٨١ - ٱلتَّكْوِير
81 - At-Takweer (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
8
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ } الجارية تدفن حية خوف العار والحاجة {سُئِلَتْ } تبكيتاً لقاتلها.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْمَوْءُدَةُ} المدفونة حية خوف سبيها واسترقاقها أو خشية الفقر وكان أشرافهم لا يفعلون ذلك سميت بذلك لموتها بثقل التراب. {أية : وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا}تفسير : [البقرة: 255] لا يثقله. {سُئِلَتْ} لم قتلت توبيخاً للقاتل تقول لا ذنب لي وقرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما {سألت} أي سألت قاتلها لم قتلتني فلا يكون له عذر.
الخازن
تفسير : {وإذا الموءودة سئلت} يعني الجارية التي دفنت، وهي حية سميت بذلك لما يطرح عليها من التراب، فيئدها، أي يثقلها حين تموت، وكانت العرب تفعل ذلك في الجاهلية. تدفن البنات حية مخافة العار، والحاجة، وروي عن ابن عباس قال: كانت المرأة في الجاهلية إذا حملت، وكان أوان ولادتها حفرت حفيرة، فتمخضت على رأس الحفيرة فإن ولدت جارية رمت بها في الحفيرة، وإذا ولدت غلاماً حبسته، وقيل كان الرجل في الجاهلية إذا ولدت له بنت، وأراد بقاءها حية ألبسها جبة صوف، أو شعر وتركها ترعى الإبل، والغنم في البادية، وإذا أراد قتلها تركها حتى تشب، فإذا بلغت قال لأمها طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها، وقد حفر بئراً في الصّحراء، فيبلغ بها البئر فيقول لها: انظري فيها، فإذا نظرت دفعها من ورائها، ويهيل عليها التراب حتى تستوي بالأرض، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : الوائدة، والموءودة في النّار" تفسير : أخرجه أبو داود، وكان صعصعة بن ناجية ممن منع الوأد، ولم يئد فافتخر به الفرزدق في شعره فقال: شعر : ومنا الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم توأد تفسير : {بأي ذنب قتلت} معناه تسأل الموءودة، فيقال لها، بأي ذنب قتلت، ومعنى سؤالها لها توبيخ قاتلها. لأنها قتلت بغير ذنب. {وإذا الصّحف نشرت} يعني صحائف الأعمال تنشر للحساب {وإذا السّماء كشطت} أي نزعت، وطويت، وقيل قلعت كما يقلع السقف، وقيل كشفت، وأزيلت عمن فيها. {وإذا الجحيم سعرت} أوقدت لأعداء الله تعالى {وإذا الجنة أزلفت} أي قربت لأولياء الله.
القشيري
تفسير : {وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتْ}. نُشِرَتْ، أي: بُسِطَت. {وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتْ}. أي: نُزِعَتْ وطُوِيَتْ. {وَإِذَا ٱلْجَحِيمُ سُعِّرَتْ}. أُوقِدَت. {وَإِذَا ٱلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ}. أي: قُرِّبَتْ من المتقين. قوله جلّ ذكره: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ}. هو جوابٌ لهذه الأشياء، وهذه الأشياء تحصل عند قيام القيامة. وفي قيام هذه الطائفة (يقصد الصوفية) عند استيلاء هذه الأحوال عليهم، وتجلِّي هذه المعاني لقلوبهم توجد هذه الأشياء. فمن اختلاف أحوالهم: أنَّ لشموسهم في بعض الأحيان كسوفاً وذلك عندما يُرَدُّون. ونجومُ علومِهم قد تنكدر لاستيلاء الهوى على المريدين في بعض الأحوال، فعند ذلك {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ}. قوله جلّ ذكره: {فَلاَ أُقْسِمُ بِٱلْخُنَّسِ ٱلْجَوَارِ ٱلْكُنَّسِ}. أي: أُقْسِمُ، والخُنَّس والكُنَّس هي النجوم إذا غربت. ويقال: البقر الوحشي. قوله جلّ ذكره: {وَٱللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَٱلصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ}. عسعس. أي جاءَ وأقبل. {نَفْسٌ}: خرج من جوف الليلِ. أقسم بهذه الأشياء، وجواب القسم: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ}. إن هذا القرآنَ لقولُ رسولٍ كريمٍ، يعني به جبريل عليه السلام. {ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلْعَرْشِ مَكِينٍ}. {مَكِينٍ} من المكانة، وقد بلغ من قوته أنه قلع قرية آلِ لوطٍ وقلَبَها.
