Verse. 5804 (AR)

٨١ - ٱلتَّكْوِير

81 - At-Takweer (AR)

وَاِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ۝۴۠ۙ
Waitha alAAisharu AAuttilat

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإذا العشار» النوق الحوامل «عُطلت» تركت بلا راع أو بلا حلب لما دهاهم من الأمر، وإن لم يكن مال أعجب إليهم منها.

4

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِذَا ٱلْعِشَارُ } النوق الحوامل {عُطِّلَتْ } تركت بلا راع أو بلا حلب لما دهم من الأمر، ولم يكن مال أعجب إليهم منها.

ابن عبد السلام

تفسير : {الْعِشَارُ} جمع عشراء وهي الناقة إذا صار لحمها عشرة أشهر وكانت أنفس أموالهم عندهم {عُطِّلَتْ} لم تحلب ولم تُصَر أو أهملت لاشتغالهم بأنفسهم من شدّة خوفهم.

ابو السعود

تفسير : {وَإِذَا ٱلْعِشَارُ} جمعُ عُشَراءَ وهيَ الناقةُ التي أتى على حملِها عشرةُ أشهرٍ، وهو اسمُها إلى أنْ تضعَ لتمامِ السنةِ وهي أنفسُ ما يكونُ عندَ أهلِها وأعزُّها عليهمْ. {عُطّلَتْ} تُرِكتْ مهملةً لاشتغالِ أهلِها بأنفسِهم، وقيلَ العشارُ السحائبُ فإنَّ العربَ تُشبهها بالحامل ومنهُ قولُه تعالىَ: { أية : فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِ وِقْراً}تفسير : [سورة الذاريات، الآية 2]. وتعطيلُها عدمُ إمطارِها وقُرِىءَ عُطِلَتْ بالتخفيفِ. {وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ} أي جُمعتْ من كلِّ جانبٍ وقيلَ: بُعثتْ للقصاصِ. قالَ قتادةُ يُحشرُ كلُّ شيءٍ حتَّى الذبابُ للقصاصِ فإذَا قُضِيَ بـينَها رُدَّتْ تُراباً فلا يَبقْى منها إلا ما فيهِ سرورٌ لبني آدمَ وإعجابٌ بصورتِه كالطاووسِ ونحوِه. وقُرِىءَ حُشِّرَتْ بالتشديدِ {وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجّرَتْ} أي أُحميَتْ أو مُلئتْ بتفجيرِ بعضِها إلى بعضٍ حتَّى تعودَ بحراً واحداً. من سجَّر التنورَ إذا ملأَهُ بالحطبِ ليحميَهُ وقيلَ: مُلئتْ نيراناً تضطرمُ بهَا لتعذيب أهلِ النارِ، وعن الحسنِ يذهبُ ماؤُها حتَّى لا يبقى فيها قطرةٌ. وقُرِىءَ سُجِرَتْ بالتخفيفِ. {وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوّجَتْ} أي قُرِنتْ بأجسادها أو قُرِنتْ كلُّ نفسٍ بشكلِها أو بكتابِها أو بعملِها أو نفوسُ المؤمنينَ بالحُورِ، ونفوسُ الكافرينَ بالشياطين {وَإِذَا ٱلْمَوءُدَةُ} أي المدفونة حيةً وكانت العرب تئد البنات مخافة الإملاق أو لحوقِ العارِ بهم من أجلهنَّ، قيلَ: كانَ الرجلُ منهُم إذَا وُلِدتْ له بنتٌ ألبسها جُبَّةً من صُوفٍ أو شَعَرٍ حَتَّى إذَا بلغتْ ستَّ سنينَ ذهبَ بها إلى الصحراءِ وقد حفرَ لها حُفرةً فيُلقيها فيهَا ويُهيلُ عليها الترابَ وقيلَ: كانتِ الحاملُ إذا قربتْ حفرتْ حُفرةً فتمخضتْ على رأسِ الحُفرةِ فإذا ولدتْ بنتاً رمتْ بهَا وإنْ ولدتْ ابناً حبستْهُ {سُئِلَتْ * بِأَىّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} توجيهُ السؤالِ إليهَا لتسليتِها وإظهارِ كمالِ الغيظِ والسَّخطِ لوائدها وإسقاطِه عن درجةِ الخطابِ والمبالغةِ في تبكيتِه كما في قولِه تعالى: { أية : أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمّىَ إِلَـٰهَيْنِ} تفسير : [سورة المائدة، الآية 116] وقُرىءَ سَأَلتْ أي خاصمتْ أو سألتِ الله تعالَى أو قاتِلَها وإنما قيلَ: قُتلتْ لما أنَّ الكلامَ إخبارٌ عنها لا حكايةٌ لما خُوطبتْ بهِ حينَ سُئلتْ ليقالَ قُتِلْتِ على الخطابِ ولا حكايةٌ لكلامِها حينَ سَألتْ ليقالَ قُتِلْتُ على الحكايةِ عن نفِسها. وقد قُرِىءَ كذلكَ وبالتشديدِ أيضاً وعن ابن عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُما أنه سُئِلَ عن أطفالِ المشركينَ فقالَ لا يُعذَّبون واحتجَّ بهذهِ الآيةِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {واذا العشار} جمع عشرآء ونفساء كما فى القاموس والعشرآء هى الناقة التى أتى على حملها عشرة أشهر وهو اسمها الى أن تضع لتمام السنة وهى أنفس أموال العرب ومعظم اسباب معاشهم {عطلت} العطل فقد ان الزينة والشغل ويقال لمن يجعل العالم بزعمه فارغا عن صانع اتقنه وزينه ورتبه معطل وعطل الدار عن ساكنيها والابل عن راعيها والمعنى واذا العشار تركت مسيبة مهملة غير منظور اليها مع كونها محبوبة مرغوبة عند أهلها لاشتغال أهلها بأنفسهم وذلك عند مجيئ مقدمات قيام الساعة فان الناس حينئذ يتركون الأموال والاملاك ويشتغلون بأنفسهم كما قال تعالى {أية : يوم لا ينفع مال ولا بنون}تفسير : وقال الامام أبو الليث وغيره هذا على وجه المثل لان فى القيامة لا تكون ناقة عشرآء يعنى ان هول القيامة بحال لو كان للرجل ناقة عشرآء لعطلها واشتغل بنفسه لعلهم جعلوا يوم القيامة ما بعد النفخة الثانية أو مبادى الساعى من القيامة لكن يمكن وجود العشرآء فى المبادى فلا يكون تمثيلا وفيه اشارة الى النفوس الحاملات احمال الاعمال والاحوال وأيضا الى تعطيل عشار الارجل المتنفع بها فى السير عن الاستعمال فى المشى وترك الانتفاع بها.

