٨٥ - ٱلْبُرُوج
85 - Al-Burooj (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
5
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {ٱلنَّارِ } بدل من {ٱلأخْدُودِ } بدل الاشتمال. {ذَاتِ ٱلْوَقُودِ } صفة لها بالعظمة وكثرة ما يرتفع بها لهبها، واللام في {ٱلْوَقُودِ } للجنس. {إِذْ هُمْ عَلَيْهَا } على حافة النار. {قُعُودٌ } قاعدون. {وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ } يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأنهم لم يقصروا فيما أمروا به، أو يشهدون على ما يفعلون يوم القيامة حين تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم. {وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ } وما أنكروا. {إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ } استثناء على طريقة قوله:شعر : وَلاَ عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُم بِهِن فُلُولٌ مِنْ قراعِ الكتائبِ تفسير : ووصفه بكونه عزيزاً غالباً يخشى عقابه حميداً منعماً يرجى ثوابه وقرر ذلك بقوله: {ٱلَّذِى لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلاْرْضِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلّ شَىْءٍ شَهِيدٍ } للإِشعار بما يستحق أن يؤمن به ويعبد. {إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ } بلوهم بالأذى. {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ } بكفرهم. {وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ } العذاب الزائد في الاحراق بفتنتهم. بل المراد بـ {ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ } {أَصْحَـٰبُ ٱلأخْدُودِ } وبـ {عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ } ما روي أن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم. {إِنَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمْ جَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ } إذ الدنيا وما فيها تصغر دونه. {إِنَّ بَطْشَ رَبّكَ لَشَدِيدٌ } مضاعف عنفه فإن البطش أخذ بعنف. {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىء وَيُعِيدُ } {يُبْدِىء } الخلق ويعيده، أو {يُبْدِىء } البطش بالكفرة في الدنيا ويعيده في الآخرة. {وَهُوَ ٱلْغَفُورُ } لمن تاب. {ٱلْوَدُودُ } المحب لمن أطاع.
المحلي و السيوطي
تفسير : {ٱلنَّارِ } بدل اشتمال منه {ذَاتِ ٱلْوَقُودِ } ما توقد به.
الخازن
تفسير : قوله تعالى: {النار ذات الوقود}، هو تعظيم لأمر تلك النار قال الربيع بن أنس نجى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار يقبض أرواحهم، قبل أن تمسهم النار وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم {إذ هم عليها قعود}، أي جلوس عند الأخدود {وهم} يعني الملك الذي خد الأخدود وأصحابه {على ما يفعلون بالمؤمنين} أي من عرضهم على النار وإرادتهم أن يرجعوا إلى دينهم {شهود} أي حضور وقيل يشهدون أن المؤمنين ضلال حين تركوا عبادة الصنم، {وما نقموا منهم} قال ابن عباس ما كرهوا منهم {إلا أن يؤمنوا بالله}، وقيل ما عابوا ولا علموا فيهم عيباً إلا إيمانهم بالله {العزيز}، يعني إن الذي يستحق العبادة هو الله العزيز الغالب القاهر الذي لا يغالب ولا يدافع، {الحميد} يعني الذي يستحق أن يحمد ويثنى عليه، وهو أهل لذلك وهو الله جل جلاله، {الذي له ملك السموات والأرض} أي فهو المستحق للعبادة {والله على كل شيء} أي من أفعالهم بالمؤمنين. {شهيد} وفيه وعد عظيم للمؤمنين ووعيد عظيم للكافرين. قوله عزَّ وجلَّ: {إن الذين فتنوا} أي عُذِّبوا وأحرِقُوا {المؤمنين والمؤمنات} أي بالنار {ثم لم يتوبوا} أي لم يرجعوا عما هم عليه من الكفر وفيه دليل على أنهم إذا تابوا وآمنوا يقبل منهم، ويخرجون من هذا الوعيد، وأن الله تعالى يقبل منهم التوبة، وأن توبة القاتل مقبولة، وأنهم إن لم يتوبوا {فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق} يعني لهم عذاب جهنم بكفرهم، ولهم عذاب الحريق بما أحرقوا المؤمنين، وقيل لهم عذاب الحريق في الدنيا وذلك أن الله أحرقهم بالنار التي أحرقوا بها المؤمنين ارتفعت إليهم من الأخدود فأحرقتهم، ولهم عذاب جهنم في الآخرة ثم ذكر ما أعد للمؤمنين فقال تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير...}.
