٧٥ - ٱلْقِيَامَة
75 - Al-Qiyama (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
9
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {بَلَىٰ } نجمعها. {قَـٰدِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوّىَ بَنَانَهُ } بجمع سلامياته وضم بعضها إلى بعض كما كانت مع صغرها ولطافتها فكيف بكبار العظام، أو {عَلَىٰ أَن نُّسَوّىَ بَنَانَهُ } الذي هو أطرافه فكيف بغيرها، وهو حال من فاعل الفعل المقدر بعد {بَلَىٰ }، وقرىء بالرفع أي نحن قادرون. {بَلْ يُرِيدُ ٱلإِنسَـٰنُ } عطف على {أَيَحْسَبُ } فيجوز أن يكون استفهاماً وأن يكون إيجاباً لجواز أن يكون الإِضراب عن المستفهم وعن الاستفهام. {لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ } ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان. {يَسْـئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ } متى يكون يوم القيامة استبعاداً له أو استهزاء. {فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ } تحير فزعاً من برق فدهش بصره، وقرأ نافع بالفتح وهو لغة، أو من البريق بمعنى لمع من شدة شخوصه، وقرىء «بلق» من بلق الباب إذا انفتح. {وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ } ذهب ضوؤه وقرىء على البناء للمفعول. {وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ } في ذهاب الضوء أو الطلوع من المغرب، ولا ينافيه الخسوف فإنه مستعار للمحاق، ولمن حمل ذلك أمارات الموت أن يفسر الخسوف بذهاب ضوء البصر والجمع باستتباع الروح الحاسة في الذهاب، أو بوصوله إلى من كان يقتبس منه نور العقل من سكان القدس، وتذكير الفعل لتقدمه وتغليب المعطوف. {يَقُولُ ٱلإِنسَـٰنُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ } أي الفرار يقوله قول الآيس من وجدانه المتمني، وقرىء بالكسر وهو المكان. {كَلاَّ } ردع عن طلب المفر. {لاَ وَزَرَ } لا ملجأ مستعار من الحبل واشتقاقه من الوزر وهو الثقل. {إِلَىٰ رَبّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرُّ } إليه وحده استقرار العباد، أو إلى حكمه استقرار أمرهم، أو إلى مشيئته موضع قرارهم يدخل من يشاء الجنة ومن يشاء النار. { يُنَبَّأُ ٱلإِنسَـٰنُ يَوْمَئِذِ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } بما قدم من عمل عمله وبما أخر منه لم يعمله، أو بما قدم من عمل عمله وبما أخر من سنة حسنة أو سيئة عمل بها بعده، أو بما قدم من مال تصدق به وبما أخر فخلفه، أو بأول عمله وآخره. {بَلِ ٱلإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ } حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها، وصفها بالبصارة على المجاز، أو عين بصيرة فلا يحتاج إلى الإِنباء. {وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ } ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به جمع معذار وهو العذر، أو جمع معذرة على غير قياس كالمناكير في المنكر فإن قياسه معاذر وذلك أولى وفيه نظر. {لاَ تُحَرّكْ } يا محمد، {بِهِ } بالقرآن. {لِسَانَكَ } قبل أن يتم وحيه. {لِتَعْجَلَ بِهِ } لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك. {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ } في صدرك. {وَقُرْءانَهُ } وإثبات قراءته في لسانك وهو تعليل للنهي. {فَإِذَا قَرَأْنَـٰهُ } بلسان جبريل عليك. {فَٱتَّبِعْ قُرْءانَهُ } قراءته وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك. {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } بيان ما أشكل عليك من معانيه، وهو دليل على جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب، وهو اعتراض بما يؤكد التوبيخ على حب العجلة لأن العجلة إذا كانت مذمومة فيما هو أهم الأمور وأصل الدين فكيف بها في غيره، أو بذكر ما اتفق في أثناء نزول هذه الآيات. وقيل الخطاب مع الإِنسان المذكور والمعنى أنه يؤتى كتابه فيتلجلج لسانه من سرعة قراءته خوفاً، فيقال له لا تحرك به لسانك لتعجل به فإن علينا بمقتضى الوعد جمع ما فيه من أعمالك وقراءته، فإذا قرأناه فاتبع قراءته بالإقرار أو التأمل فيه، ثم إن علينا بيان أمره بالجزاء عليه. {كَلاَّ } ردع للرسول عن عادة العجلة أو للإِنسان عن الاغترار بالعاجل. {بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ }.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ } فطلعا من المغرب أو ذهب ضوؤهما وذلك في يوم القيامة.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} جمعا في طلوعهما من المغرب كالبعيرين القرينين أو في ذهاب ضوئهما بالخسوف ليتكامل ظلام الأرض على أهلها "أو في تكويرهما يوم القيامة" أو البحر فصارا نار الله الكبرى.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ}[9] قال: باطنها القمر نور بصر عين الرأس الذي لنفس الطبع، والشمس نور بصر القلب الذي لنفس الروح والعقل، ألا تراه كيف قال: {يَقُولُ ٱلإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ}[10] أي المكذب بيوم القيامة يقول عند جمع النورين: أين المخلص من عذاب الله.
