Verse. 5916 (AR)

٨٥ - ٱلْبُرُوج

85 - Al-Burooj (AR)

وَّہُمْ عَلٰي مَا يَفْعَلُوْنَ بِالْمُؤْمِنِيْنَ شُہُوْدٌ۝۷ۭ
Wahum AAala ma yafAAaloona bialmumineena shuhoodun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وهم على ما يفعلون بالمؤمنين» بالله من تعذيبهم بالإلقاء في النار إن لم يرجعوا عن إيمانهم «شهود» حضور، رُوي أن الله أَنجى المؤمنين الملقين في النار بقبض أرواحهم قبل وقوعهم فيها وخرجت النار إلى من ثَمَّ فأحرقتهم.

7

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ } بالله من تعذيبهم بالإلقاء في النار إن لم يرجعوا عن إيمانهم {شُهُودٌ } حضور، رُوي أن الله أنجى المؤمنين الملقين في النار بقبض أرواحهم قبل وقوعهم فيها وخرجت النار إلى من ثَمَّ فأحرقتهم.

ابن عبد السلام

تفسير : {شُهُودٌ} على الأخدود أو شهود على المؤمنين بالضلال.

ابو السعود

تفسير : { وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ} أيْ يشهدُ بعضُهم لبعضٍ عندَ الملكِ بأنَّ أحداً لمْ يقصرْ فيما أُمِرَ بهِ أوْ أنهم شهودٌ يشهدونَ بما فعلُوا بالمؤمنينَ يومَ القيامةِ يومَ تشهدُ عليهم ألسنتُهم وأيديهُمْ. وقيلَ: عَلَى بمعنَى معَ والمعْنَى وهُم معَ مَا يفعلونَ بالمؤمنينَ منَ العذابِ حضورٌ لاَ يرقُّونَ لهم لغايةِ قسوةِ قُلُوبِهمْ هَذَا هُو الذي يستدعيه النظمُ الكريمُ وتنطقُ بِه الرواياتُ المشهورةُ وَقْد رُويَ أنَّ الجبابرةَ لما ألقوا المؤمنينَ في النَّارِ وهم قعودٌ حولَها علقت بهمْ النَّارُ فأحرقتُهمْ ونجَّى الله عزَّ وجلَّ المؤمنينَ منها سالمينَ وإلى هَذَا القولِ ذهَبَ الربـيعُ بنُ أنسٍ والواحديُّ وعلى ذَلكَ حَمَلا قولَهُ تعالى ولهم عذابُ الحريقِ {وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ} أيْ ما أنكرُوا منهم وما عابُوا {إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ} استثناءٌ مفصحٌ عن براءتِهم عَمَّا يعاب وينكرُ بالكليةِ على منهاجِ قولِه: شعر : ولا عيبَ فيهم غيرَ أنَّ ضيوفَهُم تُلامُ بنسيانِ الأحبَّةِ والوطن تفسير : ووَصفُهُ تعالَى بكونِه عزيزاً غالباً يُخشى عقابُه وحميداً منعماً يُرجَى ثوابُه وتأكيدُ ذلكَ بقولِه تعالى: {ٱلَّذِى لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ} للإشعارِ بمناطِ إيمانهِم وقولُه تعالى: {وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلّ شَىْء شَهِيدٌ} وعدٌ لهم ووعيدٌ شديدٌ لمعذبـيهمْ فإنَّ علمَهُ تعالى بجميعِ الأشياءِ التي من