٧٥ - ٱلْقِيَامَة
75 - Al-Qiyama (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
24
Tafseer
الرازي
تفسير : الباسر: الشديد العبوس والباسل أشد منه، ولكنه غلب في الشجاع إذا اشتد كلوحه، والمعنى أنها عابسة كالحة قد أظلمت ألوانها وعدمت آثار السرور والنعمة منها، لما أدركها من الشقاء واليأس من رحمة الله، ولما سودها الله حين ميز الله أهل الجنة والنار، وقد تقدم تفسير البسور عند قوله: {أية : عَبَسَ وَبَسَرَ } تفسير : [المدثر: 22] وإنما كانت بهذه الصفة، لأنها قد أيقنت أن العذاب نازل، وهو قوله: {تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ } والظن ههنا بمعنى اليقين، هكذا قاله المفسرون، وعندي أن الظن إنما ذكر ههنا على سبيل التهكم كأنه قيل: إذا شاهدوا تلك الأحوال، حصل فيهم ظن أن القيامة حق، وأما الفاقرة، فقال أبو عبيدة: الفاقرة الداهية، وهو اسم للوسم الذي يفقر به على الأنف، قال الأصمعي: الفقر أن يحز أنف البعير حتى يخلص إلى العظم، أو قريب منه، ثم يجعل فيه خشبة يجر البعير بها، ومنه قيل: عملت به الفاقرة، قال المبرد: الفاقرة داهية تكسر الظهر، وأصلها من الفقرة والفقارة كأن الفاقرة داهية تكسر فقار الظهر، وقال ابن قتيبة: يقال فقرت الرجل، كما يقال رأسته وبطنته فهو مفقور، واعلم أن من المفسرين من فسر الفاقرة بأنواع العذاب في النار، وفسرها الكلبي فقال: الفاقرة هي أن تحجب عن رؤية ربها ولا تنظر إليه.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ } كالحة شديدة العبوس.
ابن عبد السلام
تفسير : {بَاسِرَةٌ} كالحة أو متغيرة.
ابو السعود
تفسير : {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} شديدةُ العبوسِ وهيَ وجوهُ الكفرةِ {تَظُنُّ} يتوقعُ أربابُها {أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} داهيةٌ عظيمةٌ تقصمُ فقارَ الظهرِ. {كَلاَّ} ردعٌ عنْ إيثارِ العاجلةِ عَلى الآخرةِ أيْ ارتدعُوا عنْ ذلكَ وتنبهُوا لما بـينَ أيديكُم منَ الموتِ الذي ينقطعُ عندَهُ ما بـينكُم وبـينَ العاجلةِ منَ العلاقةِ {إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِىَ} أيْ بلغتْ النفسُ أعاليَ الصَّدرِ وهيَ العظامُ المكتنفةُ لثغرِه والنَّحرِ عنْ يمينٍ وشمالٍ {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} أيْ قالَ مَن حضرَ صاحبَها مِنْ يرقيهِ وينجيهِ مما هُو فيهِ مِنَ الرقيةِ وقيلَ: هُو مِنْ كلامِ ملائكةِ الموتِ أيكُم يَرقَى بروحِه ملائكةُ الرحمةِ أو ملائكةُ العذابِ مِنَ الرُّقِيِّ {وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ} وأيقنَ المحتضرُ أنَّ ما نزلَ بهِ للفراقِ مِنَ الدنيا ونعيمِها {وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ} والتفتْ ساقُه بساقِه والتوتْ عليهَا عندَ حلولِ الموتِ وقيلَ: هُما شدةُ فراقِ الدُّنيا وشدةُ إقبالِ الآخرةِ وقيلَ: هما ساقاهُ حينَ تلفانِ في أكفانِه {إِلَىٰ رَبّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ} أيْ إلى الله وإلى حكمِه يساقُ لا إلى غيرِه {فَلاَ صَدَّقَ} ما يجبُ تصديقُه منِ الرسولِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والقرآنِ الذي نزلَ عليهِ أو فلاَ صدقَ مالَه ولا زكَّاهُ {وَلاَ صَلَّىٰ} ما فُرضِ عليهِ والضميرُ فيهمَا للإنسانِ المذكورِ في قولِه تعالَى: {أية : أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَـٰنُ } تفسير : [سورة القيامة، الآية 36] وفي دلالةٌ على أنَّ الكفارَ مخاطبونَ بالفروعِ في حَقِّ المؤاخذةِ كما مَرَّ {وَلَـٰكِن كَذَّبَ} مَا ذُكرَ منَ الرسولِ والقرآنِ {وَتَوَلَّىٰ} عنِ الطاعةِ {ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ} يتبخترُ افتخاراً بذلكَ منَ المطِّ فإن المتبخترَ يمد خطاهُ فيكونُ أصلُه يتمططُ أو منَ المَطَا وهو الظهرُ فإنَّه يلوذُ بهِ.