اسماعيل حقي
تفسير : {واذا الموءودة} اى المدفونة حية يقال وأد بنته يئدها واذا وهى موءودة اذا دفنها فى القبر وهى حية وكانت العرب تئد البنات مخافة الاملاق او الاسترقاق او لحوق العار بهم من اجلهن وكانوا يقولون ان الملائكة بنات الله فألحقوا البنات به فهو أحق بهن قال فى الكشاف كان الرجل اذا ولد ت له بنت فأراد أن يستحييها ألبسها جبة من صوف او شعر ترعى له الابل والغنم فى البادية وان أراد قتلها تركها حتى كانت سداسة اى بلغت ست سنين فيقول لامها طيبيها وزينيها حتى أذهب بها الى احمائها وقد حفر لها بئرا فى الصحرآء فيبلغ بها البئر فيقول لها انظرى فيها ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى يستوى البئر بالارض وقيل كانت الحامل اذا قربت حفرت حفرة فتمخضت على رأس الحفرة فاذا ولدت بنتا رمت بها فى الحفرة وان ولدت ابنا حبسته {سئلت} اى سألها الله بنفسه اظهارا للعدالة او بأمره للملك.
الجنابذي
تفسير : {وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} الموؤدة الجارية المدفونة حيّاً، كانوا يدفنون البنات حيّاً خوفاً من لحوق العار، كانوا يقولون: انّها يُسبين فيتزوّجن فى غير اهلهنّ، او خوفاً من العيلة، وقيل: كانت المراة اذا حان وقت ولادتها حفرت حفرةً وقعدت على رأسها، فان ولدت بنتاً رمت بها فى الحفرة.
فرات الكوفي
تفسير : قال: حدثنا فرات بن إبراهيم الكوفي [قال: حدثنا جعفر] معنعناً: عن محمد بن الحنفية في قوله تعالى: {وإذا الموؤدة سئلت} قال: مودتنا. قال: حدثنا جعفر معنعناً: عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: {وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت} قال: من قتل في مودتنا. قال: حدثنا علي [بن محمد بن علي بن عمر الزهري] معنعناً: عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله: {وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنبٍ قتلت} قال: هم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن يوسف معنعناً: عن أبي جعفر عليه السلام قال: {وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت} يقول: أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم وصلها مودة [ذي. ب] القربى بأي ذنب قتلتموهم. قال: حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعناً: عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز ذكره: {وإذا الموؤدة سئلت} يعني: مودتنا [أهل البيت. ب] {بأي ذنبٍ قتلت} قال: ذلك حقّنا الواجب على الناس [و. ب] حبنا الواجب على الخلق قتلوا مودتنا.
الهواري
تفسير : قال تعالى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} وهي بنات أهل الجاهلية كانوا يدفنونهن أحياء لخصلتين: أما إحداهما فكانوا يقولون: إن الملائكة بنات الله، فألحقوا به البنات، فهو أحق بهن، وأما الخصلة الأخرى فمخافة الحاجة. قال في آية أخرى: (أية : وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ) تفسير : [الإسراء:31] أي: خشية الحاجة. كان أحدهم يقتل ابنته ويغذو كلبه. قال تعالى: {بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} قال الحسن: إن الله يوبّخ قاتلها لأنها قتلت بغير ذنب وسيئة فسئلت، فلم يوجد لها ذنب. وبعضهم يقرأها: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سَأَلْتَ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} أي: تتعلق الجارية بأبيها فتقول: بأي ذنب فتلتني. قال: {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ} للحساب. وهو ما كتبت الملائكة على العباد من أعمالهم، مثل قوله تعالى: (أية : وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا). تفسير : [الكهف:49]، وكقوله: (أية : يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ)تفسير : [الإِسراء:71] أي: ما كتبت الملائكة على العباد من أعمالهم في بعض هذا التفسير. قال: {وَإِذَا السَّمَآءُ كُشِطَتْ} أي: طويت، وهو قوله تعالى: (أية : يَوْمَ نَطْوِي السَّمَآءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) تفسير : [الأنبياء:104]. وقال مجاهد: {كُشِطَتْ} أي: اجتبذت.