الجنابذي

تفسير : {وَإِذَا ٱلْعِشَارُ} جمع العشراء وهى النّاقة الّتى اتت عليها من حملها عشرة اشهرٍ، وتسمّى بهذا الاسم بعد وضعها وهى انفس مالٍ عند العرب {عُطِّلَتْ} واهملت بلا راعٍ.

اطفيش

تفسير : {وَإِذَا العِشَارُ} النوق والحوامل أو التي أتى على حملها عشرة أشهر وهو اسمها الى ان تضع الى تمام سنة، *{عُطِّلَتْ} تركت بلا راع مهملة مع أنها أنفس أموال العرب لشدة الهول وقيل تركت بلا حلب ولا صر خلف عن ولدها وقرئ بالتخفيف.

اطفيش

تفسير : {وَإِذَا الْعِشَارُ} النوق اللاتى أتى عليهن عشرة أشهر من حين حملن ويعلم ذلك بحين إِرسال الفحل عليها وذلك اسمها حتى تضع والمفرد عشراء بضم ففتح كنفاس جمع لنفساء، {عُطِّلَتْ} تركت مهملة بلا طلب لها ولا رعى وهى أعز مال عند اهلها قبل هذا الوقت المذكور، وقيل العشار مطلق النوق ولو لم تحمل فتكون عطلت عن إِرسال الفحل فيما قيل ذلك عند قرب الساعة جداً لما يرون من الهول كنفخة الفزع وفيه أن الكلام قبل وبعد فى يوم القيامة فهذا التعطيل فيه بل تبعث الحيوانات كلها وفيها العشار ولا يعبأون بها لما هم فيه من الهول ولعدم الحاجة إِليها حينئذ، وقيل تمثيل لشدة الهول بأنَه لو كانت هناك عشار لم يعبأ بها وقيل العشار السحابات تشبه النوق الحوامل يرجى إِمطارها كما يرجى ولادة النوق وتعطيلها منعها عن الإِمطار أو مجاز عن عدم ارتقاب أمطارها لأَنهم فى شغل عنه وفيه أنه يحتاج إِلى ثبوت السحاب يوم القيامة وقيل الدور تعطل عن السكنى وفيه أنه لا تبقى دار مبنية يوم القيامة لأَن الأَرض تسوى وقيل الأَرض التى يؤخذ عشر زرعها وتعطيلها ترك زرعها ولا يخفى بعده وأيضا السورة مكية قبل أن تفرض الزكاة ولو فرضت لم تحقق إِلا فى المدينة قريبا من الهجرة ولا عهد للجاهلية فى أخذ عشر زرع الأَرض.

