Verse. 6111 (AR)

٩٦ - ٱلْعَلَق

96 - Al-Alaq (AR)

عَلَّمَ الْاِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ۝۵ۭ
AAallama alinsana ma lam yaAAlam

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«علم الإنسان» الجنس «ما لم يعلم» قبل تعليمه الهدى والكتابة والصناعة وغيرها.

5

Tafseer

الرازي

تفسير : فيحتمل أن يكون المراد علمه بالقلم وعلمه أيضاً غير ذلك ولم يذكر واو النسق، وقد يجري مثل هذا في الكلام تقول: أكرمتك أحسنت إليك ملكتك الأموال وليتك الولايات، ويحتمل أن يكون المراد من اللفظين واحداً ويكون المعنى: علم الإنسان بالقلم مالم يعلمه، فيكون قوله: {عَلَّمَ ٱلإِنسَـٰنَ ما لَمْ يَعْلَمْ } بياناً لقوله: {أية : عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ } تفسير : [العلق: 4].

القرطبي

تفسير : قيل: «الإنسان» هنا آدم عليه السلام. علمه أسماء كل شيء؛ حسب ما جاء به القرآن في قوله تعالى: { أية : وَعَلَّمَ آدَمَ ٱلأَسْمَآءَ كُلَّهَا } تفسير : [البقرة: 31]. فلم يبق شيء إلا وعلَّم سبحانه آدمَ اسمَه بكل لغة، وذكره آدم للملائكة كما عُلِّمه. وبذلك ظهر فضله، وتبيّن قدره، وثبتت نبوّته، وقامت حجة الله على الملائكة وحجتُه، وامتثلت الملائكة الأمر لِمَا رأت من شرف الحال، ورأت من جلال القدرة، وسمعت من عظيم الأمر. ثم توارثت ذلك ذريته خلفاً بعد سلف، وتناقلوه قوماً عن قوم. وقد مضى هذا في سورة «البقرة» مستوفًى والحمد لله. وقيل: «الإنسان» هنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم؛ دليله قوله تعالى: { أية : وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ } تفسير : [النساء: 113]. وعلى هذا فالمراد بـ«ـعلَّمك» المستقبل؛ فإن هذا من أوائل ما نزل. وقيل: هو عام لقوله تعالى: { أية : وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً } تفسير : [النحل: 78].

المحلي و السيوطي

تفسير : {عَلَّمَ ٱلإِنسَٰنَ } الجنس {مَا لَمْ يَعْلَمْ } قبل تعليمه من الهدى والكتابة والصناعة وغيرها.

ابن عبد السلام

تفسير : {مَا لَمْ يَعْلَمْ} الخط بالقلم أو كل صنعة.

اسماعيل حقي

تفسير : {علم الانسان ما لم يعلم} بدل اشتمال من علم بالقلم وتعيين للمفعول اى علمه به وبدونه من الامور الكلية والجزئية والجلية والخفية ما لم يكتب قلت لأنه لو كتب لقيل قرأ القرءآن من صحف الاولين ومن كان القلم الاعلى يخدمه واللوح المحفوظ مصحفه ومنظره لا يحتاج الى تصوير الرسوم وتشكيل العلوم بآيات الجسمانية لأن الخط صنعة ذهنية وقوة طبيعية صدرت بالآلة الجسمانية وفيه اشارة بديعة الى أن امته بين الامم هم الروحانيون وصفهم سبحانه فى الانجيل امة محمد انا جيلهم فى صدورهم لو لم يكن رسم الخطوط لكانوا يحفظون شرآئعه عليه السلام بقلوبهم لكمال قوتهم وظهور استعداداتم.

الجنابذي

تفسير : {عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} بدل او تأكيد او مستأنف جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ والمراد من التّعليم بالقلم التّعليم الوجودىّ وبتعليم ما لم يعلم التّعليم الشّعورىّ يعنى علّم الانسان بالتّعليم الشّعورىّ ما لم يعلم بالتّعليم الوجودىّ او كلاهما عامّ.

اطفيش

تفسير : {عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} علم الناس ما لم يعلموا فالإنسان هو المذكور علمهم ما جهلوه من قراءة وكتابة وجميع الصنائع بخلق القوى ونصب الدلائل وأنزل الكتب أظهر الله هنا ما أنعم به علي الإنسان من أن نقله من أحسن المراتب وهي كونه علقة إلى أعلاها وهي القراءة والخط والعلم وما يترتب على ذلك تقديرا لربوبيته وتحقيقا لزيادة كرمه وبدأ بدليل العقل وختم بالسمعى وقيل الإنسان هذا آدم علمه الأسماء ولم يكن يعلمها وقيل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عليهما وعلى القولين فذلك على غير الغائب من أن المعرفة الثانية عين الأولى والظاهر أن المراد الجنس كما مر.