ابو السعود
تفسير : {ٱلنَّارِ} بدلُ اشتمالٍ من الأخدودِ {ذَاتِ ٱلْوَقُودِ} وصفٌ لها بغايةِ العظمِ وارتفاعِ اللهبِ وكثرةِ ما يوجبُهُ منَ الحطبِ وأبدانِ الناسِ وقُرِىءَ الوقودُ بالضمِّ وقولُه تعالى: {إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ} ظرفٌ لقتلَ أي لعنُوا حينَ أحدقُوا بالنَّارِ قاعدينَ حولَها في مكانٍ مشرفٍ علَيها من حافاتِ الأخدودِ كما في قولِه: شعر : [تُشبُّ لمقرورين يصطليانها] وَبَاتَ عَلَى النَّارِ النَّدَى وَالمُحَلَّقُ
اسماعيل حقي
تفسير : {النار} بدل اشتمال من الاخدود لان الاخدود مشتمل على النار وهو بها يكون مهيبا مشتد الهول والتقدير النار فيه او أقيم ال مقام الضمير على اختلاف مذهبى اهل البصرة والكوفة {ذات الوقود} خداوند آتش باهيمه يعنى افروخته بهيزم. هو بفتح الواو ما يوقد به وفيه وصف لها بغاية العظم وارتفاع اللهب وكثرة ما يوجبه من الحطب وابدان الناس ما يدل عليه التعريف الاستغراقى ولو لم يحمل على هذا المعنى لم يظهر فائدة التوصيف اذ من المعلوم ان النار لا تخلو من حطب.
الجنابذي
تفسير : {ٱلنَّارِ} بدل من الاخدود بدل الاشتمال {ذَاتِ ٱلْوَقُودِ} التّوصيف بذات الوقود اشارة الى كثرة الحطب وادامة ايقادها.
اطفيش
تفسير : {النَّارِ} بدل اشتمال والرابط ال على أنها عوض عن الضمير العائد للمبدل منه الذي هو الأخدود أي ناره أو الرابط محذوف أي النار له أو فيه وقدر ابن هشام فيه وهو أولى *{ذَاتِ الوَقُودِ} وصف للنار بالعظمة وكثرة ما يرتفع من لهبها من الحطب الكثير وأبدان الناس لأن ذلك وصف لها بعدما القوا فيها الناس وإن اعتبر ما قبل الإلقاء فاللهب من الحطب فقط وأل في الوقود للحقيقة وهو ما وقد به من حطب والمراد هنا الحطب وحده أو مع الناس وقرئ الوقود بضم الواو فهو جمع للمفتوح أو مصدر.
اطفيش
تفسير : {النَّارِ} بدل اشتمال والرابط محذوف أى النار فيه أوله وفيه أوله حال أو نابت عنه أى ناره والهاء للأخدود لأَنه مفرد وهذا أولى من جعله بدل كل على حذف مضاف أى أخدود النار {ذَاتِ الْوَقُودِ} صاحبة الوقود أى ما به ارتفاع اللهب وهو الحطب لا تفارقه وهذه مبالغة فى اتقادها أو مالكة الوقود كناية عن زيادته زيادة مفرطة لقوة حطبها وكثرته والوقود نفس الحطب لأَنه بفتح الواو ولو ضم كما هو قراءة لكان مصدر أو ال فيه للاستغراق مجازاً أو للاستغراق العادى ولا يخفى ما فى جعلها مالكة للحطب الكلى من المبالغة فى الاتقاد وهكذا تقول فى ذى كذا وذات كذا إذا صلح المقام لذلك لا فى كل موضع فذو أبلغ من صاحب وليس من ذلك ذو النون.
