Verse. 5906 (AR)

٨٤ - ٱلْإِنْشِقَاق

84 - Al-Inshiqaq (AR)

بَلِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يُكَذِّبُوْنَ۝۲۲ۡۖ
Bali allatheena kafaroo yukaththiboona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«بل الذين كفروا يكذبون» بالبعث وغيره.

22

Tafseer

الرازي

تفسير : أما قوله: {بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } فالمعنى أن الدلائل الموجبة للإيمان، وإن كانت جلية ظاهرة لكن الكفار يكذبون بها إما لتقليد الأسلاف، وإما للحسد وإما للخوف من أنهم لو أظهروا الإيمان لفاتتهم مناصب الدنيا ومنافعها.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ} محمداً صلى الله عليه وسلم وما جاء به. وقال مقاتل: نزلتْ في بني عمرو بن عُمَير وكانوا أربعة، فأسلم ٱثنان منهم. وقيل: هي في جميع الكفار. {وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} أي بما يضمرونه في أنفسهم من التكذيب. كذا رَوي الضحاك عن ٱبن عباس. وقال مجاهد: يكتمُون من أفعالهم. ٱبن زيد: يجمعون من الأعمال الصالحة والسيئة؛ مأخوذ من الوِعاء الذي يَجْمع ما فيه؛ يقال: أوعيت الزاد والمتاع: إذا جعلته في الوِعاء؛ قال الشاعر: شعر : الخير أبقى وإِن طال الزمانُ بِهِ والشرُّ أَخبث ما أوعيت مِن زادِ تفسير : ووعاه أي حفظه؛ تقول: وَعَيْتُ الحديث أعِيهِ وَعياً، وأذُنٌ واعِية. وقد تقدم. {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي مُوجع في جهنم على تكذيبهم. أي ٱجعل ذلك بمنزلة البشارة.{إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} ٱستثناء منقطع، كأنه قال: لكن الذين صَدَّقوا بشهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله، وعملوا الصالحات، أي أدّوا الفرائض المفروضة عليهم {لَهُمْ أَجْرٌ} أي ثواب {غَيْرُ مَمْنُونٍ} أي غير منقوص ولا مقطوع؛ يقال: مَنَنْتُ الحبل: إذا قطعته. وقد تقدم. وسأل نافع بن الأزرق ٱبن عباس عن قوله «لهم أجر غير ممنونٍ» فقال: غير مقطوع. فقال: هل تعرف ذلك العرب؟ قال: نعم قد عرفه أخو يُشْكُرَ حيث يقول: شعر : فترى خَلْفَهُنَّ مِن سُرْعةِ الرجْـ ـعِ مَنيِناً كأَنَّهُ أَهباءُ تفسير : قال المبرد: المنين: الغبار؛ لأنها تقطعه وراءها. وكل ضعيف منين وممنون. وقيل: {غَيْرُ مَمْنُونٍ} لا يُمنّ عليهم به. وذكر ناس من أهل العلم أن قوله «إِلا الذِين آمنوا وعمِلوا الصالِحاتِ» ليس ٱستثناء، وإنما هو بمعنى الواو، كأنه قال: والذين آمنوا. وقد مضى في «البقرة» القول فيه والحمد لله. تمت سورة الإنشقاق.

المحلي و السيوطي

تفسير : {بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ } بالبعث وغيره.

الخازن

تفسير : {بل الذين كفروا يكذبون} يعني بالقرآن والبعث {والله أعلم بما يوعون} يعني يجمعون في صدورهم من التكذيب {فبشرهم بعذاب أليم} يعني على عنادهم وكفرهم {إلا الذين آمنوا وعملوا الصّالحات لهم أجر غير ممنون} يعني غير مقطوع ولا منقوص في الآخرة، والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه.

