Verse. 6018 (AR)

٨٩ - ٱلْفَجْر

89 - Al-Fajr (AR)

فَيَوْمَىِٕذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَہٗۗ اَحَدٌ۝۲۵ۙ
Fayawmaithin la yuAAaththibu AAathabahu ahadun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فيومئذٍ لا يعذِّب» بكسر الذال «عذابه» أي الله «أحد» أي لا يكله إلى غيره.

25

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه مسألتان: المسألة الأولى: قراءة العامة يعذب ويوثق بكسر العين فيهما قال مقاتل معناه: فيومئذ لا يعذب عذاب الله أحد من الخلق ولا يوثق وثاق الله أحد من الخلق، والمعنى لا يبلغ أحد من الخلق كبلاغ الله في العذاب والوثاق، قال أبو عبيدة: هذا التفسير ضعيف لأنه ليس يوم القيامة معذب سوى الله فكيف يقال: لا يعذب أحد في مثل عذابه، وأجيب عن هذا الاعتراض من وجوه الأول: أن التقدير لا يعذب أحد في الدنيا عذاب الله الكافر يومئذ، ولا يوثق أحد في الدنيا وثاق الله الكافر يومئذ، والمعنى مثل عذابه ووثاقه في الشدة والمبالغة الثاني: أن المعنى لا يتولى يوم القيامة عذاب الله أحد، أي الأمر يومئذ أمره ولا أمر لغيره الثالث: وهو قول أبي علي الفارسي: أن يكون التقدير لا يعذب أحد من الزبانية مثل ما يعذبونه، فالضمير في عذابه عائد إلى الإنسان، وقرأ الكسائي لا يعذب ولا يوثق بفتح العين فيها واختاره أبو عبيدة، وعن أبي عمرو أنه رجع إليها في آخر عمره، لما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأهما بالفتح والضمير للإنسان الموصوف، وقيل: هو أبي بن خلف ولهذه القراءة تفسيران أحدهما: لا يعذب أحد مثل عذابه ولا يوثق بالسلاسل والأغلال مثل وثاقه، لتناهيه في كفره وفساده والثاني: أنه لا يعذب أحد من الناس عذاب الكافر، كقوله: {أية : وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ }تفسير : [فاطر: 18] قال الواحدي وهذه أولى الأقوال. المسألة الثانية: العذاب في القراءتين بمعنى التعذيب والوثاق بمعنى الإيثاق، كالعطاء بمعنى الإعطاء في قوله:شعر : [أكفراً بعد رد الموت عن] وبعد عطائك المائة الرتاعا

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ } أي لا يعذِّب كعذاب الله أَحَد، ولا يُوثِق كوثاقه أحد. والكناية ترجع إلى الله تعالى. وهو قول ابن عباس والحسن. وقرأ الكسائي «لا يُعَذَّب» «ولا يُوثَق» بفتح الذال والثاء؛ أي لا يعذب أحد في الدنيا كعذاب الله الكافر يَوْمَئذ، ولا يوثَق كما يوثَق الكافر. والمراد إبليس؛ لأن الدليل قام على أنه أشدّ الناس عذاباً، لأجل إجرامه؛ فأطلق الكلام لأجل ما صحبه من التفسير. وقيل: إنه أمية بن خلف؛ حكاه الفرّاء. يعني أنه لا يعذَّب كعذاب هذا الكافر المعيَّن أحد، ولا يوثَق بالسلاسل والأغلال كوَثاقه أحد؛ لتناهيه في كفره وعناده. وقيل: أي لا يعذَّب مكانه أحد، فلا يؤخذ منه فداء. والعذاب بمعنى التعذيب، والوثاق بمعنى الإيثاق. ومنه قول الشاعر: شعر : وبَعْدَ عَطائِكَ المِائَةً الرِّتاعا تفسير : وقيل: لا يعذب أحد ليس بكافر عذاب الكافر. واختار أبو عبيد وأبو حاتم فتح الذال والثاء. وتكون الهاء ضمير الكافر؛ لأن ذلك معروف: أنه لا يعذب أحد كعذاب الله. وقد روى أبو قِلابة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بفتح الذال والثاء. وروى أن أبا عمرو رجع إلى قراءة النبي صلّى الله عليه وسلم. وقال أبو عليّ: يجوز أن يكون الضمير للكافر على قراءة الجماعة؛ أي لا يعذِّب أحدٌ أحداً مثل تعذيب هذا الكافر؛ فتكون الهاء للكافر. والمراد بـ«ـأحد» الملائكة الذين يتولون تعذيب أهل النار.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ } بكسر الذال {عَذَابَهُ } أي الله {أَحَدٌ } أي لا يكله إلى غيره.

