٧٨ - ٱلنَّبَأ
78 - An-Naba' (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
26
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {جَزَاءً وِفَـٰقاً } أي جوزوا بذلك جزاء ذا وفاق لأعمالهم، أو موافقاً لها أو وافقها وفاقاً، وقرىء «وِفَـٰقاً » فعال من وفقه كذا. {إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً } بيان لما وافقه هذا الجزاء. {وَكَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا كِذَّاباً } تكذيباً وفعال بمعنى تفعيل مطرد شائع في كلام الفصحاء. وقرىء بالتخفيف وهو بمعنى الكذب كقوله:شعر : فَصَدَقْتَهَا وَكَذَبْتَهَا وَالمَرْءُ يَنْفَعُهُ كِذَّابُهْ تفسير : وإنما أقيم مقام التكذيب للدلالة على أنهم كذبوا في تكذيبهم، أو المكاذبة فإنهم كانوا عند المسلمين كاذبين وكان المسلمون كاذبين عندهم فكان بينهم مكاذبة، أو كانوا مبالغين في الكذب مبالغة فيه، وعلى المعنيين يجوز أن يكون حالاً بمعنى كاذبين أو مكاذبين، ويؤيده أنه قرىء «كَذَّاباً» وهو جمع كاذب، ويجوز أن يكون للمبالغة فيكون صفة للمصدر أي تكذيباً مفرطاً كذبه. {وَكُلَّ شىْء أَحْصَيْنَـٰهُ } وقرىء بالرفع على الابتداء. {كِتَـٰباً } مصدر لأحصيناه فإن الأحصاء والكتبة يتشاركان في معنى الضبط أو لفعله المقدر أو حال بمعنى مكتوباً في اللوح، أو صحف الحفظة والجملة اعتراض وقوله: {فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً } مسبب عن كفرهم بالحساب وتكذيبهم بالآيات ومجيئه على طريقة الالتفات للمبالغة. وفي الحديث «حديث : هذه الآية أشد ما في القرآن على أهل النار»تفسير : {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً } فوزاً أو موضع فوز. {حَدَائِقَ وَأَعْنَـٰباً } بساتين فيها أنواع الأشجار المثمرة بدل من {مَفَازاً } بدل الاشتمال والبعض. {وَكَوَاعِبَ } نساء فلكت ثديهن {أَتْرَاباً } لدات {وَكَأْساً دِهَاقاً } ملآنا وأدهق الحوض ملآه. {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذباً } وقرأ الكسائي بالتخفيف أي كذباً أو مكاذبةٍ، إذ لا يكذب بعضهم بعضاً. {جَزَاءً مّن رَّبّكَ }. بمقتضى وعده. {عَطَاءً } تفضلاً منه إذ لا يجب عليه شيء، وهو بدل من {جَزَاء }، وقيل منتصف به نصب المفعول به. {حِسَاباً } كافياً من أحسبه الشيء إذا كفاه حتى قال حسبي، أو على حسب أعمالهم وقرىء «حِسَاباً» أي محسباً كالدراك بمعنى المدرك. {رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } بدل من ربك وقد رفعه الحجازيان وأبو عمرو على الابتداء. {ٱلرَّحْمَـٰنِ } بالجر صفة له وكذا في قراءة ابن عامر وعاصم ويعقوب بالرفع في قراءة أبي عمرو، وفي قراءة حمزة والكسائي بجر الأول ورفع الثاني على أنه خبر محذوف، أو مبتدأ خبره: {لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً } والواو لأهل السموات والأرض أي لا يملكون خطابه، والاعتراض عليه في ثواب أو عقاب لأنهم مملوكون له على الاطلاق فلا يستحقون عليه اعتراضاً وذلك لا ينافي الشفاعة بإذنه.
المحلي و السيوطي
تفسير : {جَزَاءً وِفَٰقاً } موافقاً لِعَمَلِهم فلا ذنب أعظم من الكفر ولا عذاب أعظم من النار.
ابن عبد السلام
تفسير : {وِفَاقاً} جمع وفق، وافق سوء الجزاء سوء العمل.
