Verse. 5934 (AR)

٨٦ - ٱلطَّارِق

86 - At-Tariq (AR)

النَّجْمُ الثَّاقِبُ۝۳ۙ
Alnnajmu alththaqibu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«النجم» أي الثريا أو كل نجم «الثاقب» المضيء لثقبه الظلام بضوئه وجواب القسم.

3

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {ٱلنَّجْمُ } أي الثريا أو كل نجم {ٱلثَّاقِبُ } المضيء لثقبه الظلام بضوئه وجواب القسم.

ابن عبد السلام

تفسير : {الثَّاقِبُ} المضيء "ع" أو المتوهج أو المنقض أو المرتفع على النجوم كلها أو الثاقب للشياطين إذا رموا به أو الثاقب في سيره ومجراه وهو الثريا أو زُحل قاله علي رضي الله تعالى عنه.

التستري

تفسير : {ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ}[3] وهو قلبه، يعني مشرق بتوحيد الله وتنزيهه ومداومة الأذكار ومشاهدة الجبار. وقال مرة أخرى: الثاقب قلب المؤمن، يعني مشرق مطهر عن كل شك وريب جرت عليه من وساوس العدو ونفس الطبع.

الجنابذي

تفسير : {ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ} اى المضيء او الثّاقب للأفلاك بضوئه، روى عن الصّادق (ع) انّه قال لرجلٍ من اهل اليمن: ما زحل عندكم فى النّجوم؟ - فقال: اليمانىّ نجم نحس، فقال (ع): لا تقولنّ هذا فانّه نجم امير المؤمنين (ع) وهو نجم الاوصياء (ع) وهو النّجم الثّاقب الّذى فى كتابه فقال له اليمانىّ: فما يعنى بالثّاقب؟ - قال: لانّ مطلعه فى السّماء السّابعة وانّه ثقب بضوئه حتّى اضاء فى السّماء الدّنيا، فمن ثمّ سمّاه الله النّجم الثّاقب.

اطفيش

تفسير : أى هو النجم الذى ينفذ ضوؤه الظلمة والأَفلاك وقال الفراء المرتفع يقال ثقب الطائر أى ارتفع ولعله لأَنه نفذ الهواء، فعن الحسن المراد النجوم لأَنها كلها مضيئة ومرتفعة، وعن ابن عباس الجدى وقيل الثريا لشهرتها عند العرب باسم النجم، وقيل زحل وهو أبعد السيارات لأَنه فى السابعة ويثقب الأَفلاك كلها فهو الثاقب الكامل والجدى والثريا أبعد منه وليسا من السيارات بل من الثوابت وهن فى الفلك الثامن وقال الفراءِ القمر لأَنه أكمل ضوء فى الليل ولأَنه آية الليل ويرده أنه لا يعرف ذكره على حدة باسم النجم ولو كان قد يدخل فى عموم النجوم وقيل المعروف بكوكب الصبح ويجوز عند بعض أن يراد بها الشهب وخرقها الظلمة أظهر لأنه يرى مستطيلاً انحط نجم وأنار كثيراً فقال أبو طالب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أتى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاتحفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلبن وخبز ما هذا؟ فقال: "حديث : آية من آيات الله"تفسير : ، فعجب أبو طالب فنزل والسماءِ والطارق ولا يلزم من هذا أن يكون الطارق هو الشهب لجواز أن يراد به فى الآية مطلق ما يطرق ليلاً من المضيئات وقولك نجم بمعنى ظهر كثير مستعمل وقد زعم أبو عطية وهو من علماءِ أندلس أن الطارق ما يطرق من الأُمور والأَجسام فيعم النجم الثاقب وزاد أن ال للكمال فى ما الطارق أى ما الطارق الكامل وهو قول لا يقبله القلب الثاقب.

