Verse. 5439 (AR)

٧١ - نُوح

71 - Nouh (AR)

لِّتَسْلُكُوْا مِنْہَا سُـبُلًا فِجَاجًا۝۲۰ۧ
Litaslukoo minha subulan fijajan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«لتسلكوا منها سبلا» طرقا «فجاجا» واسعة.

20

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً } طرقاً {فِجَاجاً } واسعة.

ابن عبد السلام

تفسير : {سُبُلاً فِجَاجاً} طرقاً مختلفة "ع" أو واسعة أو أعلاماً.

ابو السعود

تفسير : {لّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً} أي طرقاً واسعةً جمعُ فجَ وهو الطريقُ الواسعُ وقيلُ هو المسلكُ بـينَ الجبلينِ، ومِنْ متعلقةٌ بما قبلَهَا لما فيهِ من مَعْنَى الاتخاذِ أو بمضمرٍ هو حالٌ من سبلاً أي كائنةً من الأرضِ ولو تأخرَ لكان صفةً لهَا. {قَالَ نُوحٌ} أعيدَ لفظُ الحكايةِ لطولِ العهدِ بحكايةِ مناجاتِهِ لربِّهِ، أي قالَ مناجياً لهُ تعالَى: {رَّبّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِىٰ} أيْ تمُّوا على عصيانِي فيما أمرتُهُم بهِ مع ما بالغتُ في إرشادِهِم بالعظةِ والتذكيرِ. {وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً} أيْ واستمرُّوا على اتِّباعِ رؤسائِهِم الذينَ أبطرَتْهُم أموالُهُم وغرتْهُم أولادُهُم وصارَ ذلكَ سبباً لزيادةِ خسارِهِم في الآخرةِ فصَارُوا أسوةً لهم في الخسارِ، وفي وصفِهِم بذلكَ إشعارٌ بأنَّهُم إنَّما اتَّبَعُوهُم لوجاهَتِهِم الحاصلةِ لهم بسببِ الأموالِ والأولادِ لما شاهدُوا فيهم من شُبهةٍ مُصححةٍ للاتباعِ في الجُملةِ. وقُرِىءَ وولده بالضمِّ والسكونِ على أنَّهُ لغةٌ كالحُزْنِ أو جمعٌ كالأُسْدِ. {وَمَكَرُواْ} عطفٌ على صلةِ من والجمعُ باعتبارِ مَعناهَا كما أنَّ الإفرادَ في الضمائرِ الأُولِ باعتبارِ لفظِهَا {مَكْراً كُبَّاراً} أي كبـيراً في الغايةِ وقُرِىءَ بالتخفيفِ والأولُ أبلغُ منْهُ وهُوَ أبلغُ من الكبـيرِ وذلكَ احتيالُهُم في الدِّينِ وصدُّهم للنَّاسِ عنْهُ وتحريشُهُم على أذيةِ نوحً عليهِ السَّلامُ {وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءالِهَتَكُمْ} أي لا تتركُوا عبادتَهَا على الإطلاقِ إلى عبادةِ ربِّ نوحٍ {وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً} أي ولا تذُرنَّ عبادةَ هؤلاءِ، خصُّوها بالذكرِ مع اندراجِهَا فيمَا سبقَ لأنَّها كانتْ أكبرَ أصنامِهِم وأعظَمَهَا قدراً عندهُم وقد انتقلتْ هذه الأصنامُ عنهُم إلى العربِ فكانَ ودُّ لكلبٍ وسواعٌ لهمدانَ ويغوثُ لمذحجَ ويعوقُ لمرادٍ ونسرٌ لحِميْرٍ. وقيلَ هي أسماءُ رجالٍ صالحينَ وكانُوا بـينَ أدمَ ونوحٍ، وقيلَ من أولادِ آدمَ عليهِ السَّلامُ ماتُوا فقالَ إبليسُ لمن بعدَهُم لو صوَّرتُم صُورَهُم فكنتُم تنظرونَ إليهِم وتتبركُونَ بهم ففعلُوا فلمَّا ماتَ أولئكَ قالَ لمَنْ بعدَهُم إنَّهم كانُوا يعبدُونَهُم فعبدُوهُم، وقيلَ كان ودٌّ على صورةِ رجلٍ، وسواعٌ على صورةِ امرأةٍ، ويغوثُ على صورة أسدٍ، ويعوقُ على صورةِ فرسٍ، ونسرٌ على صورةِ نسرٍ. وقُرِىءَ وُداً بضمِّ الواوِ ويغوثاً ويعوقاً للتناسبِ، ومنعُ صرفِهِما للعُجْمةِ والعلميةِ. {وَقَدْ أَضَلُّواْ} أي الرؤساءُ {كَثِيراً} خلقاً كثيراً، أو الأصنامُ كقولِهِ تعالَى: { أية : رَبّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ ٱلنَّاسِ}تفسير : [سورة إبراهيم، الآية 36]. {وَلاَ تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلاَّ ضَلاَلاً} عطفٌ على قولِهِ تعالَى: {رَّبّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِىٰ} على حكايةِ كلامِ نوحٍ بعدَ قالَ وبعدَ الواوِ النائبةِ عنهُ أيْ قالَ ربِّ إنَّهُم عصَوني، وقالَ لا تزدِ الظالمينَ إلا ضلالاً. ووضعُ الظَّاهرِ موضعَ ضميرِهِم للتسجيلِ عليهِم بالظلمِ المفرطِ وتعليلِ الدعاءِ عليهِم بهِ. والمطلوبُ هو الضَّلالُ في تمشيةِ مكرِهِم ومصالحِ دُنياهُم أو الضياعُ والهلاكُ كما في قولِهِ تعالَى: { أية : إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ} تفسير : [سورة القمر، الآية 47] ويؤيدُهُ ما سيأتي من دعائِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