الخازن
تفسير : {جزاء وفاقاً} أي جازيناهم جزاء وافق أعمالهم، وقيل وافق العذاب الذنب فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار. {إنهم كانوا لا يرجون حساباً} أي لا يخافون أن يحاسبوا، والمعنى أنهم كانوا لا يؤمنون بالبعث ولا بأنهم يحاسبون {وكذبوا بآياتنا} أي التي جاءت بها الأنبياء، وقيل كذبوا بدلائل التوحيد والنّبوة والبعث والحساب {كذاباً}، أي تكذيباً قال الفراء هي لغة يمانية فصيحة يقولون في مصدر التفعيل فعال، قال وقد سألني أعرابي منهم يستفتيني الحلق أحب إليك أم القصار يريد التقصير {وكل شيء} أي من الأعمال {أحصيناه} أي بيناه وأثبتناه {كتاباً} أي في كتاب وهو اللوح المحفوظ، وقيل معناه وكل شيء علمناه علماً لا يزول ولا يتغير ولا يتبدل والمعنى أنا عالم بجميع ما فعلوه من خير وشر، وأنا أجازيهم على قدر أعمالهم جزاء وفاقاً {فذوقوا} أي يقال لهم ذوقوا {فلن نزيدكم إلا عذاباً} قيل هذه الآية أشد آية في القرآن على أهل النار كلما استغاثوا من نوع من العذاب أغيثوا بأشد منه. قوله عز وجل: {إن للمتقين مفازاً} أي فوزاً أي نجاة من العذاب، وقيل فوزاً بما طلبوه من نعيم الجنة، ويحتمل أن يفسر الفوز بالأمرين جميعاً لأنهم فازوا بمعنى نجوا من العذاب، وفازوا بما حصل لهم من النّعيم. ثم فسره قال {حدائق} جمع حديقة وهي البستان المحوط فيه كل ما يشتهون {وأعناباً} التنكير يدل على تعظيم ذلك العنب {وكواعب} جمع كاعب يعني جواري نواهد قد تكعبت ثديهن {أتراباً} يعني مستويات في السن {وكأساً دهاقاً} قال ابن عباس: مملوءة مترعة، وقيل متتابعة، وقيل صافية {لا يسمعون فيها} أي في الجنة، وقيل في حالة شربهم لأن أهل الدنيا يتكلمون بالباطل في حالة شربهم {لغواً} أي باطلاً من الكلام {ولا كذاباً} أي تكذيباً والمعنى أنه لا يكذب بعضهم بعضاً ولا ينطقون به {جزاء من ربك عطاء حساباً} أي جازاهم جزاء وأعطاهم عطاء حساباً أي كافياً وافياً، وقيل حساباً يعني كثيراً، وقيل جزاء بقدر أعمالهم {رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطاباً} أي لا يقدر الخلق أن يكلموا الرب إلا بإذنه، وقيل لا يملكون منه خطاباً أي لا يملكون شفاعة إلا بإذنه في ذلك اليوم.
التستري
تفسير : قوله عزَّ وجلَّ: {جَزَآءً وِفَاقاً}[26] قال: وافق عذاب النار الشرك لأنهما عظيمان، فلا عذاب أعظم من الشرك.
السلمي
تفسير : قال بعضهم: وافقت أعمالهم الخبيثة ووافقت الأعمال ما جرى لهم فى الأزل. وقال القاسم: جزاء وافق القسمة ليس الجزاء معاوض العطاء ولكن الجزاء رحمة من المعطى. وقال بعضهم: القسمة القضاء قبل كون الأرض والسماء.
اسماعيل حقي
تفسير : {جزآء وفاقا} اى جوزوا بذلك جزآء وفاقا لاعمالهم واخلاقهم كأنه نفس الوفاق مبالغة او ذا وفاق لها على حذف المضاف او وافقها وفاقا فيكون وفاقا مصدرا مؤكدا لفعله كجزآء والجملة صفة لجزآء وجه الموافقة بينهما انهم اتوا بمعصية عظيمة وهى الكفر فعوقبوا عقابا عظيما وهو التعذيب بالنار فكما انه لا ذنب اعظم من الشرك فكذا لاجزآء اقوى من التعذيب بالنار وجزآء سيئة سيئة مثلها فتوافقا وقيل كان وفاقا حيث لم يزد على قدر الاستحقاق ولم ينقص عنه قال سعدى المفتى اعلم ان الكفار لما كان من نيتهم الاستمرار على الكفر كما سيشير اليه قوله تعالى {أية : انهم كانوا لا يرجون حسابا}تفسير : اذ معناه انهم كانوا مستمرين على الكفر مع عدم توقع الحساب فوافقه عدم تناهى العذاب واللبث فيها احقابا بعد احقاب ولما كانوا مبدلين التصديق الذى يروح النفس ويثلج به الصدر بالتكذيب الذى هو ضده جوزوا بالحميم والغساق بدل ما يجعل للمؤمنين مما يروحهم من برد الجنة وشرابها وللمناسبة بين الماء والعلم يعبر الماء فى الرؤيا بالعلم وقال بعض اهل الحقائق ان جهنم الطبيعة الحيوانية يرصد فيها القوى البشرية وهى خزنة جهنم طبيعة ارباب النفوس الامارة والهوى المتبع للظالمين على نفوسهم بالاهوية والبدع والاباحة والزندقة والاتحاد والحلول والفضول مآبا لابثين فيها احقابا الى وقت الانسلاخ عن حكم البشرية والتلبس ملابس الشريعة وخلع الطريقة والحقيقة لا يذوقون فيها برد اليقين برفع الحجاب عن وجه بشريتهم ولا شراب المحبة لانهماكهم فى محبة الدنيا بسبب جهنم الطبيعة الا حميما وغساقا يسيل من صديد طبيعتهم وقال القاشانى الا حميما من اثر الجهل المركب وغساقا من ظلمة هيئات محبة الجواهر الفاسفة والميل اليها جزآء موافقا لما ارتكبوه من الاعمال وقدموه من العقائد والاخلاق وذلك العذاب لفساد العمل والعلم فلم يعملوا صالحا رجاء الجزآء ولم يعلموا علما صالحا فيصدقوا بالآيات.