اطفيش
تفسير : {وَإِذَا المَوؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} الموؤدة الجارية فدفنها والدها حية خوف العار أو الفقر والفعل وأد بفتح الهمزة يئد كوعد يعد مقلوب عند بعض من أد يؤد كقال يقول إذا ثقلت والمدفونة تثقل بالتراب حتى تموت كان الرجل إذا ولد بنتا وأراد أن يستحييها البسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية وإن أراد قتلها تركها حتى إذا كانت سداسية قال لأمها طيبيها وزينيها حتى أذهب بها الى أحمائها وقد حفر لها بئرا في الصحراء فيبلغ بها البئر فيقول لها انظري فيها ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى يسوي البئر بالأرض وروي عن ابن عباس أن الحامل إذا ولدت بنتا رمت بها في حفرة حفرتها وتمخظت عليها قرب الولادة وإذا ولدت ابنا حبسته. وروي أنهم يقولون أحيانا أن الله أولى بهن فيقتلونهن الحاقا به لأنهم يقولون أن الملائكة بنات الله وكان صعصعة ابن نجية يتتبع الموؤدات ويستحيينهن وبه افتخر الفرزدق إذ قال: شعر : ومنا الذي منع الوائدات وأحيى الوئيد ولم يئد تفسير : وسؤالها تبكيت لقاتلها وانكار لأنها لا ذنب لها تستوجب به القتل كما بكت النصارى لسؤال عيسى عليه الصلاة والسلام أأنت قلت للناس فإذا كان الكبت القاتل بأنه لا ذنب لها فكيف يعذبها بالنار ولا ذنب لها مع أن عذاب النار دائم فبطل قول من قال أن أولاد المشركين في النار، وقد سئل ابن عباس واحتج بالآية على نفي دخولهم النار للتعذيب، وقرأ يعقوب بالتشديد تعظيما لذلك القتل وقرئ سألت بالبناء بالفعل أي سألت الله أو قاتلها وقرئ ابن عباس بأي ذنب قتلت بكسر التاء بعد اللام الساكنة وكانوا لعنهم الله يقتلون بناتهم ويغذون كلابهم.
اطفيش
تفسير : {وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ} البنت المثقلة بالتراب بدفنها حية حتى تموت يقال وأده بتقديم الواو على الهمزة أثقله وأوده بتقديم الهمزة على الواو بمعنى أعوجه أو ثقله والمثقل بالحمل يعوج لثقل ما حمل عليه سبحانه وتعالى عن صفات الخلق وكان الجاهلية يدفنون بناتهم خوف الفقر أو لوجوده كما قال الله عز وجل {أية : خشية إِملاق} تفسير : [الإسراء: 31] وقال {أية : من إِملاق} تفسير : [الأنعام: 151]، والمراد فقرهم وهو الأَظهر أو فقرهن أيضا بعدهم فيلممن بعيب كما روى أنهم يدفنونهن لخوف صدور عيب منهن كزنى وسرقة وقيادة ولقبح خلقتهن وكانوا يقولون الملائكة بنات الله سبحانه فمن كره بنتا قتلها إِلحاقا به وكانت المرأة تلد على حفرة فإِن ولدت بنتاً دفنتها فيها بأَمر ابيها أو برضاه وإِن لم يفعل بها ذلك تركت حتى إِذا كانت سداسية حفر لها فى صحراء وقال لأُمها زينيها نزر بها أحماءها ويقول لها انظرى فى الحفيرة فيدفعها فيها من خلفها ويدفنها ويسوى الأَرض وإِن أراد حياتها ألبسها جبة صوف أو شعر واسترعاها الإِبل والغنم. {سُئِلَتْ. بأَي ذَنبٍ قُتِلَتْ} استفهام إِنكار للياقة قتلها وتهديد لقاتلها بلا خطاب له لشدة الغضب عليه وحطه عن درجة الخطاب وبعث لها على القيام بحق نفسها ونصرة لها، ومثل ذلك قوله أأنت قلت للناس الخ، وعن عمر رضى الله عنه "حديث : جاء قيس بن عاصم التميمى إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال وأدت ثمانى بنات فقال - صلى الله عليه وسلم - أعتق عن كل واحدة رقبة قال إِني صاحب إِبل فقال اهد عن كل واحدة بدنة" تفسير : وذلك ندب لا إِيجاب لأَن الإِسلام يجب ما قبله، ومن العرب من يستقبح ذلك كجد الفرزدق صعصعة ابن ناجية قال يا رسول الله عملت أعمالاً فى الجاهلية هل