٧٥ - ٱلْقِيَامَة
75 - Al-Qiyama (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
34
Tafseer
الرازي
تفسير : قال قتادة والكلبي ومقاتل: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد أبي جهل. ثم قال: {أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ } توعده، فقال أبو جهل: بأي شيء تهددني؟ لا تستطع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئاً، وإني لأعز أهل هذا الوادي، ثم انسل ذاهباً، فأنزل الله تعالى كما قال له الرسول عليه الصلاة والسلام، ومعنى قوله: {أَوْلَىٰ لَكَ } بمعنى ويل لك، وهو دعاء عليه، بأن يليه ما يكرهه، قال القاضي: المعنى بعد ذلك، فبعداً (لك) في أمر دنياك، وبعداً لك، في أمر أخراك، وقال آخرون: المعنى الويل لك مرة بعد ذلك، وقال القفال: هذا يحتمل وجوهاً أحدها: أنه وعيد مبتدأ من الله للكافرين والثاني: أنه شيء قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعدوه فاستنكره عدو الله لعزته عند نفسه، فأنزل الله تعالى مثل ذلك والثالث: أن يكون ذلك أمراً من الله لنبيه، بأن يقولها لعدو الله، فيكون المعنى {أية : ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ } تفسير : [القيامة: 33] فقل له: يا محمد: {أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ } أي احذر، فقد قرب منك مالا قبل لك به من المكروه.
المحلي و السيوطي
تفسير : {أَوْلَىٰ لَكَ } فيه التفات عن الغيبة والكلمة اسم فعل واللام للتبيين، أي وَلِيَكَ ما تكره {فَأَوْلَىٰ } أي فهو أولى بك من غيرك.
ابن عبد السلام
تفسير : {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} وليك الشرّ وعيد على وعيد أو لك الويل، لقيه الرسول صلى الله عليه وسلم ببطحاء مكة متبختراً في مشيه فدفع في صدره وهزّه بيده وقال {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} فقال أبو جهل إليك عني أتوعدني يا ابن أبي كبشة وما تستيطع أنت ولا ربك الذي تزعم أنه أرسلك شيئاً فنزلت هذه الآيات.
الثعالبي
تفسير : وقوله: {أَوْلَىٰ لَكَ}: وعيد. {فَأَوْلَىٰ} وعيد ثانٍ، وكرَّر ذلك؛ تأكيداً، ومعنى {أَوْلَىٰ لَكَ} الازدجار والانتهار، والعرب تستعمل هذه الكلمة زجراً؛ ومنه فأولى لهم طاعة، حديث : ويُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَبَّبَ أَبَا جَهْلٍ يَوْماً في البَطْحَاءِ وَقَالَ لَهُ: «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ {أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ}» تفسير : فنزل القرآن على نحوها؛ وفي شعر الخنساء: [المتقارب] شعر : هَمَمْتُ بِنَفْسِيَ كُلَّ الْهُمُومِ فَأَوْلَىٰ لِنَفْسِيَ أَوْلَىٰ لَهَا تفسير : وقوله تعالى: {أَيَحْسَبُ}: توبيخ و{سُدًى}: معناه: مُهْمَلاً لا يُؤْمَرُ ولا يُنْهَى، ثم قَرَّر تعالى أحوال ابن آدم في بدايته التي إذا تُؤُمِّلَتْ لَم يُنْكِرْ معها جوازَ البعث من القبور عاقلٌ، والعَلَقَةُ القطعة من الدم. {فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ} أي: فخلق اللَّه منه بشراً مركباً من أشياء مختلفة، فسواه شخصاً مستقلاً، و{ٱلزَّوْجَيْنِ}: النوعين، ثم وقف تعالى توقيفَ توبيخ بقوله: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِىَ ٱلْمَوْتَىٰ} حديث : رُوِيَ: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال: بَلَىتفسير : ، ورُوِيَ أَنَّه كَانَ يَقُولُ: «حديث : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، بلى»تفسير : انظر «سنن أبي داود».