الجنابذي
تفسير : {جَزَآءً وِفَاقاً} مفعول له او وصف لحميماً وغسّاقاً، او مفعول مطلق لمحذوفٍ اى يجازون جزاءً، او يجزيهم الله جزاءً موافقاً لاعمالهم.
اطفيش
تفسير : {جَزَاءً} أي جزوا بذلك جزاء فهو مفعول مطلق *{وِفَاقاً} نعت جزاء مبالغة أو يقدر مضاف أي ذا وفاق أو بمعنى موافق أو مفعول مطلق أي وافق أعمالهم وفاقا والجملة نعت جزاء والمراد أن ذلك جزاء على أعمالهم موافق لها، وعن بعض لا ذنب أعظم من الشرك ولا عذاب أعظم من النار وقرأ أبو حياة وفاقا بفتح الواو وتشديد الفاء صفة مبالغة من وفق الثلاثي يقال وفقه يفقه كوعده يعده.
اطفيش
تفسير : جوزوا بذلك جزاء موافقاً أى مطابقاً لأَعمالهم فى الشدة والضعف النسبى والأشدية والمصدر بمعنى اسم الفاعل كما رأيت أو يقدر مضاف أى مصاحب وفاق أو مبالغة كأَنه نفس الوفاق والجملة مستأْنفة أو وفاقاً مفعول مطلق لمحذوف هو نعت جزاء أى جزاء وافقها وفاقاً.
الالوسي
تفسير : {جَزَاءً } أي جوزوا بذلك جزاءً، فجزاء مفعول مطلق منصوب بفعل مقدر، وجعله خبراً آخر لكانت ليس بشيء. وقوله تعالى: {وِفَـٰقاً } مصدر وافقه صفة له بتقدير مضاف أي ذا وفاق أو بتأويله باسم الفاعل أو لقصد المبالغة على ما عرف في أمثاله، وأياً ما كان فالمراد جزاء موافقاً لأعمالهم على معنى أنه بقدرها في الشدة والضعف بحسب استحقاقهم كما يقتضيه عدله وحكمته تعالى والجملة من الفعل المقدر ومعموله جملة حالية أو مستأنفة. وجوز أن يكون {وِفَـٰقاً} مصدراً منصوباً بفعل مقدر أيضاً أي وافقها وفاقاً وهذه الجملة في موضع الصفة لجزاء. وقال الفراء: هو جمع وفق ولا يخفى ما في جعله حينئذٍ صفة لجزاء من الخفاء. وقرأ أبو حيوة وأبو بحرية وابن أبـي عبلة (وفاقاً) بكسر الواو وتشديد الفاء من وفقه يفقه كورثه يرثه وجده موافقاً لحاله، وفي «الكشف» وفقه بمعنى وافقه وليس وصف الجزاء به وصفاً بحال صاحبه كما لا يخفى، وحكى ابن القوطية وفق أمره أي حسن وليس المعنى عليه.
د. أسعد حومد
تفسير : (26) - وَهَذَا الذِي صَارُوا إِلَيهِ مِنَ العُقُوبَةِ وَالعَذَابِ، هُوَ جَزَاءٌ مُوَافِقٌ لأَِعْمَالِهِم المُنْكَرَةِ، التِي كَانُوا يَعْمَلُونَهَا فِي الدُّنْيَا، فَكَأَنَّمَا وَافَقَ العَذَابُ الذَّنْبَ. وِفَاقاً - مُوَافِقاً لأَِعْمَالِهِمْ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {جَزَآءً وِفَاقاً} معناه يُوافقُ أَعمالَهُم.
همام الصنعاني
تفسير : 3461- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {جَزَآءً وِفَاقاً}: [الآية: 26]، قَال: جزاءً وافق أعمال الْقَوْمِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):