لى أجر أحييت ثلثمائة وستين من الموؤدة كل بناقتين عشراوين وجمل فقال - صلى الله عليه وسلم - "حديث : لك أجر إِذ مَن الله عليك بالإِسلام"تفسير : وافتخر به الفرزدق وحق له أن يفتخر إِذ قال: شعر : وجدى الذى منع الوائدات فأَحى الوئيد فلم تؤد تفسير : فتقول لهذا الحديث حسنات المشرك حال شركه تقبل وسيئاته تغفر إِذا أسلم وأجاز ابن عمر وابن عباس وابو سعيد الخدرى وجابر ابن عبد الله العزل وهو أن يصب النطفة خارج الفرج لئلا تحمل وكذا ابن مسعود واستدلوا بقوله تعالى: {أية : فأتوا حرثكم أنَّى شئتم} تفسير : [البقرة: 223]، ولا دليل فيه لأَن معناه فى القبل من جهة البطن أو الظهر ومعنى قدموا لأَنفسكم الخ اتخاذ الولد من النكاح وعن جابر بن عبد الله كنا نعزل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ينزل ولم ينهنا قيل كان اليهود يكرهون العزل ويقولون إِنه الوأد الصغير فنزلت الآية: {أية : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنَّى شئتم} تفسير : [البقرة: 223]. ولا يصح ذلك والصحيح تحريم العزل لأَن فيه قطع النسل إِلا لموجب مثل تلاحق حمل على حمل فتضرر هى والجنين أو أحدهما، وجاء الحديث أن العزل وأد خفى وهو حرام مطلقا لأَنه قطع للنسل ومشبه بالقتل ولو كانت المرأة حرة ورضيت، وقال الشافعى لا يحرم العزل فى السرية أو الزوجة الأَمة ولو لم ترض بل يكره ولو رضيت لأَنه يمنع من بيعها إِن ولدت وذلك فى مذهبهم وولده من زوجة الأَمة عبد والحق أن الزوجة الأَمة لا يعزل عنها بمجرد إِذن مالكها لأَن لها حق الزوجية فيحتاج إِلى إِذنها وإِذن مالكها وقالوا إِن أذنت الحرة لم يحرم وإِلا فالأَصح أن لا يحرم ولا يعارض ما مر من تشبيه الوأد بالقتل بالرئاء من حيث أنه شبه بالشرك مع أنه ليس له حكمه لأَنا نقول للمرائى حكم المشرك فى العقاب والاستمناء باليد كالوأد وإِباحة بعض لمن خاف الزنى لكن إِذا كان يستحضر فى قلبه من ليست زوجة له ولا سرية حرم والآية دليل على أن الكافر مخاطب بفروع الشرع وأولاد الأَشقياء وولد الزنى والبالغ مجنونا من الكفولية إِلى أن مات وأبوه مشرك فى الجنة خدماً لأَهلها، وحديث الوائدة والموؤدة فى النار موضوع فإِن صح فالمراد أن الموؤدة فى النار بلا ألم تعذب من وأدها كالزبانية وكذا حديث سؤال خديجة عن ولدين ماتا فى الجاهلية فقال فى النار موضوع، أو أرادت بالغين قريبى العهد بالطفولية إِذ لا يستحق النار بلا عمل ذنب ولا ذنب لهم إِذ لم يكلفوا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ولا نسلم أن قوله - صلى الله عليه وسلم - الله أعلم بما كانوا عاملين لو كانوا عاملين بمعنى أنهم من أهل النار لأَنه ليس المعنى الله يعلم أنهم لو بلغوا لكفروا بل معناه الوقف ولما جاءه أن الله أعطاه إِياهم علم أنهم من أهل الجنة سأَلت ربى فى اللاهين فأَعطانيهم خدماً لأَهل الجنة وهم أطفال المشركين والمنافقين وفى حديث الإِسراء رأى صلى الله عليه وسلم أولاد الناس وأولاد المشركين حول إِبراهيم عليه السلام ولا يصح ما قيل أنهم بين الجنة والنار ولا يصح ما قيل توضع لهم نار من لم يقتحمها جر للنار ومن اقتحمها دخل الجنة لأَن الآخرة ليست دار تكليف وأخطأَ من قال يصيرون تراباً وأطفال من آمنوا يكونون مع آبائهم فى الجنة إِكراماً لهم وأما زجره - صلى الله عليه وسلم - عائشة عن جزمها فى صبى من الأَنصار أنه من أهل الجنة وقوله الله أعلم بما كانوا عاملين لو كانوا يعملون فقبل أن يعلم أن ولد المؤمن تبع له فى الجنة وأن أولاد الأَشقياء فى الجنة خدم لأَهلها.
