Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وما أدراك ماهيه» أي ما هاوية.
10
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ } أي ما هاوية.
اسماعيل حقي
تفسير : {وما ادراك ما هيه} وجه جيزى دانا كردترا كه جيشت هاوية. فهى للهاوية والهاء للسكت والاستراحة والوقف واذا وصل القارئ حذفها وقيل حقه ان لا يدرج لئلا يسقطها الادراج لانها ثابتة فى المصحف وقد اجيز اثباتها مع الوصل قال ابو الليث قرأ حمزة والكسائى بغيرها فى الوصل وبالهاء عند الوقف والباقون باثباتها فى الوصل والوقف وقد سبق مفصلا فى الحاقة وفيه اشعار بخروجها عن الحدود المعهودة فلا يدريها احد ثم اعلمها بقوله {نار حامية} متناهية فى الحر وبالفارسية آتشى بغايت رسيده درسوزش. يقال حمى الشمس والنار حميا وحميا وحموا اشتد حرها وقد سبق.
الجنابذي
تفسير : {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ} شديدة الحرارة.
اطفيش
تفسير : {وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ} ارجاعا لهي إلى هاوية وكذا إذا قيل صفة للنار كأنه قيل ما هذه الموصوفة بأنها هاوية فقيل نار حامية وإذا قلنا الأم أم الرأس أو ذلك على طريق الدعاء فالضمير للقارعة إذا فسرت بالعذاب وهاء ماهية زائدة للوقف وإذا لم يوقف في ذلك أزيلت كذا قرأ بعض القراء والظاهر تعيين الوقف عليها لئلا تغير بالإسقاط مع وجودها في الأمام ولو لم يكن في القرآن وقف واجب أو حرام الإمالة سبب وقد يعد وجودها في الإمام سببا لوجوب الوقف وقد يقال أنها تثبت وصلا ووقفا ولا تعين الوقف فإذا وصلت فقد أجري الوصل مجرى الوقف كذا ظهر لي، ومن جاء بأولى تبعته وكان حمزة يسقطها وصلا والباقون يثبتونها وقفا ووصلا وما مبتدأ وهي خبر أو بالعكس والجملة سدت مسد المفعول الثاني والثالث هذا هو التحقيق، ونار خبر لمحذوف والحامية الحارة من حمى اللازم وإن قيل من المتعدي فالمراد النسب أي ذات حمي.
اللهم ببركة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبركة السورة أخز النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
اطفيش
تفسير : تفخيم والهاء للسكت والضمير لهاوية على أنها اسم لنار وأما على أنها بمعنى ساقطة فالضمير عائد إلى الداهية المدلول عليها أو إلى النار المدلول عليها بهاوية بمعنى ساقطة.
الالوسي
تفسير : فإنه تقرير لها بعد إبهامها والإشعار بخروجها عن المعهود للتفخيم والتهويل وذكر أن إطلاق ذلك عليها لغاية عمقها وبعد مهواها فقد روي أن أهل النار تهوي فيها سبعين خريفاً وخصها بعضهم بالباب الأسفل من النار وعبر عن المأوى بالأم على التشبيه بها فالأم مفزع الولد ومأواه وفيه تهكم به وقيل شبه النار بالأم في أنها تحيط به إحاطة رحم الولد بالأم. وعن قتادة وأبـي صالح وعكرمة والكلبـي وغيرهم المعنى فأم رأسه هاوية في قعر جهنم لأنه يطرح فيها منكوساً وفي رواية أخرى عن قتادة هو من قولهم إذا دعوا على الرجل بالهلكة هوت أمه لأنه إذا هوى أي سقط وهلك فقد هوت أمه ثكلاً وحزناً ومن ذلك قول كعب بن سعد الغنوي: شعر :
هَوَتْ أمه ما يبعثُ الصبح غاديا وماذا يرد الليل حين يؤب تفسير : وفي «الكشف» أن هذا أحسن ليطابق قوله سبحانه: {أية :
فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ }تفسير : [القارعة: 7] وما فيه من المبالغة وقال الطيبـي إنه الأظهر وللبحث فيه مجال والضمير أعني هي عليه للداهية التي دل عليها الكلام وعلى ما قدمنا لهاوية وعلى الوجه الثاني لما يشعر به الكلام كأنه قيل فأم رأسه هاوية في نار وما أدراك ماهيه الخ والهاء الملحقة في (هيه) هاء السكت وحذفها في الوصل ابن أبـي إسحٰق والأعمش وحمزة وأثبتها الجمهور ورفع (نار) على أنها خبر / مبتدأ محذوف أي هي نار و(حامية) نعت لها وهو من الحمى اشتداد الحر قال في «القاموس» حمي الشمس والنار حمياً وحمياً وحمواً اشتد حرهما وجعله بعضهم على ما قيل من حميت القدر فهي محمية ففسره بذات حمى وهو كما ترى.
وقرأ طلحة (فإمه) بكسر الهمزة قال ابن خالويه ((وحكى ابن دريد أنها لغة وأما النحويون فيقولون لا يجوز كسر الهمزة إلا أن يتقدمها كسرة أو ياء)) والله تعالى أعلم.