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ}. {بَاسِرَةٌ}: أي كالحةٌ عابسة. {فَاقِرَةٌ} أي: داهية وهي بقاؤهم في النار عَلَى التأييد. تظن أن يخلق في وجوههم النظر. ويحتمل أن يكون معنى {تَظُنُّ}: أي يخلق ظنَّا في قلوبهم يظهر أَثَرُه على وجوههم. {كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ}. أي ليس الأمر على ما يظنون؛ بل إِذا بلغت نفوسُهم التراقيَ، {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ}. أي يقول مَنْ حولَه: هل أحدٌ يَرْقِيه؟ هل طبيبٌ يداويه؟ هل دواءٌ يشفيه؟ ويقال: مَنْ حَوْله من الملائكة يقولون: مَنْ الذي يَرْقى برُوحه؛ أملائكةُ الرحمة أو ملائكة العذاب؟. {وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ}: وعلم الميت أنه الموت!. {وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ}: ساقا الميت. فتقترِنُ شِدَّةُ آخرِ الدنيا بشدَّة أوَّلِ الآخرة. {إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ} أي الملائكةُ يسوقون روحَه إلى الله حيث يأمرهم بأن يحملوها إليه: إِمّا إلى عليين - ثم لها تفاوت درجَات، وإِمّا إلى سجِّين - ولها تفاوت دَرَكات. ويقال: الناسُ يُكَفًِّنون بَدنَ الميت ويغسلونه، ويُصَلُّون عليه.. والحقُّ سبحانه يُلْبِسُ روحَه ما تستحق من الحُلَلِ، ويغسله بماء الرحمة، ويصلي عليه وملائكتُه.
اسماعيل حقي
تفسير : {ووجوه يومئذ} يتعلق بقوله {باسرة} اى شديدة العبوس مظلمة ليس عليها أثر السرور اصلا وهى وجوه الكفرة والمنافقين وقال الراغب البسر الاستعجال بالشئ قبل أوانه فان قيل فقوله وجوه يومئذ باسره ليس يفعلون ذلك قبل الموت وقد قلت ان ذلك يقال فيما كان قبل وقته قيل ان ذلك اشارة الى حالهم قبل الانتهاء بهم الى النار فخص لفظ البسر تنبيها على ان ذلك مع ما ينالهم من بعد يجرى مجرى التكلف ومجرى ما يفعل قبل وقنه ويدل على ذلك قوله تعالى {تظن} تتوقع اربابها بحسب الامارات والجملة خبر بعد خبر رجح ابو حيان والطيبي تفسير الظن بمعنى اليقين ولا ينافيه أن المصدرية كما توهم فانها انما لا تقع بعد فعل التحقق الصرف فاما بعد فعل الظن او ما يؤدى معنى العلم فتجيئ المصدرية والمشددة والمخففة نص عليه الرضى {ان يفعل بها فاقرة} داهية عظيمة تقصم فقار الظهر ومنه سمى الفقير فان الفقر كسر فقار ظهره فجعله فقيرا اى مفقورا وهو كناية عن غاية الشدة وعدم القدرة على التحمل فهى تتوقع ذلك كما تتوقع الوجوه الناضرة أن يفعل بها كل خير بناء على ان قضية المقابلة بين الآيتين تقتضى ذلك قال بعضهم اصح آنست كه آن بلا حجابست ازرؤيت رب الارباب (مصراع) كه از فراق بتردرجهان بلايى نيست. وفى التأويلات النجمية وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة لا الى غيره بسبب الاعراض عن الدنيا فى هذا اليوم والاقبال على الله ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة بسبب الاقبال على الدنيا فى هذا اليوم والادبار عن الله جزآء وفاقا وقال بعضهم وجوه يومئذ ناضرة للتنور بنور القدس والاتصال بعالم النور والسرور والنعيم الدائم ووجوه يومئذ باسرة كالحة لجهامة هيئاتها وظلمة ما بها من الجحيم والنيران وسماجة ما تراه هنالك من الاهوال وسوء الجيران.