الالوسي
تفسير : {وَإِذَا ٱلْمَوْءودَةُ} وهي البنت التي تدفن حية من الوأد وهو الثقل كأنها سميت بذلك لأنها تثقل بالتراب حتى تموت وقيل هو مقلوب الأود وحكاه المرتضى في «درره» عن بعض أهل اللغة وهو غير مرتضى عند أبـي حيان. وكانت العرب تئد البنات مخافة لحوق العار بهم من أجلهن وقيل مخافة الإملاق ولعله بالنسبة إلى بعضهم ومنهم من يقول الملائكة بنات الله سبحانه عما يقولون فألحقوا البنات به تعالى فهو عز وجل أحق بهن. وذكر غير واحد أنه كان الرجل منهم إذا ولدت له بنت فأراد أن يستحييها ألبسها جبة من صوف أو شعر ترعى له الإبل والغنم في البادية وإن أراد قتلها تركها حتى إذا كانت سداسية فيقول لأمها طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها وقد حفر لها بئراً في الصحراء فيبلغ بها البئر فيقول لها انظري فيها ثم يدفعها من خلفها ويهيل عليها التراب حتى تستوي البئر بالأرض وقيل كانت الحامل إذا قربت حفرت حفرة فتمخضت على رأس الحفرة فإذا ولدت بنتاً رمت بها فيها وإن ولدت ابناً حبسته. ورأيت إذ أنا يافع في بعض الكتب أن أول قبيلة وأدت من العرب ربيعة وذلك أنهم أغير عليهم فنهبت بنت لأمير لهم فاستردها بعد الصلح فخيرت برضا منه بين أبيها ومن هي عنده فاختارت من هي عنده وآثرته على أبيها فغضب وسن لقومه الوأد ففعلوه غيرة منهم ومخافة أن يقع لهم بعد مثل ما وقع وشاع في العرب غيرهم والله تعالى أعلم بصحة ذلك. وقرأ البزي في رواية (المؤدة) كمعونة فاحتمل أن يكون / الأصل الموؤدة كقراءة الجمهور فنقل حركة الهمزة إلى الواو قبلها وحذفت ثم همزت تلك الواو واحتمل أن يكون اسم مفعول من آد والأصل المأوودة فحذف أحد الواوين فصارت المؤدة كما حذف من مقوول فصار مقولاً. وقرىء (الموودة) بضم الواو الأولى وتسهيل الهمزة أعني التسهيل بحذفها ونقل حركتها إلى ما قبلها وفي «مجمع البيان» والعهدة عليه روي عن أبـي جعفر وأبـي عبد الله وابن عباس رضي الله تعالى عنهم أنهم قرؤا (المودة) بفتح الميم والواو والمراد بها الرحم والقرابة وعن أبـي جعفر قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم ويراد بقتلها قطعها أو هو على حقيقته والإسناد مجازي والمراد قتل المتصف بها. وتوجيه السؤال إلى الموؤدة في قوله تعالى: {سُئِلَتْ}.