ابو السعود
تفسير : {أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ} أيْ ويلٌ لكَ وأصلُه أَوْلاَكَ الله ما تكرهُه واللامُ مزيدةٌ كمَا في {أية : رَدِفَ لَكُم} تفسير : [سورة النمل، الآية 72] أوْ أَوْلى لكَ الهلاكُ وقيلَ: هُو أفعلُ منَ الويلِ بعدَ القلبِ كأدْنى من دُون أو فَعْلى من آلَ يؤولُ بمَعنى عقباكَ النارُ {ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ} أيْ يتكررُ عليهِ ذلكَ مرةً بعدَ أُخْرَى. {أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَـٰنُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} أيْ يخلى مُهملاً فلاَ يكلَّفُ ولا يُجزى وقيلَ: أنْ يتركَ في قبرِه ولا يبعثَ وقولُه تعالَى: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مّن مَّنِىّ يُمْنَىٰ} الخ، استئنافٌ واردٌ لإبطالِ الحسبانِ المذكورِ فإنَّ مدارَهُ لمَّا كانَ استبعادُهم للإعادةِ استدلَّ على تحققِها ببدءِ الخلقِ {ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً} أيْ بقدرةِ الله تعالَى لقولِه تعالَى: {أية : ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً } تفسير : [سورة المؤمنون، الآية 14] {فَخَلَقَ} أي فقدرَ بأنْ جعلَها مضغةً مخلقةً {فَسَوَّىٰ} فعدَّلَ وكمَّل نشأتَهُ {فَجَعَلَ مِنْهُ} منَ الإنسانِ {ٱلزَّوْجَيْنِ} أيِ الصنفينِ {ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ} بدلُ الزوجينِ {أَلَيْسَ ذَلِكَ} العظيمُ الشأنِ الذي أنشأَ هَذا الإنشاءَ البديعَ {بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيي ٱلْمَوْتَىٰ} وهُو أهونُ من البدءِ في قياسِ العقلِ. رُوي أنَّ النبـيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذَا قرأَها قالَ: « حديث : سُبْحانكَ بَلَى »تفسير : . وعنْهُ صلى الله عليه وسلم: " حديث : مَنْ قرأَ سورةَ القيامةِ شهدتُ لَهُ أنَا وجبريلُ يومَ القيامةِ أنَّه كانَ مُؤمناً بـيومِ القيامةِ".
اسماعيل حقي
تفسير : {اولى لك} واى برتواى انسان مكذب {فأولى} بس واى برتو.
الجنابذي
تفسير : {أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ} اولى فعل ماضٍ اصله اولاك الله ما تكرهه، او اولاك الله البعد من الخير او الهلاك، بمعنى ولاّك الله فحذف الفاعل والمفعول الثّانى وادخل اللاّم الزّائدة على المفعول الاوّل للتّأكيد، او بمعنى قرّب الله منك الهلاك او قرب منك الهلاك، او بمعنى ارجعك الله الى الهلاك من، آل يؤل مقلوباً، او بمعنى اهلك الله من الويل او هو افعل التّفضيل بمعنى احرى اى احرى لك النّار او الهلاك او اللّعن او بمعنى اقرب فحذف المبتدء او هو افعل من الويل بعد القلب بمعنى ويل لك او شدّة الويل لك، او هو فعلى من آل يؤل بمعنى مرجعك النّار وعلى اىّ تقديرٍ هو كلمة تهديدٍ صار كالامثال لا يغيّر ولا يذكر المحذوف المقدّر، قيل: اخذ رسول الله (ص) بيد ابى جهلٍ ثمّ قال له ذلك فقال: باىّ شيءٍ تهدّدنى؟ لا تستطيع انت ولا ربّك ان تفعلا بى شيئاً وانّى لاعزّ اهل هذا الوادى فأنزل الله سبحانه كما قال له رسول الله (ص)، وقال القمّىّ: انّ رسول الله (ص) دعا الى بيعة علىٍّ (ع) يوم غدير خمٍّ فلمّا بلّغ واخبرهم فى علىٍّ (ع) ما اراد ان يخبرهم رجعوا النّاس فاتّكى معاوية على مغيرة بن شعبة وابى موسى الاشعرى ثمّ اقبل يتمطّى نحو اهله ويقول: ما نقرّ لعلىٍّ (ع) بالولاية ابداً ولا نصدّق محمّداً (ص) مقالته فأنزل الله عزّ وجلّ: {فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّىٰ} (الآيات).
اطفيش
تفسير : {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} جاء على طريق الالتفات من الغيبة الى الخطاب مبالغة في التهديد والوعيد اي ويلا لك فويلا والثاني تأكيد للأول فهو مفعول مطلق لمحذوف وقيل اسم فعل ومعناه وليك ما تكره، وعليه فاللام زائدة للتبين وكذا أن جعل مفعولا مطلقا بمعنى وليا لا ويلا أو هو مبتدأ كما يجعل الويل مبتدأ فاللام متعلقة بمحذوف خبر المبتدأ، وذلك على القولين من عطف التوكيد اللفظي بالفاء وقال ابن هشام يختص بثم. وعليه فأولى الثاني خبر لمحذوف اي فهو أولى لك من غيره أي الويل أو ما تكره أولى لك فالجملة مستأنفة أو معطوفة غير مؤكدة وعن بعضهم أولى أفعل من الويل بعد القلب كأدنى من دون أو فعلى من آل يؤل بمعنى عقباك النار.