اسماعيل حقي
تفسير : {وجمع الشمس والقمر} فى ذهاب الضوء كما روى عن النبى عليه السلام او جمع بينهما فى الطلوع من المغرب او فى الالقاء فى النار ليكون حسرة على من يعبدهما وجاز تكرار القمر لانه اخبر عنه بغير الخبر الاول وقال القاشانى فاذا برق البصر اى تحير ودهش شاخصا من فزع الموت وخسف قمر القلب لذهاب نور العقل عنه وجمع شمس الروح وقمر القلب بأن جعلا شيأ واحدا طالعا من مغرب البدن لا يعتبر لهما رتبتان كما كان حال الحياة بل اتحدا ر وحا واحدا انتهى.
الجنابذي
تفسير : {وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ} وهذه امارات الموت وامارات القيامة الصّغرى وامارات ظهور القائم (ع).
اطفيش
تفسير : {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} في ذهاب ضوئهما أو في ذهابهما بأنفسهما يقال جمعت الشيء اي طويته واذهبته وعليه الحسن، وقيل يجمعان ويكوران اسودين كالثورين العقبرين في النار وعليه عطاء يعذب بهما من بعدهما وليعلموا انهما لا قدرة لهما وقيل يجمعان ويقذفان في البحر فيكون نار الله الكبرى وقيل يجمع ضوءهما فيبقيان بلا ضوء وهو كالاول. وعن ابن عباس وعلى يجعلان في نور الحجب، وقيل يجمعان بلا نور ويطلعان من المغرب فالخسوف ان اريد به تلك الحالة محمول على المحاق وقيل المراد امارات الموت فالخسوف ذهاب ضوء البصر والجمع استتباع الروح الحساسة في الذهاب او لوصوله الى من كان يقتبس منه نور العقل من مكان القدس وتذكير الفعل لتقدمه وتغليب المعطوف والا قال وجمعت الشمس والقمر.
اطفيش
تفسير : يطلعهما الله من المغرب مجتمعين، ويروى أسودين مكورين كأَنهما نوران عقيران فى النار، ويروى ويلقيان فى البحر فيكون ناراً وكل واحد أكبر من البحر فيوسعه الله أو يصغرهما والله قادر، وقد قيل إِن القمر إِلى الشمس كالبعوضة إِلىالفيل، وقيل يجمعان ويقربان إِلى أهل المحشر لتشتد الحرارة، وقيل جمعاً ذى ذهاب الضوء فيكون الجمع قيل عبارة عن التساوى فىالصفة ولو كان كذلك لأَغنى عنه أن يقول فإِذا برق البصر وخسف الشمس والقمر ويقال فى كل واحد من الشمس والقمر خسف وكسف، ونص السعد كما لا يخفى أن التأنيث مع الظاهر المجازى التأنيث أولى وإِنما لم يقرن وجمع بالتاء رعاية لحال القمر وهى المذكورة، ولا حاجة إِلى قول الكسائى التذكير باعتبار النورين أو الضياءين.
الالوسي
تفسير : حيث يطلعهما الله تعالى من المغرب على ما روي عن ابن مسعود، ولا ينافيه الخسوف إذ ليس المراد به مصطلح أهل الهيئة وهو ذهاب نور القمر لتقابل النيرين وحيلولة الأرض بينهما بل ذهاب نوره لتجل خاص في ذلك اليوم أو لاجتماعه مع الشمس وهو المحاق. وجوز أن يكون الخسوف بالمعنى الاصطلاحي ويعتبر في وسط الشهر مثلاً ويعتبر الجمع في آخره إذ لا دلالة على اتحاد وقتيهما في النظم الجليل. وأنت تعلم أن هذا خسوف يزري بحال أهل الهيئة ولا يكاد يخطر لهم ببال كالجمع المذكور. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عطاء بن يسار قال يجمعان ثم يقذفان في البحر فيكون نار الله الكبرى، وتوسعة البحر أو تصغيرهما مما لا يعجز الله عز وجل وأحوال يوم القيامة على خلاف النمط الطبيعي، وحوادثه أمور وراء الطبيعة فلا يقال أين البحر من جرم القمر فضلاً عن جرم الشمس الذي هو بالنسبة إليها كالبعوضة بالنسبة إلى الفيل ولا كيف يجمعان ويقذفان. وقيل يجمعان أسودين مكورين كأنهما ثوران عقيران في النار. وعن علي كرم الله تعالى وجهه وابن عباس يجمعان ويجعلان في نور الحجب. وقيل يجمعان ويقربان من الناس فيلحقهم العرق لشدة الحر. وقيل جمعا في ذهاب الضوء وروي عن مجاهد وهو اختيار الفراء والزجاج، فالجمع مجاز عن التساوي صفة وفيه بعد إذ كان الظاهر عند إرادة ذلك أن يقال من أول الأمر وخسف الشمس والقمر ولا غبار في نسبة الخسوف إليهما لغة وكذا الكسوف. ولم يلحق الفعل علامة التأنيث لتقدمه وكون الشمس مؤنثاً مجازياً وفي مثله يجوز الأمران وكان اختيار ترك الإلحاق لرعاية حال القمر المعطوف، وقال الكسائي إن التذكير حمل على المعنى والتقدير جمع النوران أو الضياآن وليس بذاك.
د. أسعد حومد
تفسير : (9) - وَالعَلاَمَةُ الثَّالِثَةُ هِيَ إِذَا اجْتَمَعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ فِي أُفُقٍ وَاحِدٍ، وَطَلَعَا مِنَ المَغْرِبِ أَسْوَدَيْنِ، لاَ نُورَ فِيهِمَا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):