اطفيش

تفسير : {عَلَّمَ} متعد لاثنين فقط لأَنه بمعنى عرف بشد الراءِ {الإنسَانَ} بالقلم وبغير القلم. {مَا لَمْ يَعْلَمْ} من الجزئيات والكليات من العلم والهدى والبيان، ويقال علم آدم الأَسماءَ كلها وقيل محمداً - صلى الله عليه وسلم - على أن لا قصد للعلم فى علم الثانى إلاَّ بقصد كتابة إسرافيل من اللوح المحفوظ، والجملة بدل اشتمال من علم بالقلم.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} بدل اشتمال من {أية : عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ}تفسير : [العلق: 4] أي علمه به وبدونه من الأمور الكلية والجزئية والجلية والخفية ما لم يخطر بباله وفي حذف المفعول أولاً وإيراده بعنوان عدم المعلومية ثانياً من الدلالة على كمال قدرته تعالى وكمال كرمه عز وجل والإشعار بأنه تعالى يعلمه عليه الصلاة والسلام من العلوم ما لا يحيط به العقول ما لا يخفى قاله في «الإرشاد». وقدر بعضهم مفعول {عَلَّمَ} الخط وجعل {بِٱلْقَلَمِ} متعلقاً به وأيد بقراءة / ابن الزبير الذي (علم الخط بالقلم) حيث صرح فيها بذلك وقال الجبائي إن {أية : ٱقْرَأْ }تفسير : [العلق: 1] الأول أمر بالقراءة لنفسه وقيل مطلقاً والثاني أمر بالقراءة للتبليغ وقيل في الصلاة المشار إليها فيما بعد وجملة {وَرَبُّكَ } الخ تحتمل الحالية والاستئنافية وحاصل المعنى على إرادة القراءة للتبليغ في قول بلغ قومك وربك الأكرم الذي يثيبك على عملك بما يقتضيه كرمه ويقويك على حفظ القرآن لتبلغه وأولى الأوجه وأظهرها التأكيد وأبعد بعضهم جداً فزعم أن (بسم) في البسملة متعلق باقرأ الأول و {بِٱسْمِ رَبّكَ } متعلق باقرأ الثاني ليفيد التقديم اختصاص اسم الله تعالى بالابتداء وجوز أيضاً أن يبقى باسم الله على ما هو المشهور فيه و {ٱقْرَأْ } أمر بإحداث القراءة و{بِٱسْمِ رَبّكَ} متعلق باقرأ الثاني لذلك ولا يخفى أن الظاهر تعلق {بِٱسْمِ رَبّكَ } بما عنده وتقديم الفعل هٰهنا أوقع لأن السورة المذكورة على ما سبق من التصحيح أول سورة نزلت فالقراءة فيها أهم نظراً للمقام وقيل إنه لو سلم كون غيرها نازلاً قبلها لا يضر في حسن تقديم الفعل لأن المعنى كما سمعت عن قتادة اقرأ مفتتحاً باسم ربك أي قل باسم الله ثم اقرأ فلو افتتح بغير البسملة لم يكن ممتثلاً فضلاً عن أن يفتتح بما يضادها من أسماء الأصنام ولو قدم الجار أفاد معنى آخر وهو أن المطلوب عند القراءة أن يكون الافتتاح باسم الله تعالى لا باسم الأصنام ولا تكون القراءة في نفسها مطلوبة لما علم أن مقتضى التقديم أن يكون أصل الفعل مسلماً على ما هو عليه من زمان طلباً كان أو خبراً وأجاب من علق الجار بالثاني بأن مطلوبية القراءة في نفسها استفيدت من {ٱقْرَأْ} الأول فلا تغفل. والظاهر أن المعلم بالقلم غير معين وقيل هو كل نبـي كتب وقال الضحاك هو إدريس عليه السلام وهو أول من خط وقال كعب هو آدم عليه السلام وهو أول من كتب وقد نسبوا لآدم وإدريس عليهما السلام نقوشاً مخصوصة في كتابة حروف الهجاء والذي يغلب على الظن عدم صحة ذلك وقد أدمج سبحانه وتعالى التنبيه على فضل علم الكتابة لما فيه من المنافع العظيمة ونيل الرتب الفخيمة ولولاه لم يقم دين ولم يصلح عيش ولو لم يكن على دقيق حكمة الله تعالى ولطيف تدبيره سبحانه دليل إلا أمر القلم والخط لكفى به وقد قيل فيه: شعر : لعاب الأفاعي القاتلات لعابه وأرى الجني اشتارته أيد عواسل تفسير : ومما نسبه الزمخشري في ذلك لبعضهم وعنى على ما قيل نفسه:شعر : ورواقم رقش كمثل أراقم قطف الخطى نيالة أقصى المدى سود القوائم ما يجد مسيرها إلا إذا لعبت بها بيض المدى تفسير : ولهم في هذا الباب كلام فصل يضيق عنه الكتاب. وظاهر الآثار أن الكتابة في الأمم غير العرب قديمة وفيهم حادثة لا سيما في أهل الحجاز وذكر غير واحد أن الكتابة نقلت إليهم من أهل الحيرة وأنهم أخذوها من أهل الأنبار وذكر الكلبـي والهيثم بن عدي أن الناقل للخط العربـي من العراق إلى الحجاز حرب بن أمية وكان قد قدم الحيرة فعاد إلى مكة به وأنه قيل لابنه أبـي سفيان ممن أخذ أبوك هذا الخط؟ فقال من أسلم بن أسدرة وقال سألت أسلم ممن أخذت هذا الخط؟ فقال من واضعه مرامر بن مرة. وقيل كان لحمير كتابة يسمونها المسند منفصلة غير متصلة وكان لها شأن عندهم فلا يتعاطاها إلا من أذن له في تعلمها. وأصناف الكتابة كثيرة وزعم بعضهم أن جل كتابات الأمم اثنا عشر صنفاً العربية والحميرية والفارسية والعبرانية واليونانية والرومية والقبطية والبربرية والأندلسية والهندية والصينية والسريانية ولعل هذا إن صح باعتبار الأصول وإلا فالفروع توشك أن لا يحصيها قلم كما لا يخفى والله تعالى أعلم. ولم ير بعض العلماء من الأدب وصف غيره تعالى بالأكرم كما يفعله كثير من الناس في رسائلهم فيكتبون إلى فلان الأكرم ومع هذا يعدونه وصفاً نازلاً ويستهجنونه بالنسبة للملوك ونحوهم من الأكابر وقد يصفون / به اليهودي والنصراني ونحوهما مع أنه تعالى يقول {أية : وَرَبُّكَ ٱلاْكْرَمُ}تفسير : [العلق: 3] فعلى العبد أن يراعي الأدب مع مولاه شاكراً كرمه الذي أولاه.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلإِنسَانَ} (5) - وَقَدْ عَلَّمَ اللهُ تَعَالَى الإِنْسَانَ جَمِيعَ مَا هُوَ مُتَمَتِّعٌ بِهِ مِنَ العُلُومِ، وَكَانَ فِي بَدءِ أَمْرِهِ لاَ يَعْلَمُ شَيئاً.

