Verse. 6021 (AR)

٨٩ - ٱلْفَجْر

89 - Al-Fajr (AR)

ارْجِعِيْۗ اِلٰى رَبِّكِ رَاضِيَۃً مَّرْضِيَّۃً۝۲۸ۚ
IrjiAAee ila rabbiki radiyatan mardiyyatan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إرجعي إلى ربك» يقال لها ذلك عند الموت، أي إرجعي إلى أمره وإرادته «راضية» بالثواب «مرضية» عند الله بعملك، أي جامعة بين الوصفين وهما حالان ويقال لها في القيامة:

28

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {ٱرْجِعِى إِلَىٰ رَبِّكِ } يقال لها ذلك عند الموت، أي: ارجعي إلى أمره وإرادته {رَّاضِيَةً} بالثواب {مَّرْضِيَّةً } عند الله بعملك، أي جامعة بين الوصفين وهما حالان ويقال لها في القيامة:

ابن عبد السلام

تفسير : {ارْجِعِى إِلَى رَبِّكِ} عند الموت في الدنيا أو إلى جسدك عند البعث في القيامة "ع" {رَاضِيَةً} عن الله تعالى وهو عنها راضٍ أو راضية بثوابه وهو راضٍ بعملها.

ابو السعود

تفسير : {ٱرْجِعِى إِلَىٰ رَبّكِ} أي إلى موعدِه أو إلى أمرِه {رَّاضِيَةٍ} بما أوتيتِ من النعيم المقيمِ {مَّرْضِيَّةً} عندَ الله عزَّ وجَلَّ {فَٱدْخُلِى فِى عِبَادِى} في زمرةِ عبادِي الصالحينَ المختصينَ بـي {وَٱدْخُلِى جَنَّتِى} معهُم أو انتظمِي في سلكِ المقربـينَ واستضيئِي بأنوارهم فإنَّ الجواهرَ القدسيةَ كالمَرَايا المتقابلة وقيل: المرادُ بالنفسِ الروحُ والمَعنْى فادخُلى أجسادَ عبادِي التي افترقتِ عنْهَا وادخُلِي دارَ ثوابِـي، وهَذا يؤيدُ كونَ الخطابِ عندَ البعثِ وقُرِىءَ فادخلي في عَبْدِي وقُرِىءَ في جسدِ عَبْدي وقيلَ: نزلتْ في حمزةَ بنِ عبد المطلبِ وقيل: في حُبـيبِ بنِ عديَ رضيَ الله عنهُمَا والظاهرُ العمومُ. عنِ النبـيِّ صلى الله عليه وسلم: " حديث : منْ قرأَ سورةَ الفجرِ في الليالِي العشرِ غُفرَ لَهُ ومنْ قرأهَا في سائرِ الأيامِ كانتْ له نوراً يومَ القيامةِ".

التستري

تفسير : { ٱرْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ}[28] بطريق الآخرة {رَاضِيَةً}[28] عن الله بالله {مَّرْضِيَّةً}[28] عنها لسكونها إلى الله عزَّ وجلَّ.

اسماعيل حقي

تفسير : {ارجعى الى ربك} اى الى ما وعد لك من الكرامة والزلفى فكونه تعالى منتهى الغاية انما هو بهذا الاعتبار فسقط تمسك المجسمة واستدل بالرجوع الذى هو العود على تقدم الروح خلقا {راضية} بما اوتيت من النعيم المقيم {مرضية} عند الله.

الجنابذي

تفسير : {ٱرْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ} المضاف الّذى هو ولىّ امرك وهو على الاطلاق علىّ (ع) او الى ربّ الارباب بالرّجوع الى مظاهره ودار كرامته وضيافته {رَاضِيَةً} بما فعل ربّك بك {مَّرْضِيَّةً} عند ربّك وخلفائه.