الأعقم
تفسير : {ووجوه يومئذ باسرة} كالحة، وقيل: مسودة {تظن} تعلم لأنهم يعلمونه ضرورة {أن يفعل بها فاقرة} داهية {كلا} قيل: حقاً، وقيل: ليس الأمر كما تظنون ولكن ستعلمون {إذا بلغت التراقي} وهو عظم العنق المكتنفة بالحلق {وقيل من راق} يعني قال من حضره هل من راق أي من طبيب يرقيه، وقيل: قالت الملائكة من الراقي بروحه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب {وظنّ أنه الفراق} فراق الدنيا والأهل والمال {والتفّت الساق بالساق} قيل: شدة أمر الدنيا بأمر الآخرة، وقيل: التفتا الساقين بالكفين، وقيل: يلتف عليه غم فراق الدنيا والأهل والمال والولد وغم القدوم على الله {إلى ربك يومئذ المساق} يعني إلى حكمه {فلا صدّق ولا صلّى} أي لم يصدق بكتاب الله ولا صلّى لله {ولكن كذَّب وتولّى} عن طاعة الله {ثم ذهب إلى أهله يتمطى} يتبختر، وقيل: الآية نزلت في أبي جهل، "حديث : وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج من المسجد فاستقبله أبو جهل فقال له (صلى الله عليه وآله وسلم): "{أولى لك فأولى}"، فقال: تهددني؟ لا تستطيع أنت وربك أن تفعل بي شيئاً وإني لاعن من في هذا الوادي"تفسير : ، قيل: المراد إعراضه عن الحق {ثم أولى لك فأولى} قيل: هو وعيد، وقيل: معناه الذم {أيحسب الإِنسان} قيل: أراد الجنس، وقيل: أبا جهل {أن يترك سدىً} مهملاً لا يؤمَر ولا يُنهى {ألم يك نطفة من مني يمنى} تخرج من ذكره {ثم كان علقة فخلق فسوى} وصوره وأعطى نعمه الباطنة والظاهرة في بطن أمه، وقيل: سواه إنساناً على ما يشاء {فجعل منه} أي خلق منه قيل: من الإِنسان {الذكر والأنثى}، وقيل: من المني، ولا بدّ من عَرض وذلك هو التعريض للثواب {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} للبعث والجزاء، وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا قرأها قال سبحانك بلى.
اطفيش
تفسير : {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} عابسة عبوسا عظيما متغيرة مسودة لا ياسها من رحمة الله وذلك حين يميز بين أهل الجنة وأهل النار، الباسرة اشد من العابسة والباسلة اشد من الباسرة لكن غلب من الباسل في الشجاع اذا اشتد كلوحه.
اطفيش
تفسير : لما فى القلوب من الحزن والضيق على حد ما مر.
الالوسي
تفسير : . أي شديدة العبوس وباسل أبلغ من باسر فيما ذكر لكنه غلب في الشجاع إذا اشتدت كلوحته فعدل عنه لإيهامه غير المراد. وعنى بهذا الوجوه وجوه الكفرة.
د. أسعد حومد
تفسير : {يَوْمَئِذٍ} (24) - أَمَّا وُجُوهُ الكُفَّارِ فَتَكُونُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ عَابِسَةً كَالِحَةَ. بَاسِرَةٌ - كَالِحَةٌ عَابِسَةٌ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} معناهُ كَالِحَةٌ عَابِسةٌ.
همام الصنعاني
تفسير : 3415- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {بَاسِرَةٌ}: [الآية: 24]، قال: عابسة. قال معمر، وقال الكلبي: الباسِرةُ الكَالِحَةُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):