تفسير : {وجعلنا فيها رواسى} اى جبالا ثوابت يعلى وبيافريديم درزمين كوهاى استوار وباى برجاه فمفعول جعلنا مقدر ورواسى صفة له من رسا الشئ يرسو اى ثبت والجبال ثوابت على ظهر الارض لا نزول {شامخات} صفة بعد صفة والشامخ العالى المرتفع اى طوالا شواهق يعنى بلد وسر فراز ومنه شمخ بأنفه عبارة عن الكبر وفى عين المعانى رواسى اى ثوابت الاصول رواسخ العروق شامخات اى مرتفعات الفروع ووصف جمع المذكر بجمع المؤنث فى غير العقلاء مطرد كاشهر معلومات ونحوه والتنكير للتخفيم او للاشعار بان ما يرى على ظهر الارض من الجبال بعض منها وان فى عداد الجبال ما لم يعرف ولم ير فان السماء فيها جبال ايضا بدلالة قوله تعالى من جبال فيها من برد.{وأسقيناكم} وبياشامانيديم شمارا {ماء فراتا} اى عذبا جدا بأن خلقنا فيها انهارا ومنابع اى جعلناه سقيا لكم ومكناكم من شربه وكذا من سقيه دوابكم ومزارعكم وسمى نهر الكوفة فراتا للذته وقال ابو الليث ماء عذبا من السماء ومن الارض يقال الفرات للواحد والجمع وتاؤه اصل والتنكير للتفخيم او لافادة التبعيض لان فى السماء ماء فراتا ايضا بل هى معدنه ومصبه.
الجنابذي
تفسير : {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ} جبالاً ثوابت طوالاً {وَأَسْقَيْنَاكُم مَّآءً فُرَاتاً} هذان الفعلان معطوفان على مجموع الم نجعل الارض فانّه فى معنى جعلنا الارض البتّة كفاتاً.
اطفيش
تفسير : {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} جبالا ثوابت *{شَامِخَاتٍ} مرتفعات والتنكير للتفخيم ولأن منها ما لم يعرف ولم ير *{وَأَسْقَيْنَاكُم مَّآءً فُرَاتاً} بخلق الأنهار والمنافع، والفرات العذب الصافي.
اطفيش
تفسير : {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} جِبالاً رواسى أى ثوابت. {شَامِخَاتٍ} مرتفعات نكر للتعظيم أو للإِشعار بأَن فى الأَرض جبالاً لم تعرف ومنها جبل النَّار فى إِيطاليا وهو أبداً متقد كالجمر وقد يشتعل وتطير منه جمرات نحو ميل وهو فى البر الكبير ولا خير فيه من الإِسلام لا نبى منهم والأَنبياء كلهم فى برنا هذا وفيه بيت المقدس والمسجد النبوى والمسجد الحرام وليس فى البر الكبير ما يشبه ذلك.
{وَأَسْقَيْنَاكُم مَّاءً فُرَاتاً} عذباً خزناه فى الأَرض وجبالها وأنبعناه عيوناً ووفقناكم إِلى استخراج ما لم يظهر منه بالحفر ومن الأَمطار التى تشاهدونها والتى لا تشاهدون لبعدها كماء النيل، والآية شاملة لذلك كله بطريق الامتنان ومن اعتبر الوعظ بالإِخراج حملها على ماء الأَرض، وكذا نسقى حيوانكم وحرثكم وشجركم.
الالوسي
تفسير :
{وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ } أي جبالاً ثوابت {شَـٰمِخَـٰتٍ } مرتفعات ومنه شمخ بأنفه. ووصف جمع المذكر بجمع المؤنث في غير العقلاء مطرد {أية :
أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ}تفسير : [البقرة: 197] وتنكيرها للتفخيم، أو للإشعار بأن في الأرض جبالاً لم تعرف ولم يوقف عليها فأرض الله تعالى واسعة وفيها ما لم يعلمه إلا الله عز وجل. وقيل للإشعار بأن في الجبال ما لم يعرف وهو الجبال السماوية وهو مما يوافق أهل الفلسفة الجديدة إذ قالوا بوجود جبال كثيرة في القمر وظنوا وجودها في غيره. وتعقب بأنه تفسير بما لم يعرف.
{وَأَسْقَيْنَـٰكُم مَّاء فُرَاتاً } أي عذباً وذلك بأن خلقناه في أصولها وأجريناه لكم منها في أنهار وأنبعناه في منابع تستمد مما استودعناه فيها. وقد يفسر بما هو أعم من ذلك والماء المنزل من السماء.