأمرين غير قادح في الشرع بنفسه قيل: اللهم إلا أن يتركب على القول ماؤه نظر فاسد.
اطفيش
تفسير : أى كالفراش تتقلبون فيها ولو كانت كرية الشكل على الصحيح إِلا أن كريتها لا تتبين لنا لعظمها وإِلا أن خط الاستواء بسيط غير كرى والأَرض مكورة على صورة الكرة ودورها خمسة آلاف ميرياميتر على قياس الفرنسيس والماء يغمر الجزء الأَعظم من سطحها، والمغرب جهة غروب الشمس وهو مقابل للمشرق، والشمال هو الجهة التى أمامك إِذا جعلت المشرق يمينك والمغرب شمالك، والجنوب هو الجهة المقابلة للشمال، وكرة الأَرض خمسة أقسام: أوربا، وآسيا، وأفريقيا، وأمريكا، وأوقيانوسيا وهذه الأَقسام متخللة بالبحر والبحر المحيط ثلاثة، المحيط المغربى ويسمى بالفرنسيس أوسيان أطلنتيق وهو ممتد بين أوربا وأفريقيا وأمريكا، والمحيط الأَكبر ويسمى بالفرنسيس أوسيان ياسيفيق وهو ممتد بين آسيا وأمريكا، والمحيط الهندى وهو ممتد بين أفريقيا وآسيا، والأَوفياتوسيا، وتوجد بعض أجزاء من البحر المحيط بآسيا وهى فى أوربا اربعة الأَول البحر الأَوسط بين اوربا وأفريقيا وآسيا ويتصل من جهة جبل طارق إِلى بر الشام، والثانى بحر بانطس أو بحر الموسكو بين المملكة العثمانية ومملكة الموسكو، والثالث بحر الشمال بين جزائر الإِنكليز ومملكة سويد، والرابع بحر بلطيق بين مملكة بيروسيا ومملكة سويد ومملكة الموسكو وقدم لكم للاهتمام بخطابهم وذكر ما يدل على نفعهم فإِن اللام للنفع.
الالوسي
تفسير :
تتقلبون عليها كالبساط، وليس فيه دلالة على أن الأرض مبسوطة غير كرية كما في «البحر» وغيره لأن الكرة العظيمة يرى كل من عليها ما يليه مسطحاً ثم إن اعتقاد الكرية أو عدمها ليس بأمر لازم في الشريعة لكن كريتها كالأمر اليقيني وإن لم تكن حقيقية ووجه توسيط {لَكُمُ} بين الجعل ومفعوله الصريح يعلم مما مر غير مرة.
ابن عاشور
تفسير : هذا استدلال وامتنان، ولذلك عُلق بفعل {جَعَل} مجرورٌ بلام التعليل وهو {لكم} أي لأجلكم.
والبساط: ما يفرش للنوم عليه والجلوس من ثوب أو زربية فالإِخبار عن الأرض ببساط تشبيه بليغ، أي كالبساط، ووجه الشبه تناسب سطح الأرض في تعادل أجزائه بحيث لا يوجع أرجل الماشين ولا يُقِضُّ جنوب المضطجعين، وليس المراد أن الله جعل حجم الأرض كالبساط لأن حجم الأرض كُرَوي، وقد نبه على ذلك بالعلةِ الباعثة في قوله: {لكم}، والعلةِ الغائبة في قوله: {لتسلكوا منها سبلاً} وحصل من مجموع العلتين الإِشارة إلى جميع النعم التي تحصل للناس من تسوية سطح الأرض مثل الحرث والزرع، وإلى نعمة خاصة وهي السير في الأرض، وخصت بالذكر لأنها أهم لاشتراك كل الناس في الاستفادة منها.
والسبُل: جمع سبيل وهو الطريق، أي لتتخذوا لأنفسكم سُبلاً من الأرض تهتدونَ بها في أسفاركم.
والفِجاج: جمع فجٌ، والفَجّ: الطريق الواسع، وأكثر ما يطلق على الطريق بين جبلين لأنه يكون أوسعَ من الطريق المعتاد.