الشنقيطي
تفسير : الوأد: الثقل، كما في قوله تعالى: {أية : وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا}تفسير : [البقرة: 255]. والموءودة: المثقلة بالتراب حتى الموت، وهي الجارية، كانت تدفن حية، فكانوا يحفرون لها الحفرة ويلقونها فيها، ثم يهيلون عليها التراب. وقوله تعالى: {بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} إشعار بأنه لا ذنب لها، فتقتل بسببه، بل الجرم على قاتلها. ولكن لعظم الجرم يتوجه السؤال إليها تبكيتاً لوائدها. وقد جاء عن عمر رضي الله عنه قوله: أمران في الجاهلية. أحدهما: يبكيني والآخر يضحكني. أما الذي يبكيني: فقد ذهبت بابنة لي لوأدها، فكنت أحفر لها الحفرة وتنفض التراب عن لحيتي وهي لا تدري ماذا أريد لها، فإذا تذكرت ذلك بكيت. والأخرى: كنت أصنع إلهاً من التمر أضعه عند رأس يحرسني ليلاً، فإذا أصبحت معافى أكلته، فإذا تذكرت ذلك ضحكت من نفسي. أما سبب إقادامهم على هذه الجريمة الشنيعة وما دفعهم على ارتكابها، فقد ناقشه الشيخ رحمه الله تعالى علينا وعليه بتوسع، عند قوله تعالى من سورة النحل: {أية : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ٱلْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوۤءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي ٱلتُّرَابِ أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ}تفسير : [النحل: 57-59]. وبهذه المناسبة، فإن هنا تنبيهين لا بد من إيرادهما. الأول منهما: ما يشبه الوأد في هذه الآونة الحديثة، وهو التعرض لمنع الحمل بأي وسيلة كانت. وقد بحثت هذه المسألة قديماً وحديثاً. أما قديماً ففي عملية العزل، وجاء فيه حديث جابر "حديث : كنا نعزل والقرآن ينزل"تفسير : رواه مسلم. زاد إسحاق قال سفيان: لو كان شيئاً ينهى عنه لنهانا عنه القرآن. وجاء فيه: فبلغ ذلك النَّبي صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا. كما جاء التحذير الشديد في حديث حذامة بنت وهب أخت عكاشة قال: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس قال: حديث : "لقد هممت أن أنهي عن الغيلة فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم ذلك شيئا"، فسألوه عن العزل، فقال: "ذلك الوأد الخفي" . تفسير : زاد عبد الله في حديثه عن المقري زيادة وهي: وإذا الموءودة سئلت. ففي الحديث الأول: ما يفيد التقرير. وفي الثاني: ما يفيد شدة النكير. وجاء في صحيح مسلم أيضاً حديث : عن أبي سعيد "غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بني المصطلق، فسبينا كرائم العرب، فطالت علينا الغربة، ورغبنا في الفداء، فأردنا أن نستمتع ونعزل، فقلنا: نفعل ذلك؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، لا نسأله، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا عليكم ألا تفعلوا ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون" . تفسير : وفي رواية: "حديث : إن الله كتب من هو خالق إلى يوم القيامة ". تفسير : وفي رواية: "فقال لنا: "حديث : وإنكم لتفعلون، وإنكم لتفعلون، وإنكم لتفعلون. ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة ". تفسير : وفي رواية: "حديث : لا عَليكم ألاَّ تفعَلوا، فإنما هو القدر ". تفسير : قال أبو محمد: وقوله: لا عليكم أقرب إلى النهي. وقال الحسن: والله لكأن هذا زجرٌ. فأنت ترى قوله صلى الله عليه وسلم: وإنكم لتفعلون، مشعر بعدم علمه سابقاً، مما يتعارض مع الزيادة في حديث جابر، فبلغ ذلك النَّبي صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا، نبقي قول جابر، مما يستدل به المجوزون، ويعارضه: وهي الموءودة، أو الوأد الخفي. وكان للوأد عند العرب في الجاهلية سببان: الأول: اقتصادي، خشية إملاق، ومن إملاق حاضر. والثاني: حمية وغيرة. وقد رد القرآن عليهم في السبب الأول، في قوله تعالى: {أية : وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً}تفسير : [الإسراء: 31]. وقوله: {أية : وَلاَ تَقْتُلُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ}تفسير : [الأنعام: 151]. وأخيراً كان هذا التساؤل شديد