الالوسي

تفسير : {وَإِذَا ٱلْعِشَارُ } جمع عشراء كنفاس جمع نفساء وهي الناقة التي أتى عليها من يوم أرسل فيها الفحل عشرة أشهر ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع وقد يقال لها ذلك بعدما تضع أيضاً وهي أنفس ما يكون عند أهلها وأعز شيء عليهم. {عُطّلَتْ } تركت مهملة لا راعي لها ولا طالب وقيل عطلها أهلها عن الحلب والصر وقيل عن أن يرسل فيها الفحول وذلك إذا كان قبيل قيام القيامة لاشتغال أهلها بما عراهم مما يكون إذ ذاك وقيل إن هذا التعطيل يوم القيامة فقال القرطبـي ((الكلام على التمثيل إذ لا عشار حينئذٍ والمعنى أنه لو كانت عشار لعطلها أهلها واشتغلوا بأنفسهم وقيل على الحقيقة أي إذا قاموا من القبور وشاهدوا الوحوش والأنعام والدواب محشورة ورأوا عشارهم التي كانت كرائم أموالهم فيها لم يعبؤا بها لشغلهم بأنفسهم)) وهو كما ترى. وقيل المراد بالعشار السحاب على تشبيه السحابة المتوقع مطرها بالناقة العشراء القريب وضع حملها وفيه استعارة لطيفة مع المناسبة التامة بينه وبين ما قبله فإن السحب تنعقد على رؤوس الجبال وترى عندها ولا ينافيه كونه مناسباً لما بعده على الأول فإنه معنى حقيقي مرجح بنفسه وتعطيلها مجاز عن عدم ارتقاب مطرها لأنهم في شغل عنه وقيل عن عدم إمطارها وقيل هي الديار تعطل فلا تسكن وقيل الأرض التي يعشر زرعها تعطل فلا تزرع. وقرأ مضر عن اليزيدي (عطلت) بالتخفيف والبناء للمجهول ونقله في «اللوامح» عن ابن كثير ثم قال ((هو وهم إنما هو عطلت بفتحتين بمعنى تعطلت لأن تشديده للتعدية يقال عطلت الشيء وأعطلته فعطل بنفسه وعطلت المرأة فهي عاطل إذا لم يكن عليها حلي فلعل هذه القراءة لغة استوى فيها فعلت وأفعلت)) أي في التعدي وقيل الأظهر أنه عدي بالحرف ثم حذف وأوصل الفعل بنفسه.

د. أسعد حومد

تفسير : (4) - وَإِذَا النُّوقُ العِشَارُ أُهْمِلَتْ وَسُيِّبَتْ، وَلَمْ يَعُدْ يَعْتَنِي بِهَا أَحَدٌ لاشْتِدَادِ الخَطْبِ عَلَى النَّاسٍ. العِشَارُ - جَمْعُ عُشَرَاءَ وَهِيَ النُّوقُ الحَوَامِلُ. عُطِّلَتْ - أُهْمِلَتْ وَتُرِكَتْ بِلاَ رَاعٍ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَإِذَا ٱلْعِشَارُ عُطِّلَتْ} والعِشَارُ: النُّوقُ الحَواملُ لعشَرةِ أشهرٍ عَطّلها أربابُها. معناه سَيبوها فَلَمْ تُحلَبْ، ولم تُصرّ، وتَخلَّى منهَا أربابُها.