اطفيش
تفسير : خطاب للكفار كلهم على سبيل البدلية، وقيل لأَبى جهل ويلتحق به غيره وذلك كلمة تهديد فقيل معناه ويل لك مرة بعد أُخرى أو أنت أجدر بهذا العذاب فقيل أولى اسم تفضيل من الولى بمعنى القرب ثم غلب فى قرب الهلاك والدعاء بالسوء نائباً عن المصدر كأَنه قيل هلاكاً أولى لك بمعنى أهلكك الله تعالى إِهلاكاً أقرب إِليك من كل شر وإِهلاك كما غلب بعد أو سحقاً فى الهلاك، وقال الأَصمعى أولى فعل ماض أى قارب لك هو أى الهلاك يدل عليه السياق، وقيل ماض فيه ضمير لله سبحانه وتعالى على صورة الدعاء أو يقدر قل داعياً أى أولاك الله ما تكره واللام فى ذلك كله زائدة أو بمعنى من، وقيل اسم فعل بمعنى وليك وقيل اسم تفضيل خبراً لمبتدأ محذوف يقدر فى كل مقام بما يليق فيقدر للكافر النار أولى لك أى أنت أحق بها والجملة تأكيد للأُولى والترتيب ذكرى أو مؤسسة لشر آخر أعظم من الأَول كما قيل ويل لك يوم الموت وويل لك فى القبر وويل لك حين البعث وويل لك فى النار، وعن ابن عباس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أى لأَبى جهل أولى لك فأَولى ثم أولى لك فأولى فأَنزله الله تعالى يعنى أنه فى اللوح المحفوظ حين خلق القرآن قبل خلق آدم، ويروى أنه لما نزلت الآية أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمجامع ثوب أبى جهل لعنه الله فى البطحاء وقال أولى لك فأَولى ثم أولى لك فأَولى فقال: أتتوعدنى يا محمد والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعل لى شيئاً أنا أعز من مشى بين جبليها ولما كان يوم بدر صرعه الله شر صرعة وقتله الله أشد قتلة وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول حديث : لكل أمة فرعوناً، وفرعون هذه الأُمة أبو جهل .
الالوسي
تفسير : من الولي بمعنى القرب فهو للتفضيل في الأصل غلب في قرب الهلاك ودعاء السوء كأنه قيل هلاكاً أولى لك بمعنى أهلكك الله تعالى هلاكاً أقرب لك من كل شر وهلاك وهذا كما غلب بعداً وسحقاً في الهلاك وفي «الصحاح» عن الأصمعي قاربه ما يهلكه أي نزل به وأنشد: شعر : فعادى بين هاديتين منها وأولى أن نزيد على الثلاث تفسير : أي قارب ثم قال قال ثعلب ولم يقل أحد في (أولى) أحسن مما قاله الأصمعي وعلى هذا أولى فعل مستتر فيه ضمير الهلاك بقرينة السياق واللام مزيدة على ما قيل. وقيل هو فعل ماض دعائي من الولي أيضاً إلا أن الفاعل ضميره تعالى واللام مزيدة أي أولاك الله تعالى ما تكرهه أو غير مزيدة أي أدنى الله تعالى الهلاك لك وهو قريب مما ذكر عن الأصمعي وعن أبـي علي أن (أولى لك) علم للويل مبني على زنة أفعل من لفظ الويل على القلب وأصله أويل وهو غير منصرف للعلمية والوزن فهو مبتدأ و(لك) خبره وفيه أن الويل غير منصرف فيه ومثل يوم أيوم مع أنه غير منقاس لا يفرد عن الموصوف البتة وأن القلب على خلاف الأصل لا يرتكب إلا بدليل وإن علم الجنس شيء خارج عن القياس مشكل التعقل خاصة فيما نحن فيه. وقيل اسم فعل مبني ومعناه وليك شر بعد شر واختار جمع أنه أفعل تفضيل بمعنى الأحسن والأحرى خبر لمبتدأ محذوف بقدر كما يليق بمقامه فالتقدير هنا النار أولى لك أي أنت أحق بها وأهل لها فأولى.
د. أسعد حومد
تفسير : (34) - وَيَتَهَدَّدُ اللهُ تَعَالَى هَذَا الكَافِرَ الذِي يَمْشِي مُتَبَخْتِراً، وَيَقُولُ لَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ والسُّخْرِيَةِ مِنْهُ: يَحُقُّ لَكَ أَنْ تَمْشِيَ مُتَبَخْتِراً مُخْتَالاً وَقَدْ كَفَرْتَ بِاللهِ رَبِّكَ. أَوْلَى لَكَ - قَارَبَكَ مَا يُهْلِكُكَ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ} معناه حُقَّ لَكَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):