التوبيخ لهم، {وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}. وفي هذه الآية أثيرت مرة أخرى وبشكل آخر أثارها أعداء المسلمين مكيدة للسذج، فأثيرت من الناحية الاقتصادية. وكان مبدؤها المعروف عند كتاب هذا العصر بنظرية "مالتس" والآن لغرض عسكري لتقليل عدد جنود المسلمين، حينما علم العدو أن الإسلام يبيح تعدد الزوجات مثنى وثلاث ورباع، فأرادوا أن يوقفوا هذا النمو. ويكفي أن نورد هنا قوله صلى الله عليه وسلم: "حديث : تناكحوا تناسلوا فإنِّي مباه بكم الأمم ". تفسير : وفي رواية "حديث : مكاثر بكم الأمم ". تفسير : وفيه "حديث : تزوجوا الولود الودود"تفسير : ونحو ذلك. وقد كنت جمعت في ذلك بحثاً في محاضرة وافية في هذا الغرض، من حيث السياسة والاقتصاد، والدفاع مع عمل إحصائيات للدول التي تطالب بهذا العمل، مما يدفع رأي كل قائل به. والذي يهمنا في هذا المقام تنبيه المسلمين، إلى أن هذه الدعوة إلى تحديد أو تنظيم النسل منشؤها من اليهود، وتشجيعها في الشرق من دول الغرب، وكثير من الدول الغربية تبذل المال الطائل لتفشي هذا الأمر في دول الشرق الأوسط وخاصة الإسلامية والعربية. التنبيه الثاني وهو حول ما يصرِّح به دعاة تحرير المرأة في صورة مناصرة لها، والواقع أنهم دعاة شقائها ومعاداة لها، وهدم لما مكنها الله منه في ظل الإسلام. وذلك أن المرأة في الجاهلية كانت هذه حالة من حالاتها توأد حية، وتورث كالمتاع، ومهملة الشخصية إلى غير ذلك. فحباها الإسلام ما يثبت شخصيتها ابتداء من إيفائها حقها في الحياة كالرجل، ثم اختيارها في الزواج، وحقها في الميراث إلى غير ذلك. وقد تقدم الحديث عن ذلك في عدة محلات، منها للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، عند قوله تعالى: {أية : ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ}تفسير : [النساء: 34].
الواحدي
تفسير : {وإذا المَوْءُوْدَةُ} وهي الجارية تدفن حيَّةً. {سئلت}. {بأيِّ ذنب قتلت} وسؤالها سؤال توبيخ لوائدها؛ لأنها تقول: قتلت بغير ذنبٍ، وهذا كقوله تعالى لعيسى عليه السَّلام: {أية : أَأَنتَ قلتَ للنَّاسِ...} تفسير : الآية. {وإذا الصحف نشرت} كُتُب الأعمال. {وإذا السماء كشطت} قُلعت كما يكشط الغطاء عن الشَّيء. {وإذا الجحيم سعِّرت} أُوقدت. {وإذا الجنة أزلفت} قرِّبت لأهلها حتى يروها. {علمت نفس ما أحضرت} أي: إذا كانت هذه الأشياء التي تكون في القيامة علمت في ذلك الوقت كلُّ نفسٍ ما أحضرت من عملٍ. {فلا أقسم} " لا " زائدة. {بالخنس} وهي النُّجوم الخمس تخنس، أَيْ: ترجع في مجراها وراءها، وتكنس: تدخل في كناسها، أَيْ: تغيب في المواضع التي تغيب فيها، فهي الكنَّس، جمع كانسٍ. {والليل إذا عسعس} أقبل بظلامه، وقيل: أدبر. {والصبح إذا تنفس} امتدَّ حتى يصير نهاراً بيِّناً. {إنه لقول رسول كريم} أي: القرآن لتنزيلُ جبريلٍ. {ذي قوة} من صفة جبريل {عند ذي العرش مكين} ذي مكانةٍ ومنزلةٍ.
د. أسعد حومد
تفسير : (8) - وَإِذَا سُئِلَتِ المَؤْءُودَةُ أَمَامَ وَائِدِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ. (وَكَانَ العَرَبُ فِي الجَاهِلِيَّةِ يَدْفنُونَ بَنَاتِهِمْ وَهُنَّ أَحْيَاءٌ وَيُسَمُّونَ ذَلِكَ وَأْداً).
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} معناه المدفونةُ حَيةً.
النسائي
تفسير : بسم الله الرحمن الرحيم {إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ} 669 -/ أنا أبو موسى: محمدُ بن المُثنى، نا الحجاجُ بنُ المِنهَالِ، نا مُعتمرُ بن سُليمان، نا داودُ، عن الشعبيِّ، عن علقمة ابن قيسٍ، عن سلمة بن يزيد الجُعفيِّ قال: ذهبتُ أنا وأخي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلتُ يا رسول اللهِ: إنَّ أُمَّنا كانت في الجاهليةِ تقري الضَّيْفَ وتصلُ الرحم، هل ينفعها عملُها ذلك شيئاً؟ قال: "لاَ" قال فإنَّها وأدت أُختاً لها في الجاهليةِ لم تبلغُ الحِنثَ. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "حديث : الموْءُودَةُ والوَائِدَةُ في النارِ إلاَّ أن تُدركَ الوائِدَةُ الإسلامَ ".
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):