Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«والسابحات سبحا» الملائكة تسبح من السماء بأمره تعالى، أي تنزل.
3
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبْحاً } الملائكة تسبح من السماء بأمره تعالى، أي تنزل.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَالسَّابِحَاتِ} الملائكة سبحوا إلى الطاعة قبل بني آدم أو النجوم تسبح في فلكها أو الموت يسبح في النفوس أو السفن تسبح في الماء أو الخيل.
الخازن
تفسير : {والسابحات سبحاً} يعني أرواح المؤمنين حين تسبح في الملكوت {فالسابقات سبقاً} يعني استباقها إلى الحضرة المقدسة.
الوجه الثالث: في قوله تعالى: {أية :
والنّازعات غرقاً} تفسير : [النازعات: 1] يعني النجوم تنزع من أفق إلى أفق تطلع ثم تغيب {أية :
والناشطات نشطاً}تفسير : [النازعات: 2]، يعني النجوم تنشط من أفق إلى أفق، أي تذهب {والسابحات سبحاً}، يعني النجوم والشمس والقمر يسبحون في الفلك. {فالسابقات سبقاً} يعني النجوم يسبق بعضها بعضاً في السير.
الوجه الرابع: في قوله تعالى {أية :
والنّازعات غرقاً} تفسير : [النازعات: 1]. يعني خيل الغزاة تنزع في أعنتها وتغرق في عرقها وهي الناشطات نشطاً لأنها تخرج بسرعة إلى ميدانها، وهي السابحات في جريها، وهي السابقات سبقاً لاستباقها إلى الغاية.
الوجه الخامس: في قوله {أية :
والنازعات غرقاً} تفسير : [النازعات: 1] يعني الغزاة حين تنزع قسيها في الرمي فتبلغ غاية المد وهو قوله غرقاً، {أية :
والنّاشطات نشطاً} تفسير : [النازعات: 2]، أي السّهام في الرمي {والسّابحات سبحاً، فالسّابقات سبقاً} يعني الخيل والإبل حين يخرجها أصحابها إلى الغزو.
الوجه السادس: ليس المراد بهذه الكلمات شيئاً واحداً، فقوله والنازعات يعني ملك الموت ينزع النفوس غرقاً حتى بلغ بها الغاية، {أية :
والناشطات نشطاً} تفسير : [النازعات: 2] يعني النفس تنشط من القدمين بمعنى تجذب، {والسابحات سبحاً} يعني السفن، {والسابقات سبقاً} يعني مسابقة نفوس المؤمنين إلى الخيرات والطاعات.
أما قوله: {فالمدبرات أمراً}، فأجمعوا على أنهم الملائكة قال ابن عباس: هم الملائكة وكلوا بأمور عرفهم الله عز وجل: العمل بها وقال عبد الرّحمن بن سابط يدبر الأمر في الدنيا أربعة أملاك جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، واسمه عزرائيل، فأما جبريل فموكل بالرّياح والجنود، وأما ميكائيل فموكل بالقطر والنّبات، وأما ملك الموت فموكل بقبض الأنفس، وأما إسرافيل فهو ينزل عليهم بالأمر من الله تعالى أقسم الله بهذه الأشياء لشرفها، ولله أن يقسم بما يشاء من خلقه، أو يكون التقدير، ورب هذه الأشياء، وجواب القسم محذوف تقديره لتبعثن، ولتحاسبن، وقيل جوابه {أية :
إن في ذلك لعبرة لمن يخشى}
تفسير : .[النازعات: 26] وقيل هو قوله: {قلوب يومئذ واجفة...}.
اسماعيل حقي
تفسير : {والسابحات سبحا} قسم آخر معنى ايضا بطريق العطف والسبح المر السريع فى الماء او فى الهوآء وسبحا نصب على المصدرية اقسم الله بطوائف الملائكة التى تسبح فى مضيها اى تسرع فينزلون من السماء الى الارض مسرعين مشبهين فى سرعة نزولهم بمن يسبح فى الماء وهذا من قبيل التعميم بعد التخصيص لان نزول الاولين انما هو لقبض الارواح مطلقا ونزول هؤلاء لعامة الامور والاحوال.
الجنابذي
تفسير : {وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً} النّفوس السّابحة فى بحار اوصافه تعالى، او الجارية المسرعة الى الله، او الملائكة الّذين يسرعون فى امر الله من غير تأمّلٍ وتوانٍ كالسّابح فى الماء، او الملائكة الّذين يسبحون ارواح المؤمنين يسلّونها سلاًّ رقيقاً ثمّ يدعونها حتّى تستريح كالسّابح بالشّيء فى الماء، او الملائكة الّذين ينزلون من السّماء الى الارض باسراعٍ كما يقال للفرس الجواد سابحٌ، او النّجوم الّتى تسبح فى فلكها، او خيل الغزاة تسبح فى عَدْوها.
الهواري
تفسير : قال: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} يعني النجوم كقوله: (أية :
كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)تفسير :
[الأنبياء:33] أي: يدورون كما يدور فلك المغزل.
قال عز وجل: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً} يعني الملائكة. قال الحسن: إنهم سبقوا
إلى طاعة الله قبل بني آدم. قال عز وجل: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً} يعني الملائكة
يدبّر الله بهم ما أراد.
قال عز وجل: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} يعني النفخة الأولى {تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ}
يعني النفخة الآخرة {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ} أي خائفة. {أَبْصَارُهَا} أي: أبصار
تلك القلوب {خَاشِعَةٌ} أي: ذليلة. {يَقُولُونَ} أي: يقول المشركون في الدنيا.
{أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ} أي في أول خلقنا، ينكرون البعث. {أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً
نَّخِرَةً} أي: بالية، على الاستفهام. وهذا استفهام إنكاري، أي: لا نبعث خلقاً
جديداً.
{قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} أي: كاذبة، أي: ليست بكائنة.
اطفيش
تفسير : {وَالسَّابِحَاتِ} الملائكة التي تسبح من السماء أي تنزل منها بأمره *{سَبْحاً} وقيل السبح الإسراع وقيل الغوص في إخراج النفس كالغوص في البحر لإخراج السيء من أسفله، وقيل يقبضون روح المؤمن بسلل رفيق ثم يدعونها فتستريح ثم يستخرجها كالسابح في الماء يتحرك فيه برفق وقيل الملائكة بتصرف في الآفاق.
اطفيش
تفسير : يسبحون فى إِخراجها سبح الذى يخرج من البحر شيئا برفق لئلا يغرق وذلك لطف ورفق بالمؤمن لئلا يشتد ألمه فهذا فى المؤمن وعلى تعميم النشط والسبح للكافر ايضا يكون معناهما أنه ليس فى إِخراجها عمل شديد فى حق الملك محسوس كتحرك شديد منه وصراخ ومع ذلك يشتد فى حق الكافر وقيل السبح نزول الملائكة من السماء سرعة وقيل أرواح المؤمنين تسبح فى الملكوت.
الشنقيطي
تفسير : قيل: السابحات النجوم. وقيل: الشمس والقمر والليل والنهار، والسَّحاب والسّفن، والحيتان في البحار، والخيل في الميدان.
وذكرها كلها أيضاً ابن جرير ولم يرجح. وقال: كلها محتملة، وذكرها غيره كذلك.
والواقع، فإنها كلها آيات عظام تدل على قدرته تعالى، إلاَّ أن السِّياق في أمر البحث والمعاد، وأقرب ما يكون إليه الآيات الكونية: الشمس والقمر والنجوم، وقد وصف الله الشمس والقمر بالسابحات في قوله تعالى: {أية :
لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ ٱلقَمَرَ وَلاَ ٱلْلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}تفسير : [يس: 40] والسابقات من النجوم، السيارة.
تفسير : وقوله تعالى: {وَٱلسَّابِحَاتِ سَبْحاً} هي النّجومُ أيضاً تَسبحُ في الفُلكِ أي تَجري فيهِ. ويقالُ: هي السّفنُ {فَٱلسَّابِقَاتِ سَبْقاً} معناه الخَيلُ {فَٱلْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً} معناه المَلائكةُ.