اطفيش

تفسير : {إِرْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} إلى أمره وإرادته الموت، زعم بعض أن الآية تدل على خروج النفوس قبل الأرواح أو ثابت أو إلى جزائه وثوابه وقيل إلى صاحبك إرجعي إلى جسدك وهذا عند البعث وهو قول عكرمة وعطاء والضحاك ورواية عن ابن عباس قال عبد الله بن عمر إذا مات المؤمن أرسل الله اليه ملكين وأرسل اليه بتحفة من الجنة فقال اخرجي أيتها النفس المطمئنة أخرجي إلى روح وريحان ورب راض غير غضبان فتخرج كأطيب مسك والملك على أرجاء السماء يقال جاء من الأرض روح طيبة فلا تمر بباب إلا فتح ولا بملك إلا صلى عليها فتسجد لله ثم يقال لمكائيل إذهب بهذه النفس فاحبسها مع أنفس المؤمنين ثم يوسع عليه قبره سبعون ذراعا عرضه وسبعون ذراعا طوله فإن كان معه شيء من القرآن كفاه نورا وإلا جعل له نور كالشمس وينام كالعروس لا يوقضها إلا أحب أهلها وإذا توفي الكافر أرسل إليه ملكان فيلفان روحه في قطعة خشنة سيئة فيقال أيتها النفس الخبيثة اخرجي الى جهنم وعذاب أليم ورب عليك غضبان وفي الآية مدح عظيم لنفس المؤمن لتواضعه وهي الروح لا الأمارة بالسوء وقيل إن ذلك النداء في الدنيا أي ارجعي إلى طريق الآخرة أي زيدي في الخير وقيل عندما ينطلق بأهل الجنة إلى الجنة وبأهل النار إلى النار *{رَاضِيَةً} بالثواب وقيل راضية عند الله بأحكامه في الدنيا. *{مَرْضِيَّةً} رضي عنها ربها بعملها وجوده وإنعامه وهو اسم مفعول أصله مرضوية قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء وقلبت الضمة كسرة وراضية ومرضية حالان.

اطفيش

تفسير : {ارْجِعِي} اذهبى وهذا استعمال للمقيد فى المطلق فإن الرجوع ذهاب الشىءِ إِلى ما كان فيه أو عنده قبل فاستعمل فى مطلق الذهاب ولو حيث لم يكن قبل أو الرجوع على ظاهره لكنه عقلى فإِنها كانت فى الدنيا عند الله بالأَعمال وانفصلت عنه باعتبار الأَعمال عند الموت فترجع إِليه بإِكرامه فى الجنة، وقيل كان السعداءِ فى موضع مخصوص لهم بكرامة أو كل واحد فى موضع مخصوص كذلك ثم ينادون منه للحساب فيرجعون إِلى كرمه بالجنة ولو اختلف الكرمان، ويجوز أن يكون المعنى ارجعى عما أنت فيه من خوف الشقاءِ وخوف رد الأَعمال وخوف مناقشة الحساب أو ارجعى إِلى جنة ربك بعد كونك فى ظهر آدم وهو فيها على أن جنة آدم دار السعادة، لا على أنها جنة فى الدنيا أو ارجعى إِلى كرم فى الجنة بعد أن كنت فيها بالروح أو فى القبر بالخير، لأَن خير القبر انقطع بالبعث وبموت الموتى فى قبورهم أربعين عاماً يليها البعث، وقيل النفس الروح وربها جسدها، وقيل ارجعى أيتها الروح إِلى الله بعد ان كنت عنده وهذا عند الموت على أن الأَرواح خلقت قبل الأَجساد أو ارجعى أيتها الروح إِلى الجنة الآن بعد أن كنت ترعين فيها وأنت فى حواصل طير خضر كما شهر فى الحديث، وفى بعض الآثار إِذا مات المؤمن أعطى نصف جنته، وقيل ارجعى إِلى جسدك لسؤال ملكى القبر ذلك بعد الموت {إِلَى رَبِّكِ} إِلى محل كرمه وفى ندائها بذلك تلذيذ لم يسبق بها مثله إِذ نوديت باسم الاطمئنان وإِضافة الرب إِليها مع ما بعد ذلك. {راضِيةً} بما تؤتيه من النعم التى لا تنتهى فهو حال مقدرة، وقيل راضية بم نلت من خفة الحساب وقبول الأَعمال أو راضية عن ربك فهو حال مقارنة. {مَّرْضِيَّةً} عند ربك اسم مفعول أصله مرضوية بضم الضاد قلبت الواو ياء وأدغمت الياء وكسرت الضاد للياءِ بعدها وذكر المرضية بعد الراضية ترق لأَن رضى الله أكبر ورضوان من الله أكبر وكذلك جاءَ على الترقى فى قوله تعالى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي} فإِن دخول الجنة أعلى من الدخول فى عباد الله الصالحين، وبالكون منهم والانتظام فى سلكهم، وقيل ذلك فى الدنيا، أمر الله الرحمن الرحيم المؤمن ان يرجع عن كل ما يشغل عن الرب إِلى الرب تعالى أو يرجع إِليه فى كل أُموره وأن يدخل فى المطيعين بالكون منهم قولاً وعملاً واعتقاداً وأن يدخل الجنة بالقوة وإِذا كان المدخول ظرفاً محققاً فالغالب تعدى الدخول إِليه بنفسه أو غير محقق فالغالب التعدى بفى والله أعلم.