ابن عبد السلام

تفسير : {لا يُعَذِّبُ} بالفتح عذاب الكافر {أَحَدٌ} {لا يُعَذِّبُ} عذابَ الله تعالى غيرُ الله {أحدٌ} "ع".

ابو السعود

تفسير : {فَيَوْمَئِذٍ} أي يومَ إذْ يكونُ ما ذُكِرَ منَ الأحوالِ والأقوالِ. {لاَّ يُعَذّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} الهاءُ لله تعالَى أيْ لا يتولَّى عذابَ الله تعالَى ووثاقَهُ أحدٌ سواهُ إذِ الأمرُ كلُّه لهُ أو للإنسانِ أي لا يعذبُ أحدٌ من الزبانيةِ مثلَ ما يعذبونَهُ وقُرِىءَ الفعلانِ على البناءِ للمفعولِ والضميرُ للإنسان أيضاً وقيل المراد به أُبـيّ بن خلف أي لا يعذب أحد مثل عذابه ولا يُوثقُ بالسلاسلِ والأغلالِ مثلَ وثاقِه لتناهيهِ في الكفرِ والعنادِ وقيلَ: لا يحملُ عذابَ الإنسانِ كقولِه تعالى: { أية : وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ}تفسير : . [سورة الأنعام، الآية 164] وقولُه تعالى: {يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ} حكايةٌ لأحوالِ مَنِ اطمأنَّ بذكرِ الله عزَّ وجلَّ وطاعتِه إثرَ حكايةِ أحوالِ مَنِ اطمأنَّ بالدُّنيَا، وصفتْ بالاطمئنانِ لأنَّها تترقَى في معارجِ الأسبابِ والمسبباتِ إلى المبدأِ المؤثرِ بالذاتِ فتستقرُ دونَ معرفتِه وتَستْغني بهِ في وجودِها وسائرِ شؤونِها عن غيرِه بالكليةِ، وقيلَ؛ هي النفسُ المؤمنةُ المطمئنةُ إلى الحقِّ الواصلةُ إلى ثَلَجِ اليقينِ بحيثُ لا يُخالجها شكٌّ مَا وقيلَ: هي الآمنةُ التي لا يستفزُهَا خوفٌ ولا حزنٌ ويؤيدُه أنَّه قُرِىءَ يا أيتها النفسُ الآمنةُ المطمئنةُ أي يقولُ الله تعالَى ذلكَ بالذاتِ كما كلَّم مُوسى عليه السلامُ أو على لسان المَلَكِ عندَ تمامِ حسابِ الناسِ وهو الأظهرُ وقيلَ: عندَ البعثِ وقيلَ عند الموتِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {فيومئذ} اى يوم اذ يكون ما ذكر من الاحوال والاقوال {لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد} الهاء راجع الى الله تعالى والعذاب بمعنى التعذيب كالسلام بمعنى التسليم وكذا الوثاق بالفتح بمعنى الايثاق وهو الشد بالوثاق وهو ما يشد به من الحديد والحبل والايثاق بالفارسية بند كردن يعنى بسلاسل واغلال واسير كرد دران. والمعنى لا يتولى عذاب الله ووثاقه احد سواه اذ الامر كله لله فلا يلزم ان يكون يوم القيامة معذب سوى الله لكنه لا يعذب احد مثل عذابه وفى عين المعانى لا يعذب كعذاب الله فى الآخرة احد فى الدنيا ويجوز أن يكون الهاء للانسان اى لا يعذب احد من الزبانية مثل ما يعذبونه وقرأهما الكسائى ويعقوب على بناء المفعول وفى الكشاف هى قرآءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ابى عمرو أنه رجع اليه فى آخر عمره اى لا يعذب مثل عذاب الانسان أحد وظاهره يقتضى ان يكون عذابه اشد من عذاب ابليس الا ان يكون المراد احد من هذا الجنس كعصاة المؤمنين نسأل الله السلامة والعافية فى الدارين.