الالوسي
تفسير : {ٱلنَّارِ } بدل اشتمال من {ٱلأُخْدُودِ} والرابط مقدر أي فيه أو أقيم إلى مقام الضمير أو لأنه معلوم اتصاله به فلا يحتاج لرابط وكذا كل ما يظهر ارتباطه فيما قبل وجوز أبو حيان كونه بدل كل من كل على تقدير محذوف أي أخدود النار وليس بذاك. وقرأ قوم (النار) بالرفع فقيل على معنى قتلتهم النار كما في قوله تعالى: {أية : يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بِٱلْغُدُوّ وَٱلاْصَالِ * رِجَالٌ }تفسير : [النور: 36ـ37] على قراءة {يُسَبّحُ} بالبناء للمفعول وقوله: شعر : ليبك يزيد ضارع لخصومة تفسير : ويكون أصحاب الأخدود إذ ذاك المؤمنين وليس المراد بالقتل اللعن. وجوز أن يراد بهم الكفرة والقتل على حقيقته بناء على ما قال الربيع بن أنس والكلبـي وأبو العالية وأبو إسحٰق من أن الله تعالى بعث على المؤمنين ريحاً فقبضت أرواحهم وخرجت النار فأحرقت الكافرين الذين كانوا على حافتي الأخدود. وأنت تعلم أن قول هؤلاء مخالف لقول الجمهور ولما دلت عليه القصص التي ذكروها فلا ينبغي أن يعول عليه وإن حمل القتل على حقيقته غير ملائم للمقام ولعل الأولى في توجيه هذه القراءة أن (النار) خبر مبتدأ محذوف أي هي أو هو النار ويكون الضمير راجعاً على الأخدود وكونه النار خارج مخرج المبالغة كأنه نفس النار. {ذَاتِ ٱلْوَقُودِ } وصف لها بغاية العظمة وارتفاع اللهب وكثرة ما يوجبه. ووجه إفادته ذلك أنه لم يقل موقدة بل جعلت ذات وقود أي مالكته وهو كناية عن زيادته زيادة مفرطة لكثرة ما يرتفع به لهبها وهو الحطب الموقد به لأن تعريفه استغراقي وهي إذا ملكت كل موقود به عظم حريقها ولهبها وليس ذلك لأنه لا يقال ذو كذا إلا لمن كثر عنده كذا لأنه غير مسلم وذو النون يأباه وكذا ذو العرش. وقرأ الحسن وأبو رجاء وأبو حيوة وعيسى (الوقود) بضم الواو وهو مصدر بخلاف مفتوحه فإنه ما يوقد به. وقد حكى سيبويه أنه مصدر كمضمومه. وقوله تعالى: {إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ}.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 5- أصحاب النار ذات الوقود التى أضرموها لعذاب المؤمنين. 6- إذ هم على حافتها قعود يشهدون عذاب المؤمنين. 7- وهم على الذى يفعلون بالمؤمنين - من تعذيبهم - حضور. 8- وما أنكروا من المؤمنين إلا إيمانهم بالله القوى الذى يُخشى عقابه، الحميد الذى يُرجى ثوابه. 9- الذى له - وحده - ملك السموات والأرض، والله على كل شئ مما يفعله المؤمنون والكافرون شهيد يشهد ذلك ويجزى عليه. 10- إن الذين امتحنوا المؤمنين والمؤمنات فى دينهم بالأذى والتعذيب بالنار. ثم لم يرجعوا عن ذلك، فلهم فى الآخرة عذاب جهنم بكفرهم، ولهم عذاب الحريق بإحراقهم المؤمنين. 11- إن الذين جمعوا إلى الإيمان بالله العمل الصالح. لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار. ذلك النعيم الذى جوزوا به هو الفوز الكبير.
د. أسعد حومد
تفسير : (5) - وَأَصْحَابُ الأُخْدُودِ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ التِي فِيهَا مِنَ الحَطَبِ الكَثِير مَا يَشْتَدُّ بِهِ لَهِيبُهَا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):