الالوسي

تفسير : خبر مبتدأ محذوف والجملة استئناف وقع جواباً عن استفهام نشأ عما قبل كأنه قيل ما هو؟ فقيل هو النجم الخ والثاقب في الأصل الخارق ثم صار بمعنى المضىء لتصور أنه يثقب الظلام وقد يخص بالنجوم والشهب لذلك وتصور أنها ينفذ ضوءها في الأفلاك ونحوها. وقال الفراء: الثاقب المرتفع يقال ثقب الطائر أي ارتفع وعلا. والمراد بالنجم الثاقب الجنس عند الحسن فإن لكل كوكب ضوءاً ثاقباً لا محالة وكذا كل كوكب مرتفع ولا يضر التفاوت في ذلك. وذهب غير واحد إلى أن المراد به معهود فعن ابن عباس أنه الجدي وأخرج ابن جرير عن ابن زيد أنه الثريا وهو الذي تطلق العرب عليه اسم النجم وروي عنه أيضاً أنه زحل وهو أبعد السيارات وأرفعها وما يثقبه ضوؤه من الأفلاك أكثر فيما يزعم المنجمون المتقدمون وإنما قلنا أبعد السيارات لأن الجدي والثريا عندهم أبعد منه بكثير وكذا عند المحدثين. وعن الفراء أنه القمر لأنه آية الليل وأشد الكواكب ضوءاً فيه وهو زمان سلطانه وأنت تعلم أن إطلاق النجم عليه ولو موصوفاً غير شائع. وقيل هو النجم الذي يقال له كوكب الصبح وعن علي كرم الله تعالى وجهه أنه نجم في السماء السابعة لا يسكنها غيره فإذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء هبط فكان معها ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة فهو طارق حين ينزل وطارق حين يصعد ولا يخفى أن المعروف أن الذي يسكن السماء السابعة أعني الفلك السابع وحده هو زحل فيكون ذلك قولاً بأن النجم الثاقب هو لكن لا يعرف له نزول ولا صعود بالمعنى المتبادر وأيضاً لا يعقل له نزول إلى حيث تكون النجوم أعني الثوابت لأن المعروف عندهم أنها في الفلك الثامن ويجوز عقلاً أن يكون بعضها في أفلاك فوق ذلك بل نص المحدثون لما قام عندهم على تفاوتها في الارتفاع ولم يشكوا في أن كثيراً منها أبعد من زحل بعداً عظيماً وإذا اعتبرت الظواهر وقلنا بأنها في السماء الدنيا وإن تفاوتت في الارتفاع فلذلك أيضاً مما يأباه أن النجوم قد تأخذ أمكنتها من السماء وليس معها زحل وبالجملة ما يعكر على هذا الخبر كثير وكونه كرم الله تعالى وجهه أراد كوكباً آخر هذا شأنه لا يخفى حاله والذي يقتضيه الإنصاف وترك التعصب أن الخبر مكذوب على الأمير رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه. وجوز على إرادة الجنس أن يراد به جنس الشهب التي يرجم بها وليس بذاك وما روي أن أبا طالب كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فانحط نجم فامتلأ ماء ثم نوراً ففزع أبو طالب فقال: أي شيء هذا فقال عليه الصلاة والسلام ((حديث : هذا نجم رمي به وهو آية من آيات الله تعالى ))تفسير : فعجب أبو طالب فنزلت لا يقتضي ذلك على ما لا يخفى. وزعم ابن عطية أن المراد بالطارق جميع ما يطرق من الأمور والمخلوقات فيعم النجم الثاقب وغيره ويكون معنى { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلطَّارِقُ} حق الطارق بأن تكون أل في {مَا ٱلطَّارِقُ} مثلها في أنت الرجل، وما أدري ما الطارق على هذا الرجل حتى ركب هذا الطريق الوعر في التفسير. وفي إيراد ذلك عند الإقسام به بوصف مشترك بينه وبين غيره ثم الإشارة إلى أن ذلك الوصف غير كاشف عن كنه أمره وأن ذلك مما لا يبلغه أفكار الخلائق. ثم تفسيره بالنجم الثاقب من تفخيم شأنه وإجلال محله ما لا يخفى على ذي نظر ثاقب ولإرادة ذلك لم يقل ابتداء والنجم الثاقب مع أنه أخصر وأظهر ولله عز وجل أن يفخم شأن ما شاء من خلقه لما شاء. ولا دلالة فيه هٰهنا على شيء مما يزعمه المنجمون في أمر النجوم زحل وغيره من التأثير في سعادة أو شقاوة أو نحوهما. وجواب القسم قوله تعالى: {إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ}.

د. أسعد حومد

تفسير : (3) - ثُمَّ فَسَّرَ اللهُ تَعَالَى مَعْنَى هَذَا الطَّارِقِ الذِي أَقْسَمَ بِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ الذِي تَثْقُبُ شِدَّةُ ضَوْئِهِ وَلَمَعَانِهِ الظَّلاَمَ.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ} [الآية: 3]: الذي يتوهج. أَنبا عبد الرحمن، قال: حدثنا إِبراهيم، قال: نا آدم قال: /90 ظ/ ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد: {وَٱلتَّرَآئِبِ}: أَسفل من التراقي [الآية: 7]. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد: {إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ} [الآية: 8]. قال: يقول أَنه لعلى رجع النطفة في الإِحليل لقادر. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة عن سفيان الثوري في قوله: {فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ} [الآية: 10]. قال: "القوة" العشيرة. والناصر الحليف.