الجنابذي

تفسير : {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ} قرئ يعذّب بالبناء للفاعل وبالبناء للمفعول وعلى القرائتين فضمير عذابه لله او للانسان وعذابه مفعول مطلق نوعىّ وهذه اوصاف الانسان الغافل الكافر {أَحَدٌ وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ} حال او جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ عن حال الانسان المؤمن ناشٍ عن ذكر الانسان الكافر واحكامه وكلا الوجهين بتقدير القول، ونفس الانسان ذات مراتب ودرجاتٍ عديدةٍ وامّهات مراتبها بحسب تمكّن الشّيطان منه وتمكّنه فى دار الرّحمن وتوسّطه منهما ثلاث؛ وتسمّى الاولى بالامّارة وهى الّتى تأمر بالسّوء اى بما تهواه سواء كان فى صورة الخير او الشّرّ، ولا ترتدع ولا تندم عليه، والثّانية باللّوّامة وهى الّتى تلوم نفسها فى كلّ ما تأتى خيراً كان او شرّاً وتحزن على ما فعل من حيث شرّيّته، او من حيث نقصانه عن درجة الكمال، او من حيث نسبته الى نفسها، والثّالثة بالمطمئنّة لاطمينانها الى ربّها وخروجها عن انانيّتها الّتى هى سبب اضطرابها.

اطفيش

تفسير : {فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} الهاءان لله عز وجل أي لا يتولى عذابه ووثاقه أحد فعذاب مفعول يعذب لا مفعول مطلق وإنما تعدى اليه لتضمنه معنى يتولى أو مفعول مطلق والمفعول محذوف أي لا يعذب تعذيبه أحد أي لا ينوب عنه أحد في تعذيب العاصي والأمر في ذلك اليوم كله لله وللإنسان أي لا يتولى تعذيب الإنسان أحد أو لا يعذبه ذلك التعذيب غير الله والمعذب الربانية بأمر الله وكذا الكلام في قوله "لاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أحَدٌ" وقرأ الكسائي ببناء يعذب ويوثق للمفعول فالهاءان للإنسان وهي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أبي عمرو أنه أعني أبا عمرو رجع اليها في آخر عم والمراد جنس الكافر أو أمية بن خلف لإنتباهه في كفره وعناده ونسبت هذه القراءة ليعقوب أيضا مع الكسائي ويجوز كون المعنى على الأولى لا يحمل عذابه أحد ببناء يجمل للمفعول مع التشديد.

اطفيش

تفسير : {فَيَوْمَئِذٍ} يوم إذ يكون ما ذكر من الأقوال والأحوال متعلقا بيعذب قدم للفاصلة وطريق الاهتمام بذكر يوم الهول الشديد ويقدر مثله {لاَّ يُعَذِّبُ} أحداً {عَذَابَهُ} أى تعذيبه مفعول مطلق {أحَدٌ وَلاَ يُوثِقُ} أحداً. {وَثَاقَهُ} إيثاقه مفعول مطلق {أحَدٌ} أو قدر المفعول به بعد أحد أى لا يعذب عذابه أحد أحداً ولا يوثق وثاقه أحد أحداً أى لو وجد معذب لأَهل النار وموثق لهم بالأَغلال غير الزبانية لم يعذبهم ولم يوثقهم عذاباً وإيقاقاً مثل العذاب والإيثاق اللذين يفعلهما الله تعالى علىأيدى الزبانية بل يكون فعلة دون فعل الله فى القوة والهاءَان لله تعالى أضيف إليهما اسم المصدر إضافة إلى العامل وإن رجع الهاءَان إلى الإنسان فإضافة للمفعول والعذاب اسم التعذيب كالسلام بمعنى التسليم والوثاق اسم للإيثاق كالعطاءِ بمعنى الإعطاءِ، ويجوز أن يكون المعنى لا يتولى عذاب الله تعالى ووثاقه أحد سواه، ويجوز أن يكون العذاب والإيثاق بمعنى الإنسان المعذب والموثق فيكونا مفعولاً به فالهاءَان لله تعالى والمراد جنس الإنسان وسائر الجن وأما إبليس فعذابه ووثاقه أشد من عذاب كل أحد ووثاقه.

الالوسي

تفسير : {فَيَوْمَئِذٍ } أي يوم إذ يكون ما ذكر من الأحوال والأقوال. {لاَّ يُعَذّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ }.

د. أسعد حومد

تفسير : {يَوْمَئِذٍ} (25) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَجِدُ العُصَاةُ أَنَّهُ لاَ أَحَدَ أَشَدُّ عَذَاباً مِنَ اللهِ لِمَنْ عَصَاهُ.

همام الصنعاني

تفسير : 3613- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، في قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ}: [الآيات: 25-26]، قال: قد عَلِمَ الله أنَّ في الدنيا عذاباً ووثاقاً، قال: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ} في الدنيا {وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} في الدنيا.