اسماعيل حقي

تفسير : {لتسلكوا} من السلوك وهو الدخول لا من السلك وهو الادخال {منها سبلا فجاجا} اى طرقا واسعة جمع سبيل وفج وهو الطريق الواسع فجر دهنا لمعنى الواسع فجعل صفة لسبلا وقيل هو المسلك بين الجبلين قال فى المفردات الفج طريق يكتنفها جبلان ويستعمل فى الطريق الواسع ومن متعلقة بما قبلها لما فيه من معنى الاتخاذ اى لتسلكوا متخذين من الارض سبلا فتصرفوا فيها مجيئا وذهابا او بمضمر هو حال من سبلا اى كائنة من الارض ولو تأخر لكان صفة لها ثم جعلها بساطا للسلوك المذكور لا ينافى غيره من الوجوه كالنوم والاستراحة والحرث والغرس ونحوها ثم السلوك اما جسمانى بالحركة الاينية الموصلة الى المقصد واما روحانى بالحركة الكيفية الموصولة الى المقصود ولكل منها فوآئد جليلة كطلب العلم والحج والتجارة وغيرها وكتحصيل المحبة والمعرفة والانس ونحوها وقال القاشانى والله جعل لكم ارض البدن بساطا لتسلكوا منها سبل الحواس فجاجا اى خروقا واسعة او من جهتها سبل سماء الروح الى التوحيد كما قال امير المؤمنين رضى الله عنه سلونى عن طرق السماء فانى أعلم بها من طرق الارض أراد الطرق الموصلة الى الكمال من المقامات والاحوال كالزهد والعبادة والتوكل والرضى وامثال ذلك ولهذا كان معراج النبى عليه السلام بالبدن.

اطفيش

تفسير : {لِّتَسْلُكُوا} تطأوا {مِنْهَا} أي فيها متعلق بتسلكوا أو بمحذوف حال من (سبلا) وعليه يجوز كون من للتبعيض {سُبُلاً فِجَاجاً} أي واسعة جمع فج، وسبلا مفعول تسلكوا وان فسرناه بالمشي فسبلا ظرف وان فسر بتتخذوا فمفعول به ومن للابتداء او للتعبيض.

اطفيش

تفسير : {لِّتَسْلُكُوا} اللام الأُولى استقرارية فى المفعول الثانى وليس معناها معنى هذه وكذا إِن علقت بجعل بمعنى خلق فإِنها للنفع وهذه للتعليل. {مِنْهَا} أى فيها أو من للابتداء أى من موضع منها إِلى موضع أو المعنى لتتخذوا منها، ويجوز تعليقها بمحذوف حال من قوله تعالى: {سُبُلاً} فتكون للتبعيض. {فِجَاجاً} نعت سبلاً أى طرقاً واسعة لأَنه صفة مشبهة، وقيل غير صفة بل اسم للطريق الواسع أو للمسلك بين الجبلين، ويكون عطف بيان على القول بجوازه فى النكرات أو بدلاً.

الالوسي

تفسير : {لّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً } طرقاً {فِجَاجاً } واسعات جمع فج فهو صفة مشبهة نعت لسبلاً. وقال غير واحد هو اسم للطريق الواسعة وقيل اسم للمسلك بين الجبلين فيكون بدلاً أو عطف بيان و(من) متعلقة بما قبلها لتضمنه معنى الاتخاذ وإلا فهو يتعدى بفي أو بمضمر هو حال من {سبلاً} أي سبلاً كائنة من الأرض ولو تأخر لكان صفة لها.

د. أسعد حومد

تفسير : (20) - لِتَسْتَقِرُّوا عَلَيْهَا، وَلِتَسْلُكُوا فِيهَا طُرُقاً تَبْلُغُونَ مِنْهَا الأَمَاكِنَ التِي تُرِيدُونَ الوُصُولَ إِلَيهَا، فَلاَ تَضِلُّونَ فِي مَسِيرِكُمْ فِيهَا. سُبُلاً فِجَاجاً - طُرُقاً وَاسِعَاتٍ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً} معناه مَسالِكٌ.

همام الصنعاني

تفسير : 3341- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {سُبُلاً فِجَاجاً}: [الآية: 20]، قال: طُرُقاً.