الالوسي

تفسير : {ٱرْجِعِى } أي من حيث حوسبت {إِلَىٰ رَبّكَ } أي إلى محل عنايته تعالى وموقف كرامته عز وجل لك أولاً وهذا لأن للسعداء قبل الحساب كما يفهم من الأخبار موقفاً في المحشر مخصوصاً يكرمهم الله تعالى به لا يجدون فيه ما يجده غيرهم في مواقفهم من النصب ومنه ينادى الواحد بعد الواحد للحساب فمتى كان هذا القول عند تمام الحساب / اقتضى أن يكون المعنى ما ذكر. ويجوز أن يكون المعنى ارجعي بتخلية القلب عن الأعمال والالتفات إليها والاهتمام بأمرها أتقبل أم لا أي إلى ملاحظة ربك والانقطاع إليه وترك الالتفات إلى ما سواه عز وجل كما كنت أولاً كأن النفس المطمئنة لما دعيت للحساب شغل فكرها وإن كانت مطمئنة بمقتضى الطبيعة وحال اليوم بأمر الحساب وما ينتهى إليه وأنه ماذا يكون حال أعمالها أتقبل أم لا فلما تم حسابها وقبلت أعمالها قيل لها ذلك تطييباً لقلبها بأن الأمر قد انتهى وفرغ منه وليس بعد الأكل خير. ونداؤها بعنوان الاطمئنان لتذكيرها بما يقتضي الرجوع نظير قولك لشجاع مشهور بالشجاعة أحجم في بعض المواقف، يا أيها الشجاع أقدم ولا تحجم والظاهر أنه على الأول لا يناسبها ولا يخفى ما في قوله سبحانه {إِلَىٰ رَبّكَ} على الوجهين من مزيد اللطف بها ولذا لم يقل نحو ارجعي إلى الله تعالى أو إليَّ {رَّاضِيَةٍ } أي بما تؤتينه من النعم التي لا تتناهى وقد يقال راضية بما نلتيه من خفة الحساب وقبول الأعمال وليس بذاك {مَّرْضِيَّةً } أي عند الله عز وجل وقيل المراد راضية عن ربك مرضية عنده وزعم أنه الأظهر واعترض بأنه غير مناسب للسياق وفيه نظر. والوصفان منصوبان على الحال والظاهر أن الحال الأولى مقدرة وقيل مقارنة وذكر الحال الثانية من باب الترقي فقد قال سبحانه وتعالى {أية : وَرِضْوَانٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ} تفسير : [التوبة: 72].

د. أسعد حومد

تفسير : (28) - ارْجِعِي إِلَى مَحَل الكَرَامَةِ بِجِوَارِ رَبِّكِ رَاضِيَةً عَمَّا عَمِلْتِ فِي الدُّنْيَا، مَرْضِيّاً عَنْكِ إِذ لَمْ تَكُونِي سَاخِطَةً لاَ فِي الغِنَى وَلاَ فِي الفَقْرِ.