اسماعيل حقي

تفسير : {بل الذين كفروا يكذبون} بالقرءآن الناطق بما ذكر من احوال القيامة واهوالها مع تحقق موجبات تصديقه ولذلك لا يخضعون عند تلاوته وهذا من وضع الظاهر موضع الضمير للتسجيل عليهم بالكفر والاشعار بما هو العلة فى عدم خضوعهم للقرءآن وفى البروج فى تكذيب لانه راعى فى السورتين فواصل الآى مع صحة اللفظ وجودة المعنى وفى بعض التفاسير الظاهر ان المراد التكذيب بالقلب بمعنى عدم التصديق وهو اضراب ترق فان عدم الايمان يكون بالشك ايضا والتكذيب من شدة الكفر وقوة الانكار الحاملة على الاضراب.

اطفيش

تفسير : {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ} بالقرآن وما فيه والمراد هؤلاء المذكورون.

اطفيش

تفسير : {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا} الأَصل بل هم ولكن أظهر ليصفهم بالكفر الموجب لعذابهم. {يُكَذِّبُونَ} القرآن وذلك زيادة فى العناد على عدم سجودهم عند سماع آية السجود أو تصريح بالتكذيب به بعد انتفاءِ إِذعان قلوبهم ميل للانتقال إلى ذكر ذلك عنهم بعد ذكر عدم السجود.

الالوسي

تفسير : أي بالقرآن وهو انتقال عن كونهم لا يسجدون عند قراءته إلى كونهم يكذبون به صريحاً ووضع الموصول موضع ضميرهم للتسجيل عليهم بالكفر والإشعار بعلة الحكم. وقرأ الضحاك وابن أبـي عبلة (يكذبون) مخففاً وبفتح الياء.

ابن عاشور

تفسير : يجوز إنه إضراب انتقالي من التعجيب من عدم إيمانهم وإنكاره عليهم إلى الإِخبار عنهم بأنهم مستمرون على الكفر والطعن في القرآن، فالكلام ارتقاء في التعجيب والإِنكار. فالإِخبار عنهم بأنهم يكذبون مستعمل في التعجيب والإِنكار فلذلك عبر عنه بالفعل المضارع الذي يستروح منه استحضار الحالة مثل قوله: { أية : يجادلنا في قوم لوط } تفسير : [هود: 74]. ويجوز أن يكون {بل} إضراباً إبطالياً، أي لا يوجد ما لأجله لا يؤمنون ولا يصدقون بالقرآن بل الواقع بضد ذلك فإن بواعث الإِيمان من الدلائل متوفرة ودواعي الاعتراف بصدق القرآن والخضوع لدعوته متظاهرة ولكنهم يكذبون، أي يستمرون على التكذيب عناداً وكبرياء ويومىء إلى ذلك قوله: { أية : واللَّه أعلم بما يوعون } تفسير : [الانشقاق: 23]. وهذان المعنيان نظيرُ الوجهين في قوله تعالى في سورة الانفطار (9 ـــ 10) { أية : بل تكذبون بالدين وإن عليكم لحافظين }. تفسير : وفي اجتلاب الفعل المضارع دلالة على حدوث التكذيب منهم وتجدده، أي بل هم مستمرون على التكذيب عناداً وليس ذلك اعتقاداً فكما نُفي عنهم تجدُّد الإِيمان وتجدد الخضوع عند قراءة القرآن أُثبت لهم تجدد التكذيب. وقوله: {الذين كفروا} إظهار في مقام الإِضمار لأن مقتضى الظاهر أن يقال: بل هم يكذبون، فعدل إلى الموصول والصلة لما تؤذن به الصلة من ذمهم بالكفر للإِيماء إلى علة الخبر، أي أنهم استمروا على التكذيب لتأصل الكفر فيهم وكونهم ينعتون به.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 22- بل هؤلاء - لكفرهم - يُكذبون عنادا وتعالياً عن الحق. 23- والله أعلم بما يضمرون فى قلوبهم. 24- فبشِّرهم بعذاب أليم مستهزئا بهم. 25- لكن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم عند الله أجر غير مقطوع عنهم ولا محسوب عليهم.

د. أسعد حومد

تفسير : (22) - إِنَّ كُلَّ الدَّلاَئِلِ تُوجِبُ عَلَيْهِم الإِيْمَانَ بِاللهِ لَكِنَّهُمْ قَوْمٌ مُعَانِدُونَ مُكَابِرُونَ، يُصِرُّونَ عَلَى الكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ.