Verse. 6166 (AR)

١٠١ - ٱلْقَارِعَة

101 - Al-Qaria (AR)

فَاُمُّہٗ ہَاوِيَۃٌ۝۹ۭ
Faommuhu hawiyatun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فأمه» فمسكنه «هاوية».

9

Tafseer

الرازي

تفسير : أما قوله تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ } ففيه وجوه: أحدها: أن الهاوية من أسماء النار وكأنها النار العميقة يهوى أهل النار فيها مهوى بعيداً، والمعنى فمأواه النار، وقيل: للمأوى أم على سبيل التشبيه بالأم التي لا يقع الفزع من الولد إلا إليها وثانيها: فأم رأسه هاوية في النار ذكره الأخفش، والكلبي، وقتادة قال: لأنهم يهوون في النار على رؤوسهم وثالثها: أنهم إذا دعوا على الرجل بالهلاك قالوا: هوت أمه لأنه إذا هوى أي سقط وهلك فقد هوت أمه حزناً وثكلاً، فكأنه قيل: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوٰزِينُهُ } فقد هلك. ثم قال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ ما هيه} قال صاحب الكشاف: (هيه) ضمير الداهية التي دل عليها قوله: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ } في التفسير الثالث: أو ضمير (هاوية): والهاء للسكت فإذا وصل جاز حذفها والاختيار الوقف بالهاء لاتباع المصحف والهاء ثابتة فيه، وذكرنا الكلام في هذه الهاء عند قوله: {أية : لَمْ يَتَسَنَّهْ } تفسير : [البقرة: 259] {أية : فَبِهُدَاهُمُ اقتده} تفسير : [الأنعام: 90] {أية : مَا أَغْنَىٰ عَنّى مَالِيَهْ } تفسير : [الحاقة: 28].

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَأُمُّهُ } فمسكنه {هَاوِيَةٌ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {هَاوِيَةٌ} جهنم جعلها أُمّاً لأنه يأوي إليها كما يأوي إلى أمه سميت هاوية لبعد قعرها وهويه فيها أو أم رأسه هاوية في النار.

اسماعيل حقي

تفسير : {فامه} اى مأواه {هاوية} هى من اسماء النار سميت بها لغاية عمقها وبعد مهواها روى ان أهل النار يهوى فيها سبعين خريفا (وقال الكاشفى) وآن دركه باشد زير ترين همه دركها وعبر عن المأوى بالام لأن اهلها يأوون اليها كما يأوى الولد الى امه وفيه تهكم به او لانها تحيط به احاطة رحم الام بالولد أو لان الام هى الاصل والكافر خلق من النار وكل شئ يرجع الى اصله وهو اللائح وفى الكشاف من قولهم اذا دعوا على الرجل بالهلكة هوت امه لانه اذا هوى اى سقط وهلك فقد هوت امه ثكلا وحزنا فكأنه قيل فقد هلك وعن قتادة فام رأسه هاوية فى جهنم لانه يطرح فيها منكوسا وام الرأس الدماغ او الجلدة الرقيقة التى عليها وفى التأويلات النجمية واما من خفت موازينه بالاخلاق السيئة والاوصاف القبيحة الخبيثة فاصله المجبول عليه هاوية الحجاب من الازل الى الابد وهى نار حامية بنار الجهل والعمى وحطب النفس والهوى ونفخ الشيطان والدنيا وفى لفظ الثقل والخفة اشارة الى ان السعدآء والاشقياء مشتركون فى فعل السيئة وان كانت فى الفريق الاول مرجوحة قليلة وفى الثانى راجحة كثيرة ولا يرتفع هذا الابتلاء ولذا قال عليه السلام لعلى رضى الله عنه حديث : يا على اذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنةتفسير : وذلك لما انه مقتضى الاسم الغفور. اعلم ان ميزان الحق بخلاف ميزان الخلق اذ صعود الموزونات وارتفاعها فيه هو الثقل وهبوطها وانحطاطها هو الخفة لان ميزانه تعالى هو العدل والموزونات الثقيلة اى المعتبرة الراجحة عند الله التى لها قدر ووزن عنده هى الباقيات الصالحات والخفيفة التى لا اعتبار لها عند الله هى الفانيات الفاسدات من اللذات الحسية والشهوات وفى الهاوية اشارة الى هاوية الطبيعة الجسمانية التى يهوى فيها اهلها وفى الحقيقة الموزونات هى الاستعدادات الغيبية والقابليات العلمية الازلية المسواة كفتاها بكف اليد اليمنى وبكف اليد اليسرى.

اطفيش

تفسير : {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} فمسكنه نار منسفلة وليس هاوية علما بل صفة وإلا منع الصرف للعلمية والتأنيث إلا أن يقال صرف للفاصلة الآخرة بدون وقف وسمي المسكن إما لأن الأصل في السكون والرجوع الأمهات كأنه قيل مرجعه هاوية وهو يهوي فيها سبعين خريفا وذلك تفسير الجمهور. وقيل أمه أم رأسه لأنهم يهوون فيها على رؤوسهم وهو تفسير أبي صالح، وقيل ذلك من قولهم إذا دعوا على الرجل بالهلكة هوت أمه لأنه إذا هوى أي سقط وهلك فقد هوت أمه حزنا فكأنه قيل وأما من خفت موازينه فقد هلك ويؤيد الأول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل "حديث : لا أم لك فقال يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لا أم لك فقال عليه الصلاة والسلام إنما أردت لا نار لك" تفسير : قال الله تعالى {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} قيل ويؤيد كون هاويه اسما علما قوله:{وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ}.

اطفيش

تفسير : {فَأُمُّهُ} أى الشىءِ الذى يقصد هو به وهو مأواه أو أم رأسه وهو ذلك الجسم المشتمل على المخ فى رأسه لأَنه يطرح فى النار منكوساً، أو أمه والدته قال قتادة لأنهم إذا دعوا على الرجل بالهلكة قالوا هوت أُمه لأَنه إذا هلك هوت أُمه ثكلا وحزناً وفيه مقابلة حسنة لراضية لأَن حزنها غير الرضا مع ما فيه من المبالغة. {هَاوِيَةٌ} أى أم رأسه ساقطة فى النار، قال أبو بكر رضى الله عنه إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه باتباع الحق وثقله عليهم وحق لميزان وضع فيه الحق أن يثقل، وخفت موازين من خفت موازينه لاتباعهم الباطل وخفته عليهم، وحق لميزان وضع فيه الباطل أن يخف وهاوية وصف أو أُمه الوالدة له هى طبقة النار المسماة هاوية على تشبيهها بالأُم الوالدة لأَن الأُم الوالدة مفزع لوالدها ومأواه وهاوية علم لنار من نيران الآخرة ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ولكن نون للفاصلة كما ينون الممنوع من الصرف للضرورة وأولى من ذلك أنه باق على الوصفية وليس علماً فأَمر التنوين ظاهر أى نار هاوية أى سافلة وعلى كل حال عمقها سبعون عاماً وهى الطبقة السفلى وفى تسمية النار أما لهم تهكم بهم أو شبه النار بالأُم فى أنها تحيط به كإحاطة رحم الأُم بالجنين فإن المرأة أم للجنين كما هى أُم له إذا ولد.

الالوسي

تفسير : {فَأُمُّهُ } أي فمأواه كما قال ابن زيد وغيره {هَاوِيَةٌ } أريد بها النار كما يؤذن به قوله تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ}.

د. أسعد حومد

تفسير : (9) - فَإِنَّهُ يَأْوِي إِلَى مَهْوَاةٍ سَحِيقَةٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهَا كَمَا يَأْوِي الوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ. (وَقِيلَ إِنَّ المَعْنَى إِنَّهُ يَهْوِي فِي جَهَنَّمَ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ).

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: نا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه [وسلم]: حديث : إِذا مات العبد، تلقى روحه أَرواح المؤمنين، فيقولون له: ما فعل فلان؟ فإِذا قال: مات قبلي. قالوا ذُهب به إِلى أُمه "الْهَاوِيَة" [الآية: 9] /93 ظ/ وبئست الأُم، وبئست المربية .

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} معناه فمصيرُهُ إلى النَّارِ. وكانَتْ العَربُ إذا وَقعَ الرَّجلُ فِي أمرٍ شَديدٍ، قالوا هَوتْ بهِ أُمُهُ. ويقال: أمُ رَأسِهِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3687- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}: [الآية: 9]، قال: تصيِّره إلى النَّار هي الهاوية. 3688- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، وقال قتادة، هي كلمة عربية، كانَ الرجل إذى وضع في أمْرٍ شديد، قالوا: هوت به أُمُّهُ. 3689- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أشعث بن عبد الله الأعمى قال: إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولُونَ: رَوِّحُوا أخاكم مرتين فإنه كانَ في غم الدنيا قال: ويسألونه: ما فعل فلان؟ فيخرهم فيقول: صالح حتى يسألوه، فيقولونَ: ما فعل فلان؟ فيقول: مات، أما جاءكم؟ فيقولون لا، ذُهِبَ به إلآ الهاوية.