الثعلبي

تفسير : {عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} من البيان والعمل، قال قتادة: العلم نعمة من اللّه، لولا العلم لم يقم دين ولم يصلح عيش {عَلَّمَ ٱلإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} من أنواع الهدى والبيان. وقيل: علّم آدم الأسماء كلّها، وقيل: الإنسان هاهنا محمد صلى الله عليه وسلم بيانه {أية : وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} تفسير : [النساء: 113]. {كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ} ليتجاوز حدّه ويستكبر على ربّه {أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ} قال الكلبي: يرتفع من منزلة إلى منزلة في اللباس والطعام وغيرهما، وكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: "حديث : أعوذ بك من فقر يُنسي ومن غنى يُطغي ". تفسير : {إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجْعَىٰ} المرجع في الآخرة {أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهَىٰ} {عَبْداً إِذَا صَلَّىٰ} نزلت في أبي جهل - لعنه اللّه - نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن الصلاة حتى فرضت عليه. أخبرنا عبد اللّه بن حامد فقال: أخبرنا أحمد بن عبد اللّه قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه ابن يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدّثنا معمر بن سليمان عن أبيه قال: حدّثنا نعيم بن أبي مهند عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: حديث : قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم، قال: فو الذي يحلف به لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن رقبته. قال فما [فجأهم] منه إلاّ يتقي بيديه وينكص على عقبيه، قال: فقالوا له: ما ذاك يا أبا الحكم؟ قال: إن بيني وبينه خندقاً من نار وهؤلاً وأجنحة، [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً] تفسير : فأنزل اللّه سبحانه {أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْداً إِذَا صَلَّىٰ * أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَىٰ ٱلْهُدَىٰ * أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰ * أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ } أبو جهل لعنه اللّه {وَتَوَلَّىٰ * أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ * كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعاً بِٱلنَّاصِيَةِ} لنأخذن بمقدم رأسه فَلَنُذِلَّنّهُ، ثم قال على البدل: {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}. قال ابن عباس: لمّا نهى أبو جهل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة انتهرهُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وقال أبو جهل: أتُهدّدني ؟ فواللّه لأملأن عليك إن شِئت هذا خيلا جرداً أو رجالا مرداً، فأنزل اللّه سبحانه {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} أي قومه {سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ} قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : لأخذته الزبانية عياناً ". تفسير : {كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب} وصلّ واقترب من اللّه سبحانه وتعالى.