جُمْلتِها أعمالُ الفريقينِ يستدعي توفيرَ جزاءِ كُلِّ منهمَا حَتْماً {إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ} أي محنوهُم في دينهم ليرجعُوا عَنْهُ والمرادُ بهمْ إمَّا أصحابُ الأخدودِ خاصَّةُ وبالمفتونينِ المطروحونَ في الأخدودِ وإما الذينَ بلوهم في ذلكَ بالأذيةِ والتعذيبِ على الإطلاقِ وهم داخلونَ في جملتِهم دخولاً أولياً. {ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ} أي عن كفرِهم وفتنتهم فإن ما ذكرَ من الفتنةِ في الدينِ لا يتصورُ من غيرِ الكافرِ فطعاً وقولُه تعالَى {فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ} جملةٌ وقعتْ خبراً لأنَّ أوْ الخبر لَهُم وعذابٌ مرتفعٌ بهِ على الفاعلية وهو الأحسنُ والفاءُ لتضمنَ المبتدأَ معنى الشرطِ ولا ضيرَ في نسخِه بأنَّ وإنْ خالفَ الأخفشُ والمَعنى لهُم في الآخرةِ وعذابُ جهنَم بسببِ كفرِهم {وَلَهُمْ عَذَابُ ٱلْحَرِيقِ} وهي نارٌ أُخرى عظيمةٌ بسببِ فتنتِهم للمؤمنينَ {إِنَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ} على الإطلاقِ منَ المفتونينَ وغيرِهم {لَهُمْ} بسببِ ما ذكرَ من الإيمانِ والعملِ الصَّالحِ {جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ} إنْ أريدَ بالجناتِ الأشجارَ فجريانُ الأنهارِ من تحتِها ظاهر وإن أريدَ بها الأرضَ المشتملةَ عليَها فالتحتيةِ باعتبارِ جزئِها الظاهرِ فإن أشجارَها ساترةٌ لساحتِها كما يعربُ عنْهُ اسمُ الجنةِ وقد مرَّ بـيانُه مراراً {ذٰلِكَ} إشارةٌ إمَّا إلى الجناتِ الموصوفةِ والتذكيرُ لتأويلِها بما ذكرَ للإشعارِ بأنَّ مدارَ الحكمِ عنوانُهَا الذي يتنافس فيه المتنافسون فإنَّ اسمَ الإشارةِ متعرضٌ لذاتِ المشارِ إليهِ منْ حيثُ اتصافُهُ بأوصافِه المذكورةِ لا لذاتِه فقطْ كما هُوَ شأنُ الضميرِ فإذا أشيرَ إلى الجناتِ منْ حيثُ ذكرُهَا فقدِ اعتبرَ مَعَها عنوانُها المذكورُ حتماً وإما إلى ما يفيدُه قولُه تعالَى لهم جناتٌ الخ من حيازتِهم لَها فإنَّ حصولَها لهُم مستلزمٌ لحيازتِهم لها قَطْعاً وأياً ما كانَ فما فيهِ منْ مَعْنى البُعدِ للإيذانِ بعلوِّ درجتِه وبعدِ منزلتِه في الفضلِ والشرفِ ومحله الرفعُ علَى الابتداءِ حبرُهُ ما بعدُه أي ذلكَ المذكورُ العظيمُ الشأنِ {ٱلْفَوْزُ ٱلْكَبِيرُ} الذي يصغُرُ عندَهُ الدُّنيا وَمَا فِيْهَا منْ فنونِ الرغائبِ بحذافيرِها والفوزُ النجاةُ منَ الشرِّ والظفرُ بالخيرِ فعَلى الأولِ هو مصدرٌ أطلقَ على المفعولِ مبالغةً وعَلى الثانِي مصدرٌ عَلَى حالِه.

