Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«والله أعلم بما يوعون» يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب وأعمال السوء.
23
Tafseer
الرازي
تفسير :
فأصل الكلمة من الوعاء، فيقال: أوعيت الشيء أي جعلته في وعاء كما قال: {أية :
وَجَمَعَ فَأَوْعَى } تفسير : [المعارج: 18] والله أعلم بما يجمعون في صدورهم من الشرك والتكذيب فهو مجازيهم عليه في الدنيا والآخرة.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ } يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب وأعمال السوء.
ابن عبد السلام
تفسير : {يُوعُونَ} يسرون في قلوبهم أو يكتمون من أفعالهم أو يجمعون من سيئاتهم من الوعاء الذي يجمع ما فيه.
اسماعيل حقي
تفسير : {والله أعلم بما يوعون} بما يضمرونه فى قلوبهم ويجمعونه فى صدورهم من الفر والحسد والبغى والبغضاء فيجازيهم على ذلك فى الدنيا والآخرة فما موصولة يقال اوعيت الشئ اى جعلته فى وعاء اى ظرف ثم استعير هو والوعى لمعنى الحفظ او بما يجمعونه فى صحفهم من اعمال السوء ويدخرونه لانفسهم من أنواع العذاب علما فعليا تفصيليا قال القاشانى بما يوعونه فى وعاء أنفسهم وباطنهم من الاعتقادات الفاسدة والهيئات الفاسقة وقال نجم الدين من اغراقهم فى بحر الشهوات الدنيوية واحراقهم بنيران العذاب الاخروية.
اطفيش
تفسير : {واللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ} يجمعون في صدورهم وضمرون من الكفر والحسد والبغضاء والبغي وقيل بما يجمعون في صحفهم من السوء ويدخرون من أنواع العبادة والفعل رباعي مبني للفاعل يقال أوعى شيئا أي جعله في وعاء.
اطفيش
تفسير : {وَاللهُ} لا غيره {أعْلَمُ} أى عالم أو اسم التفضيل على بابه وبعض الناس أو كثير يعلم بظاهر أحوالهم بعض ما فى قلوبهم وليس ذلك من علم الغيب وليس المراد أن غيره لا يعلم فإن من شهد كفرهم علم كفر قلوبهم لكن المقصود بالعلم الجزاءَ كناية عنه {بما يُوعُونَ} الباء للإِلصاق المجازى ويوعون يضمرون فى قلوبهم من الكفر والحسد والبغضاءِ وأصل الإيعاءِ جعل الشىء فى وعاءِ فلا مانع من أن يكون المعنى بما يجعلونه فى أوعيتهم وهى قلوبهم من السوءِ وإضمار السوءِ يكون فى المشركين المصرحين بالإِشراك كما يكون فى المنافق الذى نفاقه إضمار الشرك فلا ينافى إضمار السوءِ كون السورة مكية وفسر بعضهم يوعون بيجمعون وهو راجع إلى ما ذكر لأَن جعل الأَشياءَ فى وعاء جمع لها فيه ويجوز أن يراد بما يجمعون فى صحفهم من الأَعمال تسمية للصحف بالأَوعية وهى تسمية حقيقة لا مجازية ويجوز أن يكون المعنى يكذبون بألسنهتم والحال ان الله يعلم ما فى قلوبهم من التصديق لظهور الأَدلة جحدوها واستيقنتها أنفسهم:
{فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ ألِيمٍ} تبشيراً مرتباً على إخبارى لك بما يوعون أو على تكذيبهم أو إذا كان ذلك حالهم فبشرهم بعذاب أليم وعبر بالتبشير بدل الانذار تهكما فإِن التبشير الاخبار بما يسر والعذاب الأَليم كأَنهم عصوا ليحصل لهم العذاب فبشرهم.
الالوسي
تفسير :
أي بالذي يضمرونه في صدورهم من الكفر والحسد والبغضاء والبغي فما موصولة والعائد محذوف وأصل الإيعاء جعل الشيء في وعاء وفي «مفردات الراغب» الإيعاء حفظ الأمتعة في وعاء ومنه قوله: شعر :
والشر أخبث ما أوعيت من زاد تفسير : وأريد به هنا الإضمار مجازاً وهو المروي عن ابن عباس ولا يلزم عليه كون الآية في حق المنافقين مع كون السورة مكية كما لا يخفى وفسره بعضهم بالجمع وحكي عن ابن زيد وجوز أن يكون المعنى والله تعالى أعلم بما يجمعونه في صحفهم من أعمال السوء وأياً ما كان فعلم الله تعالى بذلك كناية عن مجازاته سبحانه عليه وقيل المراد الإشارة إلى أن لهم وراء التكذيب قبائح عظيمة كثيرة يضيق عن شرحها نطاق العبارة وقال بعضهم يحتمل أن يكون المعنى والله تعالى أعلم بما يضمرون في أنفسهم من أدلة كونه أي القرآن حقاً فيكون المراد المبالغة في عتادهم وتكذيبهم على خلاف علمهم والظاهر أن الجملة على هذا حال من ضمير {أية :
يُكَذِّبُونَ}تفسير : [الانشقاق: 22] وكونها كذلك على ما قيل من الإشارة خلاف الظاهر.
وقرأ أبو رجاء (بما يعون) من وعى يعي.
ابن عاشور
تفسير :
اعتراض بين جملة { أية :
بل الذين كفروا يكذبون } تفسير : [الانشقاق: 22]، وجملة: { أية :
فبشرهم بعذاب أليم } تفسير : [الانشقاق: 24] وهو كناية عن الإِنذار والتهديد بأن الله يجازيهم بسوء طويتهم.
ومعنى {بما يوعون} بما يُضمرون في قلوبهم من العناد مع علمهم بأنَّ ما جاء به القرآن حق ولكنهم يظهرون التّكذيب به ليكون صدودهم عنه مقبولاً عند أتباعهم وبين مجاوريهم.
وأصل معنى الإِيعاء: جعل الشيء وعاء والوعاء بكسر الواو الظرف لأنه يُجمع فيه، ثم شاع إطلاقه على جمع الأشياء لئلا تفوت فصار مشعراً بالتقتير، ومنه قوله تعالى: { أية :
وجَمَع فأوعى } تفسير : [المعارج: 18] وفي الحديث: « حديث :
لا تُوعي فيُوعي الله عليكِ » تفسير : واستعمل في هذه الآية في الإِخفاء لأنّ الإِيعاء يستلزم الإِخفاء فهو هنا مجاز مرسل.
الواحدي
تفسير : {والله أعلم بما يوعون} أي: يحملون في قلوبهم، ويُضمرون.
{فبشرهم} أخبرهم {بعذاب أليم}. وقوله:
{غير ممنون} أي: غير منقوصٍ ولا مقطوعٍ.