Verse. 5730 (AR)

٧٩ - ٱلنَّازِعَات

79 - An-Nazi'at (AR)

فَقُلْ ہَلْ لَّكَ اِلٰۗى اَنْ تَـزَكّٰى۝۱۸ۙ
Faqul hal laka ila an tazakka

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فقل هل لك» أدعوك «إلى أن تزكى» وفي قراءة بتشديد الزاي بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها: تتطهر من الشرك بأن تشهد أن لا إله إلا الله.

18

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه مسائل: المسألة الأولى: يقال هل لك في كذا، وهل لك إلى كذا، كما تقول: هل ترغب فيه، وهل ترغب إليه، قال الواحدي: المبتدأ محذوف في اللفظ مراد في المعنى، والتقدير: هل لك إلى تزكى حاجة أو إربه، قال الشاعر:شعر : فهل لكم فيها إلي فإنني بصير بما أعيا النطاسي حذيما تفسير : ويحتمل أن يكون التقدير: هل لك سبيل إلى أن تزكى. المسألة الثانية: الزكي الطاهر من العيوب كلها، قال: {أية : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً }تفسير : [الكهف: 74] وقال: {أية : قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّـٰهَا } تفسير : [الشمس: 9] وهذه الكلمة جامعة لكل ما يدعوه إليه، لأن المراد هل لك إلى أن تفعل ما تصير به زاكياً عن كل مالا ينبغي، وذلك بجمع كل ما يتصل بالتوحيد والشرائع. المسألة الثالثة: فيه قراءتان: التشديد على إدغام تاء التفعل في الزاي لتقاربهما والتخفيف. المسألة الرابعة: المعتزلة تمسكوا به في إبطال كون الله تعالى خالقاً لفعل العبد بهذه الآية، فإن هذا استفهام على سبيل التقرير، أي لك سبيل إلى أن تزكى، ولو كان ذلك بفعل الله تعالى لانقلب الكلام على موسى، والجواب عن أمثاله تقدم. المسألة الخامسة: أنه لما قال لهما: {أية : فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيّناً }تفسير : [طه: 44] فكأنه تعالى رتب لهما ذلك الكلام اللين الرقيق، وهذا يدل على أنه لا بد في الدعوة إلى الله من اللين والرفق وترك الغلظة، ولهذا قال لمحمد صلى الله عليه وسلم: {أية : وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ } تفسير : [آل عمران: 159] ويدل على أن الذين يخاشنون الناس ويبالغون في التعصب، كأنهم على ضد ما أمر الله به أنبياءه ورسله.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَقُلْ هَل لَّكَ } أدعوك {إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ } وفي قراءة بتشديد «الزاي» بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها: تتطهر من الشرك بأن تشهد أن لا إله إلا الله.

ابن عبد السلام

تفسير : {تَزَكَّى} تسلم أو تعمل خيراً.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء: هل لك أن أطهرك من الجنايات التى تلطخت بها وأردك إلى حد العبودية الذى بها الفخر والنجاة.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ} فيه بيان ان المزكى المطر هو المهدى يخشى الله لوجود علمه بالله ومن كان جاهلا بالله لم يخش من الله وهذا امتحان من الله لقطع حجته ولم يخف على الله سوء عاقبته قال ابن عطا هل لك ان اطهرك من الجنايات التى تلطخت بها اردك الى حد العبودية التى بها الفخر والنجاة وقال الترمذى الخشية ميراث صحة الهداية الا ترى الله بقول واهديك الى ربك فتخشى.

اسماعيل حقي

تفسير : {فقل} بعد ما اتيته {هل لك} رغبة وتوجه {الى ان تزكى} بحذف احدى التاءين من تتزكى اى تتطهر من دنس الكفر والطغيان ووسخ الكدورات البشرية والقاذورات الطبيعة فقوله لك خبر مبتدأ محذوف والى ان متعلق بذلك المبتدأ المضمر وقد يقال قوله هل لك مجاز عن اجذبك وادعوك والقرينة هى القربية وهى المجاورة.

اطفيش

تفسير : {فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلاَّ أَنْ تَزَكَّى} أصله تتزكى أبدلت التاء الثانية زايا وأدغمت في الزاي هذه قراءة نافع وابن كثير، قيل ويعقوب وقرأ الباقون بتخفيف الزاي أي هل لك ميل إلى أن تتطهر من الطغيان وعن بعض أن تتطهر من الشرك والكفر وقيل الى أن تسلم وتصلح العمل وهذا قريب مما قبله، وعن ابن عباس الى أن تصلح العمل وذلك ترغيب.

اطفيش

تفسير : {فَقُلْ} له إِذا أتيته. {هَلْ لَّكَ إِلَى أن تَزَكَّى} هل لك ميل إِلى التزكى أى التطهر من الشرك والمعاصى فلك خبر وقيل مبتدأ لا فاعل لك لأَن الفاعل لا يحذف إِلا فى مواضع مخصوصة كالتقاء الساكنين والأَصل تتزكى أُبدلت التاء زايا وأُدغمت فى الزاى وفى الاستفهام جلب وتنزيل عن العتو كما قال الله عز وجل {أية : فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى} تفسير : [طه: 44] وقدم التزكى لأَنه تخلية والهداية تحلية.

الالوسي

تفسير : {فَقُلْ } بعد ما أتيته {هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ } أي هل لك ميل إلى أن تتزكى، فلك في موضع الخبر لمبتدأ محذوف و{إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ} متعلق بذلك المبتدأ المحذوف ونحوه قول الشاعر: شعر : فهل لكم فيها إلي فإنني بصير بما أعيا النِّطَاسِيُّ حذيما تفسير : قد يقال هل لك في كذا فيؤتى بفي ويقدر المبتدأ رغبة ونحوه مما يتعدى بها ومنهم من قدره هنا رغبة لأنها تعدى بها أيضاً. وقال أبو البقاء لما كان المعنى أدعوك جىء بإلى ولعله جعل الظرف متعلقاً بمعنى الكلام أو بمقدر يدل عليه و{تَزَكَّىٰ} بحذف إحدى التاءين أي تتطهر من دنس الكفر والطغيان. وقرأ الحرميان وأبو عمرو بخلاف (تَزَّكى) بتشديد الزاي وأصله كما أشرنا إليه تتزكى فأدغمت التاء الثانية في الزاي.

د. أسعد حومد

تفسير : (18) - فَقُلْ لَهُ: هَلْ تَرْغَبُ فِي أَنْ تُطَهِّرَ نَفْسَكَ مِنَ الآثَامِ التِي انْغَمَسْتَ فِيهَا؟ وَتُزَكِّيَهَا؟.. تَزَكَّى - تَطَهَّرَ مِنَ الكُفْرِ والطُّغْيَانِ.