اسماعيل حقي

تفسير : {وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود} جمع شاهد أى يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأن احدا لم يقصر فيما امر به وفوض اليه من التعذيب بالاحراق من غير ترحم واشفاق او أنهم شهود يشهدون بما فعلوا بالمؤمنين يوم القيامة يعنى تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون هذا هو الذى يستدعيه النظم الكريم وتنطق به الروايات المشهورة وقد ذهب بعضهم الى ان الجبابرة لما القوا المؤمنين فى النار وهم قعود حولها علقت بهم النار وفى رواية ارتفعت فوقهم اربعين ذراعا فوقعت عليهم فأخرقتهم ونجى الله المؤمنين سالمين ولا يحيق المكر السيئ الا بأهله وقبض الله ارواحهم قبل ان تمسهم النار كما فعل ذلك بآسية امرأة فرعون على ما سبق وعلى ذلك حملوا قوله تعالى ولهم عذاب الحريق اى لهم عذاب جهنم فى الآخرة ولهم عذاب الحريق فى الدنيا وفيه اشارة الى النفوس المتمردة الشاردة النافرة عن جناب الحق المستحقة لأخاديد النيران والخذلان والخسران الموقدة بأحطاب اخلاقهم الرديئة المؤصدة بأحجار أوصافهم الخبيثة النفسية الهوآئية اذ هم عليها قعود بارتكاب الشهوات وانكبابهم على اللذات والنفس والهوى وقواهم الطبيعية يشهد بعضهم على بعض بما يفعلون بمؤمنى الروح والسر والقلب من المخالفة والمجادلة والمخاصمة.

الجنابذي

تفسير : {وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ} حاضرون على تعذيبهم.

اطفيش

تفسير : {وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ} حاضرون لإحراق المؤمنين على كراسي وقيل يشهد بعض لبعض عند الملك أنهم لم يقصروا فيما أمرهم أو يشهد بعض على بعض يوم القيامة بما فعلوه أو تشهد عليهم جوارحهم وألسنتهم وزعم بعض أنهم شهدوا أن المؤمنين ضلال حين تركوا عبادة الصنم وقعود وشهود جمعاء قاعد وشاهد.

الالوسي

تفسير : أي يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأن أحداً لم يقصر فيما أمر به أو يشهدون عنده على حسن ما يفعلون واشتماله على الصلاح على ما قيل أو يشهد بعضهم على بعض بذلك الفعل الشنيع يوم القيامة أو يشهدون على أنفسهم بذلك يوم تشهد عليهم جوارحهم بأعمالهم وقيل (على) بمعنى مع والمعنى وهم مع ما يفعلون بالمؤمنين من العذاب حضور لا يرقون لهم لغاية قسوة قلوبهم ومن زعمم أن الله تعالى نجى المؤمنين وإنما أحرق سبحانه الكافرين يقول هنا المراد وهم على ما يريدون فعله بالمؤمنين شهود وأياً ما كان ففي المؤمنين تغليب والمراد بالمؤمنين والمؤمنات. ومن الغريب الذي لا يلتفت إليه ما قيل إن أصحاب الأخدود عمرو بن هند المشهور بمحرق ومن معه حرق مائة من بني تميم وضميرهم {عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ} لكفار قريش الذين كانوا يفتنون المؤمنين والمؤمنات.

الشنقيطي

تفسير : بمعنى حضور يتفق قوله تعالى: {أية : إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ} تفسير : [البروج: 6]، أي حضور يشاهدون إحراق المؤمنين، وهذا زيادة في التبكيت بهم، إذ يرون هذا المظهر بأعينهم ولم يشفقوا بهم ولم يعتبروا بثباتهم.

الواحدي

تفسير : {وهم على ما يفعلون بالمؤمنين} من التَّعذيب والصَّدِّ عن الإِيمان {شهود} حاضرون. أخبر الله تعالى عن قصَّة قومٍ بلغت بصيرتهم في إيمانهم إلى أن صبروا على أَنْ أُحرقوا بالنَّار في الله. {وما نقموا منهم إلاَّ أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} أَيْ: ما أنكروا عليهم ذنباً إلاَّ إيمانهم.

د. أسعد حومد

تفسير : (7) - وَكَانَ الطُّغَاةُ الذِينَ أَمَرُوا بِإِحْرَاقِ المُؤْمِنينَ يُشَاهِدُونَ مَا يَفْعَلُهُ أَتْبَاعُهُمْ بِالمُؤْمِنِينَ.